بالصور.. دنيا الوطن تتجول في سوق البالة بمدينة نابلس: المكان الوحيد الذي يلّبي احتياجات المجتمع ويُخفي اوجاع اصحابه
نابلس -خاص دنيا الوطن-عطاء الكيلاني
مكان تشعر للوهلة الأولى انه كبير ولكن عندما تضعك قدميك بداخله يتداركك إحساس بالخروج منه بعيدا لازدحامه بالناس والبضائع وغيرها من الأشياء المترامية هنا وهناك .
مجمع السوق الشعبي او ما يسمى بالعامية (سوق البالة ) يتربع في مدينة نابلس بالجانب من المجمع الشرقي في مكان يضم العشرات من العاملين الذين يحملون أنفسهم في كل صباح إليه للحصول على لقمة عيشهم من خلال بيع بضائعهم المستعملة المنثورة على البسطات التي تكسي جوعهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها.
فسوق البالة أصبح محطة أمال لكل إنسان يعجز عن شراء كل ما يلزمه من المحلات الأخرى نتيجة غلاء الأسعار التي يشهدها الشعب الفلسطيني من جهة وانقطاع الرواتب وسوء الاوضاع الاقتصادية من جهة اخرى.
وعلى الرغم من ان هذا السوق الذي تباع به البضائع المختلفة باقل الاسعار إلا انه لم يعد بالحالة التي كان عليها بالماضي لأسباب عديدة منها غلاء المعيشة الذي اصبح كاهلا قويا على كافة فئات المجتمع والفقر الذي ارهق الناس والظروف الاقتصادية الصعبة المتمثلة بعدم الانتظام في صرف الرواتب ، عدا عن نقله من مكانه الأصلي وسط المدينه الى مكانه الحالي .
"لم نستطيع فعل أي شئ سوا الرضا بالأمر الواقع التعيس الذي نعيشه" ابتدء بهذه الكلمات الحزينة صاحب بسطة الملابس وعضو في لجنة السوق بدأ محمد عوده حديثه لمراسلة دنيا الوطن .
وأضاف عوده انه نتيجة لظروف السيئة التي تمر بها عائلتي لما اعمل في هذا المكان ولكن الحاجة تجبرني أن أتي الي هنا كل يوم مع العلم بأنني اعمل مدرس للغة الإنجليزية في مدرسة مخيم بلاطة ولكن ماذا في وسعي ان اعمل فأنا أب لخمسة أولاد وثلاث منهم مكفوفين ويدرسون في جامعة النجاح الوطنية في نابلس .
من جهته استنكر رئيس لجنة السوق سوق الباله بشار أبو خرمه عدم الاهتمام بالواقع الماساوي الصعب لاصحاب البسطات داخل المجمع والمتمثلة في عدم توفير مرافق صحية بالعدد المطلوب وعدم تجهيز المجمع بما يحفظ بضاعتنا من البلل والتلف نتيجة وصول مياه الامطار اليها، بالاضافة الى انه يفتقر إلى النظافة المستمرة وفي الأيام التي يتم فيه تنظيفه يتم على حسابهم الخاص وان البلدية لا دخل لها في ذلك علما ان تنظيفه واجب من البلدية .
وأضاف أبو خرمه لدنيا الوطن ان المجمع يعاني من الإضاءة السيئة عدا عن عدم توفر الأمان به نتيجة تعيين حارس واحد لمجمع يضم العشرات من البسطات والعاملين الأمر الذي يعرض المجمع للسرقات مشيرا إلى ان الحارس يعطل يوم الجمعة بما يدفعهم إلى تعيين حارس على حسابهم الشخصي، وايضا اقدام بعض اصحاب البسطات المتنقلين الذين لا يدفعون اجرة بدل بسطاتهم على الوقوف باب المجمع خصوصا في الايام التي يشهد بها حركة مما يساهم في تناقص عدد الزبائن دون وجود أي حل جذري من البلدية .
وفي السياق ذاته قال عدنان جعاريم صاحب بسطة الاحذيه "ان هذا المكان مصدر لقمه عيشنا وانه وجد لسد احتياجات الناس ذات الطبقات المتدنية والمتوسطة مشيرا ان اغلب الناس يأتون من القرى المحيطة بمدينة نابلس وانه في بعض الأحيان يأتون من الخارج حسب المواسم والمناسبات .
