جهود لبنانية وفلسطينية وأوروبية لإغاثة النازحين من سوريا
رام الله - دنيا الوطن
سامر زعيتر
تتواصل المساعي اللبنانية والفلسطينية الرسمية والحزبية تحركها لمعالجة أزمة النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، خصوصاً مع تفاقم الأزمة الأمنية في الداخل السوري، وتزايد عدد النازحين ولا سيما الفلسطينيين منهم، واحتمال تدفق عدد أكبر مع احتدام المعارك المتوقعة في العاصمة دمشق.
لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني
اجتمعت أمس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني في السراي الحكومي، لبحث موضوع النازحين الفلسطينيين من سوريا، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور، رئيس اللجنة الدكتور خلدون الشريف وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
إثر الاجتماع قال ابو فاعور: "بتوجيه من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء عقد هذا الاجتماع بدعوة من "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني".
وأضاف: "بعيدا عن استدعاء بعض الكوابيس التاريخية غير المحقة في العلاقة اللبنانية الفلسطينية ، تم في الاجتماع تأكيد موقف لبنان وموقف الحكومة اللبنانية ان لبنان لن يقفل حدوده في وجه اي نازح سوري او فلسطيني، لأن إقفال الحدود غير ممكن أخلاقيا وإنسانيا واخويا وغير قابل للتطبيق واقعياً، والإقفال للحدود معناه تشجيع العبور غير الشرعي الى لبنان، وربما نبدأ بعبور أشخاص ولا اعرف أين ننتهي بعبور سلاح او مسلحين او غيره من احتمالات، فليبق هذا العبور ضمن المعابر الشرعية اللبنانية، على أن يكون النزوح الفلسطيني الى لبنان ان يكون نزوحا مؤقتا، وفور شعورنا بأنه حصل استتباب في الوضع الامني نأمل ونتمنى عودة عكسية من لبنان الى سوريا".
بدوره قال السفير دبور: "أطمئن الاخوة اللبنانيين انه لن تكون هناك مخيمات جديدة، وان هذه الاستضافة لاخوتنا النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا هي استضافة مؤقتة مؤقتة مؤقتة، وهذا قرار جماعي فلسطيني على مستوى القيادة ومستوى الفصائل كافة، وبالاتفاق مع الاخوة في الدولة اللبنانية".
كما تحدث الشريف فقال: " النازحون الفلسطينيون هم بشكل أساس مسؤولية منظمة "الاونروا" ، ومن هذا المنطلق نسعى بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ان نقوم بواجبنا كاملا للتعاطي مع هذا الملف على كل المستويات، والدولة لم تقصر في استقبال النازحين لا على المستوى الإداري ولا على مستوى الاتصالات ويجب ان يعلم الجميع ان عدد الذين نزحوا مؤخرا من مخيم اليرموك لا يلامس 3000 نازح، الأعداد ليست بالضخامة التي تصور للناس وهناك اتفاق ان تنظم عودة لكل هؤلاء فور توفر الظرف الأمن من اجل عودتهم".
ورداً على سؤال عن الضمانة لعودة الفلسطينيين؟ أجاب أبو فاعور: "حياة الفلسطيني في سوريا اذا ما قورنت بحياة الفلسطيني في لبنان فأنت تقارن النعيم بالجحيم".
الأمن العام
وعلى صعيد المتابعة الرسمية التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه قبل ظهر أمس، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور ووفد من الفصائل الفلسطينية.
وجرى عرض للوضع الفلسطيني في لبنان بشكل عام،وملف الفلسطينيين اللاجئين في سوريا الذين نزحوا إلى لبنان.
مراكز "حماس"
وفي هذا الإطار، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان "استمرار مكاتبها ومراكزها في المخيمات الفلسطينية ، باستقبال وتسجيل الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان، وتقديم ما يلزم لهم من مساعدات غذائية ومستلزمات حياتية أخرى، انطلاقاً من واجبها الديني والأخلاقي والوطني ".
