هستيريا إستيطانية تمارسها حكومة الاحتلال على أراضي دولة فلسطين المحتلة

نابلس - دنيا الوطن-مديحه الأعرج

على الرغم من تنديد دول الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية في موقف موحد ، صدر عن اجتماع مشترك عقد نهاية الاسبوع في بروكسل وادانة دول العالم للمخططات والنشاطات الاستيطانية الاستعمارية الاسرائيلية ، فقد وجهت اسرائيل رسالة غطرسة للمجتمع الدولي ، تفيد أنها ماضية في تحديها للإرادة الدولية وأبسط مبادئ القانون الدولي'، مؤكدة أن القدس هي عاصمة دولةاسرائيل الأبدية ،حيث تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مشاركته في مراسم إضاءة ما يسمى بشموع عيد الـ"الحانوكا" ووداع وزير خارجيته المستقيل افيغدور ليبرمان في ساحة البراق، بأن يبقى حائط البراق، الذي يسميه اليهود" حائط المبكى"، تحت السيطرة الإسرائيلية الى الأبد، وتصرّيحات رئيس الكنيست الاسرائيلي 'رؤوبين ريفلين' التي جاء فيها إن بناء المستوطنات في القدس ليس موضوعا للمفاوضات، وفي كل تسوية سلمية مستقبلية فإن إسرائيل  لن تتخلى عن المنطقة'E1، وغيرها من المناطق فيما أرسلت منظمات إسرائيلية تنشط في الدعوة لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، لنتنياهو رسالة تطالبه بالسماح لهم بوضع شمعدان الهيكل المزعوم داخل مبنى قبة الصخرة المشرفة وإضاءته في عيد الشموع اليهودي، أو في الأيام القريبة القادمة، وذلك ضمن نشاطهم المتصاعد والمستهدف للمسجد الأقصى المبارك.

وأقرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مخططات لبناء 10 الاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها في السنوات القادمة وقررت اعادة بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في "رمات شلومو" بالقدس الشرقية المحتلة، بعد تنديد دولي كبير عند اقرار هذا المشروع عام 2010م، ضاربة بعرض الحائط الشرعية الدولية والمجتمع الدولي وكافة المواثيق والاعراف القانونية وموقف العالم أجمع من الاستيطان والبنود الواردة في خطة خريطة الطريق التي أقرتها اللجنة الرباعية الدولية ، حيث تواصل عمليات البناء والتوسع في مدينة القدس المحتلة وسائر الاراضي الفلسطينية، حيث أقر جيش الاحتلال كذلك مصادرة أكثر من (1200) دونم من أراضي بلدتي أبو ديس والعيزرية لتوسيع عدد من المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية ، والذي يأتي ضمن مخطط القدس الكبرى ، وفي محاولة منها قطع الطريق أمام الفلسطينين باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وضمن الهجمة الإستيطانية  غير المسبوقه على مدينة القدس بشكل خاص ، والتي تمثلت في مصادقة وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك ، على مخطط بناء 523 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة 'غفعوت' الواقعه ضمن المجمع الاستيطاني 'غوش عصيون' جنوب بيت لحم، وإقرار الشروع  مؤخرا في بناء 3426 وحدة استيطانية في منطقة 'معاله ادوميم'  المسمى'E1'، وبناء 2126 وحدة استيطانية جنوب مدينة القدس فيما تسميها إسرائيل 'جفعات همتوس' ومخطط اخر لبناء 1500 وحدة استيطانيه في مستوطنة 'رمات شلومو' ، شمال القدس الشرقية المحتلة ،ومصادقةاللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس بشكل نهائي على خطة بناء 2612 وحدة استيطانية جديدة في حي "تلة الطيارة" قرب قرية صورباهر جنوب القدس.

وعلى الرغم من هذا التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي غير المسبوق الذي تقوده حكومة الاحتلال الإسرائيلية المتطرفة، والتي شرعت في المصادقة على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية بشكل جنوني وفي مختلف مناطق القدس والضفة الغربية، الا أن المواقف الدولية وهذه الإدانات المتمثلة في  بيانات الاستنكار والشجب للممارسات والإجراءات والمشاريع الاستيطانية الاسرائيلية لم ترقىالى موقف جدي وحازم، ومحاسبة إسرائيل وفق القانون الدولي وإلزامها بوقف نشاطها الاستيطاني المسعور و اللا قانوني والتأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية من قبل مجلس الامن الدولي، حيث أعاقت  واشنطن قرارا بشأن اتخاذ مواقف صارمة من التوسع الإستيطاني، والذي يعطي اسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة سياستها الإستيطانية تجاة اراضي دولة فلسطين المحتلة .

فيما تواصلت انتهاكات الإحتلال والمستوطنين في كافة المحافظات الفلسطينية وكانت على النحو التالي في الفترة التي يغطيها التقرير :

