وثيقة "هرباز" وتقرير المراقب العام يكشف حرب جنرالات وعصابة من القتلة الكذابين
رام الله - دنيا الوطن - وكالات عن مركز اطلس
تقرير مراقب الدولة " يوسف شابيرا" بشأن التحقيقات التي اجراها بقضية ما اشتهر بتسميته " وثيقة هرباز" الذى نشر الاحد الماضي 6 يناير ، والذى جاء في 296 صفحة ، يكشف اجواء حرب حقيقيه دارت بين طغمة من جنرالات الجيش تورط فيها رئيس الاركان "أشكنازي"، وبين وزارة حرب ايهود براك- وزير الدفاع- استخدمت فيها كل الأسلحة باستثناء الرصاص، شملت جمع معلومات وتسجيل مكالمات، وتشهير وتجميد ترقيات، وتأخير تعيينات، وتجنيد اعلاميين . ويكشف عن خلل في رسم الحدود الدقيقة بين المستوى العسكري والمستوى السياسي، وينتقد سلبية نتنياهو وغياب دوره في حسم الامور، وينتقد ايضا المستشار القانوني الذى تهرب من فتح تحقيق جنائي ويوصى المراقب بفتح تحقيق جنائي مع الاشخاص المتصلين بالقضية .
التقرير يصف تصرف براك بالصبياني وينتقد حساسية أشكنازي لكرامته الشخصية الذى يرى ظلال الجبال جبال، ويصفه بانه تعدى الخطوط الحمراء، ويلخص علاقتهما بانهما لم ينجحا في الاتفاق على أي شيء ولا حتى على حقائق بسيطة.
لكن ما لم يقله صراحة تقرير المراقب العام للدولة؛ قاله وكتبه العديد من الكتاب والسياسيين والجنرالات ايضا . "روني بار اون" رئيس لجنة الخارجية والامن يقول" هذه فضيحه يندى لها الجبين وهى تدل على تدهور كبير في القيم والاخلاق في اهم مؤسسه امنيه. " أمنون شاحاك " رئيس الاركان والوزير السابق يقول " لقد فقدوا التوازن كلهم، انهم في بيت مجانين. المحلل السياسي " برنياع" من صحيفة يديعوت يقول " هذا عفن كبير والرائحة تملئ المكان" . "غانس " رئيس الاركان الحالي يشبه الامر بالجثة النتنة التي يجب التخلص منها ودفن عظامها . وقد امتلأت الصحافة الإسرائيلية بمثل هذه الاقوال التي تصف ما حدث بالعفن الكبير والصراع القذر والفضيحة والصراع المخزي , الذى يصف جنرالات الجيش بانهم في الدرك الاسفل من الاخلاق والقيم تقودهم صراعات الانا والرغبة في استخدام الجيش كخشبة قفز مريحة نحو السياسة او الاعمال الكبيرة بملايين الدولارات ,مستخدمين شعارات الدفاع عن الارض والشعب غطاء لصراعاتهم من اجل تقديم مصالحهم مستغلين السرية التي تحيط بنشاطات الجيش كما يقول "عاموس هرئيل" من هارتس , ويجمل "الوف بن" من هارتس بقوله من الجيد لنا ان هذه الثلاثية " براك، أشكنازي، نتنياهو" لم تخرج للحرب على ايران .
"هرباز" كبش فداء
"بوعاز هرباز" ضابط برتبه مقدم شغل منصب ضابط تسليح في قسم العمليات الخاص بسلاح الاستخبارات , ملفه ملئ بالمخالفات واستغلال العلاقات الشخصية، ويوصف بالفاسد وتم تسريحه مبكرا من الجيش واستطاع عبر علاقاته العودة ليحصل على راتب تقاعدي. و تربطه باشكنازى وعائلته علاقه قويه . كتب وثيقه فيها توجيهات بامتداح "غالنت" باعتباره المرشح الاوفر حظا لخلافة أشكنازي والتشهير بالمتنافسين الاخرين، وسرب الوثيقة لوسائل الاعلام باعتبار انها توجيهات من مكتب إعلامي برئاسة "ادلر" لتبدو وكأن جهات خارجيه تقوم بحملة لصالح "غالنت" مما سيضر بفرصه الحقيقية . أشكنازي كان على علم بالوثيقة ومساعده الشخصي "ايرز فينر" كان قد وزعها داخل الجيش , ونشاط "هرباز" ضد "غالنت" وصل حد جمع معلومات عن المخطط الهندسي لبيته، للتشهير به باعتباره تعدى على املاك الدولة، وكان "هرباز" على اتصال وثيق بزوجة أشكنازي " رونيت " حيث تبادل معها اكثر من 1500 رساله عبر الهاتف.