وكشفت الحركة أنها "ستبدأ هذا الأسبوع بفتح مراكزها لاستقبال التبرعات المادية والعينية للفلسطينيين النازحين من سوريا، وذلك بهدف التخفيف عنهم ومساعدتهم، وتقديم واجب الدعم لهم، حتى يتمكنوا من العودة السريعة إلى مخيماتهم في سوريا، التي هي عنوان العودة إلى فلسطين".
وذكّرت "حماس" المؤسسات الإنسانية اللبنانية والعربية والدولية، وخاصة وكالة "الأونروا"، بـ"ضرورة تقديم الإغاثة الكافية للنازحين واتخاذ التدابير اللازمة لإيوائهم وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية لهم".
"حملة النصرة" الكويتية
من جانبها قامت "حملة النصرة"من دولة الكويت، بتوزيع بطانيات وأغطية شتوية، بالإضافة الى حصص غذائية على نحو 300 عائلة فلسطينية نازحة من مخيم اليرموك الى مخيم البداوي في شمال لبنان المكتظ سكانياً، حيث تعاني هذه العائلات من عدم قدرتها على تأمين الاحتياجات الضرورية من الأثاث المنزلي، الفرش والأغطية واللباس.
وأكد نائب رئيس وقف الرحمة الخيري في لبنان غسان حبلص "الاستمرار في دعم صمود النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، وتقديم ما توفر لهم من مساعدات لتأمين الاحتياجات الإنسانية الضرورية".
14.5 مليون يورو من أوروبا
بدورها، خصصت المفوضية الأوروبية 14.5 مليون يورو إضافية، لرفع مستوى الاستجابة لاحتياجات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذين فروا إلى لبنان.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والسياسة الأوروبية للجوار ستيفان فوليه:"منذ بدء الاضطرابات الأهلية في سوريا، وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوري، وسوف يوفر قرار اليوم دعماً إضافياً للعائلات الهاربة من العنف في سوريا وللجماعات التي تستضيفها، ويساعد الأطفال والشباب على المحافظة على الأمل والغاية لبناء مستقبل أفضل".
وقالت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدة الإنسانية والاستجابة للأزمات كريستالينا جيورجيفا: " إن النزاع المتفاقم يؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين، مما يرهق القدرات المحلية المنهكة أصلاً"، مؤكّدة أننا سنقف إلى جانب اللاجئين والشعب اللبناني مع ازدياد الاحتياجات الإنسانية، ويشكل هذا التمويل الإضافي إشارة متجددة إلى التضامن الأوروبي مع جميع المتضررين من النزاع السوري".
اتحاد المنظمات الأهلية التركية
وقدم اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي UNIW تركيا – "الحملة الإغاثية العالمية للشعب السوري"، بالتعاون مع "اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان" - مصر، مساعدات عاجلة للاجئين السوريين والفلسطينيين في محافظتي البقاع وجبل لبنان.
وتم توزيع هذه المساعدات، بإشراف نائب الأمين العام للاتحاد المحامي مبارك المطوع، على الأسر التي نزحت مؤخراً من مناطق ريف دمشق والسيدة زينب ومخيم اليرموك.
وشملت حرامات ومازوت ومدافئ إضافة إلى مواد غذائية.
البزري وأبو العردات
على صعيد المواقف استقبل الدكتور عبد الرحمن البزري في منزله في صيدا، وفد "منظمة التحرير الفلسطينية" برئاسة أمين سر المنظمة فتحي أبو العردات وجرى البحث في المستجدات الأخيرة خصوصاً لناحية الأزمة التي يعيشها أهالي مخيم اليرموك وارتداداتها على الساحة اللبنانية.
ووضع الوفد البزري في أجواء الاتفاق الذي جرى بين الفصائل في مخيم اليرموك، بهدف "تسهيل عودة الأهالي الى المخيم وتجنيبه المزيد من الأحداث والاشتباكات".
