الصراع على سوريا هل يقود لحرب إقليميه أم لتسويه سياسيه

الصراع على سوريا هل يقود لحرب إقليميه أم لتسويه سياسيه
بقلم المحامي علي ابوحبله
مهمة الأخضر الإبراهيمي إلى سوريا واجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد ، وإصرار سوريا على قاعدة الحل استنادا لاتفاق جنيف ورفض أية اشتراطات وشروط تتعارض مع السيادة الوطنية السورية مع التأكيد على رفض مشاركة القوى التي دعت للتدخل الخارجي في الشأن السوري ، هذه المواقف أزعجت حلفاء أمريكا على رأسهم تركيا وقطر والسعودية التي وجدت بالموقف السوري وببقاء الرئيس السوري بشار الأسد تهديد لهذه الدول التي فشلت في مؤامرتها على سوريا وتنفيذ المخطط الذي يستهدف سوريا ، التصعيد العسكري بنشر صواريخ الباتريوت استجابة للمطلب التركي هدفت الولايات المتحدة وحلف الناتو من وراء تنفيذه جس نبض حلفاء سوريا وموقف سوريا من نصب صواريخ الباتريوت الحدود السورية التركية ، اعتبرته إيران تهديدا لأمنها القومي واعتبرتها روسيا تهديد لأمنها ومصالحها في المنطقة ، رد الفعل السوري بالتنسيق مع حلفاء سوريا نصب صواريخ اسكندر ألحديثه من قبل القوات السورية على الحدود التركية والاردنيه وقبالة الجولان المحتل على الحدود الممتدة إلى فلسطين ، هذا التحرك العسكري الذي تعيشه المنطقة ينبئ بتطورات تشكل انعكاساتها وخطورتها على امن المنطقة برمتها ، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن بدء قواتها بمناورات عسكريه في شرق البحر الأبيض المتوسط قبالة الشواطئ السورية في الوقت الذي تصر فيه موسكو على موقفها الداعم للرئيس السوري بشار الأسد ، بحسب بيان وزارة الدفاع الروسية فان وحدات من مشاة البحرية الموجودين على متن سفن روسية شرق البحر المتوسط قرب الشواطئ السورية بدأت بتنفيذ عدد من المناورات العسكرية التدريبية ، حيث تتواجد سفن تابعة لثلاث أساطيل حربيه روسية أسطول البحر الأسود وأسطول بحر البلطيق وأسطول الشمال في شرق البحر المتوسط وتشمل تدريبات البحرية العسكرية الروسية إجراء تمارين الحماية من هجوم جوي وبحري إضافة إلى تمارين اتصالات إضافة لوجود قوة مكافحة الإرهاب الموجودين على السفن مهمتها تامين السفن الراسية وبحسب مسئول في هيئة الأركان ألعامه للقوات الروسية ان هذه المناورات تجري في منطقه جيوسياسيه كبيره لروسيا لا سيما وانه توجد قاعدة إمداد للأسطول الروسي في ميناء طرطوس وان هدف مسرح العمليات هو التعرف على طبيعة المنطقة استعداد لأية مواجهات قادمة ، وقد يكون مصادفة ترافق المناورات الروسية مع تلك التي تجريها إيران في الخليج العربي ومضيق هرمز حيث ان المناورات البحرية الايرانيه هي في نطاق الاستعدادات الايرانيه للتصدي لأي هجوم تتعرض له منشاتها النووية وتأتي استعداداتها البحرية في نطاق محاولتها السيطرة على مضيق هرمز ومنع السفن النفطية من المرور عبر مضيق هرمز لأوروبا في حال تعرض إيران لخطر الهجوم عليها هذه المناورات العسكرية قد تكون ردا على نشر صواريخ باترويوت التي تعتبرها إيران وروسيا تهديد مباشر لمصالحهما في المنطقة وتهديدا لسلامة أراضيهما ، ما تشهده المنطقة من تحركات سياسيه وعسكريه تنبئ عن مخاطر ما قد تتعرض له المنطقة من تصعيد عسكري يطال دول الإقليم بأكمله ، التحركات التي تشهدها المنطقة بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام عن اجتماع ضم نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال مع الملك عبد الله ملك الأردن وتمحور الاجتماع بخصوص التنسيق المشترك لضرب الترسانة الكيماوية التي بحوزة سوريا ورفض الأردن لهذا السيناريو الذي يجر المخاطر للأردن والمنطقة ، الأردن لا يريد ان يزج نفسه بالصراع على سوريا لتيقنه لحقيقة الصراع الذي تشهده سوريا وإمكانيات القيادة السورية بالصمود في وجه المؤامرة التي تستهدف وحدة سوريا والشعب السوري والجيش العربي السوري ، ما تتناقله الأخبار والتصريحات عن وجود لقوات امريكيه وبريطانيه وفرنسيه على الأراضي الاردنيه استعدادا للتدخل العسكري في سوريا تنبئ عن مخاطر تتهدد المنطقة ، إضافة إلى التحركات التي تشهدها الساحة اللبنانية من وجود لعناصر من قوى مسلحه مختلفة مناهضه لسوريا وتقوم بالدخول للأراضي السورية ، تركيا التي تعد احد أقطاب المواجهة لسوريا تربطها علاقات مع كل من قطر والسعودية بشان التنسيق فيما بينهما لدعم المجموعات المسلحة التي تستهدف امن سوريا والجيش العربي السوري