الأسيرة نوال السعدي: لا زلت ابحث عن لم شمل مع زوجي وعائلتي

رام الله - دنيا الوطن
نشرت وزارة الأسرى نص الرسالة التي أرسلتها الأسيرة الفلسطينية نوال سعيد سليمان السعدي، سكان مخيم جنين، المعتقلة منذ تاريخ 5/11/2012، وتقبع في سجن الشارون للنساء، وهي زوجة الأسير السيخ بسام السعدي المحكوم بالإداري عدة مرات.

تقول نوال السعدي:
منذ 12 عاماً وأنا ابحث مع أولادي عن حالة استقرار وأمان في البيت، ولم أجد هذا الاستقرار أبدا، لان قوات الاحتلال لاحقت زوجي وأولادي واعتقلتهم عدة مرات حتى أصبحت هناك أمنية لان تجتمع العائلة جميعها مرة واحد تحت سقف واحد...

إننا دائماً مذعورين، لا نستيقظ ليلاً إلا على المداهمات وجنود الاحتلال الذين يقتحمون المنزل الواقع على مشارف مخيم جنين، حتى تعودنا على ذلك، على صوت العنف والإذلال وتدمير محتويات البيت، وحشرنا في غرفة واحدة...

وكان نصيب زوجي بسام من الاعتقالات الكثير الكثير، فلا يكاد يخرج من السجن حتى يعاد اعتقاله مجدداً، ويحكم بالإداري دون تهم ودون لائحة اتهام، ويجدد له هذا الاعتقال وكأن ذلك حرب أعصاب، وحرب للانتقام من أسرتي وزوجي.

الحزن والألم يعيشان دائماً في قلوب الأولاد... الذين افتقدوا الآن الأب والأم بعد اعتقالي، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقالي، وقد مر عيد الأضحى المبارك وأولادي الصغار وحدهم دون أب وأم...

أطفالي كبروا على بوابات السجون حيث قضوا في زيارة والدهم أكثر مما شاهدوه في حياتهم ومنزلهم، ولكل واحد من الأولاد أمنية ينتظر والده ليحققها...

اقبع الآن مع عشرة أسيرات فلسطينيات، وليس سلاحنا سوى الصبر، فمنذ زواجي وأنا أتجرع كل إشكال المعاناة والعذاب بسبب غياب زوجي وحرماننا منه منذ أكثر من 12 عاماً...

ان زوجي إما مصاباً أو معتقلاً أو مبعداً أو مطارداً لقوات الاحتلال الذين لم يتوقف عن استهدافه، وقد نجا من الاغتيال عدة مرات...

أقول الآن للعالم مع بداية السنة الجديدة، تعال أيها العالم إلى بيت الشيخ بسام السعدي لترى معاناة الشعب الفلسطيني كلها، هذا البيت فيه الأسير وفيه الشهداء حيث استشهد أولادي التوأم إبراهيم وعبد الكريم، واستشهدت والدة زوجي مهجة السعدي.

هنا في منزلنا في المخيم، نكبة أخرى ومضاعفة، دم وعذاب واغتراب، ليس لسبب سوى أننا نريد ان نحيا بكرامة وكبرياء، نرفض الظلم والاحتلال، ولا نريد سوى ان نعيش بحرية واستقلال.

التعليقات