خلال مؤتمر صحفي عقدته مديرية الاعلام بالجنوب مركز ابحاث الاراضي يستعرض انتهاكات الاحتلال بحق الارض والسكن في فلسطين

خلال مؤتمر صحفي عقدته مديرية الاعلام بالجنوب
مركز ابحاث الاراضي يستعرض انتهاكات الاحتلال بحق الارض والسكن في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
استعرض الباحث في شؤون الاراضي الاستاذ جمال العملة مدير مركز ابحاث الاراضي حصيلة الاعتداءات الاسرائيلية بحق الارض والسكن على اراضي الدولة الفلسطينية خلال العام 2012 ، حيث قال ان العام المنصرم كان الاكثر شراسة  من حيث الاجراءات القمعية والتوسعية الاسرائيلية .

  فقد كان عام 2012 الاكثر شراسة في اغتصاب وقلع وحرق وتجريف الشجر والزرع والاكثر شراسة في هدم المنازل وترويع وتهجير اصحابها اطفالا ونساء وشيوخا وحتى اغنام ومواشي والاكثر شراسة في الاعتداء على المزارعين واصحاب الاراضي والعاملين فيها ... بل والاكثر شراسة في الاعتداء على المعتقلين والمواطنين وانتهاك حرمة حياتهم واسرهم وكرامتهم وحتى ارواحهم .

وكانت هدية حكومة المتطرف نتنياهو والفاسد ليبرمان في اختتام العام الميلادي واعياد الميلاد المجيد بالعدوان على قطاع غزة وقتل اكثر من 1000 مواطن وتدمير آلاف المنازل واليوم بمصادرة ما تبقى من اراضي البوابة الشمالية الغربية للقدس – بيت اكسا – واصدار مئات الاوامر العسكرية بالهدم في وادي حلوة وفي الخضر والاغوار ويتما واذنا ودورا .

ولقد وثق مركز ابحاث الاراضي خلال العام 2012 مصادرة حوالي (28.000 ) دونما من الاراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان الاسرائيلي بنسبة زيادة اكثر من الضعفين مقارنة مع العام الماضي ، وتركز اكثر من خمسها في القدس المحتلة .

 كما وثق المركز خلال عام 2012 هدم حوالي 600 مسكن ومنشأة في الضفة الغربية منها حوالي 106 في القدس وحدها و121 في الخليل بزيادة بنسبة 12% منها عن عام 2011م.

كما وثق اوامر هدم جديدة تم اصدارها خلال عام 2012 اكثر من 300 امر بوقف العمل والهدم والاخلاء استهدفت 1231 مسكنا ومنشأة منها حوالي 223 في القدس و320 في الخليل بزيادة اجمالية حوالي 60% عنها عام 2011م .

 ووثق باحثوا المركز عدد الاشجار المعتدى عليها قلعا وحرقا وتكسيرا واغراقا بالمياه العادمة حوالي 37.000 شجرة منها حوالي 31.000 شجرة زيتون بزيادة اجمالية حوالي 85% مما كان عليه الوضع عام 2011 وكان نصيب الخليل من اعتداءات الاشجار حوالي 5600 شجرة والقدس حوالي 500 شجرة اما محافظة نابلس وحدها فقد كان نصيبها (10.260 ) شجرة.

 واضاف العملة خلال بيان تلاه صادر عن مركز ابحاث الاراضي ان الوقوف الاعلامي العالمي ضد مشاريع الاستيطان الاخيرة خصوصا مشروع E1 وان كان يعتبر تفهما متأخرا لاخطار الاستيطان فأن تجميد هذه المشاريع ان حصل لا يعني بأي حال ان السلام ممكن في ظل حلقات الاستيطان الاخرى السابقة والمستمرة واللاحقة وان الحق الفلسطيني في اقامة دولته على اراضي الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة لا يستقيم الا بتفكيك كل اشكال الاستيطان والاحتلال والجدار واعادة الارض لاصحابها وان السقف الفلسطيني لم يعد امامه اي مجال للنزول عن ذلك قيد انملة.

من جانبه قال الباحث في شؤون القدس يعقوب عودة ان الاراضي الفلسطينية شهدت في العام السادس والاربعين للاحتلال الاسرائيلي بشكل عام والقدس بشكل خاص في العام 2012  تسونامي استيطاني استعماري اسرائيلي طال الحجر والشجر والبشر حيث لم يخلو اسبوع ان لم يكن يوم من موجات الاوامر والقرارات والاجراءات القضائية والعسكرية للاستيلاء على المزيد من الاراضي وبناء المستعمرات من اقصى شمال القدس الى اقصى جنوبها وشرقها ومحيطها واحيائها موضحا انه

على صعيد الارض :- -5632 دونما تم مصادرتها والاعلان عن مصادرتها كان اخرها وضع اليد على 456 دونما من اراضي بيت اكسا .