وفي ختام اللقاء أدلى الدكتور البزري بتصريحٍ جاء فيه:" إن فلسطين هي أرض الميلاد ومهد السيد المسيح عليه السلام، ونعبر عن ارتياحنا لأجواء الاتفاق بين مختلف الفصائل في مخيم اليرموك والذي يهدف الى تسهيل عودة الأهالي الى المخيم والأنباء الواردة عن عودة قسم كبير منهم الى منازلهم، وإن نجاح الاتفاق حول مخيم اليرموك سيؤدي الى رفع المحنة والتخفيف من المعاناة عن سكان المخيم من الفلسطينيين والسوريين، وسيخفف الضغط على الساحة اللبنانية".
وأسف البزري لـ"تصريحات البعض والتي صنفها في خانة المواقف الشاذة والعنصرية والتي تهدف الى عدم قيام لبنان بواجبه في استقبال النازحين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا".
بدوره حذر أبو العردات "من تفاقم مشكلة النزوح الفلسطيني من سوريا الى لبنان وعدم الاستعداد لمواجهتها خصوصاً وان الفلسطينيين القادمين أو النازحين من منازلهم غير محصورين فقط في مخيم اليرموك وإنما في مناطق كثيرة أخرى في سوريا تشهد أحداث وتوترات أمنية".
" الناصري"
وعقدت الأمانة العامة لـ "التنظيم الشعبي الناصري" اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور أسامة سعد، استعرضت خلاله الأوضاع العامة، وأصدرت بيانا، طالبت في مستهله بـ"إبعاد ملف الأخوة النازحين السوريين إلى لبنان عن منطق المقاولة السياسية، وعدم استثمار معاناة النازحين لمآرب فئوية".
ودان التنظيم الناصري بشدة "عنصرية" أطراف لبنانية تجاه النازحين الفلسطينيين من سوريا، وهي العنصرية ذاتها التي يتم التعاطي بها مع الفلسطينيين المقيمين في لبنان"، مجددا مطالبته بـ"ضرورة وقف الممارسات العدائية والاضطهاد تجاه الفلسطينيين، وطالب الحكومة اللبنانية بمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، المتمسكين بحق العودة ورفض التوطين، حقوقا اجتماعية وإنسانية تساعدهم على الصمود وعلى مواجهة التحديات القادمة".
"الجهاد الإسلامي"
واستنكرت "حركة الجهاد الإسلامي" تصريحات الوزير العوني جبران باسيل "التي تفيض عنصرية والنظرة الدونية لنازحين الفلسطينيين والسوريين وصلت إلى حد المطالبة بترحيلهم".
وفيما طالبت "حركة الحهاد" باسيل بالتراجع عن هذه التصريحات، استغربت "كيف مقولة أن الفلسطينيين أخذوا مكان اللبنانيين"، معتبرة هذا الكلام " محاولة مكشوفة للتحريض عليهم"، داعية إلى "عدم نكأ الجراح لأن الكل له ذاكرة".
"المؤتمر الشعبي اللبناني"
من جهته انتقد "المؤتمر الشعبي اللبناني" في بيان "التصريحات غير الإنسانية ضد النازحين السوريين، من أي جهة أتت"، مشدداً على أن "التعاطي مع هذا الملف يجب أن تحكمه قيم الأخوة والتضامن الانساني وتقديم يد العون وليس أي أمر آخر".
وطالب "المؤتمر الشعبي" كل من أساء للنازحين السوريين بالاعتذار"، داعيا "الأخوة النازحين إلى احترام أصول الضيافة، وعدم إستجرار أزمة سورية إلى لبنان أوالقيام بأي عمل يدفع في تصعيد الأزمة في بلدهم أو أن يشكلوا ملاذا لدعم هذا الطرف أو ذاك، ماديا أو تسليحاً".
"المسار اللبناني"
وطالبت "حركة المسار اللبناني" "جبران باسيل وكل من تطاول على النازحين السوريين بتقديم الإعتذار منهم فورا، وإلا فإن المستقبل سيحدد العقوبة اللازمة لهم"، كما ناشدت الحركة رئيس الجمهورية ميشال سليمان "بالحفاظ على ضيوف لبنان وشملهم برعايته الكريمة بالتعاون مع الجهات المانحة".
