الشيخ إبراهيم صرصور : " صدقت يا شمعون بيرس"

الشيخ إبراهيم صرصور : " صدقت يا شمعون بيرس"
الداخل - دنيا الوطن
اعتبر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، الجدل الدائر بين دوائر في ديوان رئيس الوزراء ( نتنياهو ) ووزير الخارجية السابق ( ليبرمان ) من جهة ، وديوان رئيس الدولة ( بيرس ) من جهة أخرى حول تصريحات الأخير بخصوص فرص السلام مع الرئيس ( ابو مازن ) ، ضربا من ذر الرماد في العيون ، معتبرا هذا السجال جزءا من اللعبة الإسرائيلية التي ما جَرَّتْ على الفلسطينيين سوى الويلات والكوارث ...

وقال :  " أدت تصريحات الرئيس الإسرائيلي ( شمعون بيرس ) والتي دعا فيها إلى إكمال اتفاقية السلام مع الفلسطينيين مؤكداً إمكانية التوصل إلى حلّ الدولتين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، إلى انتقادات حادة من جهة رئيس الوزراء ( نتنياهو ) ووزير خارجيته المخلوع ( ليبرمان ) ، متهمين إياه بالتدخل السافر في الشؤون السياسية في ظل انتخابات برلمانية ، مما اعتبراه انخراطا من جهة الرئيس في الحملة الانتخابية لمصلحة وجهة نظر معينة . " ...

وأضاف : " دفعني الفضول إلى التعرف بدقة على ما صرح به الرئيس ( بيرس ) ، والذي أدى إلى فتح النار عليه من جهة اليمين ، فوجدت بين الكم الكبير من الكلام الإنشائي الذي زهقنا من سماعه جملةً حددت الفرق بين السياسيين الإسرائيليين الذي يضربون في وجه الشعب الفلسطيني وقياداته بقبضة حديدية يكسوها قفاز من حرير ، ونوع آخر من السياسيين الذي يضربون بنفس القوة وذات القبضة لكنها دون قفاز من أي نوع .

 عبر ( بيرس ) عن هذه الفلسفة التي تربى عليها وربى عليها أجيالا من الإسرائيليين ( الخبثاء ) في جملة قالها في حفل استقباله سفراء إسرائيل المعتمدين لدى الدول الأجنبية : (  من الأفضل دائما أن يكون الدبلوماسي أسدا بجلد حمل، وليس حملا بزئير أسد وإخافة العالم كله ) .. هذا هو الفرق بالضبط بين من يقتل وهو يبتسم ، ومن يقتل وهو متجهم الوجه ومقطب الجبين ..  ينتمي ( بيرس ) لذاك النوع من السياسيين الذي أقاموا إسرائيل على أكتافهم ، ونفذوا فصول النكبة الفلسطينية فصلا تلو فصل ، وبنوا المشروع النووي لإسرائيل ، وشنوا الحروب على العرب ، واحتلوا في مرحلة  ما الضفة الغربية كلها بما فيها القدس والأقصى بعد أن أحكموا السيطرة على ثلاثة أرباع فلسطين التاريخية ، إضافة إلى الجولان وسيناء .. وهم الذين ارتكبوا أفظع الجرائم ضد الجماهير العربية إنسانا وأرضا ومقدسات ,فعلوا ذلك كله بفعل السياسة  التي عبر عنها ( بيرس ) ، ثنائية الأسد والحمل 

كانت إسرائيل وما تزال الذئب الذي تقطر أسنانه دما ، بينما هي تحاول أن تظهر أمام العالم على أنها الحمل الذي وثبت عليه ذئاب العرب فمزقته ... أراد ( بيرس ) أن يذكر فيما قال صبيان السياسة الإسرائيلية الحاليين بالسياسة التي حققت لإسرائيل ما أرادت يوم فتكت كالأسد بينما ظهرت كالحمل فحظيت بتعاطف العالم الذي غض الطرف عن جرائمها . 

ما زال ( بيرس ) هو ذاته ( بيرس ) ، تماما كما وصفه احد الشعراء الإسرائيليين ( أجمل حرباءة في العالم ) .. قال كلاما معسولا موجها للرأي العام العالمي وللفلسطينيين لا يسمن ولا يغني من جوع ، بينما هو يدفع ( نتنياهو ) إلى تبني السياسة التي بنت إسرائيل ، أن يكون أسدا ولكن في إهاب حمل ... فكيف يمكن لعاقل  أن يقع فريسة هذا التضليل من جديد.

وأكد الشيخ صرصور على أنه : " لا أمل  لا في بيرس ولا في غيره ، ولا فيما يطرحه من آراء وإن جاءت في ظاهرها براقة خادعة ، لكنها في الحقيقة محاولة يائسة لم يفهمها صبيان السياسة كنتنياهو وليبرمان .. إنها ذات السياسة التي خربت بيت العرب وسهلت على إسرائيل ابتلاع فلسطين كلها ، وهي ذاتها السياسة التي تقضم الضفة الغربية وتهود القدس وضمت الجولان ، وما زالت تهدد وتحاصر وتعتقل وتقتل وتصادر حتى هذه اللحظة 

 ( بيرس ) بتصريحاته يريد أن تستكمل إسرائيل ابتلاع كل شيء ولكن بهدوءء . هذا هو الفرق بين ( بيرس ) من جهة ، وبين ( نتنياهو وليبرمان ) من الجهة الأخرى .. فلا نقعن في الخداع من جديد ." 

التعليقات