اصل الصراع
هرباز كان جنديا تجند ربما بمبادرته، وربما دون علم قائده أشكنازي كما يقول المراقب العام للدولة لخدمة أشكنازي في حربه مع وزير الدفاع "يهود باراك" , لكنه وحده دفع الثمن في حين تباطأت المؤسسات القانونية عن فتح أي اجراء قانوني بحق الآخرين في محاولة منها كما هي العادة للتغطية وكنس القذارة تحت السجادة , وهذا ما ينتقده مراقب الدولة.
الحرب بين براك وأشكنازي تعود بداياتها ربما الى الشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها أشكنازي , حيث كان الاكثر شعبيه في اوساط الجمهور من بين جميع رؤساء الأركان السابقين، و مما رشحه في الاعلام ليكون القائد القادم لتسلم قيادة الدولة ,و قد اطلق عليه اسم مصلح الجيش لان مهمته تركزت في اعادة بناء الجيش بعدما ظهر من خلل واعطاب كشفتها حرب لبنان 2006, الامر الذى ربما اثار حفيظة وزير الدفاع "باراك "، المفتون بوظيفة وزير الحرب وربما شخّص في أشكنازي منافسه القادم .
أولى تجليات هذا الصراع تبدت في التنافس على من يقطف ما يزعم انها انجازات حرب الرصاص المصبوب على غزه . "يهود اولمرت" رئيس الوزراء السابق يصف سلوك "باراك" في هذا الشأن بالفردية حيث حاول ان يجرى مفاوضات لوقف النار من خلف "اولمرت" وحاول ان يؤخر قصف المفاعل السوري في دير الزور الى وقت يستطيع ان ينسب فيه الانجاز لنفسه.
كما حاول "باراك" ان يفرض الجنرال يؤاف غالنت نائبا لأشكنازي على خلاف تقاليد الجيش التي تحدد ان رئيس الاركان هو من يرشح نائبه , حيث هدد حينها أشكنازي بالاستقالة وفرض "غانتس" مرشحا له, ولوضع العقبات امام وصول أشكنازي للسياسة بعد تخرجه من الجيش؛ ساعد باراك من خلال ائتلافه مع نتنياهو على تمديد فترة التبريد بين الخدمة العسكرية واشغال وظائف سياسيه الى ثلاث سنوات , لكن ما أجج الصراع وفتحه على مصراعيه كان اعلان "باراك" في ابريل 2010 عدم نيته التمديد سنه خامسة لأشكنازي ,مما اعتبره الاخير اهانه مقصودة هدفها إلقاء ظلال من الشك على مهنيته .
المحلل الرئيسي في هارتس "الوف بن" يضيف أسباب محتمله أخرى : "عمل أشكنازي ودغان على افشال اوامر باراك ونتنياهو لإعداد الجيش في 2010 لضرب ايران" , ويقول "كان على مراقب الدولة ان يفحص هل "أشكنازي" و "دغان" منعوا كارثة وطنية، أم أنهم غطوا على فشل "أشكنازي" في تجهيز الجيش؟. ويخلص اخرون :" أن "أشكنازي" حاول ان يجعل الجيش والامن حماة القانون مثلما في مصر وتركيا , حيث انهم أي الجنرالات يؤمنون ان المستوى السياسي مصاب بداء الحسابات السياسية والحزبية غير الموضوعية , وعليهم مراقبته والتمتع بفيتو على قراراته مما يحول اسرائيل الى ديكتاتورية بغطاء رقيق من الديمقراطية .
جيش هاذي وكاذب وصراعات على السلطة
"باراك" يصف قائد الأركان السابق "أشكنازي" بالكاذب وان الاخير هدده بأن يدير ضده حرباً مفتوحة بعد ان اعلن باراك في ابريل 2010 انه لن يمدد خدمته سنة اضافية , وأشكنازي يرد "بان باراك هاذي ومهووس" .
صراع الجنرالات الاسرائيليين لم يبدآ من صراع "أشكنازي- باراك". فهو صراع ممتد بعيدا بدافع شهوة السلطة و الأنا الكبيرة وفى الطريق يقول "غدعون ليفي" يدوسون كل الاخلاق ويستخدمون دماء العرب واليهود . يقول "ايتان هابر" ان "عيزر وايزمن" الذى نافس على رئاسة الاركان سنة 68 ولم ينلها هدد "رابين" الذى اعتبره السبب في التوصية بـ "حاييم بالرليف" , قائلا له وهو يصعد سلم الطائرة ليتسلم مهمته كسفير في واشنطن , "انه سيلاحقه طوال حياته" .