سامر زعيتر
تتواصل المساعي اللبنانية والفلسطينية الرسمية والحزبية تحركها لمعالجة أزمة النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، خصوصاً مع تفاقم الأزمة الأمنية في الداخل السوري، وتزايد عدد النازحين ولا سيما الفلسطينيين منهم، واحتمال تدفق عدد أكبر مع احتدام المعارك المتوقعة في العاصمة دمشق.
لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني
اجتمعت أمس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني في السراي الحكومي، لبحث موضوع النازحين الفلسطينيين من سوريا، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور، رئيس اللجنة الدكتور خلدون الشريف وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
إثر الاجتماع قال ابو فاعور: "بتوجيه من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء عقد هذا الاجتماع بدعوة من "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني".
وأضاف: "بعيدا عن استدعاء بعض الكوابيس التاريخية غير المحقة في العلاقة اللبنانية الفلسطينية ، تم في الاجتماع تأكيد موقف لبنان وموقف الحكومة اللبنانية ان لبنان لن يقفل حدوده في وجه اي نازح سوري او فلسطيني، لأن إقفال الحدود غير ممكن أخلاقيا وإنسانيا واخويا وغير قابل للتطبيق واقعياً، والإقفال للحدود معناه تشجيع العبور غير الشرعي الى لبنان، وربما نبدأ بعبور أشخاص ولا اعرف أين ننتهي بعبور سلاح او مسلحين او غيره من احتمالات، فليبق هذا العبور ضمن المعابر الشرعية اللبنانية، على أن يكون النزوح الفلسطيني الى لبنان ان يكون نزوحا مؤقتا، وفور شعورنا بأنه حصل استتباب في الوضع الامني نأمل ونتمنى عودة عكسية من لبنان الى سوريا".
بدوره قال السفير دبور: "أطمئن الاخوة اللبنانيين انه لن تكون هناك مخيمات جديدة، وان هذه الاستضافة لاخوتنا النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا هي استضافة مؤقتة مؤقتة مؤقتة، وهذا قرار جماعي فلسطيني على مستوى القيادة ومستوى الفصائل كافة، وبالاتفاق مع الاخوة في الدولة اللبنانية".
كما تحدث الشريف فقال: " النازحون الفلسطينيون هم بشكل أساس مسؤولية منظمة "الاونروا" ، ومن هذا المنطلق نسعى بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ان نقوم بواجبنا كاملا للتعاطي مع هذا الملف على كل المستويات، والدولة لم تقصر في استقبال النازحين لا على المستوى الإداري ولا على مستوى الاتصالات ويجب ان يعلم الجميع ان عدد الذين نزحوا مؤخرا من مخيم اليرموك لا يلامس 3000 نازح، الأعداد ليست بالضخامة التي تصور للناس وهناك اتفاق ان تنظم عودة لكل هؤلاء فور توفر الظرف الأمن من اجل عودتهم".
ورداً على سؤال عن الضمانة لعودة الفلسطينيين؟ أجاب أبو فاعور: "حياة الفلسطيني في سوريا اذا ما قورنت بحياة الفلسطيني في لبنان فأنت تقارن النعيم بالجحيم".
الأمن العام
وعلى صعيد المتابعة الرسمية التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مكتبه قبل ظهر أمس، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور ووفد من الفصائل الفلسطينية.
وجرى عرض للوضع الفلسطيني في لبنان بشكل عام،وملف الفلسطينيين اللاجئين في سوريا الذين نزحوا إلى لبنان.
مراكز "حماس"
وفي هذا الإطار، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان "استمرار مكاتبها ومراكزها في المخيمات الفلسطينية ، باستقبال وتسجيل الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان، وتقديم ما يلزم لهم من مساعدات غذائية ومستلزمات حياتية أخرى، انطلاقاً من واجبها الديني والأخلاقي والوطني ".