- 500 شجرة تم الاعتداء عليها .

- تم هدم 6 آبار مياه .

-  20 مستعمرة تم توسيعها او جاري العمل في توسيعها والمصادقة على بناء 12000 وحدة استيطانية اخرى مؤخرا .
اما على صعيد الحق في الموئل – السكن – والبناء في القدس 

- تم هدم 48 مسكنا "موئلا" شرد منه 268 فلسطينيا منهم 164 طفلا، بالاضافة الى 58 منشأة .

- منها 14 موئلا اجبر اصحابها على هدمها تحت تهديد بلدية الاحتلال بهدمها على نفقتهم .

-5 مساكن "موئلا" تم اخلائها قسرا والاستيلاء عليها .

- 230 مسكنا ومنشأة تم تهديدها بالهدم والاخلاء والاستيلاء و58 منشأة منها تم هدمها .

وناشد عودة المجتمع الدولي ومؤسساته القيام بما تمليه عليهم الاتفاقات والمواثيق الدولية من التزامات وواجبات دفاعا عن حقوق الانسان تحت الاحتلال وتحقيقا للسلم الدولي بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته .

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مديرية الجنوب بوزارة الاعلام بحضور ممثلين عن كافة وسائل الاعلام .

 عقب اسماعيل جحشن مدير عام وزارة الاعلام بالجنوب في السياق ان الشعب الفلسطيني بكل مكوناته ومكنوناته وحقوقه التاريخية والعادلة يتعرض بشكل منهجي لسياسات الفصل العنصري (الابارتهايد) والتطهير العرقي الفاشية والتي اشتدت ووتيرتها في الاونة الاخيرة متمثلة بالهجمة الاستعمارية المسعورة خصوصا بعد تحقيق قيادته النصر السياسي والدبلوماسي الاخير في المحافل الدولية والحصول على دولة عضور مراقب غير كاملة في هيئة الامم المتحدة مترافقة مع النصر للمقاومة في الحرب التدميرية الاخيرة على غزة هاشم .

 واكد وحذر جحشن من الهجمة الشرسة المسعورة الموجهة ضد القيادة التاريخية والشرعية للشعب الفلسطيني والذي يقوده عتاة العنصرية والفاشية من اليمين المتطرف الاسرائيلي داعيا ومناشدا كافة القوى والفصائل والاحزاب الوطنية والاسلامية للوقوف على مسؤولياتكم والعمل على تمكين وتحصين الجبهة الداخلية وعناصر ومقومات الصمود ابتداء من انهاء الفصل الاسود من تاريخ هذا الشعب صاحب الارث والمروث النضالي المتمثل في الانقسام وان ضرورات الوحدة الوطنية هي السلاح الاجدى لمقاومة كل اشكال وممارسات وسياسيات وارهاصات مكونات الاحتلال البغيض وعناصره وقطعان مستوطنيه مؤكدا انه لا يتم ذلك الا بعمل واصطفاف عريض لقوى التغيير الفلسطينية الوطنية والاسلامية والتي تمثل  الكل الفلسطيني بالداخل والخارج بتعزيز المقاومة فكرا وممارسة لتمكين شعبنا من الصمود على ارضه والحفاظ على حقوقه ومقدساته ومطالبتها بالعمل الدؤوب والصادق لتوفير ادوات ومستلزمات المقاومة والصمود والتصدي المتاحة حتى كنس الاستيطان والمستوطنين وانهاء الاحتلال بكل اشكاله حتى نيل الاستقلال والحرية وتحقيق حلم الدولة المستقلة الكاملة السيادة على الارض الفلسطينية ( الدولة 194) الدولة العربية الفلسطينية الدمقراطية العصرية وعاصمتها الابدية القدس الشريف مناشدا هذه القوى بالالتفاف والمناصرة والدعم والتأييد للقيادة السياسية الشرعية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها ( م. ت. ف)  الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده .

 وفي تعليقه قال خالد خنة مسؤول الانتاج الاعلامي ان هذا المؤتمر يأتي في سياق التعاون المشترك بين وزارة الاعلام ومركز ابحاث الاراضي في تقليد سنوي لاستعراض الاعتداءات الاسرائيلية وعرضها بالتوثيق ضمن اسلوب علمي بحت من اجل تسليط الضوء وفضح اجراءات الاحتلال وتعريته امام الرأي العام العالمي داعيا الصحفيين ووسائل الاعلام الى التركيز على الارقام والحقائق واستقائها من المصادر والمراكز البحثية الوطنية لتتسم بالمصداقية سيما وان المركز يعمل ضمن منهجية علمية بحتة .

 

التعليقات