السودان – جنوب السودان: الخوف يمنع سكان أبيي من العودة

السودان – جنوب السودان: الخوف يمنع سكان أبيي من العودة
رام الله - دنيا الوطن
عاد جزء صغير فقط من أصل 120,000 شخص كانوا قد فروا من منطقة أبيي بعد غزو القوات السودانية لها في مايو 2011 إلى ديارهم، وسط مخاوف من تكرار الأعمال العسكرية وعدم معرفة ما قد يحصل في المنطقة على المستوى السياسي. 

وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان المستقل حديثاً، ولكن لم يتم بعد تحديد البلد الذي ستكون تابعة له. ففي عام 2005، دعا اتفاق سلام ينهي عقوداً من الحرب الأهلية إلى إجراء استفتاء لتسوية المسألة، ولكن تم تأجيل هذا التصويت مراراً وتكراراً بسبب الخلافات حول من سيتم السماح لهم بالمشاركة. ومن المقرر حالياً أن يُجرى الاستفتاء في أكتوبر من هذا العام. 

ويهيمن مجتمع دينكا نقوك على السكان الأصليين بعد أن كان معظم هذا المجتمع يدعم متمردي الجنوب خلال الحرب الأهلية. ولكن في كل عام، يجلب رعاة قبيلة المسيرية الشمالية – المنحازين عادة للخرطوم - ماشيتهم عبر أبيي بحثاً عن المراعي. وبما أن هذه الهجرة السنوية قد أصبحت وشيكة الآن، ثمة مخاوف من تجدد الصراع. 

وفيما يتجول في أنقاض منزل دمر في غزو العام الماضي، قال أحد المقيمين السابقين ويدعي لونغو مانغوم أن الناس فروا دون أخذ أي شيء وليس لديهم ما يعودون إليه. وأضاف قائلاً: "لم نتوقع حدوث ذلك حينها. فقد جاءت [القوات السودانية] في المساء فيما كان الناس يستريحون، فهربوا دون أخذ أية أمتعة أو أصول". 

وحتى مانغوم الموظف لدى الأمم المتحدة قد فر أيضاً حيث قال: "لقد هربنا لنبقى على قيد الحياة". 

خدمات بطيئة 

ويبقى معظم العائدين بالقرب من أجوك، وهي بلدة تبعد عن مدينة أبيي مسافة ساعة بالسيارة، والمركز الذي تقوم فيه وكالات الإغاثة بتوزيع الغذاء والماء وتقديم الرعاية الصحية. وتبدو الجمعيات الخيرية مترددة بشأن اتخاذ مدينة أبيي مقراً لها أو إعادة بناء بنية تحتية جيدة فيها خشية أن يزيد ذلك من حدة التوترات بين الجماعات المتنافسة أو أن يُنظر إليه على أنه خطوة سياسية. 

وهكذا يقع العائدون ضحايا النسيان. وقال مانغوم: "جاء العائدون لإعادة البناء، لكنهم يخافون في ظل كل هذا الغضب وقلة التوافق. وإذا لم يتفق الطرفان بشأن من الذي يجب أن يصوّت، أشعر بأننا سنواجه صراعاً آخر". 

من جهتها، قالت أشويل دينق، وهي بائعة شاي، أن هناك بعض المرافق الأساسية في مدينة أبيي. لكن كوخها كان من بين الأكواخ العديدة التي تم تدميرها كلياً، فلجأت إلى السكن في مبنى حكومي مهجور. وعلى دينق الآن الذهاب إلى أجوك لجلب حاجتها من الغذاء. وأضافت قائلة: "لا تو%D

التعليقات