أمير الصحراء الكبرى في تنظيم القاعدة: نتعاون مع كل جماعة إسلامية "محلية" تسعى لإقامة دين الله
رام الله - دنيا الوطن
نشرت وكالة نواكشوط للأنباء "وانا" حواراً هاماً مع أمير منطقة الصحراء الكبرى في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحيى أبو الهمام قال فيه "إن دق طبول الحرب ضدنا ليس وليد اللحظة ، والمتغير الجديد هو محاولة فرنسا إقحام بعض الأنظمة التابعة لها ، بشكل مباشر في هذه الحرب، متذرعة بسيطرة الجماعات الإسلامية وتطبيقها للشريعة في إقليم أزواد".
وقال القيادي في تنظيم القاعدة :ان كل من أمريكا وفرنسا وغيرهما من الدول الغربية، قامت بمحاولات عديدة منذ منتصف العقد الماضي، لتوريط جيوش المنطقة في حربها ضدنا ، ويتضح ذلك من خلال الدعم اللوجستى والتدريب والإشراف المباشر على تهيئة هذه الجيوش لمواجهتنا وقد نجحت بعض هذه الجهود، إذ تم توريط بعض الأنظمة ، وخير دليل على ذلك هو إقحام النظام الموريتاني، وخاصة بعد استيلاء ولد عبد العزيز على السلطة بدعم فرنسي وغربي واضح .
أبو الهمام: استراتيجية العدو هي توريط الدول بمحاربتنا
وأضاف أبو الهمام : إن إستراتيجية العدو الصليبي الآن تعتمد على سياسة التوريط والحرب بالوكالة (جيوش، دول ، صحوات ... ) كما هو الحال في الصومال، ورغم ضعف مردود هذه الإستراتيجية، إلا أنها باتت الخيار المفضل لدى العدو، بعد الهزائم المتكررة التي تلقتها أمريكا وحلفائها في أفغانستان والعراق، وما نتج عن حربهم المعلنة على الإسلام من استنزاف اقتصاديات هذه الدول ، بحيث أصبح التدخل المباشر خيارا لا يحبذ الغرب الصليبي الإقدام عليه في وقت يدرك فيه أننا ومنذ وقت بعيد أدركنا أن الأسلوب الأفضل والأنجع هو جر العدو الصليبي إلى المواجهة المباشرة، لان معركتنا الحقيقية معه ، وليست مع وكلائه الذين باعوا الدين بالدنيا، وانخرطوا في التآمر على هذه الأمة، فنهبوا ثرواتها، وانتهكوا حرماتها على مرأى ومسمع من العالم كله، فدم الأمة يسيل ويراق على أيدي مجرمين حاقدين متوحشين، ولا يوجد من يرد عليهم أو يوقفهم عند حدهم، وما مأساة الشعب السوري عنكم ببعيد.
موقف فرنسا من مالي نموذج للنفاق الدولي
وقال أبو الهمام: إن ما تدعيه فرنسا وغيرها من الدول الغربية من ضرورة الحفاظ على الوحدة الترابية لدولة مالي، ما هو إلا شكل من أشكال النفاق السياسي المعروفة عن هذه الدول، ففرنسا ممثلة في استخباراتها وبعض إذنابها في المنطقة هي من احتضنت مشروع تقسيم دولة مالي، ودعمت الحركة الوطنية لتحرير أزواد ماديا ومعنويا، فلما انقلب السحر على الساحر ورأى الغرب الصليبي أن أي تغيير في المنطقة لن يأتي إلا بنبتة أصيلة في هذه الأرض الإسلامية الطيبة، انقلب ودون خجل على ما كان يطالب به من ضرورة إنصاف الطوارق وتمتعهم بحقوقهم .
ونحن نرى ضرورة إنصاف الطوارق وتمكينهم من حقوقهم، ومن أهم هذه الحقوق هو حق الطوارق وغيرهم من الشعوب المسلمة ، في أن يعيشوا في ظل دينهم كما أراد لهم الله ، لا كما تريد فرنسا وحلفاؤها، الذين يريدون لهم أن يكونوا مسلمين على الطريقة الفرنسية. لأجل هذا وغيره ، فهم يحشدون قوتهم ويحرضون وكلاءهم لحربنا، ونحن مستعدون لها بإذن الله ونقول لامتنا الإسلامية الصابرة المصابرة ثقي بنصر الله فالمولى عز وجل يقول: ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل فسينفقونها ثم تكون عليم حسرة ثم يغلبون)).
