الدعوة إلى تطوير الأنظمة الداخلية للأحزاب السياسية وتضمينها كوتا لا تقل عن 50% لصالح النساء
غزة - دنيا الوطن
المرأة بين الحضور والغياب في مراكز صنع القرار" عنوان المؤتمر الذي نظمه إتحاد لجان المرأة الفلسطينية ضمن فعاليات مشروع " النساء والمشاركة السياسية بتمويل من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية NPAبحضور نخبة من ممثلات الأطر والأحزاب السياسية وممثلي وقادة العمل الوطني والمجتمع المدني وذلك في مطعم لاتيرنا في مدينة غزة .
وإفتتحت تغريد جمعة الناشطة السياسية والمجتمعية بكلمة أشارت فيها أن هذا المؤتمر يأتي ضمن الأنشطة التي ينفذها الإتحاد للإرتقاء بوضعية ومكانة المرأة الفلسطينية من أجل تحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية، موضحةً أن الإتحاد نفذ العديد من التدريبات وعقد العشرات من اللقاءات السياسية مع قادة الأحزاب بهدف التأثير والضغط باتجاه تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة والسياسية.
وقدمت الباحثة والكاتبة دنيا الأمل إسماعيل ورقة عمل نقدية لواقع مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية تضمنت ثلاثة محاور رئيسة منها مفهوم المشاركة السياسية للمرأة، الأحزاب السياسية والمرأة، إنتقدت من خلالها مفهوم المشاركة السياسية التقليدي والذي إعتبرته مفهوماً ضيقاً يكاد يقتصر على مشاركة المرأة في الانتخابات والترشح ولم يتضمن مشاركة المرأة في المجتمع المدني ووسائل الإعلام والشأن العام.
وفيما يتعلق بالأحزاب فرقت إسماعيل بين مفهوم الحزب، والفصيل والخلط الحاصل بينهما موضحةً أن الحزب هدفه بالدرجة الأولى سياسي ويهدف إلى الوصول للسلطة ولم يدخل ضمن إطاره العمل العسكري، فيما يعتبر العمل العسكري من صميم عمل الفصيل، وبعد تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية حدث الخلط ما بين العمل الفصائلي والحزبي. ولفتت أن حزب الشعب وفدا هما الحزبين السياسيين اللذان التزما بالنضال السلمي.
وقالت :" أن الحركة النسوية نشأت نشأة سياسة وحزبية ولم تفصل في أعمالها وبرامجها من توجهات وسياسات الحزب وبقيت أسيرة النظرة الحزبية، لافتة أن أحزابنا السياسية هيمنت عليها النظرة الذكورية".
ولم تنف إسماعيل أن هناك حراك ونضال نسوي داخل الأحزاب ولكنه في ذات الوقت لا يرتق ويعكس المشاركة الفعلية في مواقع صنع القرار، موضحة أن مفهوم المشاركة السياسية كان في السابق يأخذ البعد الوطني البحت ولا يندرج ضمن مشروع محدد يحتاج إلى مال، وهذا ما إنعكس على مجمل القيم المجتمعية المتعلقة بمفهوم المشاركة.
واقترحت إسماعيل جملة من التوصيات علها أن تساهم في تعزيز مكانة المرأة في الأحزاب السياسية منها محاولة إستعادة الأحزاب لبهائها وعصرها الذهبي السابق وإعادة تفكيك البنية التقليدية داخل الأحزاب وضح دماء جديدة وبناء قاعدة حقيقية على أرض الواقع تتجاوز الطبقية داخل الأحزاب وتطوير الأنظمة الداخلية بما يضمن تعزيز مشاركة المرأة من خلال فرض كوتا نسوية داخل مكاتبها السياسية لا تقل عن (50%) .
وتحدثت المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة آمال صيام عن دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مشاركة المرأة السياسية إستهلتها بأن المؤشرات واللوحة السياسية على أرض الواقع غير مرضية قياساً لحجم ومشاركة المرأة الفعلية في المجتمع عازية ذلك إلى أن قضية المشاركة يتم التعاطي معها كباقي القضايا الأخرى والتي إعتبرت _ هماً للمؤسسات النسوية_ معتبرة أن تكريس قضايا النساء للمؤسسات الخاصة بالنساء والمؤسسات الأهلية جعلها مرهونة بالتمويل وتسهيل فرص الحصول عليه.