وكشفت الحركة أنها "ستبدأ هذا الأسبوع بفتح مراكزها لاستقبال التبرعات المادية والعينية للفلسطينيين النازحين من سوريا، وذلك بهدف التخفيف عنهم ومساعدتهم، وتقديم واجب الدعم لهم، حتى يتمكنوا من العودة السريعة إلى مخيماتهم في سوريا، التي هي عنوان العودة إلى فلسطين".
وذكّرت "حماس" المؤسسات الإنسانية اللبنانية والعربية والدولية، وخاصة وكالة "الأونروا"، بـ"ضرورة تقديم الإغاثة الكافية للنازحين واتخاذ التدابير اللازمة لإيوائهم وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية لهم".
"حملة النصرة" الكويتية
من جانبها قامت "حملة النصرة"من دولة الكويت، بتوزيع بطانيات وأغطية شتوية، بالإضافة الى حصص غذائية على نحو 300 عائلة فلسطينية نازحة من مخيم اليرموك الى مخيم البداوي في شمال لبنان المكتظ سكانياً، حيث تعاني هذه العائلات من عدم قدرتها على تأمين الاحتياجات الضرورية من الأثاث المنزلي، الفرش والأغطية واللباس.
وأكد نائب رئيس وقف الرحمة الخيري في لبنان غسان حبلص "الاستمرار في دعم صمود النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، وتقديم ما توفر لهم من مساعدات لتأمين الاحتياجات الإنسانية الضرورية".
14.5 مليون يورو من أوروبا
بدورها، خصصت المفوضية الأوروبية 14.5 مليون يورو إضافية، لرفع مستوى الاستجابة لاحتياجات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذين فروا إلى لبنان.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والسياسة الأوروبية للجوار ستيفان فوليه:"منذ بدء الاضطرابات الأهلية في سوريا، وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوري، وسوف يوفر قرار اليوم دعماً إضافياً للعائلات الهاربة من العنف في سوريا وللجماعات التي تستضيفها، ويساعد الأطفال والشباب على المحافظة على الأمل والغاية لبناء مستقبل أفضل".
وقالت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدة الإنسانية والاستجابة للأزمات كريستالينا جيورجيفا: " إن النزاع المتفاقم يؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين، مما يرهق القدرات المحلية المنهكة أصلاً"، مؤكّدة أننا سنقف إلى جانب اللاجئين والشعب اللبناني مع ازدياد الاحتياجات الإنسانية، ويشكل هذا التمويل الإضافي إشارة متجددة إلى التضامن الأوروبي مع جميع المتضررين من النزاع السوري".
اتحاد المنظمات الأهلية التركية
وقدم اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي UNIW تركيا – "الحملة الإغاثية العالمية للشعب السوري"، بالتعاون مع "اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان" - مصر، مساعدات عاجلة للاجئين السوريين والفلسطينيين في محافظتي البقاع وجبل لبنان.
وتم توزيع هذه المساعدات، بإشراف نائب الأمين العام للاتحاد المحامي مبارك المطوع، على الأسر التي نزحت مؤخراً من مناطق ريف دمشق والسيدة زينب ومخيم اليرموك.
وشملت حرامات ومازوت ومدافئ إضافة إلى مواد غذائية.
البزري وأبو العردات
على صعيد المواقف استقبل الدكتور عبد الرحمن البزري في منزله في صيدا، وفد "منظمة التحرير الفلسطينية" برئاسة أمين سر المنظمة فتحي أبو العردات وجرى البحث في المستجدات الأخيرة خصوصاً لناحية الأزمة التي يعيشها أهالي مخيم اليرموك وارتداداتها على الساحة اللبنانية.
ووضع الوفد البزري في أجواء الاتفاق الذي جرى بين الفصائل في مخيم اليرموك، بهدف "تسهيل عودة الأهالي الى المخيم وتجنيبه المزيد من الأحداث والاشتباكات".
