الفاتح الجولاني يشكر السوريين على موقفهم مع جبهة النصرة ويقول إن امريكا تمد في عمر النظام

دمشق - دنيا الوطن
قال الفاتح أبو محمد الجولاني المسئول العام لجبهة النصرة في سوريا في كلمة صوتية جديدة جديدة إن حكم بشار قد آن زواله على يد المجاهدين الأطهار، وإن فجر النصر بدأ يبزغ من جديد ورايات العز تُرفع بأهل التوحيد 

وأضاف ان هذا  هو سبب القرار الأمريكي بوضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب الأمريكية، وهو القرار الذي لاقى استنكاراً عارماً من عامة الناس وخاصتهم من محللين وسياسيين ومراقبين ومتابعين .

ووصف الجولاني الأسباب التي ذكرتها امريكا لتصنيف جبهة النصرة كمنظمة  "إرهابية" بالحجج الأمريكية الواهية وأنها "شكوك وظنون وقلق وخوف وضجة  إعلامية واسعة بعد مسيرة من التهميش والتحجيم" ، واعتبر ذلك إقراراً بقوة  الجبهة الفاعلة ضد العدو وثناءً على سياستها ونهجها في التعامل مع الحليف
والصديق .

الفاتح الجولاني: رفضت عروضاً كبيرة من الخارج
واضاف الفاتح  الجولاني: لقد أصبحت جبهة النصرة في الشام معادلة يصعب على الغرب حلّها  وفهم طبيعتها واستقاء المعلومات اللازمة عنها طيلة العام والنصف المنصرمين، فبعد محاولات فاشلة متكررة لسحب قدم الجبهة لساحات الوصاية في تركيا عبر  الوسطاء، وبعد محاولات الضغط عليها ومنع وصول السلاح لها بشتى الوسائل،  وبعد ان رفضت الجبهة ان تجلس بمؤتمر واحد عقد في الخارج او حتى لقاء واحد  مع احد الشخصيات التابعة لأي دولة أو منظمة رسمية، وبعد رفض الجبهة لأي عرض مالي من الخارج من أي جهة رسمية رغم ما كان يمر عليها من ضيق حال، وبعد  تغلب الجبهة على كل الصعاب بفضل الله تعالى وتجاوزها لكل هذه التحديات وهي
تخوض حرباً ضروساً ضد نظام غاشم فاجر لقنته فيها دروساً عنيفة جرّاء ظلمه  وظغيانه من خلال القيام بمئات العمليات النوعية التي تصيب في كل واحدة منها مقتلاً في صميم فؤاد النظام، ناهيك عن العمليات الاعتيادية اليومية التي  ساعدت على تشتيت جهود النظام.

الجولاني : النظام ترنح تحت ضربات جبهة النصرة وباقي المجاهدين
وأضاف الفاتح  الجولاني: لقد عملت الجبهة على استهداف القواعد الأساسية التي يرتكز عليها  النظام كالأفرع الأمنية وفرق الجيش وبعض الرؤوس الحاكمة وتجمعات الشبيحة  على أكبر رقعة ممكنة من الأرض، ابتداءاً بالأفرع الأمنية في دمشق ومروراً  بغزوة الأركان إلى أن منّ الله عزّ وجلّ علينا باقتحام وزارة الداخلية  بالأمس القريب بقلب العاصمة دمشق وفي أخطر الطرق الأمنية شديدة الحراسة  ولله الحمد من قبل ومن بعد.

وأضاف: وفي حلب - وما ادراك ما حلب - فسلسلة البطولات أعظم من أن تحصر  فالأمن العسكري يتفجر وكذا مقر لحفظ النظام إلى غزوة نسف الأوكار المباركة  وشجاعة الأبطال في الخطوط الأولى عبر سلسلة اقتحام كتائب الدفاع الجوي وكان
آخرها كتيبة الشيخ سليمان فلله الفضل والمنة، وكذا العمليات المتكررة في  إدلب العزّ ومن بينها معسكر النيرب والتنمية الزراعية ، وفي حماة الأبية  كان من أشهر الضربات فيها نسف مقر الفرقة الرابعة في قلب المدينة، وأكبر  تجمع للشبيحة قرب سلحب وكذلك ما يقوم به أبطال الجبهة والفصائل المقاتلة
اليوم من العمليات الكبرى في الريف للزحف نحو المدينة، وفي درعا البطولة  كان من آخر بطولاتهم غزوة الصواعق المرسلة بقلب المدينة التي أصابت نادي  الضباط ، وآخر أعمال الجبهة في حمص كان نسف حاجز شركس في القصير، وإذا  ذكرنا المنطقة الشرقية فسلامي على أسود الجبهة هناك وسلمت يداكم على ما
هدمتم من حصون النظام .