فهم رابين وهو جنرال وقائد اركان حرب اال67 اكثر من غيره الصراع بين المستوى السياسي والعسكري لا سيما بعد حرب 73 , فعمل عندما ترأس حكومته الأولى على سن قانون سمى القانون الأساسي للجيش لتحديد ورسم المسؤوليات والصلاحيات بعد ان تهرب المسؤولون من تحمل مسؤوليات الفشل والقوها على الجيش , لكنه هو نفسه يقول بعد سن القانون ان الشكوك بقيت لدى العسكر تجاه السياسيين , ويقول مراقب الدولة انه لازالت حاجه لتوضيح المسؤوليات .
المؤامرة والصراع جزء لا يتجزأ من عمليه التعيينات في الجيش لاسيما منها ما يخص المنصب الاهم والاكثر طمعا برئاسة الاركان. وتصل احيانا حد الطعن في الميول الجنسية , مثلما فعل "موشيه ليفي" لخليفته "دان شومرون" مما اضطر رابين لفحص الميول الجنسية للأخير , و "شارون" طلب من "موفاز" تقصير ولاية "موشيه يعلون" عشية الانسحاب من غزة، لان للأخير كانت اراء سياسية معارضة ويقول عن تلك الفترة يعلون انه اضطر لانتعال حذاء عالي خوفا من لدغات الأفاعي في وزارة الحرب .
سقوط أخلاقي
طالما عانينا نحن الفلسطينيون من حقيقة و دموية وكذب جنرالات الجيش وابواقه الإعلامية، وكنا جاهدين نحاول كشف زيف ادعاء كونه الجيش الأكثر اخلاقا في العالم , هذا الجيش الذى يتبين حقيقة سقوطه الأخلاقي وفقدانه أدنى القيم الأخلاقية في صراع داخلي يستخدم فيه كل اسلحته القذرة.. فما بالنا عندما يتعلق الامر بدماء اطفالنا ونسائنا وهى مباح ولا قيمة أو وزن لها في مفاهيمهم وقاموس اخلاقهم الزائف .
تقرير مراقب الدولة " يوسف شابيرا" بشأن التحقيقات التي اجراها بقضية ما اشتهر بتسميته " وثيقة هرباز" الذى نشر الاحد الماضي 6 يناير ، والذى جاء في 296 صفحة ، يكشف اجواء حرب حقيقيه دارت بين طغمة من جنرالات الجيش تورط فيها رئيس الاركان "أشكنازي"، وبين وزارة حرب ايهود براك- وزير الدفاع- استخدمت فيها كل الأسلحة باستثناء الرصاص، شملت جمع معلومات وتسجيل مكالمات، وتشهير وتجميد ترقيات، وتأخير تعيينات، وتجنيد اعلاميين . ويكشف عن خلل في رسم الحدود الدقيقة بين المستوى العسكري والمستوى السياسي، وينتقد سلبية نتنياهو وغياب دوره في حسم الامور، وينتقد ايضا المستشار القانوني الذى تهرب من فتح تحقيق جنائي ويوصى المراقب بفتح تحقيق جنائي مع الاشخاص المتصلين بالقضية .
التقرير يصف تصرف براك بالصبياني وينتقد حساسية أشكنازي لكرامته الشخصية الذى يرى ظلال الجبال جبال، ويصفه بانه تعدى الخطوط الحمراء، ويلخص علاقتهما بانهما لم ينجحا في الاتفاق على أي شيء ولا حتى على حقائق بسيطة.
