اعتصام امام السفارة الأمريكية في عوكر تطالب بالحرية لجورج عبد الله

اعتصام امام السفارة الأمريكية في عوكر تطالب بالحرية لجورج عبد الله
بيروت - دنيا الوطن
نفذت الحملة الدولية للافراج عن الأسير اللبناني المعتقل منذ 28 عاما في السجون الفرنسية جورج عبد الله، اعتصاما حاشدا اليوم امام السفارة الأمريكية في عوكر شرق بيروت، شارك فيه ما يقارب 100 ناشطة وناشطة.

وحمل المشاركون لافتات تندد بالحكومة الامريكية التي تضغط من اجل عدم الافراج عن عبد الله، الذي يفترض ان يعلن القضاء الفرنسي في 10 كانون الثاني المقبل، قراره النهائي بالافراج عنه او يتراجع بناءً على الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العامة الفرنسية.

والى جانب صور عبد الله رفعت صورة للرئيسين الامريكي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند مع عبارة «اطلقوا جورج عبد الله». وهتف المشاركون : «يا امريكي اسمع اسمع... جورج عبد الله ما بيركع … وللفرنسي قبلك قلنا … جورج عبد الله
بيمثلنا … نحنا خلقنا حتى نقاوم … ظلمك يلي فينا مياوم».

وتحدث حسن صبرا باسم المعتصمين فأوضح أن الإدارة الأميركية التي تتصرف في قضية الأسير جورج عبدالله بتعارض كامل مع كل الشرائع والقوانين الدولية بما فيها التعارض مع القوانين الأميركية بالذات. لقد حكم على هذا الأسير منذ الأصل
بالسجن المؤبد بضغط مباشر من الإدارة الأميركية التي هددت السلطات الفرنسية بكل عنجهية بالقطيعة السياسية إن لم يصدر حكم بالمؤبد. واستمر الضغط الأميركي على الإدارة الفرنسية صريحاً في القول: "تعبر حكومة الولايات المتحدة عن رفضها
الصارم لاحتمال الإفراج المشروط عن جورج عبدالله كنتيجة للمداولات أمام المحكمة العليا في باريس". وهذا ما فعله أوباما هذا العام، لمجرد تقدم الأسير جورج بطلبه الثامن قائلاً: ما الضير أن يقضي عمره في السجن ليموت فيه. وعندما صدر القرار القضائي بالإفراج صرح السفير الأمريكي في باريس عن إدانته للقرار
القضائي، قائلاً إن الإفراج عن جورج عبدالله يشكل خطراً على الأمن العالمي. أين العدالة والبعد القانوني والقضائي في هذه الفضيحة؟!

واضاف: «إن في دعوة اوباما إلى بقاء جورج عبدالله في السجن، وتجاوز قرارات العدالة الفرنسية، وتصريحات السفير الأميركي في باريس حول تهديد حرية جورج عبدالله للسلم العالمي ما يتناقض مع البند الخامس من الدستور الأميركي، وهو مكون أساسي في "شرعة حقوق الإنسان" الأميركية، Bill of Rights ، هذا البند الذي يقضي "بعدم سجن أي شخص بدون قرار قضائي شرعي...". ويتم كل ذلك بذريعة الصلاحيات الاستثنائية المعطاة للرئيس الأميركي (أوباما) "في زمن الحرب".

وتابع: « نعتصم لنعبر عن أسفنا وسخطنا على السلطات اللبنانية التي تتسول موقفاً فرنسياً، خارج جميع الأعراف والتقاليد الديبلوماسية. يبدو أن السلطات اللبنانية تستجدي السلطات الفرنسية استجداءاً بينما المطلوب منها أن تعلن على الملأ:

أولاً، إدانتها التدخل الأميركي في القضاء الفرنسي، وفي هذا التدخل عدوان على حقوق مواطن لبناني

ثانياً، إدانتها هذا الخضوع الفرنسي للمطالب الأميركية. فالمطلوب من المسؤولين اللبنانيين احتضان قضية الأسير جورج عبدالله وطرحها رسمياً على السلطات الفرنسية، لا من باب التمني، بل من باب العلاقات الرسمية والدبلوماسية بين الدول. ولديها كل المعطيات اللازمة والقانونية والداعمة حتى من قبل فرنسيين
منهم القضاة والأمنيون ونواب وأعضاء في مجلس الشيوخ وبلديات منحت الأسير صفة "مواطن شرف" في بلداتها.

ثالثاً، مطالبة السلطات اللبنانية أن تتقدم من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمشروع قرار يعرض على التصويت ضد الحكومة الفرنسية لأنها تمارس "الاحتجاز التعسفي" بحق "سجين الرأي" جورج عبدالله، الذي تعرض في الاساس، لمحاكمة جائرة
تفتقد للحد الادنى من معايير المحاكمات العادلة والمتركزة الى الوقائع والاثبات بالادلة الدامغة.

بدوره أعلن جوزيف شقيق الاسير عبد الله، ان وفد من الحملة سيزور، غداً السبت،وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لبحث تطورات القضية.

وكان وزير حزب الله في الحكومة محمد فنيش قد اثار في جلسة مجلس الوزراء، اول من امس، قضية عبد الله داعياً الرؤساء الثلاث ووزير الخارجية للقيام بالاتصالات الديبلوماسية اللازمة في هذا المجال.

ووافقت محكمة تطبيق الاحكام في باريس، في 21 تشرين الثاني الماضي، على ثامن طلب للافراج عن عبد الله، مع الطلب من وزارة الداخلية طرده من الاراضي الفرنسية في مهلة اقصاها 14 كانون الثاني 2013. وتضغط الحكومتين الإسرائيلية والأميركية بقوة من أجل تعزيز موقف النيابة العامة الفرنسية المتسمك برفض
الافراج عن عبد الله، على خلفية إدانة عبد الله بتهمة التآمر في اغتيال ضابطي امن في باريس عام 1982، هما الاميركي تشارلز روبرت داي وهو أحد ضباط الاستخبارات الأميركية في باريس، والاسرائيلي جاكوب بارسيمانتوف وهو أحد أعضاء
الموساد الملحق بالسفارة الاسرائيلية في باريس.

وكان السفير الامريكي في باريس تشارلز ريفكين قد اعلن في 20 تشرين الثاني الماضي أن "هناك قلق مشروع من ان عبدالله سيظل يمثل خطرا على المجتمع الدولي اذ سمح له بأن يذهب طليقا." واضاف قائلا "آمل بأن يتم إلغاء القرار القضائي بالافراج عنه." وتوكل السفارة الأميركية في باريس المحامي جورج كيجمان بحضور جلسات المحاكمة.

التعليقات