تحليل: الاستعداد للكوارث في المناطق الحضرية - التحديات والتوصيات
رام الله - دنيا الوطن
لا يزال حوالي 360,000 شخص نازحين بعد زلزال عام 2010 في هايتي (صورة أرشيفية، مارس 2010)
انضم المهندسون الكهربائيون وخبراء النفايات الخطرة إلى طواقم الطوارئ. وأصبح رسم خرائط الطاقة بنفس أهمية رسم خرائط مناطق الخطر في منع حالات الطوارئ والاستجابة لها. وتظهر تغريدات #المدن الهشة بنفس تواتر تغريدات #الدول الهشة في محرك البحث الخاص بتويتر. هل هذا خيال علمي إنساني؟ لا، بل مرحباً بكم فيما يسميه خبراء علم السكان "الألفية الحضرية الجديدة"، والتحديات والتغيرات التي تواجهها جماعات الاغاثة أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ في المناطق الحضرية. "يستخدم الناس في المدن نفس الوصفات المتبعة في مخيم ريفي. لقد تم استخدام أدوات واستراتيجيات المعونة ذاتها ولكن هذا لا يصلح،" كما أوضح فرانسوا غرونوالد، مدير المنظمة غير الحكومية مجموعة الطوارئ وإعادة التأهيل والتنمية (URD) التي تتخذ من فرنسا مقراً لها وتعمل في مجال البحوث والتدريب والتقييم. ويُجري غرونوالد بحوثاً حول المخاطر الحضرية والاستجابة لها منذ أكثر من عقد من الزمان. وأضاف غرونوالد أنه لا يكفي أن نسأل "هل فعلنا ذلك بالطريقة الصحيحة؟" من خلال تلبية المعايير الأساسية للمساعدات الإنسانية المعروفة باسم اسفير، ولكن ينبغي أن نسأل أيضاً "هل فعلنا الشيء الصحيح؟" وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان، تكون الإجابة بالنفي. وقد قامت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتحليل التقييمات من أجل تسليط الضوء على بعض الدروس المستفادة من الكوارث التي وقعت في المناطق الحضرية في الأونة الأخيرة. وفيما يلي التحديات والتوصيات التي أبلغت عنها مجموعات من مانيلا إلى مقديشو؛ ورؤى الخبراء الذين تمت استشارتهم خلال العام الماضي؛ وصندوق أدوات المعونة "الحضرية" الذي بدأت المنظمات تجميعه، ولكنها تعترف بأنه لم يكتمل بعد وينقصه الكثير. يتفق الخبراء بصفة عامة على أن العاملين في مجال المعونة الإنسانية لا يزالون غير مهيئين لمواجهة حالات الطوارئ في المناطق الحضرية، سواء كان ذلك الصراع المدني في سوريا أو كارثة "معقدة" مثل زلزال 2011 في اليابان الذي تبعه تسونامي، مما أدى إلى حرائق وتسرب مواد كيميائية وحوادث نووية. نظرة عامة يعيش نحو 3.3 مليار شخص في المناطق الحضرية، من بينهم مليار شخص يقيمون في الأحياء الفقيرة، وهو رقم ينمو بمعدل 25 مليون شخص سنوياً، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات (الموئل). ويهدد هذا النمو بأن "يصبح نقطة التحول في الأزمات الإنسانية"، كما أشارت مجلة نشرة الهجرة القسرية في فبراير 2010، التي بدأ طبعها بعد فترة وجيزة من تعرض عاصمة هايتي لزلزال بقوة 7.0 درجة على مقياس ريختر أسفر عن مقتل أكثر من 220,000 شخص وإصابة أكثر من 300,000 آخرين، فضلاً عن حوالي 360,000 شخص لا يزالوا نازحين حتى بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على وقوع الزلزال. وأشارت النشرة إلى أن "تدابير الحد من مخاطر الكوارث في المناطق الحضرية والتأهب لها والتخفيف من آثارها والاستجابة لها وإعادة البناء سوف تسود السياسات والبرامج الإنسانية في العقود القادمة". ولا تزال الدروس المستفادة والاعتراف بالتقصير من جانب استجابة المنظمات الإنسانية في هايتي تتراكم، ومن بينها: عدم استشارة الجماعات المحلية، والافتقار إلى استراتيجية خروج، واستيراد السيارات والسلع الأجنبية دون التحقق من توافرها محلياً، والتنسيق بين الجيش والمنظمات الإنسانية على أساس السمات الشخصية بدلاً من اتباع البروتوكول، والتركيز على بناء ملاجئ انتقالية بدلاً من الدائمة. لكن على المنظمات أن تتعلم "القواعد الجديدة للعبة" الاستجابة للكوارث في المناطق الحضرية، كما ذكرت لجنة الاستجابة للكوارث في حالات الطوارئ (DEC) بالمملكة المتحدة، وهي مجموعة شاملة تضم 15 مجموعة إغاثة إنسانية، في تجميعها للدروس المستفادة من هايتي في عام 2011. ولكن ما هي بالضبط تلك القواعد؟ ما الذي يفصل نقاط الضعف الحاد عن الفقر المزمن؟ كيف يمكنك إعادة بناء المجتمعات عندما تعاني من ندرة الأراضي؟ ما هي مسؤوليات الجهات الإنسانية تجاه المجتمعات المضيفة والفقراء في المناطق الحضرية؟ ومتى تنتهي مهمة الجهات الإنسانية في حالات الطوارئ المزمنة؟ وتمثل التدخلات الحضرية تحديات مماثلة لحالات الطوارئ المزمنة الأخرى (كينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والساحل) بالنسبة للجهات الإنسانية، من حيث أنها ليست مرتبطة بمنطقة جغرافية محددة وتفتقر في كثير من الأحيان إلى "محفزات" واضحة تستدعي التدخل.