أمير الصحراء الكبرى: نحن جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع
وأضاف يحيى أبو الهمام :نحن وبحمد الله متواجدون في هذا الفضاء الإسلامي الرحب منذ أكثر من عشر سنوات، وقد احتضننا هذا الشعب المسلم ، وعملنا على توعيته ، وقدمنا له ما استطعنا من مساعدات: كحفر الآبار في المناطق التي لا تتوفر المياه فيها ،وكذلك دعم المحاضر (تعليم القرآن )، و ساهمنا في فض النزاعات التي تكون عادة بين الشعوب ، وكما تعلمون فإن أكثر أفرادنا هم من أبناء هذه المنطقة ، ولا أبالغ ان قلت إننا وبحمد الله أصبحنا جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع، ونبتة أصيلة في هذه الأرض ، ولن ندخر وسعا في الإسهام بشكل إيجابي في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل هذا الشعب، ولن نتأخر في دعمه في كل المجالات حسب استطاعتنا والله الموفق .
علاقة القاعدة بالجماعات الإسلامية المحلية
وعن طبيعة علاقتهم بجماعة أنصار الدين شمال مالي قال يحيى أبو الهمام : جماعة أنصار الدين هي جماعة إسلامية محلية تسعى لإقامة دين الله، وقد اختارت الجهاد في سبيل الله لتحقيق ذلك ، فرغم اختلافنا مع هذه الجماعة في نظرتها المقتصرة على البعد المحلي ، إلا أننا في نهاية المطاف نتقاطع معها في أمور كثيرة ، وتبقى أخوة الإسلام وما تقتضيه ، من تعاون على البر والتقوى ، ونصرة المستضعفين ، والذب عن أعراض المسلمين، وإنصاف المظلومين ، ورد الحقوق إلى أهلها هي أساس تعاملنا مع كل الجماعات الإسلامية.
وأضاف: من المعروف تاريخيا أن الشعب الأزوادي المسلم عانى ولعقود طويلة من الظلم والقهر والتهميش والحرمان من أبسط الحقوق ، وقد حاول هذا الشعب في مناسبات عديدة رفع الظلم عنه واسترجاع حقوقه المسلوبة، ويتجلى ذلك في ثورات عديدة قام بها هذا الشعب في وجه الطاغوت المالي، وقد كانت هذه الثورات المتكررة تقابل بالتفهم ، وربما الدعم أو على الأقل التغاضي من المجتمع الدولي ومن دول الجوار، مع أنه لم يكتب لها النجاح، ولم تتمكن من السيطرة على المدن، ولكن في هذه المرة تمكن هذا الشعب من تحرير المدن، بل تحرير الشمال كله ، ومع ذلك قوبلت جهودهم بالاستنكار، بل أصبحوا مجرمين ومحتلين مع أن القيادات الأزوادية لم تتغير ، فإياد اغ غالي قائد جماعة أنصار الدين هو القائد التاريخي لهذه الثورات، وكذلك معه الآن أغلب رفاقه في الثورات السابقة ، فما الذي جعلهم الآن إرهابيين؟ وقد كانوا بالأمس أبطالا ومناضلين، مع أنهم تمكنوا من تحرير أزواد، ولم يتغير من طرحهم السابق شيء، غير أنه هذه المرة اكتسى صبغة إسلامية، وهذه هي جريمتهم الوحيدة.
فالعدوان الذي يدبر اليوم ويخطط له ضد أهلنا في أزواد، يبين بجلاء أن هذه القوى الصليبية العالمية التي تسيء إلى نبينا وتحارب شعائر ديننا وتدنس مقدساتنا وتحمي دويلة اليهود في قلب أمتنا لن تقبل أن تحكم ديارنا بشريعة الإسلام .لان ذلك هو السبيل الى استعادة عزتنا وكرامتنا.
