حزب النور الفلسطيني: المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني تعلو فوق كل اعتبار أو حساب
ننشر نص البيان كما وصل بالنص:
)واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا(
شعبنا الفلسطيني العظيم.
جمهور أمتنا العربية والإسلامية.
إن شعبنا الفلسطيني يستشعر في هذه الآونة بوادر أمل تلوح نسائمها في الأفق القريب، لا سيما بعد صدور الدعوة المصرية الرسمية لأطراف الانقسام باستئناف جلسات الحوار لإنهاء حالة الفرقة والتشتت والعودة إلى الوحدة ولم الشمل، وإننا حزب النور الفلسطيني ونحن نُثًمن هذه الخطوات الجليلة الموفقة والتي تُحسب إلى دولة مصر الشقيقة قيادة وشعبا والتي تعمل جاهدة على عودة روح الوحدة الوطنية لشعبنا الفلسطيني بعد تلك السنوات الطويلة المريرة التي خلفتها حالة الانقسام بين أبناء شعبنا والتي جلبت معها الأزمات والويلات والعذابات إلى جانب المعاناة من الاحتلال الصهيوني، في ذات السياق فإننا حزب النور الفلسطيني ونحن نستشعر حجم المسؤولية الوطنية والتاريخية الملقاة على عاتقنا تجاه شعبنا العظيم وقضيته المركزية وأجيالنا القادمة الواعدة، واستشرافا لمستقبل أبنائنا وأحفادنا في ضوء هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني وهو يصارع الزمن لإقامة الدولة الفلسطينية على أرضنا وانتزاع حقوقه المشروعة، وفي إطار القناعة الأكيدة والإيمان الراسخ والفهم الدقيق بأن الانقسام البغيض والفرقة المقيتة باتت العقبة الكبرى في طريق تطلعات شعبنا وطموحاته وآماله، وأن المسؤولية الآن تفرض علينا جميعا أن نتجه إلى المصالحة الشاملة وترتيب بيتنا الداخلي الفلسطيني وتكريس وحدتنا ولم شملنا، وأن نتعالى عن الجراحات وذكريات الماضي الأليم وزمنه الغابر المرير في سبيل إعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبارات أو حسابات وحفاظا على مكتسبات شعبنا ومنجزاته الوطنية التاريخية.
فيا إخواننا أبناء فتحٍ .. وأبناء حماس، نناديكم بكل صوت فاسمعوا، ننادي فيكم الوطنية وحبكم لفلسطين وتاريخكم المجيد، أن تصالحوا فإن الصلح خير، وأتموا المصالحة فإن الصلح جائز بين المسلمين، وأوفوا بعهودكم فإن العهد كان مسئولا، والزموا الأمانة التي استرعاكم الله عليها في شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد، وليكن خيركم الذي يبدأ بالسلام، ولا حرج أبدا في أن تنازل لبعضنا البعض لا لأنفسنا وإنما لصالح شعبنا ووطنا، ولنُنهي جميعا تلك المرحلة العصيبة التي عصفت بنا وبشعبنا خلال السنوات الماضية، ولنلتفت جميعا إلى مشروعنا الوطني في تحرير أرضنا ومقدساتنا وإنهاء الإحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية.
كما وندعو جميع الإخوة المعنيين بالمصالحة الوطنية إلى التحلي بالروح الجدية والعزيمة الصادقة في إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للبيت الفلسطيني بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين وكسب الوقت لصالح الحسابات الحزبية والفئوية على حساب الشعب ومصلحته العليا.
ولذلك فإننا حزب النور الفلسطيني نؤكد للجميع بما فيهم رعاة المصالحة جمهورية مصر العربية والأطراف المعنية بأن أي مبادرة لإنهاء الانقسام وعودة الوحدة الفلسطينية ينبغي أن تقوم على المنطلقات والمرتكزات الآتية :
1. المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني تعلو فوق كل اعتبار أو حساب.
2. الوحدة الفلسطينية ضرورة شرعية وواجب وطني، والدعوات الحزبية والنعرات الطائفية والنزعات العنصرية والفئوية محظورة ومرفوضة.
3. الدم الفلسطيني حرام، والفلسطينيون جميعا إخوة يجمعهم الوطن.
4. الاحتلال الصهيوني غير شرعي، والمقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني.
5. منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الوطني الجامع والممثل الشرعي والمرجعية السياسية العليا للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده، مع ضرورة إصلاحها وتطوير عملها وفق الأسس والمعايير المهنية والبناءة التي تزيد من حضورها على الساحة الاقليمية والدولية وبالتراضي والتوافق الوطني.
6. الحوار والتحاكم إلى العقل والحكمة هي الطريق الأمثل لحل أي خلافات أو نزاعات داخلية.
7. تشكيل الحكومة المؤقتة ينبغي أن يكون على أساس حكومة الكفاءات بعيدا عن الفصائلية والفئوية وبرئاسة شخصية مقبولة بالتوافق من كافة أطياف الشعب، بحيث تعمل هذه الحكومة على تسيير الحياة العامة للمواطنين وتوفير الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات.
8. الأخذ بالاعتبار أن الأجهزة الأمنية هي لخدمة الشعب الفلسطيني عامة بعيدا عن المصالح الحزبية أو التنظيمية أو الحسابات الفصائلية، وضرورة أن يتم إعادة هيكلتها على أساس المصلحة الوطنية العليا للشعب وحماية أمن المواطنين وتوفير الاستقرار والتعايش السلمي.
1. الانتخابات هي استحقاق وطني والمشاركة فيها حق مكفول للجميع، ويقع واجبا على جميع الأطراف توفير الآليات والإمكانات والشروط التي تضمن سير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية تامة.
وأخيرا فإننا نتقدم بواجب الشكر والتقدير من جمهورية مصر العربية قيادة وشعبا على مواقفهم العظيمة تجاه شعبنا الفلسطيني في التخلص من الانقسام ولم شمله، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق أبناء شعبنا إلى ما فيه الخير للبلاد والعباد.
والله ولي التوفيق

التعليقات