وقدمت جملة من التدخلات المؤسساتية منها عقد ورش التوعية والتثقيف واللقاءات الهادفة لرفع مستوى وعي النساء بضرورة المشاركة السياسية، والتي ركزت على النساء أكثر من الرجال، عدا عن عدم إستهداف هذه الأنشطة لصانعي القرار ما جعل هذه التدخلات قليلة الأثر والفائدة .
وتابعت في ذات السياق أن جملة من الأبحاث والدراسات كانت ضمن التدخلات لتعزيز المشاركة ولكنها أيضاً إتسمت بموسميتها، إضافة لحملات الضغط والمناصرة وتشكيل التحالفات والإئتلافات مطالبة بضرورة الإستمرار في العمل الجماعي المؤسسي ووضع خطط وبرامج لدعم المشاركة السياسية بشكل دائم وليس عبر مشاريع وتحسين بناء التحالفات والإئتلافات الإستراتيجية مؤكدة في ذات الوقت على أهمية إنهاء الإنقسام الذي شكل معيقاً رئيساً لقضية المشاركة السياسية.
وحملت ورقة عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة آليات الأحزاب لتعزيز المشاركة السياسية والتي ركزت على عدة محاور منها المؤشرات الكمية لحجم مشاركة المرأة في صناعة القرار داخل الأحزاب السياسية مضللة وتؤكد وجود إشكالية داعياً إلى ربط الجانب الكمي بالكيفي لإحداث التغيير المطلوب في النظرة المجتمعية للمرأة ودورها.
وأشار أبو رحمة أن معظم التغيرات تتم في إطار إستمرار الثقافة الذكورية الأبوية والتي تحدد أدوار النساء وتنمطها ضمن المسموح والممنوع في ظل هيمنة ذكورية مدعومة بقوة الثقافة القائمة.
ونبه أن هناك تناقض واضح بين المواقف والرؤية السياسية الثورية والتقدمية وبين الرؤية الإجتماعية المحافظة، موضحاً أن أجندة الأطر والأحزاب السياسية تنطلق من الحاجة إلى تجنيد أصوات النساء وتأييدها أكثر من إنطلاقها من أجندة إجتماعية تهدف إلى تحرير المرأة وإعطائها دورها.
المرأة بين الحضور والغياب في مراكز صنع القرار" عنوان المؤتمر الذي نظمه إتحاد لجان المرأة الفلسطينية ضمن فعاليات مشروع " النساء والمشاركة السياسية بتمويل من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية NPAبحضور نخبة من ممثلات الأطر والأحزاب السياسية وممثلي وقادة العمل الوطني والمجتمع المدني وذلك في مطعم لاتيرنا في مدينة غزة .
وإفتتحت تغريد جمعة الناشطة السياسية والمجتمعية بكلمة أشارت فيها أن هذا المؤتمر يأتي ضمن الأنشطة التي ينفذها الإتحاد للإرتقاء بوضعية ومكانة المرأة الفلسطينية من أجل تحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية، موضحةً أن الإتحاد نفذ العديد من التدريبات وعقد العشرات من اللقاءات السياسية مع قادة الأحزاب بهدف التأثير والضغط باتجاه تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة والسياسية.
وقدمت الباحثة والكاتبة دنيا الأمل إسماعيل ورقة عمل نقدية لواقع مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية تضمنت ثلاثة محاور رئيسة منها مفهوم المشاركة السياسية للمرأة، الأحزاب السياسية والمرأة، إنتقدت من خلالها مفهوم المشاركة السياسية التقليدي والذي إعتبرته مفهوماً ضيقاً يكاد يقتصر على مشاركة المرأة في الانتخابات والترشح ولم يتضمن مشاركة المرأة في المجتمع المدني ووسائل الإعلام والشأن العام.
وفيما يتعلق بالأحزاب فرقت إسماعيل بين مفهوم الحزب، والفصيل والخلط الحاصل بينهما موضحةً أن الحزب هدفه بالدرجة الأولى سياسي ويهدف إلى الوصول للسلطة ولم يدخل ضمن إطاره العمل العسكري، فيما يعتبر العمل العسكري من صميم عمل الفصيل، وبعد تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية حدث الخلط ما بين العمل الفصائلي والحزبي. ولفتت أن حزب الشعب وفدا هما الحزبين السياسيين اللذان التزما بالنضال السلمي.
