توفيق عكاشة : "الإخوان" خطر يهدد الخليج

توفيق عكاشة :  "الإخوان" خطر يهدد الخليج
رام الله - دنيا الوطن
حذر الإعلامي المصري توفيق عكاشة مما سماه «طموح الإخوان المسلمين في الخليج»، مطالبا بـ«التصدي لأجنداتهم بشكل عام خاصة في الخليج».

وقدّر عكاشة في حواره مع «البيان» الاماراتية اليوم نسبة الإخوان في مصر بأنها لا تتجاوز 5 في المئة، مشيرا إلى أن معظم المصريين «معترضين على أدائهم ويرفضونهم بشكل قاطع».

وتوقع عكاشة أن تختلف موازين القوى في البرلمان المقبل «حال لم يزور الإسلاميون الانتخابات». وقال: «لو استمر الإخوان على نفس النهج من الغرور والاستقواء فإن الشعب لن يسمح بإجراء الانتخابات وسيقوم بثورة جديدة» ضد النظام الحالي يشارك فيها القضاء والقوات المسلحة ووزارة الداخلية أيضًا.

المزيد من تفاصيل الحوار بين «البيان» والإعلامي توفيق عكاشة في هذه السطور:

وفي حوار مع «البيان» وجّه الإعلامي المصري توفيق عكاشة رسالة مفتوحة إلى الشعوب العربية ودول الخليج، محذرًا من «طموح الإخوان المسلمين» في نشر فكرهم في مختلف البلدان العربية، مؤكدًا أن الجماعة تشكل خطرًا على الخليج ومن ثم يجب التصدي لأجنداتهم بشكل عام.

مؤامرة أميركية

ووصف عكاشة «الربيع العربي» بأنها «مؤامرة أميركية» لإفشاء الفوضى ولعب الإسلاميون خاصة جماعة الإخوان المسلمين دور الأداة التي نفذّت مخطط الفوضى بشكل عملي لهثًا وراء طموحاتها السياسية وهذا ليس جديدًا عليها «فلقد كانوا فيما مضى يتعاونون مع الاستخبارات الإنجليزية والأميركية إبان عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتورطوا في حرق مؤسسات متعددة من أجل دعم تلك الفوضى لتصفية حساباتهم مع عبدالناصر.. لكنه راح يتعامل بشكل خاطئ ويتهم اليهود بتدبيرها ومن ثم طردهم من مصر».

وأوضح عكاشة: «الذي شارك في إجلاء اليهود وأسهم في ذلك بصورة قوية هم الإخوان المسلمون وهم الذين تسببوا في احتلالهم لفلسطين ما يعني أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان بعيدة كل البعد عن الحقيقة».

نسبة ضئيلة

وفيما يتعلق بتواجد الإخوان في الشارع، أشار عكاشة إلى أن الجماعة لا تشكل نسبة تذكر رغم أنهم يدعون خطأ أن لهم شعبية جارفة وأن لهم تمثيل يفوق نصف المجتمع لكن ذلك الاعتقاد خاطئ فهم لا يشكلون سوى 5 في المئة ومن ثم فلا يستطيعون احتواء البلد أو السيطرة عليها، خاصة أن معظم الشعب المصري معترض على أدائهم ويرفضهم بشكل قاطع.

وتوقّع عكاشة أن تختلف موازين القوى في البرلمان المقبل حال «إن لم يقم الإسلاميون بتزوير الانتخابات»، وبذلك تتزايد فرص القوى المدنية أسفل قبة البرلمان أما إذا حدث تزوير على غرار ما شهده استفتاء الدستور الأخير فإن ذلك التزوير يرجح كفة الإسلاميين.

وأردف القول: «بشكل عام فأعتقد أنه إذا استمر الإخوان على نفس ذلك النهج من الغرور والاستقواء فإن الشعب لن يسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية»، وسوف يقوم بـ«ثورة جديدة» ضد النظام الحالي يشارك فيها القضاء والقوات المسلحة ووزارة الداخلية أيضًا، فغرور الإسلاميين لا يقبله تلك المؤسسات ويلفظونه ومن ثم سيسقط ذلك النظام مثل سابقه.

الجيش والإخوان

وكشف الإعلامي المصري عن أن هناك «خلافًا بين القوات المسلحة ومؤسسة الرئاسة التي يسيطر عليها الإخوان» ولا يريد أحد أن يصّعد من الحديث بشأن هذا الخلاف الذي بدا واضحًا خاصة عقب الصدام بين مرشد الجماعة والجيش على خلفية تصريحات محمد بديع التي انتقد فيها قادة من الجيش ومن ثم فإن القوات المسلحة ستقوم بالدفاع عن نفسها ضد الإخوان تزامنًا مع فشل مؤسسة الرئاسة في احتواء الجيش أو أي مؤسسة أخرى في الدولة نظرًا للعداء والخلاف التاريخي بين الطرفين.

لا حرب أهلية

وبشأن القلق من حدوث «حرب أهلية» قال عكاشة: «من وجهة نظري أن أطروحة الحرب الأهلية مستبعدة للغاية»، وأن البعض يحاول أن يبيع الفكرة للشارع من أجل تصديقها واستخدامه كـ«فزاعة»، كما أن الأغلبية العظمى ضد التيار الإسلامي ومن ثم فإن خيار الحرب الأهلية غير وارد، ومن المتوقع أن يذوب الإسلاميون في مصر ويتحللوا داخل الأغلبية من القوى المدنية وليس العكس.

وبشأن الحريات العامة، نوه بأن دستور 1971 كان يضع الصحافة والإعلام سلطة رابعة، لكن للأسف فإن الدستور الجديد «انتزع ذلك الحق» وتلك هي عادة الأنظمة «الفاشستية».. ومن ثم لابد أن تتضافر مختلف الجهود من أجل التصدي لمحاولات الإسلاميين لتكميم أفواه الإعلام.

التعليقات