لا يزال حوالي 360,000 شخص نازحين بعد زلزال عام 2010 في هايتي (صورة أرشيفية، مارس 2010)
انضم المهندسون الكهربائيون وخبراء النفايات الخطرة إلى طواقم الطوارئ. وأصبح رسم خرائط الطاقة بنفس أهمية رسم خرائط مناطق الخطر في منع حالات الطوارئ والاستجابة لها. وتظهر تغريدات #المدن الهشة بنفس تواتر تغريدات #الدول الهشة في محرك البحث الخاص بتويتر. هل هذا خيال علمي إنساني؟ لا، بل مرحباً بكم فيما يسميه خبراء علم السكان "الألفية الحضرية الجديدة"، والتحديات والتغيرات التي تواجهها جماعات الاغاثة أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ في المناطق الحضرية. "يستخدم الناس في المدن نفس الوصفات المتبعة في مخيم ريفي. لقد تم استخدام أدوات واستراتيجيات المعونة ذاتها ولكن هذا لا يصلح،" كما أوضح فرانسوا غرونوالد، مدير المنظمة غير الحكومية مجموعة الطوارئ وإعادة التأهيل والتنمية (URD) التي تتخذ من فرنسا مقراً لها وتعمل في مجال البحوث والتدريب والتقييم. ويُجري غرونوالد بحوثاً حول المخاطر الحضرية والاستجابة لها منذ أكثر من عقد من الزمان. وأضاف غرونوالد أنه لا يكفي أن نسأل "هل فعلنا ذلك بالطريقة الصحيحة؟" من خلال تلبية المعايير الأساسية للمساعدات الإنسانية المعروفة باسم اسفير، ولكن ينبغي أن نسأل أيضاً "هل فعلنا الشيء الصحيح؟" وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان، تكون الإجابة بالنفي. وقد قامت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتحليل التقييمات من أجل تسليط الضوء على بعض الدروس المستفادة من الكوارث التي وقعت في المناطق الحضرية في الأونة الأخيرة. وفيما يلي التحديات والتوصيات التي أبلغت عنها مجموعات من مانيلا إلى مقديشو؛ ورؤى الخبراء الذين تمت استشارتهم خلال العام الماضي؛ وصندوق أدوات المعونة "الحضرية" الذي بدأت المنظمات تجميعه، ولكنها تعترف بأنه لم يكتمل بعد وينقصه الكثير. يتفق الخبراء بصفة عامة على أن العاملين في مجال المعونة الإنسانية لا يزالون غير مهيئين لمواجهة حالات الطوارئ في المناطق الحضرية، سواء كان ذلك الصراع المدني في سوريا أو كارثة "معقدة" مثل زلزال 2011 في اليابان الذي تبعه تسونامي، مما أدى إلى حرائق وتسرب مواد كيميائية وحوادث نووية. نظرة عامة يعيش نحو 3.3 مليار شخص في المناطق الحضرية، من بينهم مليار شخص يقيمون في الأحياء الفقيرة، وهو رقم ينمو بمعدل 25 مليون شخص سنوياً، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات (الموئل). ويهدد هذا النمو بأن "يصبح نقطة التحول في الأزمات الإنسانية"، كما أشارت مجلة نشرة الهجرة القسرية في فبراير 2010، التي بدأ طبعها بعد فترة وجيزة من تعرض عاصمة هايتي لزلزال بقوة 7.0 درجة على مقياس ريختر أسفر عن مقتل أكثر من 220,000 شخص وإصابة أكثر من 300,000 آخرين، فضلاً عن حوالي 360,000 شخص لا يزالوا نازحين حتى بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على وقوع الزلزال. وأشارت النشرة إلى أن "تدابير الحد من مخاطر الكوارث في المناطق الحضرية والتأهب لها والتخفيف من آثارها والاستجابة لها وإعادة البناء سوف تسود السياسات والبرامج الإنسانية في العقود القادمة". ولا تزال الدروس المستفادة والاعتراف بالتقصير من جانب استجابة المنظمات الإنسانية في هايتي تتراكم، ومن بينها: عدم استشارة الجماعات المحلية، والافتقار إلى استراتيجية خروج، واستيراد السيارات والسلع الأجنبية دون التحقق من توافرها محلياً، والتنسيق بين الجيش والمنظمات الإنسانية على أساس السمات الشخصية بدلاً من اتباع البروتوكول، والتركيز على بناء ملاجئ انتقالية بدلاً من الدائمة. لكن على المنظمات أن تتعلم "القواعد الجديدة للعبة" الاستجابة للكوارث في المناطق الحضرية، كما ذكرت لجنة الاستجابة للكوارث في حالات الطوارئ (DEC) بالمملكة المتحدة، وهي مجموعة شاملة تضم 15 مجموعة إغاثة إنسانية، في تجميعها للدروس المستفادة من هايتي في عام 2011. ولكن ما هي بالضبط تلك القواعد؟ ما الذي يفصل نقاط الضعف الحاد عن الفقر المزمن؟ كيف يمكنك إعادة بناء المجتمعات عندما تعاني من ندرة الأراضي؟ ما هي مسؤوليات الجهات الإنسانية تجاه المجتمعات المضيفة والفقراء في المناطق الحضرية؟ ومتى تنتهي مهمة الجهات الإنسانية في حالات الطوارئ المزمنة؟ وتمثل التدخلات الحضرية تحديات مماثلة لحالات الطوارئ المزمنة الأخرى (كينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والساحل) بالنسبة للجهات الإنسانية، من حيث أنها ليست مرتبطة بمنطقة جغرافية محددة وتفتقر في كثير من الأحيان إلى "محفزات" واضحة تستدعي التدخل.

التعليقات