مؤتمر العنف الأسري من منظور إسلامي قانوني في جامعة النجاح الوطنية يوصي بمراجعة منظومة القوانين المتعلقة بالأسرة

مؤتمر العنف الأسري من منظور إسلامي قانوني في جامعة النجاح الوطنية يوصي بمراجعة منظومة القوانين المتعلقة بالأسرة
رام الله - دنيا الوطن
أوصى المشاركون في مؤتمر "العنف الأسري من منظور إسلامي قانوني" الذي عقد في مدرج الشهيد ظافر المصري في جامعة النجاح الوطنية بضرورة مراجعة منظومة القوانين المتعلقة بالأسرة، والإهتمام بالوازع الديني لدى الناس، وحث اهتمام المسؤولين في المدارس والجامعات بتخصيص مساحة عن التربية الأسرية السليمة، وتفعيل دوائر الإرشاد والإصلاح الأسري في المحاكم الشرعية.

وعَقد المؤتمر الإدارة العامة للعمل النسائي في وزارة الأوقاف بالتعاون مع كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية ومركز ركن المرأة في بلدية نابلس وبدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان وبرعاية الدكتور محمود الهباش، وزير الأوقاف والشؤون الدينية. حضرها الدكتور محمود الهباش، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، والأستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة، والسيدة عنان الأتيرة، نائب محافظ نابلس، والسيد أمين مقبول، نائب رئيس بلدية نابلس، والشيخ إبراهيم عوض الله، ممثلاً عن مفتي فلسطين، والأستاذة سناء العاصي، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتور جمال زيد الكيلاني، عميد كلية الشريعة في الجامعة، وعدد من رجال الدين والواعظات والقائمات على الإدارة العامة للعمل النسائي في الوزارة وحشد من الحضور.

وفي الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر ألقى الأستاذ الدكتور رامي حمد الله كلمة رحب فيها بالحضور في المؤتمر الذي يعد حلقة في سلسلة المؤتمرات والأنشطة العلمية والثقافية التي تقيمها جامعة النجاح الوطنية بالتواصل مع المؤسسات والجهات المهتمة في أرض فلسطين.

وقال رئيس الجامعة: "تتردد كثيراً في وسائل الإعلام والمنتديات والأبحاث أفكار كثيرة حول العنف ضد المرأة أو ما يسمى بالعنف الأسري منذ عشرات السنين ولكن الإسلام الحنيف أول من عالج بمبادئه وأفكاره مكانة المرأة في الأسرة والمجتمع واحترامها لبناء الأسرة على قواعد وأسس متينة ونبَّه إلى ضرورة حسن اختيار الزوجين للآخر دون إكراه وبكامل الاقتناع في إطار قاعدة للخلق والتربية الحسنة انطلاقاً من تعاليم سيد الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

وأضاف أن ذلك يعتبر دستوراً اجتماعياً في التفاهم والتآلف والطمأنينة والسكينة في بناء الأسرة التي تتحمل المرأة الجزء الكبير منه فهي التي توفر أجواء التفاهم والحوار والمسامحة والمودة ومقابل ذلك تعامل المرأة باحترام وتقدير.

وقال أ.د. حمد الله: "إن مظاهر العنف ضد المرأة التي قد تحدث في عدد من الأسر والمجتمعات تتنافى وتعاليم الدين الحنيف ولكن هذه المظاهر قد تكون موروثات بعض العادات والتقاليد والثقافات القائمة على الفردية والظلم والاضطهاد".

أما الدكتور الهباش فشكر جامعة النجاح الوطنية على كل ما تقدمه من جهد وعمل دؤوب في سبيل الرفعة العلمية والبحثية، ومن خلال رعاية واستضافت العديد من المؤتمرات التي ترعاها للوزارة، وشكر أ.د. حمد الله على دوره الريادي في خدمة العملية التعليمية في الجامعة.

وقال الوزير إن المجتمع الفلسطيني خال تمام من ظاهرة العنف الأسري وكل ما هو موجود هي حالات فردية لا ترقى لإسم ظاهرة، وقارن الوزير بين العنف الأسري في فلسطين والدول المحيطة وأوضح ان فلسطين تخلو من هذه الظاهرة وذلك لأن المرجعية في الثقافة الإسلامية هي التي تحكم المجتمع الفلسطيني.

أما في كلمة مفتى فلسطين فقد تحدث الشيخ عوض الله عن دور الاسلام في مكافحة العنف الأسري، وقال الدين السلامي بريء من كل الممارسات التي ينتهجها العديد باسم الاسلام.

أما نائب محافظ نابلس فتحدثت عن العنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية وقالت إن هناك تمييز بين المرأة والرجل، وأضافت أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني من أهمها الإحتلال الإسرائيلي والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني. وحالة الفقر التي تعاني منها الكثير من العائلات الفلسطينية، وطالبت الأتيرة بتعديل قانون الأحوال الشخصية والعقوبات.

في كلمة بلدية نابلس التي ألقاها السيد أمين مقبول، نائب رئيس البلدية فقال إن العنف انتشر في داخل الأسرة ليصبح ظاهرة خطيرة تهدد النسيج الوطني وتنسف كل أسس المودة والمحبة.

وأضاف أن معظم المشاكل التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني ناتجة عن سوء الفهم بين الزوجين، وأضاف أن 23 % من النساء يتعرضن للعنف الجسدي، و60 % من العنف النفسي وأشار إلى ان هذا مؤشر خطير. ودعا جميع الجهات المعنية إلى العمل على الحد من هذه الظاهرة.

ودعت سناء العاصي إلى دعم الجهود التي يسعى اليها المهتمون للحد من العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني، وأضافت ان 0.7 % من النساء المعنفات في المجتمع الفلسطيني يلجأن لطلب المساعدة.       

واشتمل المؤتمر على أوراق عمل تحدثت عن العادات الموروثة وأثرها في العنف الأسري، وأسباب ودوافع العنف الأسري، ونظرة في المواد القانونية الحامية لحقوق الاسرة المستشارة القانونية، والتأديب بين الترغيب والترهيب، وعلاج قضايا العنف الاسري في المحاكم الشرعية، وتجارب عملية لدائرة الوعظ والإرشاد قدمها مجموعة من الباحثين والرجال الدين.

التعليقات