لكن ما لم يقله صراحة تقرير المراقب العام للدولة؛ قاله وكتبه العديد من الكتاب والسياسيين والجنرالات ايضا . "روني بار اون" رئيس لجنة الخارجية والامن يقول" هذه فضيحه يندى لها الجبين وهى تدل على تدهور كبير في القيم والاخلاق في اهم مؤسسه امنيه. " أمنون شاحاك " رئيس الاركان والوزير السابق يقول " لقد فقدوا التوازن كلهم، انهم في بيت مجانين. المحلل السياسي " برنياع" من صحيفة يديعوت يقول " هذا عفن كبير والرائحة تملئ المكان" . "غانس " رئيس الاركان الحالي يشبه الامر بالجثة النتنة التي يجب التخلص منها ودفن عظامها . وقد امتلأت الصحافة الإسرائيلية بمثل هذه الاقوال التي تصف ما حدث بالعفن الكبير والصراع القذر والفضيحة والصراع المخزي , الذى يصف جنرالات الجيش بانهم في الدرك الاسفل من الاخلاق والقيم تقودهم صراعات الانا والرغبة في استخدام الجيش كخشبة قفز مريحة نحو السياسة او الاعمال الكبيرة بملايين الدولارات ,مستخدمين شعارات الدفاع عن الارض والشعب غطاء لصراعاتهم من اجل تقديم مصالحهم مستغلين السرية التي تحيط بنشاطات الجيش كما يقول "عاموس هرئيل" من هارتس , ويجمل "الوف بن" من هارتس بقوله من الجيد لنا ان هذه الثلاثية " براك، أشكنازي، نتنياهو" لم تخرج للحرب على ايران .
"هرباز" كبش فداء
"بوعاز هرباز" ضابط برتبه مقدم شغل منصب ضابط تسليح في قسم العمليات الخاص بسلاح الاستخبارات , ملفه ملئ بالمخالفات واستغلال العلاقات الشخصية، ويوصف بالفاسد وتم تسريحه مبكرا من الجيش واستطاع عبر علاقاته العودة ليحصل على راتب تقاعدي. و تربطه باشكنازى وعائلته علاقه قويه . كتب وثيقه فيها توجيهات بامتداح "غالنت" باعتباره المرشح الاوفر حظا لخلافة أشكنازي والتشهير بالمتنافسين الاخرين، وسرب الوثيقة لوسائل الاعلام باعتبار انها توجيهات من مكتب إعلامي برئاسة "ادلر" لتبدو وكأن جهات خارجيه تقوم بحملة لصالح "غالنت" مما سيضر بفرصه الحقيقية . أشكنازي كان على علم بالوثيقة ومساعده الشخصي "ايرز فينر" كان قد وزعها داخل الجيش , ونشاط "هرباز" ضد "غالنت" وصل حد جمع معلومات عن المخطط الهندسي لبيته، للتشهير به باعتباره تعدى على املاك الدولة، وكان "هرباز" على اتصال وثيق بزوجة أشكنازي " رونيت " حيث تبادل معها اكثر من 1500 رساله عبر الهاتف.
اصل الصراع
هرباز كان جنديا تجند ربما بمبادرته، وربما دون علم قائده أشكنازي كما يقول المراقب العام للدولة لخدمة أشكنازي في حربه مع وزير الدفاع "يهود باراك" , لكنه وحده دفع الثمن في حين تباطأت المؤسسات القانونية عن فتح أي اجراء قانوني بحق الآخرين في محاولة منها كما هي العادة للتغطية وكنس القذارة تحت السجادة , وهذا ما ينتقده مراقب الدولة.
الحرب بين براك وأشكنازي تعود بداياتها ربما الى الشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها أشكنازي , حيث كان الاكثر شعبيه في اوساط الجمهور من بين جميع رؤساء الأركان السابقين، و مما رشحه في الاعلام ليكون القائد القادم لتسلم قيادة الدولة ,و قد اطلق عليه اسم مصلح الجيش لان مهمته تركزت في اعادة بناء الجيش بعدما ظهر من خلل واعطاب كشفتها حرب لبنان 2006, الامر الذى ربما اثار حفيظة وزير الدفاع "باراك "، المفتون بوظيفة وزير الحرب وربما شخّص في أشكنازي منافسه القادم .
أولى تجليات هذا الصراع تبدت في التنافس على من يقطف ما يزعم انها انجازات حرب الرصاص المصبوب على غزه . "يهود اولمرت" رئيس الوزراء السابق يصف سلوك "باراك" في هذا الشأن بالفردية حيث حاول ان يجرى مفاوضات لوقف النار من خلف "اولمرت" وحاول ان يؤخر قصف المفاعل السوري في دير الزور الى وقت يستطيع ان ينسب فيه الانجاز لنفسه.
كما حاول "باراك" ان يفرض الجنرال يؤاف غالنت نائبا لأشكنازي على خلاف تقاليد الجيش التي تحدد ان رئيس الاركان هو من يرشح نائبه , حيث هدد حينها أشكنازي بالاستقالة وفرض "غانتس" مرشحا له, ولوضع العقبات امام وصول أشكنازي للسياسة بعد تخرجه من الجيش؛ ساعد باراك من خلال ائتلافه مع نتنياهو على تمديد فترة التبريد بين الخدمة العسكرية واشغال وظائف سياسيه الى ثلاث سنوات , لكن ما أجج الصراع وفتحه على مصراعيه كان اعلان "باراك" في ابريل 2010 عدم نيته التمديد سنه خامسة لأشكنازي ,مما اعتبره الاخير اهانه مقصودة هدفها إلقاء ظلال من الشك على مهنيته .