وفي ختام اللقاء أدلى الدكتور البزري بتصريحٍ جاء فيه:" إن فلسطين هي أرض الميلاد ومهد السيد المسيح عليه السلام، ونعبر عن ارتياحنا لأجواء الاتفاق بين مختلف الفصائل في مخيم اليرموك والذي يهدف الى تسهيل عودة الأهالي الى المخيم والأنباء الواردة عن عودة قسم كبير منهم الى منازلهم، وإن نجاح الاتفاق حول مخيم اليرموك سيؤدي الى رفع المحنة والتخفيف من المعاناة عن سكان المخيم من الفلسطينيين والسوريين، وسيخفف الضغط على الساحة اللبنانية".
وأسف البزري لـ"تصريحات البعض والتي صنفها في خانة المواقف الشاذة والعنصرية والتي تهدف الى عدم قيام لبنان بواجبه في استقبال النازحين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا".
بدوره حذر أبو العردات "من تفاقم مشكلة النزوح الفلسطيني من سوريا الى لبنان وعدم الاستعداد لمواجهتها خصوصاً وان الفلسطينيين القادمين أو النازحين من منازلهم غير محصورين فقط في مخيم اليرموك وإنما في مناطق كثيرة أخرى في سوريا تشهد أحداث وتوترات أمنية".
" الناصري"
وعقدت الأمانة العامة لـ "التنظيم الشعبي الناصري" اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور أسامة سعد، استعرضت خلاله الأوضاع العامة، وأصدرت بيانا، طالبت في مستهله بـ"إبعاد ملف الأخوة النازحين السوريين إلى لبنان عن منطق المقاولة السياسية، وعدم استثمار معاناة النازحين لمآرب فئوية".
ودان التنظيم الناصري بشدة "عنصرية" أطراف لبنانية تجاه النازحين الفلسطينيين من سوريا، وهي العنصرية ذاتها التي يتم التعاطي بها مع الفلسطينيين المقيمين في لبنان"، مجددا مطالبته بـ"ضرورة وقف الممارسات العدائية والاضطهاد تجاه الفلسطينيين، وطالب الحكومة اللبنانية بمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، المتمسكين بحق العودة ورفض التوطين، حقوقا اجتماعية وإنسانية تساعدهم على الصمود وعلى مواجهة التحديات القادمة".
"الجهاد الإسلامي"
واستنكرت "حركة الجهاد الإسلامي" تصريحات الوزير العوني جبران باسيل "التي تفيض عنصرية والنظرة الدونية لنازحين الفلسطينيين والسوريين وصلت إلى حد المطالبة بترحيلهم".
وفيما طالبت "حركة الحهاد" باسيل بالتراجع عن هذه التصريحات، استغربت "كيف مقولة أن الفلسطينيين أخذوا مكان اللبنانيين"، معتبرة هذا الكلام " محاولة مكشوفة للتحريض عليهم"، داعية إلى "عدم نكأ الجراح لأن الكل له ذاكرة".
"المؤتمر الشعبي اللبناني"
من جهته انتقد "المؤتمر الشعبي اللبناني" في بيان "التصريحات غير الإنسانية ضد النازحين السوريين، من أي جهة أتت"، مشدداً على أن "التعاطي مع هذا الملف يجب أن تحكمه قيم الأخوة والتضامن الانساني وتقديم يد العون وليس أي أمر آخر".
وطالب "المؤتمر الشعبي" كل من أساء للنازحين السوريين بالاعتذار"، داعيا "الأخوة النازحين إلى احترام أصول الضيافة، وعدم إستجرار أزمة سورية إلى لبنان أوالقيام بأي عمل يدفع في تصعيد الأزمة في بلدهم أو أن يشكلوا ملاذا لدعم هذا الطرف أو ذاك، ماديا أو تسليحاً".
"المسار اللبناني"
وطالبت "حركة المسار اللبناني" "جبران باسيل وكل من تطاول على النازحين السوريين بتقديم الإعتذار منهم فورا، وإلا فإن المستقبل سيحدد العقوبة اللازمة لهم"، كما ناشدت الحركة رئيس الجمهورية ميشال سليمان "بالحفاظ على ضيوف لبنان وشملهم برعايته الكريمة بالتعاون مع الجهات المانحة".

التعليقات