وأضاف جعاريم ان أغلى قطعة في الباله قد يصل ثمنها إلى 50 شيقل وانه يتم جلب البضائع إلى هنا بواسطة تجار يحضرون البضائع من اسرائيل" .
كما عبر العاملون واصحاب البسطات احتجاجهم بأعلى صوتهم على الرسوم الضريبية التي تفرضها عليهم بلدية نابلس مؤكدين على ضرورة تخفيض سعر تلك الرسوم مشيرين انهم يدفعون على البسطة الواحدة داخل المجمع 70 شيكل والبسطة التي خارج المجمع 300 شيقل على الرغم من صغر المساحة التي لا تتجاوز متر ونصف بمثلهما لكل بسطة وان البسطة الواحدة لا تكفي مما يضطرهم الى استاجار بسطتين واكتر الامر الذي يزيد في زيادة الفقر وسوء المعيشة.
من جهة أخرى أكد عدنان جعاريم صاحب احدى البسطات ان السوق يفتقر إلى الزبائن بشكل السابق الذي كان عليه مشيرا حتى يوم السبت الذي يضرب به المثل أصبح وكأنه يوم عادي .
كما اشتكى العاملون الموجدين هناك من الناس الذين يقومون بتبسيط امام السوق يوم السبت من دون ترخيص ولا أي اذن من البلدية الامر الذي يجعل البيع عليهم بشكل بسيط جدا .
وفي السياق ذاته طالب عطا الله الخاروف صاحب بسطة اخرى تقع في الجهة الخارجية من السوق بلدية نابلس وعلى رأسها رئيسها غسان الشكعة ان ينظروا بعين العطف والشفقة على الناس وان يعملو على تخفيض هذه الرسوم والضرائب التي تهلكهم .
كما وتعلى صرخة الخاروف لتقول عالية الصوت "هذا ظلم والله ظلم " منوها إلى ان الناس اصحاب البسطات داخل السوق يدفعون ضريبة اقل من اصحاب البسطات الذين خارج المجمع حيث تكلفه البسطة الواحدة 300 شيكل مع العلم بأنه صاحب ل ثلاثة بسطات .
وقال الخاروف المصاب بعجز في جسمه بنسبة 85% وعدم قدرته على تحريك رجله اليسرى انه يترتب عليه ديون طائله الثمن للناس الذين يستقرض منهم من اجل شراء علاج له ولزوجته التي يكلفها سعر دواها 1000 شيكل وان عليها مجموعة من الاستحقاقات للبلدية تصل الى 2500 شيقل اضافة الى ديون بقيمة 25 ألف شيكل للتجار الباله، واوضح انه تم تحويله للمحكمة وامهاله من اجل سداد المستحقات المترتبة عليه والا سيتم اغلاق بسطته.
كما وأضاف احد العاملين في السوق انه عندما كان السوق في شارع العدل كان وضعهم أفضل بكثير حيث كان إقبال الناس على المشتريات بشكل أفضل .
كما أكد مصباح الفار صاحب بسطة معدات صحية ان وجودهم هنا هو بسبب إغلاق الطرق وعدم السماح لهم بدخول إسرائيل وان الظروف الاقتصادية الصعبة لها الدور الأكبر .
وأكد الفار ان المكان غير مؤهل للعمل فيه لانه يفتقر للكثير من الخدمات كالضوء والتهوية هذا كله عدا عن الفتحات التى تتخلل الجدران والتي تسمح بدخول المياه إلى البضائع الأمر الذي يؤدي الى إتلاف البعض منها.
أما المواطن سفيان أبو ليمون (35) عاما قال لمراسلة دنيا الوطن ان سبب وجوده داخل الباله هو عدم مقدرته على الشراء من الخارج بسبب الأسعار الباهظة التي يفرضونها التجار .
كما وطالب المواطن احمد سعيد جميع التجار ان يتقوا الله في هذه الأسعار وان يأخذوه بعينهم أوضاع الناس الصعبة
وقال سليمان صدام (25) عاما ان سوق الباله هو المنفذ الوحيد الذي يلبي جزء من احتياجاتي بسبب عدم وجود الرواتب .
ومن الجدير ذكره ان سوق الباله يقع في الجهة الشرقية من محافظة نابلس يعمل به اصحاب الدخل المعدوم يضم 218 بسطة تضم جميع أنواع البضائع التي تلبي احتياجات المستهلك حتى لو كانت مستعملة وأن الأرض التي يقام عليها هي لأشخاص من عائلتي (الأغبر والمصري ) كما يقوموا بتقاسم الأرباح بينهم وبين البلدية حيث يعود لها النصف والنصف الأخر لهم .



