تحت عنوان " حياة جديدة في ألمانيا " .. الحكومة الالمانية تدعو علماء و اقباط مصر الى الهجرة اليها

رام الله - دنيا الوطن
استكمالا لمسلسل دعوات الهجرة التى تطلقها بعض الدول بطريقة غير مباشرة وخاصة للاقباط و شباب العلماء ، سردت الحكومة الالمانية لقصة حياة شابة قبطية و اخر شاب مصرى متخصص باحد علوم الهندسة الى الهجرة الى المانيا المليئة بالعجائب التى تبهر من يذهب اليها .

ففى بيان من وزارة الخارجية الالمانية - تلقت " المستقبل" نسخة منه – تحت عنوان " حياة جديدة في ألمانيا " قالت فيه :

إن أول ما يبهر أي مصري يسافر إلى ألمانيا للمرة الأولى هو منظر الجليد الأبيض، وهكذا كان الأمر بالنسبة ليوسف الريس الذي سافر من مصر في 15 ديسمبر 1971 متوجهاً إلى ألمانيا. وصل يوسف الريس مطار كولن-بون وكان الجليد يتساقط في شكل أبيض بالغ الجمال، وحاز هذا المنظر الرائع على إعجاب طالب هندسة التركيبات الميكانيكية الشاب. كان يوسف في زيارة قصيرة لأخيه الذي يعيش في بون. وفي هذا الموضع من الحديث تبسم يوسف قائلاً: "في حقيقة الأمر كنت أريد الهجرة إلى كندا وبناء حياتي هناك".

وها هي زيارته العابرة عند أخيه في بون تحولت لتصبح زيارة إلى مدى الحياة. لا زال يوسف الريس في ألمانيا ونحن في عام 2013، وهو يعيش الآن في مدنية كولونيا الواقعة على نهر الراين وهو رجل أعمال ناجح.

اضاف البيان – فى محاولة لجذب المصريين للهجرة الى المانيا - المستشار الألماني الأسبق هيلموت شميدت، وتشارلز وديانا، والملك خوان كارلوس من إسبانيا هم بعض الشخصيات المرموقة التي عمل يوسف على خدمتها كعامل في مطعم أحد الفنادق الشهيرة الواقعة في ناحية تولبينفيلد بمدينة بون، ثم أصبح يوسف الريس لاحقاً مديراً لمطعم البهو في مبنى البلدية في كولونيا. لقد استفاد يوسف من تدريبه في مجال إدارة أعمال المطاعم وكذلك دراسته في جامعة دورتموند المتخصصة في ذات الوقت، حيث أنهى فيها دراسة إدارة الأعمال، فضلاً عن تدريب لاحق حصل عليه في مجال المطبخ والإشراف على خدمات صالات المطاعم.

وبصفته رئيس لمطعم "كونسيليوم" الراقي بجوار كاتدرائية كولونيا وإلى جانب مبنى البلدية مباشرة استمر يوسف الريس في تقديم خدماته للمشاهير في هذه المدينة مثل عمدة كولونيا يورجين روتيرز. وفي 6 ديسمبر/ احتفل بعيد ميلاده الستين في مطعم "كونسيليوم" ومعه كثير من الحضور.

ولم تقف مهامه كأب لطفلين وعائلاً لأسرة في طريق نجاحه. كان على يوسف أن يهتم بدراسته في جامعة دورتموند المتخصصة إلى جانب 17 ساعة كان يقضيها في العمل في مجال المطاعم. وتذكر يوسف هذا الوقت الصعب قائلاً: أحب دائماً أن أنظر إلى الوجه المشرق للحياة، وهناك شئ ساعدني كثيراً في ألمانيا، وهو إحساس الترحاب الدائم.

نيفين مكرم البالغة من العمر 30 عاماً والتي تعيش في ألمانيا منذ عدة سنوات شعرت أيضاً بهذا الترحاب. الحب كان السبب الرئيس لسفر نيفين إلى ألمانيا، حيث لحقت بزوجها ماجد في مدينة دورتموند الواقعة في منطقة الرور. كان عام 2005 عام الأقدار بالنسبة لنيفين مكرم، التي علمت أن شاب يسعى لزواج إحدى الفتيات من مصر. وحدث التعارف بينهما في القاهرة، ونشأ الإعجاب من أول نظرة، وسرعان ما تحول إلى حب.

في أكتوبر 2005 وصلت نيفين مطار دوسلدورف وشعرت بالحزن قليلاً لتركها عائلتها وأخواتها وأمها في القاهرة. توفي الأب منذ وقت طويل؛ وكان إحساس نيفين بالخوف من بدء حياة جديدة في بلد غريب ظاهراً، وكان ذلك مشكلة بالنسبة لنيفين التي درست الإرشاد السياحي. وكان أول ما تطلب منها التعود اللغة والبيئة الجديدة والناس في ألمانيا، حيث قالت: "أذكر عندما ذهبت إلى السوق لأول مرة وكنت أريد شراء الطماطم، كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي، فهناك عديد من أنواع الطماطم وهذا لم أكن أعرفه من مصر، ما لدينا في مصر هو نوع واحد من الطماطم. وكنت أدعو ألا يكلمني أحد، كيف لي أن أتحدث وأنا لا أعرف أية كلمة باللغة الألمانية؛ كان ذلك أسواء تسوق قمت به في حياتي" وسرعان ما انتبهت نيفين، التي أصبحت أماً لطفلين، أن الحرية وتعدد الإمكانات لعمل أشياء كثيرة أمر جيد. كان زوجها ماجد الذي يعمل بهيئة السكك الحديدية الألمانية يساعدها أينما استطاع ذلك.

أتمت نيفين دورة دراسة اللغة الألمانية بمستوى المرحلة المتوسطة وبعد ثلاثة أعوام حصلت على الجنسية الألمانية. وهي الآن تذهب بطفليها – فيرونيكا 5 أعوام ولوكاس 3 أعوام – إلى الحضانة والمدرسة. وكان استخراج رخصة القيادة في ألمانيا ليس سهلاً بالنسبة لها، حيث قالت القبطية التي تعرف المررو جيداً في القاهرة: "لقد تعلمت الكثير عن رؤية الألمان عند حصولي على رخصة القيادة، إنهم يحترمون الجميع، وهناك قواعد علينا أن نلتزم بها. لا يمكن للمرء أن يقود السيارة كيفما شاء."

التعليقات