جمعية العطاء تنظم مؤتمر بعنوان "ذوات الإعاقة بين التنظير والحلول العملية"
غزة - دنيا الوطن
في سابقة لم تشهدها المؤتمرات التي تناقش واقع ذوي وذوات الِإعاقة، تم التواصل مع جميع فئات وتصنيفات الإعاقة الذين حضروا المؤتمر، بلغات ثلاث منها لغة الإشارة والتي تناسب ذوي الإعاقة السمعية، ولغة برايل لفئة ذوي وذوات الإعاقة البصرية، واللغة العربية التي تناسب مع الجمهور.
وشهد المؤتمر المعنون " ذوات الإعاقة ما بين التنظير والحلول العملية" والذي نظمته العيادة القانونية رقم(6) في جمعية العطاء الخيرية ضمن مشروع يداً بيد للوصول للعدالة والتمكين القانوني بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب
الفلسطيني(UNDP) حضوراً ملحوظاً من ذوي وذوات الإعاقة وإبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول إلى العدالة ودواود المصري محلل برنامج دعم وسيادة القانون وممثلين عن المؤسسات الدولية والمحلية ومؤسسات المجتمع
المدني.
وتحول المؤتمر لساحة من العصف الذهني والنقاش الإيجابي حول قضية الإعاقة والمسؤوليات التي تقع على عاتق كل من المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في قطاع الإعاقة حيالها، ودورهم في تفعيل وتعزيز حقوق ذوات الإعاقة التي كفلها القانون رقم (4) لعام (1999) والذي ما زال
حبيس الأدراج ولائحته التنفيذية، عدا عن مقترحات وتوصيات وحلول عملية لتحسين واقع ذوي وذوات الإعاقة بما تكفل لهم حياة كريمة يشاركون من خلالها في صناعة مستقبلهم والمشاركة في عملية تنمية مجتمعهم، خاصة وأن الكثير منهم يمتلكون مقومات النجاح والعمل بإرادتهم وعزيمتهم.
وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية العطاء ابتسام الزعانين في كلمة الجلسة الإفتتاحية :" لقد جئنا اليوم لنسلط الضوء على قضية وشريحة هامة من أبناء شعبنا يفترض أن تتمتع بجميع الحقوق
التي كفلها القانون والمواثيق الدولية والقرارات الأممية".
وأوضحت الزعانين أن جمعية العطاء أولت هذه الشريحة جل اهتمامها منذ نشأتها عام(2000) وأعطيت أهمية أكبر من خلال تنفيذ مشروع يداً بيد للوصول للعدالة الذي إستهدف الفئات الهشة
والمهمشة، مؤكدة أن أنشطة المشروع السابقة واللاحقة ستركز على تمكين وتعزيز مفهوم العون القانوني في الإطار الفلسطيني بشكل منهجي وفعال.
وقال إبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول إلى العدالة" أننا لا نحتاج الى النصوص ولكن نحتاج إلى الحلول العملية والخروج من دائرة التنظير إلى ساحة الحلول
العملية وتفعيل القوانين لصالح هذه الفئة بغية إحداث حراك مجتمعي يساهم في تغيير الثقافة السلبية حيال هذه الفئة".
وقال أن برنامج الأمم المتحدة أولى هذه الفئة جل إهتمامه، حيث قام بتنفيذ العديد من الأنشطة مع مؤسسات المجتمع المدني منها حملات ضغط ومناصرة، وبناء قدرات الممارسين القانونيين
للإنخراط في تمكين الفئة الهشة.
وتحدثت أماني شبات من ذوات الإعاقة عن قصة نجاحها وتحديها لإعاقتها بالقول" لقد درست في مدارس الوكالة ومن ثم أنهيت دراستي الجامعية في جامعة الأزهر تخصص خدمة اجتماعية وتطوعت في عدة مؤسسات وحصلت على الكثير من الدورات وحظيت بفرصة عمل مؤقتة كباحثة إجتماعية" .
وقدم حسين أبو منصور مدير جمعية جباليا للتأهيل ورقة عمل حول واقع ذوات الإعاقة دعمها بالأحصاءات العالمية حول الإعاقة حيث يوجد أكثر من مليار معاق ومعاقة في العالم أي بنسبة (15%) وعلى المستوى الفلسطيني يوجد في الضفة نحو (13) ألف معاق وفي قطاع غزة (38) ألف معاق أي بنسبة (2,4) من مجمل السكان.