مكان تشعر للوهلة الأولى انه كبير ولكن عندما تضعك قدميك بداخله يتداركك إحساس بالخروج منه بعيدا لازدحامه بالناس والبضائع وغيرها من الأشياء المترامية هنا وهناك .
مجمع السوق الشعبي او ما يسمى بالعامية (سوق البالة ) يتربع في مدينة نابلس بالجانب من المجمع الشرقي في مكان يضم العشرات من العاملين الذين يحملون أنفسهم في كل صباح إليه للحصول على لقمة عيشهم من خلال بيع بضائعهم المستعملة المنثورة على البسطات التي تكسي جوعهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها.
فسوق البالة أصبح محطة أمال لكل إنسان يعجز عن شراء كل ما يلزمه من المحلات الأخرى نتيجة غلاء الأسعار التي يشهدها الشعب الفلسطيني من جهة وانقطاع الرواتب وسوء الاوضاع الاقتصادية من جهة اخرى.
وعلى الرغم من ان هذا السوق الذي تباع به البضائع المختلفة باقل الاسعار إلا انه لم يعد بالحالة التي كان عليها بالماضي لأسباب عديدة منها غلاء المعيشة الذي اصبح كاهلا قويا على كافة فئات المجتمع والفقر الذي ارهق الناس والظروف الاقتصادية الصعبة المتمثلة بعدم الانتظام في صرف الرواتب ، عدا عن نقله من مكانه الأصلي وسط المدينه الى مكانه الحالي .
"لم نستطيع فعل أي شئ سوا الرضا بالأمر الواقع التعيس الذي نعيشه" ابتدء بهذه الكلمات الحزينة صاحب بسطة الملابس وعضو في لجنة السوق بدأ محمد عوده حديثه لمراسلة دنيا الوطن .
وأضاف عوده انه نتيجة لظروف السيئة التي تمر بها عائلتي لما اعمل في هذا المكان ولكن الحاجة تجبرني أن أتي الي هنا كل يوم مع العلم بأنني اعمل مدرس للغة الإنجليزية في مدرسة مخيم بلاطة ولكن ماذا في وسعي ان اعمل فأنا أب لخمسة أولاد وثلاث منهم مكفوفين ويدرسون في جامعة النجاح الوطنية في نابلس .
من جهته استنكر رئيس لجنة السوق سوق الباله بشار أبو خرمه عدم الاهتمام بالواقع الماساوي الصعب لاصحاب البسطات داخل المجمع والمتمثلة في عدم توفير مرافق صحية بالعدد المطلوب وعدم تجهيز المجمع بما يحفظ بضاعتنا من البلل والتلف نتيجة وصول مياه الامطار اليها، بالاضافة الى انه يفتقر إلى النظافة المستمرة وفي الأيام التي يتم فيه تنظيفه يتم على حسابهم الخاص وان البلدية لا دخل لها في ذلك علما ان تنظيفه واجب من البلدية .
وأضاف أبو خرمه لدنيا الوطن ان المجمع يعاني من الإضاءة السيئة عدا عن عدم توفر الأمان به نتيجة تعيين حارس واحد لمجمع يضم العشرات من البسطات والعاملين الأمر الذي يعرض المجمع للسرقات مشيرا إلى ان الحارس يعطل يوم الجمعة بما يدفعهم إلى تعيين حارس على حسابهم الشخصي، وايضا اقدام بعض اصحاب البسطات المتنقلين الذين لا يدفعون اجرة بدل بسطاتهم على الوقوف باب المجمع خصوصا في الايام التي يشهد بها حركة مما يساهم في تناقص عدد الزبائن دون وجود أي حل جذري من البلدية .
وفي السياق ذاته قال عدنان جعاريم صاحب بسطة الاحذيه "ان هذا المكان مصدر لقمه عيشنا وانه وجد لسد احتياجات الناس ذات الطبقات المتدنية والمتوسطة مشيرا ان اغلب الناس يأتون من القرى المحيطة بمدينة نابلس وانه في بعض الأحيان يأتون من الخارج حسب المواسم والمناسبات .
وأضاف جعاريم ان أغلى قطعة في الباله قد يصل ثمنها إلى 50 شيقل وانه يتم جلب البضائع إلى هنا بواسطة تجار يحضرون البضائع من اسرائيل" .