نشرت وكالة نواكشوط للأنباء "وانا" حواراً هاماً مع أمير منطقة الصحراء الكبرى في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحيى أبو الهمام قال فيه "إن دق طبول الحرب ضدنا ليس وليد اللحظة ، والمتغير الجديد هو محاولة فرنسا إقحام بعض الأنظمة التابعة لها ، بشكل مباشر في هذه الحرب، متذرعة بسيطرة الجماعات الإسلامية وتطبيقها للشريعة في إقليم أزواد".
وقال القيادي في تنظيم القاعدة :ان كل من أمريكا وفرنسا وغيرهما من الدول الغربية، قامت بمحاولات عديدة منذ منتصف العقد الماضي، لتوريط جيوش المنطقة في حربها ضدنا ، ويتضح ذلك من خلال الدعم اللوجستى والتدريب والإشراف المباشر على تهيئة هذه الجيوش لمواجهتنا وقد نجحت بعض هذه الجهود، إذ تم توريط بعض الأنظمة ، وخير دليل على ذلك هو إقحام النظام الموريتاني، وخاصة بعد استيلاء ولد عبد العزيز على السلطة بدعم فرنسي وغربي واضح .
أبو الهمام: استراتيجية العدو هي توريط الدول بمحاربتنا
وأضاف أبو الهمام : إن إستراتيجية العدو الصليبي الآن تعتمد على سياسة التوريط والحرب بالوكالة (جيوش، دول ، صحوات ... ) كما هو الحال في الصومال، ورغم ضعف مردود هذه الإستراتيجية، إلا أنها باتت الخيار المفضل لدى العدو، بعد الهزائم المتكررة التي تلقتها أمريكا وحلفائها في أفغانستان والعراق، وما نتج عن حربهم المعلنة على الإسلام من استنزاف اقتصاديات هذه الدول ، بحيث أصبح التدخل المباشر خيارا لا يحبذ الغرب الصليبي الإقدام عليه في وقت يدرك فيه أننا ومنذ وقت بعيد أدركنا أن الأسلوب الأفضل والأنجع هو جر العدو الصليبي إلى المواجهة المباشرة، لان معركتنا الحقيقية معه ، وليست مع وكلائه الذين باعوا الدين بالدنيا، وانخرطوا في التآمر على هذه الأمة، فنهبوا ثرواتها، وانتهكوا حرماتها على مرأى ومسمع من العالم كله، فدم الأمة يسيل ويراق على أيدي مجرمين حاقدين متوحشين، ولا يوجد من يرد عليهم أو يوقفهم عند حدهم، وما مأساة الشعب السوري عنكم ببعيد.
موقف فرنسا من مالي نموذج للنفاق الدولي
وقال أبو الهمام: إن ما تدعيه فرنسا وغيرها من الدول الغربية من ضرورة الحفاظ على الوحدة الترابية لدولة مالي، ما هو إلا شكل من أشكال النفاق السياسي المعروفة عن هذه الدول، ففرنسا ممثلة في استخباراتها وبعض إذنابها في المنطقة هي من احتضنت مشروع تقسيم دولة مالي، ودعمت الحركة الوطنية لتحرير أزواد ماديا ومعنويا، فلما انقلب السحر على الساحر ورأى الغرب الصليبي أن أي تغيير في المنطقة لن يأتي إلا بنبتة أصيلة في هذه الأرض الإسلامية الطيبة، انقلب ودون خجل على ما كان يطالب به من ضرورة إنصاف الطوارق وتمتعهم بحقوقهم .
ونحن نرى ضرورة إنصاف الطوارق وتمكينهم من حقوقهم، ومن أهم هذه الحقوق هو حق الطوارق وغيرهم من الشعوب المسلمة ، في أن يعيشوا في ظل دينهم كما أراد لهم الله ، لا كما تريد فرنسا وحلفاؤها، الذين يريدون لهم أن يكونوا مسلمين على الطريقة الفرنسية. لأجل هذا وغيره ، فهم يحشدون قوتهم ويحرضون وكلاءهم لحربنا، ونحن مستعدون لها بإذن الله ونقول لامتنا الإسلامية الصابرة المصابرة ثقي بنصر الله فالمولى عز وجل يقول: ((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل فسينفقونها ثم تكون عليم حسرة ثم يغلبون)).