وقالت :" أن الحركة النسوية نشأت نشأة سياسة وحزبية ولم تفصل في أعمالها وبرامجها من توجهات وسياسات الحزب وبقيت أسيرة النظرة الحزبية، لافتة أن أحزابنا السياسية هيمنت عليها النظرة الذكورية".
ولم تنف إسماعيل أن هناك حراك ونضال نسوي داخل الأحزاب ولكنه في ذات الوقت لا يرتق ويعكس المشاركة الفعلية في مواقع صنع القرار، موضحة أن مفهوم المشاركة السياسية كان في السابق يأخذ البعد الوطني البحت ولا يندرج ضمن مشروع محدد يحتاج إلى مال، وهذا ما إنعكس على مجمل القيم المجتمعية المتعلقة بمفهوم المشاركة.
واقترحت إسماعيل جملة من التوصيات علها أن تساهم في تعزيز مكانة المرأة في الأحزاب السياسية منها محاولة إستعادة الأحزاب لبهائها وعصرها الذهبي السابق وإعادة تفكيك البنية التقليدية داخل الأحزاب وضح دماء جديدة وبناء قاعدة حقيقية على أرض الواقع تتجاوز الطبقية داخل الأحزاب وتطوير الأنظمة الداخلية بما يضمن تعزيز مشاركة المرأة من خلال فرض كوتا نسوية داخل مكاتبها السياسية لا تقل عن (50%) .
وتحدثت المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة آمال صيام عن دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مشاركة المرأة السياسية إستهلتها بأن المؤشرات واللوحة السياسية على أرض الواقع غير مرضية قياساً لحجم ومشاركة المرأة الفعلية في المجتمع عازية ذلك إلى أن قضية المشاركة يتم التعاطي معها كباقي القضايا الأخرى والتي إعتبرت _ هماً للمؤسسات النسوية_ معتبرة أن تكريس قضايا النساء للمؤسسات الخاصة بالنساء والمؤسسات الأهلية جعلها مرهونة بالتمويل وتسهيل فرص الحصول عليه.
وقدمت جملة من التدخلات المؤسساتية منها عقد ورش التوعية والتثقيف واللقاءات الهادفة لرفع مستوى وعي النساء بضرورة المشاركة السياسية، والتي ركزت على النساء أكثر من الرجال، عدا عن عدم إستهداف هذه الأنشطة لصانعي القرار ما جعل هذه التدخلات قليلة الأثر والفائدة .
وتابعت في ذات السياق أن جملة من الأبحاث والدراسات كانت ضمن التدخلات لتعزيز المشاركة ولكنها أيضاً إتسمت بموسميتها، إضافة لحملات الضغط والمناصرة وتشكيل التحالفات والإئتلافات مطالبة بضرورة الإستمرار في العمل الجماعي المؤسسي ووضع خطط وبرامج لدعم المشاركة السياسية بشكل دائم وليس عبر مشاريع وتحسين بناء التحالفات والإئتلافات الإستراتيجية مؤكدة في ذات الوقت على أهمية إنهاء الإنقسام الذي شكل معيقاً رئيساً لقضية المشاركة السياسية.
وحملت ورقة عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة آليات الأحزاب لتعزيز المشاركة السياسية والتي ركزت على عدة محاور منها المؤشرات الكمية لحجم مشاركة المرأة في صناعة القرار داخل الأحزاب السياسية مضللة وتؤكد وجود إشكالية داعياً إلى ربط الجانب الكمي بالكيفي لإحداث التغيير المطلوب في النظرة المجتمعية للمرأة ودورها.
وأشار أبو رحمة أن معظم التغيرات تتم في إطار إستمرار الثقافة الذكورية الأبوية والتي تحدد أدوار النساء وتنمطها ضمن المسموح والممنوع في ظل هيمنة ذكورية مدعومة بقوة الثقافة القائمة.
ونبه أن هناك تناقض واضح بين المواقف والرؤية السياسية الثورية والتقدمية وبين الرؤية الإجتماعية المحافظة، موضحاً أن أجندة الأطر والأحزاب السياسية تنطلق من الحاجة إلى تجنيد أصوات النساء وتأييدها أكثر من إنطلاقها من أجندة إجتماعية تهدف إلى تحرير المرأة وإعطائها دورها.

التعليقات