وأشار أن ما نسبته (85%) من ذوى الإعاقة على مستوى الدول النامية لا يحصلون على حقهم في التعليم، ثم تطرق للواقع الإجتماعي والنظرة السلبية للمجتمع لذوي وذوات الإعاقة، داعياً إلى تفعيل مشاركة المرأة المعاقة بشكل فعلي على مستوى صناعة القرار.
وقال كمال أبو قمر مدير عام الجمعية الوطنية لـتأهيل المعاقين :" أن المرأة يجب أن تحظي بالإهتمام ليس فقط وقت الأزمات بل في كل الأحوال والظروف، مؤكداً أنه لا يمكن حدوث أختراق
نوعي في موضوعة تمكين ذوي وذوات الإعاقة ما لم تكن الدساتير والقوانين الخاصة بالدولة تنظر بالبعد الوطني والحقوقي لشريحة المرأة بغض النظر عن نسبتها".
وحث على ضرورة تغيير الثقافة الواردة في القوانين والدستور لأنه بدون هذا التغيير مهما بلغت المؤسسات من جهد لن يرتقى لطموحات هذه الشريحة. مشدداً في ذات الوقت على ضرورة التحول من النهج الخدماتي إلى النهج التنموي والاستفادة من طاقات هذه الشريحة في عملية التنمية المجتمعية المبنية على المشاركة.
وقدمت الكاتبة والباحثة دنيا الأمل إسماعيل ورقة عمل تحليلية ونقدية حول دور الإعلام وعلاقته بقضايا ذوي
وذوات الإعاقة والتي وصفته بأنه لاحق على الفعل وليس فاعل، وأن الإعلام الفلسطيني على اختلاف أنواعه ووسائله ليس راسماً للسياسة وأنه غير واحد في رؤيته وأيدلوجيته ما إنعكس هذا التشتت والإختلاف على علاقته بذوات الإعاقة.
واعتبرت أن المرأة الفلسطينية تعاني بشكل عام من التهميش والإقصاء في وسائل الإعلام وأن هذا التهميش انسحب أيضاً على المرأة المعاقة، لافتةً أن المجتمع المدني نجح في تفكيك النظرة السلبية المجتمعية حيال ذوات الإعاقة ونقلها من حيز التهميش إلى الضوء، ولكن هذه النظرة بقيت مرتبطة بالتمويل والمشروعات المحصورة في مكان وزمان معين.
وترى إسماعيل أن الإعلام ما زال ينظر لقضايا الإعاقة نظرة فوقية،لا على أساس المواطنة، وأن علاقة الإعلام مع مؤسسات التأهيل موسمية تحكمها في بعض الأحيان النفعية، داعية إلى مد
جسور من التواصل بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات التأهيل.
وقدم صلاح عبد العاطي مسؤول دائرة التدريب والتوعية الجماهيرية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحليلاً نقدياً لقانون المعاق الذي سبق به المشرع القانون الأساس، موضحاً أن القانون إستند لمبدأ المساواة كمعيار عالمي إلى مبدأ عدم التمييز الذي يعد جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي الأخير خلف (6%) من المعاقين ما ساهم في زيادة نسبة الإعاقة المرتبطة بوجود الإحتلال. معيباً على القانون با،ه غاب عنه ألية التدريب والتأهيل والعقوبات، وكرس من سيطرة الشؤون الإجتماعية على التنفيذ عدا على الغموض الذي شاب لائحته التنفيذية التي لم تراع مبدأ التدرج.
وقدمت حنين رزق مدير المشاريع في مؤسسة " ديكونيا/ ناد" تجربة المؤسسة في العمل مع مؤسسات التأهيل وذوي الإعاقة من الجنسين أنفسهم، لافتةً أن ذوي الإعاقة ينتظرون تحقيق أربعة قضايا أساسية لهم وهى قضايا المؤاءمة، التوظيف، تطبيق القانون والتعليم.
وأوضحت أن معظم حملات المناصرة التي قادتها إتسمت بالعشوائية وعدم التنظيم والتي إعتمدت بشكل رئيس على ذوي الإعاقة أنفسهم مشيرةً أنه خلال المرحلة القادمة سيتم التركيز على تنظيم حملات مناصرة لمدة ثلاثة سنوات تستهدف الشرطة و الوزارات والمدارس.
وعرضت رزق جملة من المعيقات التي تواجه عملهم مع هذه الشريحة منها موضوعي كغياب دور وزارة الشؤون الإجتماعية، حملات المناصرة عادة ما ترتبط بالتمويل الخارجي وليس لقناعات وعوامل ذاتية تتعلق بذوات الإعاقة وعدم شعورهن بأنهن جزءً من الحملات.
