الفلسطينيون يشرعون بخطوات تجسيد دولتهم أثر رفع تمثيلهم لدى الأمم المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
بدأ الفلسطينيون العام 2013 بخطوات لمزيد من تجسيد كيان دولتهم دوليا بغرض البناء على نجاحهم الأخير برفع تمثيلهم لدى الأمم المتحدة.

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذا الصدد تعليمات إلى السفارات والبعثات الفلسطينية في العالم باستخدام اسم "دولة" عوضا عن كيان "السلطة الفلسطينية" المعمول به منذ توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993.

وتأتي هذه الخطوات للبناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بترقية مكانة فلسطين لديها إلى صفة دولة مراقب غير عضو بتأييد 138 دولة وامتناع 41 عن التصويت مقابل رفض 9 دول بينها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن "التعليمات الجديدة تقضي بالانتقال من مسمى السلطة الفلسطينية إلى دولة فلسطين ليسري على جميع الدول سواء أيدت أم عارضت قرار الأمم المتحدة".

وذكر المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن "السلطة الفلسطينية ستدعو البعثات الدولية والأوربية والدبلوماسية المعتمدة لديها لإبلاغها بالخطوات الجديدة التي ستكون بحاجة إلى بعض الإجراءات من قبل الدول نفسها".

وبين أن هذه الخطوات تتطلب من بعض الدول إدخال بعض التعديلات، بما في ذلك تغيير القوانين لديها من أجل تغيير المسمى الفلسطيني قانونيا وإداريا.

وتترافق خطوات تعديل التمثيل الفلسطيني مع بدء مساعي فلسطينية للانضمام إلى المعاهدات والمواثيق الدولية والشروع بالتحضير للانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة المتخصصة.

وأعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقب اجتماع لها في رام الله الخميس الماضي أنها قررت "البدء بخطوات توقيع فلسطين على المواثيق والاتفاقيات الدولية تمهيدا للانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة المتخصصة".

وعقب الاجتماع وقع عباس مرسوما رئاسيا يقضي باستبدال اسم السلطة الفلسطينية "بدولة فلسطين" وشعارها على جميع الأوراق والمعاملات الرسمية.

وبموجب المرسوم سيتم التعديل في الأوراق الرسمية والأختام والمعاملات الخاصة بمؤسسات السلطة الفلسطينية الرسمية والوطنية، باستبدال اسم "السلطة الوطنية الفلسطينية" حيثما يرد باسم "دولة فلسطين"، واعتماد شعار "دولة فلسطين" فيها.

وذكر المالكي أن لجنة فلسطينية شكلت أخيرا للتحضير للتوقيع على المعاهدات والمواثيق الدولية بالتنسيق مع الجهات المختلفة بما في ذلك الانضمام إلى الوكالات المتخصصة والمؤسسات الدولية.

وشدد المالكي على أن "هذه الخطوات تأتي في إطار تجسيد قرار منح فلسطين مكانة الدولة من دون الإخلال بالحقوق والمكتسبات الدولية التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني".

ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا له هذا الشهر بغرض بحث تسريع وتيرة الخطوات الدبلوماسية الفلسطينية.

وبهذا الصدد قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد للإذاعة الرسمية، إن "الاجتماع يستهدف دراسة مفهوم تجسيد قرار الأمم المتحدة بإعلان قبول فلسطين تحت الاحتلال وكيفية التعامل مع هذا التطور".

وذكر الأحمد أن "المجلس المركزي سيتناول إقرار الخطط الكفيلة بجعل العام 2013 عام الاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال بعد قرار الأمم المتحدة الأخير".

وأوضح أن "مشاورات موسعة ستشمل كافة الفصائل الفلسطينية ستتناول دراسة هذه الخطوات على أن تتم بتنسيق مع الدول العربية ومختلف الأطراف الدولية".

ويقول الفلسطينيون إن خطواتهم الدبلوماسية تأتي كبديل عن استمرار تعثر محادثات السلام مع إسرائيل منذ تشرين ألاول (أكتوبر) 2010 بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني.

وتنظر إسرائيل إلى خطوات الفلسطينيين الدبلوماسية على أنه عمل أحادي الجانب وتضر بجهود استئناف المفاوضات التي تطالب بها من دون شروط مسبقة.

التعليقات