وتدمير البني التحتية السورية وتحتضن قوى ائتلاف المعارضة السورية على أراضيها وتعد معبرا لتهريب المجموعات والسلاح إضافة لغرفة عمليات عسكريه مشتركه للمخابرات التركية والسعودية والقطرية والاسرائيليه برعاية المخابرات الامريكيه الفرنسية البريطانية ، ما يتم تتداو له عن توافق روسي أمريكي بشان الحل السوري بدده الإبراهيمي بتصريحاته عن انه لا يسوق لحل أمريكي روسي ، وان الحوار هو الطريق الأفضل للحل وان تشكيل حكومة انتقاليه من المعارضة والنظام بصلاحيات تؤدي إلى إجراء انتخابات ووجود قوات لحفظ السلام بقرار من مجلس الأمن اعتبره البعض ألغاما تشوب خطة الإبراهيمي ، إذ ترى دمشق ان خطة الإبراهيمي تحمل في رائحتها وفحواها أفكارا لدول شاركت بالتآمر على سوريا واعتبرت مقترحاته مرفوضة وان قاعدة الحل اتفاق جنيف ، ويشارك دمشق في الرأي نفسه تصريحات لافروف الرافض لأي تدخل أجنبي بالشأن السوري ومحملا الأوروبيين مسؤولية التعامل بوجهين في ألازمه السورية وداعيا السوريين للحوار ، ويشارك الروس موقفهم إيران الرافضة للتدخلات الخارجية معتبرة ان الحل لا يكون إلا عبر الفرقاء السوريين وعبر الحوار ، تصريحات الإبراهيمي لجهة مسؤولية دول الجوار بالتوقف عن تزويد المسلحين بالسلاح والمال ووقف مرورهم لسوريا تعد جزء أساسي من معادلة التوقف عن العنف الذي تشهده سوريا ، لم يرق للمعارضة السورية الخارجية تصريحات الإبراهيمي التي ترفض أي حوار مع النظام في سوريا ، والأمر كذلك عبرت عنه تركيا وبعض دول الخليج الذي ترى في استمرار وجود النظام في سوريا خطرا يتهدد وجود تلك الانظمه في حال نجاح القيادة السورية في استمرارية البقاء الذي يعني نجاح محور الممانعة المتمثل في سوريا وإيران والعراق وقوى المقاومة مع ما يشكله من تغير في موازين القوى وتغير في التحالفات نتيجة عودة روسيا والصين ليصبحا لاعبين دوليين على صعيد العالم مع انعكاس التغير على التحكم الأمريكي الأحادي القطبية ، انه الصراع على سوريا الذي أصبح أمام مفترق طرق إما يقود المنطقة برمتها لحل سياسي يؤدي إلى توافق ينهي ألازمه السورية بالحوار بين الفرقاء السوريين ويؤدي لخروج امن للمسلحين من الأراضي السورية مع توقف بالإمداد بالسلاح والمال للمعارضة السورية والتوقف عن الزج بالمسلحين للداخل السوري ويمهد الحل لتشكيل حكومة توافق وطني على قاعدة اتفاق جنيف كما ترغب روسيا وتؤيد الحل سوريا حيث يجري نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد مشاورات معمقه مع الحلفاء الروس والصينيين حول ما طرحه الإبراهيمي وما يمكن التوافق بشأنه ، في حال فشل التوصل لاتفاق الحوار والتهدئة كما عبر الإبراهيمي عنه ان سوريا والمنطقة تسير إلى طريق قد يؤدي بالمنطقة برمتها للصراع ، المناورات العسكرية والحشد العسكري جزء من ما تشهده المنطقة من تحركات سياسيه ومحادثات قد يؤجج من واقع الصراع الذي تشهده سوريا ليشمل حربا اسرائليه سوريه تشارك فيها حزب الله وإيران وقوى المقاومة تجر ويلات حروب لن تقتصر ساحتها ببقعه جغرافيه محدده بل يتعدى جغرافيتها لتصل تركيا والأردن والعراق امتداد للبنان الأمر الذي يعني حربا تبدأ ولا احد يتكهن بدايتها ومكانها وانتهائها وهذا ما تتخوف من نتائجه واشنطن التي تدفع باتجاه الحوار والاتفاق مع روسيا بشان الحل الذي يبقي خيارا أمام حلفاء أمريكا الأتراك والخليجيين والمعارضين السوريين للقبول بنتائج ما يتمخض عنه اتفاق التوافق والى ان يحين موسم قطف ثمار الاتفاق تبقى حمى التصريحات والمواقف ليست إلا فرقعات لا قيمة لها في حال تم الاتفاق والتوافق على الحل الذي يضمن لأمريكا مصالحها في المنطقة خاصة وان أمريكا على عتبة الانهيار المالي ويضمن لروسيا عودتها كلاعب دولي مع حليفتها الصين مع ما يحمله التغير من تغيير في موازين القوى الذي قد يؤدي التوصل إلى حلول للعديد من القضايا على رأسها وسلم أولويتها القضية الفلسطينية كل الدلائل تشير لتغير في الموقف الأوروبي في التعامل مع قضية المفاوضات بين الاسرائليين والفلسطينيين والتي بوجهة الأوروبيين أصبحت عبثيه ولا بد من الضغط على إسرائيل للتوقف عن الاستيطان وتجسيد إقامة ألدوله الفلسطينية هذا التغير في التوجه الأوروبي قد يتوافق مع ما تشهده المنطقة من تغيرات قد تكون ضمن سلسلة المتوافقات السياسية التي قد تشهدها المنطقة قبل الانفجار المحتمل الذي يقود لحرب عالميه تكون منطلق شرارتها الصراع على سوريا

التعليقات