وتحدثت الدكتورة وفاء عابد رئيسة قسم التأهيل في وزارة الشؤون الإجتماعية عن دور الوزارة في دعم قضايا وحقوق هذه الشريحة، موضحة أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع المؤسسات الأخرى العاملة في قطاع التأهيل، لافتةً أن الوزارة تقوم بتنفيذ جزء من مهامها والباقي بالتنسيق مع الجهات الأخرى.
وأكدت عابد أن الوزارة لا تميز في تقديم خدماتها بين الذكور والإناث على أساس الجنس وأنها تحاول توفير المساعدات الاقتصادية لهذه الشريحة مدعمة قولها بإحصاءات صادرة عن عدد المستفيدين من خدمات الوزارة فيما يتعلق بالأدوات المساعدة والتسهيلات الأخرى كالإعفاء الجمركي والتأمين الصحي والإعفاء الجامعي. موضحةً أن هناك كوتا خاصة لمتحدي الإعاقة تفرضها الوزارة على المؤسسات الربحية وغير الرسمية لدعم هذه الشريحة.
وشارك ذوو ووذات الإعاقة بالنقاش عبر وسائلهم الخاصة، وتركزت مداخلاتهم حول حقوقهم التي كفلها القانون ولم تنفذ وحاجتهم لتوفير فرص عمل كريمة تساندهم في مواجهة ظروف الحياة.
وخلص المؤتمر بجملة من التوصيات منها ضرورة تنظيم حملة وطنية شاملة للضغط على صناع القرار لتطبيق قانون المعاق ولائحته التنفيذية، ومشاركة ذوي الإعاقة في حملات الضغط والمناصرة، إدخال مساقات تعليمية حول حقوق الإعاقة في جميع الكليات خاصة " الهندسة" وتصحيح المصطلحات المتداولة للإعاقة، وتعزيز دور الإعلام في التعاطي مع قضية الإعاقة كقضية مجتمعية.ووضع الأشخاص ذوي الإعاقة على سلم الأولويات وضمن الموازنات، وإعادة مواءمة التشريعات ما بنسجم مع حصولنا على ( عضو دولة ) وتوقيع الإتفاقيات الدولية لضمان التقدم بشكاوى من قبل ذوي الإعاقة الذين قتلوا خلال
العدوان الإسرائيلي للمحاكم الدولية.
في سابقة لم تشهدها المؤتمرات التي تناقش واقع ذوي وذوات الِإعاقة، تم التواصل مع جميع فئات وتصنيفات الإعاقة الذين حضروا المؤتمر، بلغات ثلاث منها لغة الإشارة والتي تناسب ذوي الإعاقة السمعية، ولغة برايل لفئة ذوي وذوات الإعاقة البصرية، واللغة العربية التي تناسب مع الجمهور.
وشهد المؤتمر المعنون " ذوات الإعاقة ما بين التنظير والحلول العملية" والذي نظمته العيادة القانونية رقم(6) في جمعية العطاء الخيرية ضمن مشروع يداً بيد للوصول للعدالة والتمكين القانوني بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب
الفلسطيني(UNDP) حضوراً ملحوظاً من ذوي وذوات الإعاقة وإبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول إلى العدالة ودواود المصري محلل برنامج دعم وسيادة القانون وممثلين عن المؤسسات الدولية والمحلية ومؤسسات المجتمع
المدني.
وتحول المؤتمر لساحة من العصف الذهني والنقاش الإيجابي حول قضية الإعاقة والمسؤوليات التي تقع على عاتق كل من المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في قطاع الإعاقة حيالها، ودورهم في تفعيل وتعزيز حقوق ذوات الإعاقة التي كفلها القانون رقم (4) لعام (1999) والذي ما زال
حبيس الأدراج ولائحته التنفيذية، عدا عن مقترحات وتوصيات وحلول عملية لتحسين واقع ذوي وذوات الإعاقة بما تكفل لهم حياة كريمة يشاركون من خلالها في صناعة مستقبلهم والمشاركة في عملية تنمية مجتمعهم، خاصة وأن الكثير منهم يمتلكون مقومات النجاح والعمل بإرادتهم وعزيمتهم.
وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية العطاء ابتسام الزعانين في كلمة الجلسة الإفتتاحية :" لقد جئنا اليوم لنسلط الضوء على قضية وشريحة هامة من أبناء شعبنا يفترض أن تتمتع بجميع الحقوق
التي كفلها القانون والمواثيق الدولية والقرارات الأممية".
