عبد الفتاح القصري .. اسعد الملايين ولم يحضر جنازته سوى ثلاثة افراد

عبد الفتاح القصري .. اسعد الملايين ولم يحضر جنازته سوى ثلاثة افراد
رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح القصري .. احد عمالقة الفن والكوميديا في السينما العربية ، اشتهر بأدواره الكوميدية وقامته القصيرة وشعره الأملس.

المعلم حنفي وشيخ الصيادين - كما اشتهر في فيلم ابن حميدو مع الفنان اسماعيل يس واحمد رمزي - ولد في عائلة ثرية حيث كان يعمل والده بتجارة الذهب ومن فرط حبه بالتمثيل التحق بفرقة عبد الرحمن رشدي ثم فرقة نجيب الريحاني ثم بفرقة إسماعيل يس.

ضحى بتركة ابيه مقابل العمل في التمثيل حيث كان والده معارضا وحرمه من ميراثه.

قدم القصرى شخصية ابن البلد البسيط خفيف الظل مدّعى الثقافة كما قدم زعيم العصابة والوصولى وكان آخر أفلامه "سكر هانم" عام 1960.

نهاية القصري كانت مأساوية للغاية فبينما وهو يؤدي دورا في إحدى المسرحيات مع الفنان إسماعيل ياسين إذا به يصاب بالعمى المفاجئ فيصرخ قائلا لا أستطيع الرؤية وظن الجمهور أن هذا الأمر ضمن أحداث المسرحية فزاد الضحك ولكن أدرك إسماعيل ياسين حقيقة الأمر فسحبه إلى كواليس المسرح.

ومع إصابته بالعمى تنكرت له زوجته الرابعة التي كانت تصغره بسنوات كثيرة وطلبت منه الطلاق بعد ما جعلته يوقع على بيع كل ممتلكاته لها وتزوجت من صبي كان يعطف عليه القصري ويعتبره الابن الذي لم ينجبه، وقد زادت هذه الصدمة إصابته بالاكتئاب وظل حزينا في منزله رافضاً للحياة.

قامت الحكومة بهدم البيت الذي يسكن فيه فاضطر إلى أن يقيم بحجرة فقيرة جداً تحت "بير السلم" في أحد البيوت الفقيرة في حي الشرابية وأصيب من الفقر والبرد وعدم الاهتمام بتصلب في الشرايين أثر على مخه وأدى إلى أصابته بفقدان للذاكرة، وجاءت نهايته في مستشفى المبرة حيث لقي ربا كريما في 6 مارس 1964 ولم يحضر جنازته سوى ثلاثة أفراد وأسرته فقط والفنانة نجوى سالم.

أعماله الفنية ما زالت خالدة على الرغم انه لم يلعب بطولة مطلق وإنما كان دائماً صديقاً للبطل.


 

عبد الفتاح القصرى واخته السيدة بهيجة في مستشفى القصر العيني بعد ان فقد بصره على المسرح


التعليقات