أمير الصحراء الكبرى: نحن جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع
وأضاف يحيى أبو الهمام :نحن وبحمد الله متواجدون في هذا الفضاء الإسلامي الرحب منذ أكثر من عشر سنوات، وقد احتضننا هذا الشعب المسلم ، وعملنا على توعيته ، وقدمنا له ما استطعنا من مساعدات: كحفر الآبار في المناطق التي لا تتوفر المياه فيها ،وكذلك دعم المحاضر (تعليم القرآن )، و ساهمنا في فض النزاعات التي تكون عادة بين الشعوب ، وكما تعلمون فإن أكثر أفرادنا هم من أبناء هذه المنطقة ، ولا أبالغ ان قلت إننا وبحمد الله أصبحنا جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع، ونبتة أصيلة في هذه الأرض ، ولن ندخر وسعا في الإسهام بشكل إيجابي في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل هذا الشعب، ولن نتأخر في دعمه في كل المجالات حسب استطاعتنا والله الموفق .
علاقة القاعدة بالجماعات الإسلامية المحلية
وعن طبيعة علاقتهم بجماعة أنصار الدين شمال مالي قال يحيى أبو الهمام : جماعة أنصار الدين هي جماعة إسلامية محلية تسعى لإقامة دين الله، وقد اختارت الجهاد في سبيل الله لتحقيق ذلك ، فرغم اختلافنا مع هذه الجماعة في نظرتها المقتصرة على البعد المحلي ، إلا أننا في نهاية المطاف نتقاطع معها في أمور كثيرة ، وتبقى أخوة الإسلام وما تقتضيه ، من تعاون على البر والتقوى ، ونصرة المستضعفين ، والذب عن أعراض المسلمين، وإنصاف المظلومين ، ورد الحقوق إلى أهلها هي أساس تعاملنا مع كل الجماعات الإسلامية.
وأضاف: من المعروف تاريخيا أن الشعب الأزوادي المسلم عانى ولعقود طويلة من الظلم والقهر والتهميش والحرمان من أبسط الحقوق ، وقد حاول هذا الشعب في مناسبات عديدة رفع الظلم عنه واسترجاع حقوقه المسلوبة، ويتجلى ذلك في ثورات عديدة قام بها هذا الشعب في وجه الطاغوت المالي، وقد كانت هذه الثورات المتكررة تقابل بالتفهم ، وربما الدعم أو على الأقل التغاضي من المجتمع الدولي ومن دول الجوار، مع أنه لم يكتب لها النجاح، ولم تتمكن من السيطرة على المدن، ولكن في هذه المرة تمكن هذا الشعب من تحرير المدن، بل تحرير الشمال كله ، ومع ذلك قوبلت جهودهم بالاستنكار، بل أصبحوا مجرمين ومحتلين مع أن القيادات الأزوادية لم تتغير ، فإياد اغ غالي قائد جماعة أنصار الدين هو القائد التاريخي لهذه الثورات، وكذلك معه الآن أغلب رفاقه في الثورات السابقة ، فما الذي جعلهم الآن إرهابيين؟ وقد كانوا بالأمس أبطالا ومناضلين، مع أنهم تمكنوا من تحرير أزواد، ولم يتغير من طرحهم السابق شيء، غير أنه هذه المرة اكتسى صبغة إسلامية، وهذه هي جريمتهم الوحيدة.
فالعدوان الذي يدبر اليوم ويخطط له ضد أهلنا في أزواد، يبين بجلاء أن هذه القوى الصليبية العالمية التي تسيء إلى نبينا وتحارب شعائر ديننا وتدنس مقدساتنا وتحمي دويلة اليهود في قلب أمتنا لن تقبل أن تحكم ديارنا بشريعة الإسلام .لان ذلك هو السبيل الى استعادة عزتنا وكرامتنا.

التعليقات