المحلل الرئيسي في هارتس "الوف بن" يضيف أسباب محتمله أخرى : "عمل أشكنازي ودغان على افشال اوامر باراك ونتنياهو لإعداد الجيش في 2010 لضرب ايران" , ويقول "كان على مراقب الدولة ان يفحص هل "أشكنازي" و "دغان" منعوا كارثة وطنية، أم أنهم غطوا على فشل "أشكنازي" في تجهيز الجيش؟. ويخلص اخرون :" أن "أشكنازي" حاول ان يجعل الجيش والامن حماة القانون مثلما في مصر وتركيا , حيث انهم أي الجنرالات يؤمنون ان المستوى السياسي مصاب بداء الحسابات السياسية والحزبية غير الموضوعية , وعليهم مراقبته والتمتع بفيتو على قراراته مما يحول اسرائيل الى ديكتاتورية بغطاء رقيق من الديمقراطية .
جيش هاذي وكاذب وصراعات على السلطة
"باراك" يصف قائد الأركان السابق "أشكنازي" بالكاذب وان الاخير هدده بأن يدير ضده حرباً مفتوحة بعد ان اعلن باراك في ابريل 2010 انه لن يمدد خدمته سنة اضافية , وأشكنازي يرد "بان باراك هاذي ومهووس" .
صراع الجنرالات الاسرائيليين لم يبدآ من صراع "أشكنازي- باراك". فهو صراع ممتد بعيدا بدافع شهوة السلطة و الأنا الكبيرة وفى الطريق يقول "غدعون ليفي" يدوسون كل الاخلاق ويستخدمون دماء العرب واليهود . يقول "ايتان هابر" ان "عيزر وايزمن" الذى نافس على رئاسة الاركان سنة 68 ولم ينلها هدد "رابين" الذى اعتبره السبب في التوصية بـ "حاييم بالرليف" , قائلا له وهو يصعد سلم الطائرة ليتسلم مهمته كسفير في واشنطن , "انه سيلاحقه طوال حياته" .
فهم رابين وهو جنرال وقائد اركان حرب اال67 اكثر من غيره الصراع بين المستوى السياسي والعسكري لا سيما بعد حرب 73 , فعمل عندما ترأس حكومته الأولى على سن قانون سمى القانون الأساسي للجيش لتحديد ورسم المسؤوليات والصلاحيات بعد ان تهرب المسؤولون من تحمل مسؤوليات الفشل والقوها على الجيش , لكنه هو نفسه يقول بعد سن القانون ان الشكوك بقيت لدى العسكر تجاه السياسيين , ويقول مراقب الدولة انه لازالت حاجه لتوضيح المسؤوليات .
المؤامرة والصراع جزء لا يتجزأ من عمليه التعيينات في الجيش لاسيما منها ما يخص المنصب الاهم والاكثر طمعا برئاسة الاركان. وتصل احيانا حد الطعن في الميول الجنسية , مثلما فعل "موشيه ليفي" لخليفته "دان شومرون" مما اضطر رابين لفحص الميول الجنسية للأخير , و "شارون" طلب من "موفاز" تقصير ولاية "موشيه يعلون" عشية الانسحاب من غزة، لان للأخير كانت اراء سياسية معارضة ويقول عن تلك الفترة يعلون انه اضطر لانتعال حذاء عالي خوفا من لدغات الأفاعي في وزارة الحرب .
سقوط أخلاقي
طالما عانينا نحن الفلسطينيون من حقيقة و دموية وكذب جنرالات الجيش وابواقه الإعلامية، وكنا جاهدين نحاول كشف زيف ادعاء كونه الجيش الأكثر اخلاقا في العالم , هذا الجيش الذى يتبين حقيقة سقوطه الأخلاقي وفقدانه أدنى القيم الأخلاقية في صراع داخلي يستخدم فيه كل اسلحته القذرة.. فما بالنا عندما يتعلق الامر بدماء اطفالنا ونسائنا وهى مباح ولا قيمة أو وزن لها في مفاهيمهم وقاموس اخلاقهم الزائف .

التعليقات