عيسى: هدم منزل المقدسيين عميرة والرجيب انتهاك صارخ لحق الإنسان

رام الله - دنيا الوطن
أدان الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى هدم جرافات الاحتلال اليومالثلاثاء لمنزلين، احدها في بلدةصور باهر، لمالكه عارف حسين عميرة، وأخر في حي الأشقرية في بيت حنينا، لمالكه ناصرالرجيب، وذلك في مدينة القدس المحتلة، وقال "إن هدم منازل الفلسطينيينوخاصة في مدينة القدس من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، يعد انتهاكاً صارخاً لحقالإنسان في السكن وانتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية وخاصة للإعلان العالمي لحقوقالإنسان لسنة 1948م".

وأضاف "لا يقبلالجدل ألآن أن الحقوق بما فيها الحق في الخصوصية الشخصية والحق في التحرر منالتمييز و الحق في الأمن للفرد والحق في التنقل, والحق في المراسلات والحق فيالبحث عن المعلومات و الحصول عليها و نقلها, هي حقوق مرتبطة ارتباطاً جوهرياًبالاعمال الكاملة للحق في السكن الملائم.

وتعقيبا على إحصائياتمحلية تفيد أن سلطات الاحتلال هدمت مايزيد عن الـ 400 منزل في القدس الشرقية في الفترة الواقعة بين عامين 2004 و2012، بينعيسى أن هدم منازل المقدسيين استهتار للقيم الإنسانية ومخالفاً لقواعد القانونالدولي الإنساني، موضحا انه يمنع سلطات الاحتلال هدم الممتلكات العامة والخاصةبحسب (نص المادة 53) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م, والتي تنص على انه"يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولةتتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية اوالقانونية, الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير"، حسبقوله.

وأشار الدكتور عيسى "لايمكن تفسير أعمال تدمير منازل المقدسيين على هذا النطاق الواسع سوى في إطارالعقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية ضد المدنيين، التي تحظرها اتفاقية جنيفالرابعة في المادة33", التي تنص بناءاً إلى قوله على انه "لا يجوزمعاقبة اي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية. تحظرتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين و ممتلكاتهم"

وقال الأمين العامللهيئة "حكومات الاحتلال المتعاقبة انتهجت في القدس الشرقية سياسة تحد منالبناء لتحقيق هدفين رئيسيين: تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة وتوفير مساحات منالاراضي لصالح البناء الاستيطاني اليهودي. وان معظم عمليات هدم البيوت تتم دونانذار مسبق اذ تقوم بلدية القدس الاسرائيلية بهدم المنازل بشكل فجائي".

وأوضح عيسى أن سياسةهدم المنازل الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص وتفريغ مدينة القدس من سكانهاالفلسطينيين الاصليين و تشجيع المستوطنين اليهود على البناء والاقامة هي سياسة عقابية تخالف احكام اتفاقيات منع التمييز العنصريو الاتفاقيات ذات العلاقة لحماية حقوق السكان الأصليين.

ونوه انه وباعتماد الإعلانالعالمي لحقوق الانسان سنة 1948م, انضم الحق في السكن الى المجموعة الدولية لحقوقالانسان الواجبة التطبيق والمقبولة عالمياً، حيث ومنذ ذلك الحين أعيد تأكيد هذاالحق في عدد كبير من الصكوك الاضافية لحقوق الانسان المتعلق كل منها بجماعاتمختلفة ضمن المجتمع، ولا يقل عدد هذه الصكوك عن 12 نص اعتمدتها و اعلنتها الاممالمتحدة والتي تقر صراحة بالحق في السكن.

التعليقات