وزّعت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس برفقة قوة من شرطة الاحتلال ، دفعة جديدة من أوامر الهدم لمنازل فلسطينيين في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك،حيث داهموا حارات في حي وادي حلوة وشرعوا بتصوير مبانٍ وشقق سكنية ومحلات تجارية، قبل الصاق أوامر هدم على عدد من المنازل، وتم الكشف ، عن نية وزارة السياحة الإسرائيلية تنفيذ مشروع استيطاني جديد في "حوش قراعين" بقرية سلوان تحت مسمى "تبليط حوش قراعين وتمديد البنية التحتية اللازمة"،  هذا المشروع "يأتي لخدمة المستوطنين، بهدف ربط الحوش مع المسار السياحي الاستيطاني المعروف بـ "البطن" في حي وادي حلوة ليتسنى ادخال مجموعات كبيرة من المستوطنين، وسلمت قوات الاحتلال، اهالي بلدتي العيزرية وابو
ديس شرق مدينة القدس اخطارات تقضي بمصادرة 1200 دونم من اراضيهم وفي التفصيل يقضي هذا القرار بمصادرة 476 دونما ونصف ال دونم من اراضي ابو ديس، الواقعة في حوض 4 بمناطق زهرة القراريط، وزهرة الرغابنه، ومنزل علي، وباطن بشاره، وام الشخليب، وكذلك اراض تقع في الحوض رقم 6 من اراضي ابو ديس الواقعة في مناطق وادي ابو هندي، والخلايل ، بالاضافة الى اراضٍ تقع في الحوض رقم 3 من اراضي ابو ديس، في مناطق الخلايل، والصرارات، والمرجة، والقلعة، وزهرة المراح، وسطح الغزال، وعرقوب المراح"وتضمنت اخطارات المصادرة قرارا بمصادرة اراضي مشتركة بين بلدتي ابو ديس والعيزرية مساحتها 386 دونم، و هذه الاراضي سيتم ابتلاعها لتوسيع مستوطنات "معاليه ادوميم" و"كيدار 1 "، وكيدار 2 "و من شأن هذه المصادرة الإجهاز على احتياطي التوسع والنمو الوحيد لسكان بلدتي ابو ديس والعيزرية" وفي سياق متصل، سلمت قوات الاحتلال إخطارات تقضي بمصادرة 415 دونما من اراضي العيزرية، لتوسيع المستوطنات، ومشروع E1 الذي يبتلع معظم اراضي المواطنين ولربط المستوطنات المقامة هناك وتقطيع اوصال البلدات والقرى المحيطة بمدينة القدس من الناحية الشرقية،وأقرت اللجنة الفرعية للتخطيط والبناء في مدينة القدس بناء 2126 وحدة استيطانية جنوب مدينة القدس في منطقة "جفعاتهمتوس" المحاذية لمستوطنة "جيلو"، كما بدأت بلدية الاحتلال العمل بشق طريق سريع متعدد المسارب، من شأنه بعد الانتهاء منه ان يقسم حي بيت صفافا جنوب مدينة القدس الى قسمين تربط بينهما الجسور،علما ان الشارع يُقام بناء على التخطيط الهيكلي للحي منذ العام 1990، حيث تم في حينه مصادرة الاراضي التي تعود ملكيتها لاهالي بيت صفافا من اجل هذا. 

وواصلت عناصر مخابرات الاحتلال الاسرائيلي اقتحامها لباحات المسجد الأقصى ، ونظموا جولات في انحاء متفرقة منه، خاصة الجامع القبلي المسقوف والمسجد الاقصى القديم والمصلى المرواني وقبة الصخرة، والتي  تندرج في مخططات الاحتلال لتصعيد استهدافه للاقصى، في حين أعلنت مجموعات اسرائيلية مطلع الاسبوع عن تأسيسها لحركة شبابية باسم" نعود لجبل المعبد"، ويقصدون به العودة الى المسجد الاقصى المبارك، وتدعو هذه الحركة، التي تُضاف الى الكثير من المنظمات الاحتلالية، الى تكثيف اقتحامات المسجد الاقصى واداء الصلوات اليهودية فيه كخطوة لبناء الهيكل المزعوم.

فيما سلمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس وعناصر من شرطة الاحتلال عمارة سكنية مكونة من خمس شقق تعود للحجة جعافرة وأبنائها الأربعة وأمهلتهم بإخلاء منازلهم حتى الخميس القادم تمهيدا لهدمها بحجة البناء دون ترخيص.

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فى الخليل، بهدم منزل المواطن محمود ابراهيم شحادة مخامرة الواقع في منطقة معين قرب قرية الكرمل شرق يطا وذلك بذريعة إقامته دون الحصول على ترخيص مسبق من "الإدارة المدنية" فيما قام مستوطني 'خارصينا' و'كريات اربع' المقامتان على أراضي المواطنين في الخليل بمهاجمة عدد من المواطنين في منطقة البويرة شرق المدينة بعبوات الغاز السام، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ومن ثم ذلك لاذ المستوطنون بالفرار، وعرف من هؤلاء المواطنين علي عبد الكريم الزعتري، و أصيب عدد  من المواطنين بكدمات، بعد أن قمعت قوات الاحتلال، المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان في بلدة بيت أمر، حيث هاجمت قوات الاحتلال المواطنين ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم في منطقة 'خلة الكتلة'، بالقرب من مستوطنة 'كرمي تسور' جنوب البلدة،وفي الخليل، اعتدى مستوطنو مستوطنة 'حاجاي'، على المزارعين في البلدة، حيث قام عدد من المستوطنين بالاعتداء بالضرب على المزارعين، أثناء عملهم وزراعتهم لأرضهم المحاذية للمستوطنة، وأخطرت سلطات الاحتلال أربعة مواطنين بهدم منازلهم في خربة طاروسة غرب دورا جنوب غربي الخليل حيث ما يسمى بالإدارة المدنية والتنظيم الإسرائيلي وقّوة من جيش الاحتلال داهمت الخربة وسلّمت كلاً من المواطنين علي محمود موسى مسالمة إخطارا بهدم منزله المكوّن من طابقين والبالغة مساحته 300 متر مربع، فيما أخطرت المواطن حسين موسى الحروب بهدم منزله قيد الإنشاء الذي تبلغ مساحته حوالي150 متر مربع،كما سلمت مواطنين آخرين من عائلة أبو ز

التعليقات