وأوضحت الزعانين أن جمعية العطاء أولت هذه الشريحة جل اهتمامها منذ نشأتها عام(2000) وأعطيت أهمية أكبر من خلال تنفيذ مشروع يداً بيد للوصول للعدالة الذي إستهدف الفئات الهشة
والمهمشة، مؤكدة أن أنشطة المشروع السابقة واللاحقة ستركز على تمكين وتعزيز مفهوم العون القانوني في الإطار الفلسطيني بشكل منهجي وفعال.
وقال إبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول إلى العدالة" أننا لا نحتاج الى النصوص ولكن نحتاج إلى الحلول العملية والخروج من دائرة التنظير إلى ساحة الحلول
العملية وتفعيل القوانين لصالح هذه الفئة بغية إحداث حراك مجتمعي يساهم في تغيير الثقافة السلبية حيال هذه الفئة".
وقال أن برنامج الأمم المتحدة أولى هذه الفئة جل إهتمامه، حيث قام بتنفيذ العديد من الأنشطة مع مؤسسات المجتمع المدني منها حملات ضغط ومناصرة، وبناء قدرات الممارسين القانونيين
للإنخراط في تمكين الفئة الهشة.
وتحدثت أماني شبات من ذوات الإعاقة عن قصة نجاحها وتحديها لإعاقتها بالقول" لقد درست في مدارس الوكالة ومن ثم أنهيت دراستي الجامعية في جامعة الأزهر تخصص خدمة اجتماعية وتطوعت في عدة مؤسسات وحصلت على الكثير من الدورات وحظيت بفرصة عمل مؤقتة كباحثة إجتماعية" .
وقدم حسين أبو منصور مدير جمعية جباليا للتأهيل ورقة عمل حول واقع ذوات الإعاقة دعمها بالأحصاءات العالمية حول الإعاقة حيث يوجد أكثر من مليار معاق ومعاقة في العالم أي بنسبة (15%) وعلى المستوى الفلسطيني يوجد في الضفة نحو (13) ألف معاق وفي قطاع غزة (38) ألف معاق أي بنسبة (2,4) من مجمل السكان.
وأشار أن ما نسبته (85%) من ذوى الإعاقة على مستوى الدول النامية لا يحصلون على حقهم في التعليم، ثم تطرق للواقع الإجتماعي والنظرة السلبية للمجتمع لذوي وذوات الإعاقة، داعياً إلى تفعيل مشاركة المرأة المعاقة بشكل فعلي على مستوى صناعة القرار.
وقال كمال أبو قمر مدير عام الجمعية الوطنية لـتأهيل المعاقين :" أن المرأة يجب أن تحظي بالإهتمام ليس فقط وقت الأزمات بل في كل الأحوال والظروف، مؤكداً أنه لا يمكن حدوث أختراق
نوعي في موضوعة تمكين ذوي وذوات الإعاقة ما لم تكن الدساتير والقوانين الخاصة بالدولة تنظر بالبعد الوطني والحقوقي لشريحة المرأة بغض النظر عن نسبتها".
وحث على ضرورة تغيير الثقافة الواردة في القوانين والدستور لأنه بدون هذا التغيير مهما بلغت المؤسسات من جهد لن يرتقى لطموحات هذه الشريحة. مشدداً في ذات الوقت على ضرورة التحول من النهج الخدماتي إلى النهج التنموي والاستفادة من طاقات هذه الشريحة في عملية التنمية المجتمعية المبنية على المشاركة.
وقدمت الكاتبة والباحثة دنيا الأمل إسماعيل ورقة عمل تحليلية ونقدية حول دور الإعلام وعلاقته بقضايا ذوي
وذوات الإعاقة والتي وصفته بأنه لاحق على الفعل وليس فاعل، وأن الإعلام الفلسطيني على اختلاف أنواعه ووسائله ليس راسماً للسياسة وأنه غير واحد في رؤيته وأيدلوجيته ما إنعكس هذا التشتت والإختلاف على علاقته بذوات الإعاقة.
واعتبرت أن المرأة الفلسطينية تعاني بشكل عام من التهميش والإقصاء في وسائل الإعلام وأن هذا التهميش انسحب أيضاً على المرأة المعاقة، لافتةً أن المجتمع المدني نجح في تفكيك النظرة السلبية المجتمعية حيال ذوات الإعاقة ونقلها من حيز التهميش إلى الضوء، ولكن هذه النظرة بقيت مرتبطة بالتمويل والمشروعات المحصورة في مكان وزمان معين.
