الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تكرم الفائزين بالمسابقة الفنية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة

رام الله - دنيا الوطن
 نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان احتفالاً خاصاً لتكريم الفائزين بمسابقة الهيئة الفنية  الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووقف الحضور الذين امتلأت بهم قاعة فندق غزة الدولي، للسلام الوطني الفلسطيني الذي صاحبه ترجمة بلغة الإشارة من طرف عدد من الأطفال من الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وافتتح  الحفل بكلمة للدكتور أحمد حرب المفوض العام للهيئة للمستقلة لحقوق الإنسان الذي شكر في بداية كلمته  الفنانين المشاركين في المسابقة وكل من ساهم في إنجاح الحفل، موضحاً أن  حفل التكريم جاء تتويجاً لجهود متواصلة من الهيئة امتدت على مدار أربعة شهور في مسعـى منها لتسليط الضوء على أهمية احترام  حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

 وأضاف الدكتور حرب بأن الهيئة جعلت من قضية الأشخاص ذوي الإعاقة إحدى انشغالاتها الرئيسية انطلاقاً من الضرورة الملحة لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث عملت الهيئة خلال عام 2012 على إطلاق تحقيق وطني حول الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين بهدف المساهمة في بناء إستراتيجية وطنية لتعزيز فرص حصولهم على حقوقهم وخاصة في مجال العمل والتأهيل وتكافؤ الفرص وفق ما حددته المعايير الدولية والتشريعات الوطنية ذات العلاقة.

 

 وبين المفوض العام بأن الهيئة قامت بتشغيل عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة في مكاتبها، وقامت بتدريب عدد منهم، مبرزاً جانباً من الإحصائيات التي توضح أهمية ايلاء قضايا وحقوق هذه الفئة أولوية على الصعيد الوطني والحقوقي، موضحاً بأن كلاً من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الشؤون الاجتماعية قد بينت أن أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية وصلت إلى حوالي 113 ألف فرد، منهم 75 ألف في الضفة، أي 2.9% من مجمل السكان، و38 ألف في قطاع غزة، أي 2.4% من مجمل السكان.

 

وشدد د. حرب على أن احتفال الهيئة يكتسي أهمية خاصة لأكثر من سبب حيث انه يتزامن مع ذكري اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من شهر ديسمبر من كل عام والذي يعد محطة لتقييم الانجازات والإخفاقات في مجال تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم، وكذلك ذكري الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(64) وبكل ما يحمله من مضامين ومعايير وقيم حقوق الإنسان. وأضاف قائلاً "إن هذا العمل يأتي متزامنا مع انجازين تاريخيين تمثلا في انتصار المقاومة والصمود الأسطوري لأهلنا في قطاع غزة وما ترافق معها من حالة التضامن الشعبي والوطني في الضفة الغربية وفي الشتات، وفي حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، الأمر الذي يعزز من قدرة شعبنا على استخدام كافة آليات الأمم المتحدة لمحاسبة وعزل الاحتلال الإسرائيلي كما يتطلب منا سرعة الانضمام إلى الاتفاقات الدولية وبخاصة الاتفاقات ذات العلاقة بحقوق الإنسان."

 

وأشار المفوض العام إلى أن "هذا الحفل يعرض ثمـرة جهد إبداعي لمخرجين وفنانين ومصورين عبروا عن حالة وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة باستخدام تقنيات فنية مختلفة ليعززوا من دورهم ودور الفن في مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة  ليمتزج الفن بحقوق الإنسان." معبراً عن أمله في طي صفحة الآلام والانقسام وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان الداخلية، والإسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تكفل تعزيز صمود الناس وصيانة الحقوق والحريات وإنصاف ضحايا الانتهاكات الداخلية ، كما ويكفل أيضا تعزيز قدرة شعبنا في موجهة جرائم الاحتلال.

وفي كلمة باسم لجنة التحكيم التي اختارت الأعمال الفنية، أوضح  سمير ظاهر بأن الفنانين المشاركين عبروا عن قدرتهم العالية ومواهبهم المتميزة التعبيرية تجاه قضايا حقوق الانسان وخصوصاً حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث عالج كل فنان موضوع المسابقة بمضمونه الخاص وتم استخدام خامات متعددة، كما تعددت الاتجاهات والأساليب الفنية في الأفلام القصيرة والرسومات التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي، مؤكداً وضوح المعايير التي تم الاختيار من خلالها الأعمال الفنية الفائزة  وذلك من حيث قدرة العمل على التعبير عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحداثة العمل الفني وقدرته على تجسيد الفكرة.

ومن ناحيته أشار المحامي صلاح عبد العاطي منسق وحدة التدريب والتوعية إلى أن الهيئة استقبلت 28 عملاً فنياً توزعت ما بين لوحات تشكليه وصور فوتوغرافية وأفلام قصيرة، حيث تم اختيار أفضل ثلاثة أعمال من كل  محور من المحاور الفنية الثلاث للمسابقة.

وفي أجواء مفعمة بالتقدير والإثارة  بفرحة التميز والنجاح، قام مفوض عام الهيئة الدكتور احمد حرب ونائبة الاستاذه زينب الغنيمي وأعضاء مجلس المفوضين الدكتور محمود العطشان والأستاذ عصام يونس والمحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة في قطاع غزة، بتسليم الفائزين جوائزهم، وكذلك تم تسليم جميع الفنانين المشاركين دروع التكريم.

 

وتتضمن الاحتفال تقديم عدد من العروض الفنية التي قام بها أشخاص من ذوي الإعاقة حازت على إعجاب وتصفيق الحضور الذين تأثروا بأداء الأطفال من الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وفي نهاية الحفل الذي شهد حضوراً  لافتاً لممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والمؤسسات العاملة في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة والإعلاميين، دعت عريف الحفل المحامية لينا السلفيتي الحضور لمشاهدة الأعمال الفنية المعروضة،  كما تم عرض الأفلام القصيرة التي شارك بها المخرجون. وشهد معرض الصور الذي امتد حتى نهاية اليوم إقبالاً من المواطنين الذين عبروا عن إعجابهم بالأعمال الفنية التي أبرزت حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

جدير بالذكر أن الفنانة رفيدة سحويل قد فازت بجائزة الهيئة الأولى عن أفضل لوحة تشكليه، تلاها الفنانة براء العاوور فيما فاز سلمان وشاح بالمركز الثالث.

وعن أفضل فيلم وثائقي فاز بالمركز الأول المخرج محمود ابو غلوه تلاه حازم ماضي ومحمد شعشاعة، وعن أفضل صورة فوتوغرافية فاز المصور عمر شلا بالجائزة الأولى تلاه سمر ابو العوف وعلي جاد الله.

التعليقات