المؤتمر الشعبي يرد على دعوة الدكتور عصام العريان لليهود بالعودة إلى مصر
القاهرة - دنيا الوطن
وصف عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني المهندس سمير الطرابلسي، دعوة القيادي في جماعة الأخوان المسلمين الدكتور عصام العريان لليهود بالعودة إلى مصر، بأنها تتبنى المزاعم الصهيونية حول إضطهاد اليهود في الدول العربية.
وصف عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني المهندس سمير الطرابلسي، دعوة القيادي في جماعة الأخوان المسلمين الدكتور عصام العريان لليهود بالعودة إلى مصر، بأنها تتبنى المزاعم الصهيونية حول إضطهاد اليهود في الدول العربية.
وقال الطرابلسي في بيان":فوجئنا بتصريحات القيادي في حركة الأخوان المسلمين الدكتور عصام العريان، بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، والتي تدعو اليهود الذين غادروا مصر الى فلسطين المحتلة بالعودة، وبلهجة صورت الأمر بأنه ظلم لحق بهم من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
إزاء هذه التصريحات الخطيرة في تداعياتها ودلالاتها، نسجل الملاحظات التالية:
أولاً: لقد جاءت هذه التصريحات، ولو كانت النوايا حسنة، منسجمة مع المقولة الصهيونية التي تدّعي أن هجرة يهود الأقطار العربية كانت نتيجة إضطهاد، ولم يكن بدافع من عصبية صهيونية بغية طمس الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ووصولاً الى تسوية صهيونية استعمارية مؤسسة على ذلك تقضي بتوطين الفلسطينيين في البلاد العربية وإنهاء المطالبة بحق العودة، في موازاة توطين اليهود في فلسطين لتكريسها دولة يهودية.
أولاً: لقد جاءت هذه التصريحات، ولو كانت النوايا حسنة، منسجمة مع المقولة الصهيونية التي تدّعي أن هجرة يهود الأقطار العربية كانت نتيجة إضطهاد، ولم يكن بدافع من عصبية صهيونية بغية طمس الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ووصولاً الى تسوية صهيونية استعمارية مؤسسة على ذلك تقضي بتوطين الفلسطينيين في البلاد العربية وإنهاء المطالبة بحق العودة، في موازاة توطين اليهود في فلسطين لتكريسها دولة يهودية.
وإذا كان من الطبيعي أن يزوّر الصهاينة الحقائق ويتغافلون عن حقيقة أن الغالبية الساحقة من اليهود المصريين غادروا مصر في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي، شأنهم في ذلك شأن معظم اليهود الذين غادروا الأقطار العربية بدوافع صهيونية، وأن القلة التي ظلت في مصر الى أوائل الخمسينيات شكلت عصابات إجرامية تآمرت ضد سلامة مصرـ وأشهر وقائعها ما أصطلح على تسمية بفضيحة لافون، الا أنه من غير الطبيعي أن يتبنى الاخوان المسلمون هذا المنطق، وهم الذين طالما قالوا بأنهم قاتلوا "الصهاينة" في فلسطين. فهل بات الأخوان المسلمون يعتبرون أن تنفيس موقفهم السلبي من جمال عبد الناصر، ولو بالاستعانة بالافتراءات الصهيونية، مباح شرعاً ويخدم الإسلام؟
ثانياً: في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات منظمات طائفية حليفة للأخوان المسلمين ضد أبناء مصر، من المسيحيين، وتقوم بممارسات طائفية ضدهم، طالعنا الدكتور عصام العريان بتصريحه دون أن نسمع منه أو من "اخوانه" تصريحات تردع هذه الممارسات. فهل بات أبناء وأحفاد مكرم عبيد وفؤاد عزيز غالي بنظر الأخوان مواطنين من الدرجة الثانية، في حين أن أبناء وأحفاد الصهاينة الذين هاجروا الى اسرائيل من مصر وحملوا السلاح ضد جيشها وتآمروا لتفجير قاعات السينما ضحايا لظلم جمال عبد الناصر وينبغي أن تعاد لهم حقوقهم المسلوبة؟ وهل نسي الدكتور عصام العريان أن النص القرآني يؤكد أن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا وأن أقربهم مودة الذين قالوا أنا نصارى؟
ثالثاً: مما يضاعف الاستغراب، رد الناطق بلسان الاخوان المسلمين على تصريحات العريان حين قال إنها "تعبّر عن رأيه الشخصي وليس عن الجماعة.. وإن الوقت غير مناسب ومصر غير مؤهلة لهذه الدعوة!"، فهل هذا يعني أن جماعة الأخوان تريد سحب دعوة الدكتور العريان من التداول الى حين اختيار التوقيت الملاءم وبعد تأهيل مصر لقبولها؟
إن المؤتمر الشعبي يستنكر تصريحات الدكتور العريان التي جاءت فور عودته من الولايات المتحدة الأميركية مع كل ما ينطوي عليه هذا التوقيت من ايحاءات ودلالات، ويطالبه بالعودة عن هذه التصريحات ويدعو جماعة الأخوان المسلمين إلى الإلتزام بأهداف ثورة 25 يناير التي جاءت لتصحح مسار الردة عن الثوابت الوطنية والقومية والانسانية التي كرستها ثورة 23 يوليو الناصرية، وليس العكس.

التعليقات