كما عبر العاملون واصحاب البسطات احتجاجهم بأعلى صوتهم على الرسوم الضريبية التي تفرضها عليهم بلدية نابلس مؤكدين على ضرورة تخفيض سعر تلك الرسوم مشيرين انهم يدفعون على البسطة الواحدة داخل المجمع 70 شيكل والبسطة التي خارج المجمع 300 شيقل على الرغم من صغر المساحة التي لا تتجاوز متر ونصف بمثلهما لكل بسطة وان البسطة الواحدة لا تكفي مما يضطرهم الى استاجار بسطتين واكتر الامر الذي يزيد في زيادة الفقر وسوء المعيشة.
من جهة أخرى أكد عدنان جعاريم صاحب احدى البسطات ان السوق يفتقر إلى الزبائن بشكل السابق الذي كان عليه مشيرا حتى يوم السبت الذي يضرب به المثل أصبح وكأنه يوم عادي .
كما اشتكى العاملون الموجدين هناك من الناس الذين يقومون بتبسيط امام السوق يوم السبت من دون ترخيص ولا أي اذن من البلدية الامر الذي يجعل البيع عليهم بشكل بسيط جدا .
وفي السياق ذاته طالب عطا الله الخاروف صاحب بسطة اخرى تقع في الجهة الخارجية من السوق بلدية نابلس وعلى رأسها رئيسها غسان الشكعة ان ينظروا بعين العطف والشفقة على الناس وان يعملو على تخفيض هذه الرسوم والضرائب التي تهلكهم .
كما وتعلى صرخة الخاروف لتقول عالية الصوت "هذا ظلم والله ظلم " منوها إلى ان الناس اصحاب البسطات داخل السوق يدفعون ضريبة اقل من اصحاب البسطات الذين خارج المجمع حيث تكلفه البسطة الواحدة 300 شيكل مع العلم بأنه صاحب ل ثلاثة بسطات .
وقال الخاروف المصاب بعجز في جسمه بنسبة 85% وعدم قدرته على تحريك رجله اليسرى انه يترتب عليه ديون طائله الثمن للناس الذين يستقرض منهم من اجل شراء علاج له ولزوجته التي يكلفها سعر دواها 1000 شيكل وان عليها مجموعة من الاستحقاقات للبلدية تصل الى 2500 شيقل اضافة الى ديون بقيمة 25 ألف شيكل للتجار الباله، واوضح انه تم تحويله للمحكمة وامهاله من اجل سداد المستحقات المترتبة عليه والا سيتم اغلاق بسطته.
كما وأضاف احد العاملين في السوق انه عندما كان السوق في شارع العدل كان وضعهم أفضل بكثير حيث كان إقبال الناس على المشتريات بشكل أفضل .
كما أكد مصباح الفار صاحب بسطة معدات صحية ان وجودهم هنا هو بسبب إغلاق الطرق وعدم السماح لهم بدخول إسرائيل وان الظروف الاقتصادية الصعبة لها الدور الأكبر .
وأكد الفار ان المكان غير مؤهل للعمل فيه لانه يفتقر للكثير من الخدمات كالضوء والتهوية هذا كله عدا عن الفتحات التى تتخلل الجدران والتي تسمح بدخول المياه إلى البضائع الأمر الذي يؤدي الى إتلاف البعض منها.
أما المواطن سفيان أبو ليمون (35) عاما قال لمراسلة دنيا الوطن ان سبب وجوده داخل الباله هو عدم مقدرته على الشراء من الخارج بسبب الأسعار الباهظة التي يفرضونها التجار .
كما وطالب المواطن احمد سعيد جميع التجار ان يتقوا الله في هذه الأسعار وان يأخذوه بعينهم أوضاع الناس الصعبة
وقال سليمان صدام (25) عاما ان سوق الباله هو المنفذ الوحيد الذي يلبي جزء من احتياجاتي بسبب عدم وجود الرواتب .
ومن الجدير ذكره ان سوق الباله يقع في الجهة الشرقية من محافظة نابلس يعمل به اصحاب الدخل المعدوم يضم 218 بسطة تضم جميع أنواع البضائع التي تلبي احتياجات المستهلك حتى لو كانت مستعملة وأن الأرض التي يقام عليها هي لأشخاص من عائلتي (الأغبر والمصري ) كما يقوموا بتقاسم الأرباح بينهم وبين البلدية حيث يعود لها النصف والنصف الأخر لهم .




التعليقات