هذا حصل في لبنان بلد الحريات

‏‎Nada Ayoub‎‏
إلى الزملاء الإعلاميين والأصدقاء
كي لا تصبح الحريات الإعلامية والشخصية مستباحة.. كي لا يخنق الصوت المطالب بحقوق المظلومين.. كي لا تصادر آراؤنا وتصبح حرية الرأي تهمة تتم المساومة عليها..أنتم مدعوون لتحرك سريع جداً للمطالبة بوضع حدّ للإنتهاكات الفاضحة التي تحصل في هذا المجال على خلفية ما حصل معي ومع الزميلة سليمى حمدان، من استدعاء وتحقيق بسبب فقرات كتبتها على صفحتي الشخصية وعلق عليها الزملاء.. فهل أصبحت صفحاتنا الشخصية مؤسسات إعلامية تسري عليها قوانين الإعلام!!! وهل أصبحت آراؤنا حتى الشخصية منها مقيدة في بلد الحريات والديمقراطية.. وهل يحق لأيّ كان محاسبتنا على ما نكتب في صفحاتنا الشخصية ومراقبتها وتصويرها.. للإدعاء على أفكارنا ... وهل تمت ملاحقة كلّ المجرمين والمختلسين ومبيّضي الأموال وتجار السلاح والمرتشين بالأموال والهدايا كباراً وصغاراً وهل تمت محاسبة العملاء والمتآمرين على الوطن الحبيب.. بل هل يحاسب من يطلّ على الشاشات كلّ يوم ويكيلون الشتائم لشخصيات ومقامات بتهم القدح والذم...
وهل أصبحت أنا والزميلة سليمى مجرمتين بسبب رأي وتعليق على صفحة شخصية على الفايسبوك وليست موقعاً إلكترونياً؟؟؟؟؟؟؟
أية حرية إعلامية هذه التي تتغنون بها بل أية حرية شخصية، حيث أصبح بإمكان أيّ كان محاسبة أي مواطن بسبب آرائه على صفحته الشخصية.. وهل كانت القضية تستحق كلّ هذه المتابعة على مستويات عالية حتى خارج الدوام الرسمي؟؟؟؟
لذلك لن ندعوكم أيها الزملاء والأصدقاء إلى تحرك إعلامي بل أنتم وكلّ واحد منكم هو الذي سيدعو إلى تحركات لمطالبة القضاء بحقنا بالتمسك بحرياتنا الشخصية والإعلامية.
وقد رفعت هذه الدعوى على خلفية الخلاف الحاصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر بيني وبين المجلة التي كنت أعمل فيها، بسبب مطالبتي بمستحقاتي وتعويضاتي، مع العلم بأنني كنت قد تقدمت بقضايا ثلاثة بالإضافة لقضية في الضمان، ينظر فيها بالمحاكم المختصة.. وقد جمدتها لإفساح المجال أمام الحلّ الحبي دون اللجوء للقضاء!
وقبل استدعائي بعدة أيام قدموا لي عرضاً بدفع مبلغ مقسّط على أربعة أشهر، شرط تنازلي عن مستحقاتي واعتذاري منهم على صفحتي عالفايسبوك وتوقيع تعهّد بعدم التعرض، الأمر الذي أثار استغرابي لأن الصحافة كانت شاهدة على التهجم عليّ في حفل الفنان راغب علامة وكتبت في حينه.. وقد خيّرت بين القبول أو تحريك دعوى قدح وذم ضدي وضد الزميلة سليمى حمدان، طبعاّ رفضت وبعد إبلاغهم برفضي تم استدعائي باليوم التالي للتحقيق.. ذهبت واكتشفت بأنهم يراقبون صفحتي منذ ثلاثة أشهر ويصوّرون كلّ التعليقات والآراء الواردة فيها، ولا أعلم بأيّ حقّ!!!
ردّيت على كلّ الاتهامات بكل صدق وشفافية... والغريب العجيب أنهم اعتبروا صفحتي الشخصية وسيلة إعلامية عامة..... لكنني أسأل هل أصبحنا في عصر الحريات الشخصية والإعلامية المستباحة؟
لا أعلم فلنتوقع من أيّ شخص مراقبة ما نكتب على صفحاتنا الخاصة والإدعاء على آرائنا وأفكارنا..
وأطلقها صرخة مدوّية للقضاء.. لا لتقييد الحريات الشخصية والإعلامية.. لن نقبل بذلك مهما حصل ولو وصل بنا الأمر إلى السجون في بلد "متّهم" بأنه بلد الحريات.. وتفضلوا بسنّ قوانين واضحة تحكم صفحاتنا الشخصية!!!!

التعليقات