وترى إسماعيل أن الإعلام ما زال ينظر لقضايا الإعاقة نظرة فوقية،لا على أساس المواطنة، وأن علاقة الإعلام مع مؤسسات التأهيل موسمية تحكمها في بعض الأحيان النفعية، داعية إلى مد
جسور من التواصل بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات التأهيل.
وقدم صلاح عبد العاطي مسؤول دائرة التدريب والتوعية الجماهيرية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحليلاً نقدياً لقانون المعاق الذي سبق به المشرع القانون الأساس، موضحاً أن القانون إستند لمبدأ المساواة كمعيار عالمي إلى مبدأ عدم التمييز الذي يعد جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي الأخير خلف (6%) من المعاقين ما ساهم في زيادة نسبة الإعاقة المرتبطة بوجود الإحتلال. معيباً على القانون با،ه غاب عنه ألية التدريب والتأهيل والعقوبات، وكرس من سيطرة الشؤون الإجتماعية على التنفيذ عدا على الغموض الذي شاب لائحته التنفيذية التي لم تراع مبدأ التدرج.
وقدمت حنين رزق مدير المشاريع في مؤسسة " ديكونيا/ ناد" تجربة المؤسسة في العمل مع مؤسسات التأهيل وذوي الإعاقة من الجنسين أنفسهم، لافتةً أن ذوي الإعاقة ينتظرون تحقيق أربعة قضايا أساسية لهم وهى قضايا المؤاءمة، التوظيف، تطبيق القانون والتعليم.
وأوضحت أن معظم حملات المناصرة التي قادتها إتسمت بالعشوائية وعدم التنظيم والتي إعتمدت بشكل رئيس على ذوي الإعاقة أنفسهم مشيرةً أنه خلال المرحلة القادمة سيتم التركيز على تنظيم حملات مناصرة لمدة ثلاثة سنوات تستهدف الشرطة و الوزارات والمدارس.
وعرضت رزق جملة من المعيقات التي تواجه عملهم مع هذه الشريحة منها موضوعي كغياب دور وزارة الشؤون الإجتماعية، حملات المناصرة عادة ما ترتبط بالتمويل الخارجي وليس لقناعات وعوامل ذاتية تتعلق بذوات الإعاقة وعدم شعورهن بأنهن جزءً من الحملات.
وتحدثت الدكتورة وفاء عابد رئيسة قسم التأهيل في وزارة الشؤون الإجتماعية عن دور الوزارة في دعم قضايا وحقوق هذه الشريحة، موضحة أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع المؤسسات الأخرى العاملة في قطاع التأهيل، لافتةً أن الوزارة تقوم بتنفيذ جزء من مهامها والباقي بالتنسيق مع الجهات الأخرى.
وأكدت عابد أن الوزارة لا تميز في تقديم خدماتها بين الذكور والإناث على أساس الجنس وأنها تحاول توفير المساعدات الاقتصادية لهذه الشريحة مدعمة قولها بإحصاءات صادرة عن عدد المستفيدين من خدمات الوزارة فيما يتعلق بالأدوات المساعدة والتسهيلات الأخرى كالإعفاء الجمركي والتأمين الصحي والإعفاء الجامعي. موضحةً أن هناك كوتا خاصة لمتحدي الإعاقة تفرضها الوزارة على المؤسسات الربحية وغير الرسمية لدعم هذه الشريحة.
وشارك ذوو ووذات الإعاقة بالنقاش عبر وسائلهم الخاصة، وتركزت مداخلاتهم حول حقوقهم التي كفلها القانون ولم تنفذ وحاجتهم لتوفير فرص عمل كريمة تساندهم في مواجهة ظروف الحياة.
وخلص المؤتمر بجملة من التوصيات منها ضرورة تنظيم حملة وطنية شاملة للضغط على صناع القرار لتطبيق قانون المعاق ولائحته التنفيذية، ومشاركة ذوي الإعاقة في حملات الضغط والمناصرة، إدخال مساقات تعليمية حول حقوق الإعاقة في جميع الكليات خاصة " الهندسة" وتصحيح المصطلحات المتداولة للإعاقة، وتعزيز دور الإعلام في التعاطي مع قضية الإعاقة كقضية مجتمعية.ووضع الأشخاص ذوي الإعاقة على سلم الأولويات وضمن الموازنات، وإعادة مواءمة التشريعات ما بنسجم مع حصولنا على ( عضو دولة ) وتوقيع الإتفاقيات الدولية لضمان التقدم بشكاوى من قبل ذوي الإعاقة الذين قتلوا خلال
العدوان الإسرائيلي للمحاكم الدولية.

التعليقات