وتابع الجولاني: إن هذه العمليات التي ذكرت كمثال دفعت النظام مضطراً لأن  يتراجع مترنحاً إلى الوراء وينشغل بما هو الأهم بالنسبة له، مما فسح المجال لنا في الانتشار في الأرياف وبالطبع مع الجهد العظيم الذي بذلته الجماعات  والفصائل الأخرى، وبعد تطهير الأرياف المحيطة بالمدن الرئيسية بدأ الزحف  إلى بعض المدن فمنها ما أوشك على أن يطهر ومنها ما هو في الطريق بإذن الله.

جبهة النصرة: أمريكا تمدّ في عمر النظام السوري
وقال الفاتح  الجولاني أنه بعد هذا المسير وهذه التضحيات التي قدمت من قبل أبناء الأمة  الإسلامية التف الناس حول راية لا إله إلا الله ووقفوا بجوار من ناصرهم  وردّ الظلم عنهم ودفع بدمه دون دمهم، وبان للناس أجمع الدعم الأمريكي  والدولي المتواصل للمد بعمر النظام بإعطاء المهل وإرسال المراقبين والسعي
في الهدن، وأشد وضوحاً من هذا وذاك يوم سمح لدبابات النظام أن تدخل منطقة  محاذية للجولان المحتل مُنع الدخول إليها من قبل قوات حفظ السلام منذ ما  يقارب الأربعين عاماً سُمح له بالدخول ليقتل الثائرين هناك وينكل بهم.

الجولاني يشكر السوريين والفصائل التي وقفت مع الجبهة ضد أمريكا
واضاف الجولاني: فأمام كل  هذه المعطيات تنفس أمريكا عن غيظها وتعبر عن فشل دورها في المنطقة وذلك  بوضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب جزاءاً لها على معونتها لهذا الشعب
المكلوم، ويلقى قراراً استياءاً في الأوساط الإسلامية وتنهال عليها بيانات  الشجب والاستنكار من أكثر من 100 منظمة ومؤسسة وجماعة إلى أن تسمى جمعة  الأسبوع "لا إرهاب إلا إرهاب الأسد" وأظن ان هذا المسمى هو أبلغ ردّ من هذا الشعب المسلم تجاه هذا القرار .

وتوجه الجولاني بالشكل الجزيل للاهالي الذين نزلوا الساحات مستنكرين القرار الأمريكي وقال: "فديناكم بأرواحنا ودمائنا يا قرة عيوننا وريحانة فؤادنا  يا أهل الأصالة والنجابة أهل الشجاعة والكرامة يا ابناء العزّ والشرف  والإباء ما كنا لكم بخاذلين " وأضاف الجولاني مخاطباً الشعب السوري: قدمنا  دماءنا ذوداً عن دينكم وأعراضكم ودمائكم ولا زلنا ندفع بانفسنا الواحد تلو
الآخر ليعود لأهل الشام عزهم وخيرهم الذي فقد منهم إلى أن ينعموا تحت راية  الحق راية لا إله إلا الله وتبسط الشورى بينهم ويحق الله الحق بكلماته  ويقطع دابر الكافرين.

كما توجه الفاتح الجولاني بالشكر الجزيل لكل من ناصر وآزر من الجمعيات والمؤسسات والتنسيقيات المخلصة .

كما عبر الجولاني عن امتنانه وشكره الخاص لقيادة الفصائل والجماعات  والكتائب المقاتلة التي وقفت موقفاً مشرفاً أظهرت فيه لحمة الإسلام وأخوة  الإيمان ضد هجمة الأمريكان، ودعاهم جميعاً للسعي جاهدين للتقارب والتعاضد  والتفاهم للئم جراح المجتمع السوري المسلم وطي صفحة الظلم والطغيان بصفحات
مشرقة من العدل والاحسان .

التعليقات