منذ انتهاء العدوان الأخير على غزة: القطان للطفل كَثَّف فعالياته للتفريغ النفسي عن الأطفال
غزة - دنيا الوطن
منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، الذي استمر ثمانية أيام متواصلة، لم ةتتوقف فعاليات مركز القطان للطفل التي استمرت من 25 نوفمبر حتى 15 ديسمبر، والتي شملت الأنشطة الترفيهية والتعليمية للتفريغ النفسي عن الأطفال الذين تعرضوا لأيام صعبة.
وعدّل مركز القطان للطفل خطته حتى يتمكن من استهداف أكبر عدد ممكن من الأطفال، ضمن سلسلة مميزة من الأنشطة المستمرة التي تهدف للتخفيف من القلق والتوتر عبر أنشطة التفريغ، والعودة إلى الحياة الطبيعية دون خوف وقلق، وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة الحركية والفنية التي تدخل البهجة والفرح على نفوس الأطفال، وتساعدهم على التطلع إلى الحياة برفقة الأمل بمستقبل أفضل.
الأنشطة الداخلية
منذ اللحظة الأولى لانتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، بدأ المركز العمل وفق خطة طوارئ تغطي الفترة المذكورة، وبدأ بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين من أجل استقبال مدارس ابتدائية لمدة أسبوعين يوميّاً، حيث استقبل المركز مدارس بشكل يومي في الفترة الصباحية نحو 150 طفلا في اليوم، بمجموع 1500 طفل استفادوا خلال تلك الفترة.
كذلك استقبل المركز، بالتنسيق مع رياض الأطفال، العديد من أطفالها خلال فترة الأنشطة، إضافة إلى تنظيم يوم مفتوح للمدارس الخاصة كالمدرسة الأمريكية، ومدرسة دير اللاتين، ومدرسة العائلة المقدسة، ومدرسة الروم الأرثوذكس، علاوة على يوم مفتوح آخر لذوي الاحتياجات الخاصة، بالتنسيق مع جمعية الحق في الحياة وجمعيات ذات اختصاص.
وضمن فعاليات المركز خلال الفترة ما بين 25/11 حتى 15/12، تم تخصيص أيام ترفيهية وثقافية، تشمل أنشطة متنوعة، استفاد منها أطفال مركز الأمل بالمستقبل التابع لمؤسسة أرض الإنسان السويسرية، ضمن مشروع "أسوأ أشكال عمالة الأطفال"، الذي يهدف إلى إعادة الأطفال المشردين إلى مدارسهم. وبلغ عدد الأطفال تقريباً 130 طفلاً من هذه الفئة.
وقد استمتع الأطفال بالأنشطة التي تم تقديمها، حسب القائمين على المشروع، الذين وصفوا الأنشطة بأنها نوعية، واعتبروا مركز القطان بمثابة "بيت أمان" لهم، خصوصاً بعد أن أصبحوا يترددون عليه بشكل كبير، للاستفادة من الفعاليات التي يتم
تنظيمها.
كما استقبل القطان أطفالاً عن طريق جمعية النهوض بالأسرة الفلسطينية، بلغ عددهم عشرين طفلاً يوميّاً عل مدار أربعة أيام، استفاد الأطفال خلالها من الخدمات القرائية، والثقافية، والفنية، والترفيهية، التي استمتعوا خلالها كثيراً، وتم عمل اشتراكات وبطاقات عضوية لهم بالمركز.
حيوية ومرح
وامتلأ القطان بحيوية الأطفال وهم يتنقلون بين الزوايا المختلفة، في أروقة المركز الذي ضج بالموسيقى الصاخبة التي تراقص على نغماتها الأطفال وأدوا الأنشطة الحركية "الايروبكس"، التي لبسوا فيها الأزياء التنكرية، إضافة إلى رواية القصص الشعبية المتنوعة.
واصطف عشرات الأطفال في طوابير طويلة في المرسم العلوي في انتظار دورهم ليتم نقش الحناء على أيديهم الصغيرة، بعد أن رسموا على وجوههم فراشات، وأعلام فلسطين، ونمورا، والعديد من الأشكال والألوان الزاهية التي عكست الفرحة على وجوههم الصغيرة.
الأنشطة الخارجية
لم تقتصر أنشطة المركز على الأنشطة الداخلية، حيث أطلقت جمعية المغازي التابعة للمركز حملة "بكره أحلى" في مدارس المحافظات الوسطى، ضمن مشروع شراكة من أجل
التنمية، الذي يتم من خلاله إعادة تأهيل مكتبة الجمعية، بتمويل من مؤسسة دروسيس السويسرية، ومؤسسة عبد المحسن القطان- مركز القطان للطفل، منذ عام 2010.
وشملت الفعاليات والأنشطة عروضاً ترفيهية، واستفاد من هذه الحملة حوالي 3455 من أطفال المغازي والمنطقة الوسطى، واحتوت الفعاليات على رواية قصة، ورسم حر، وألعاب تنشيط، ومسابقات ثقافية، وأربعة عروض ترفيهية في المدارس استفاد منها 1950 طفلاً.
واستكملت وحدة الخدمة الممتدة مشاريعها الثلاثة، وهي مشروع "نقرأ ونستمتع معا"، ومشروع "إبداع المكتبة المتنقلة"، ومشروع "السموني". وينفذ مشروع "نقرأ ونستمتع معا" بتمويل من مؤسسة إنقاذ الطفل، ويتم العمل به مع 4 مدارس إضافة لمؤسستين وروضتين من رياض الأطفال، ويشمل كل محافظات قطاع غزة، ويقدم أنشطة ثقافية، وتعليمية، وترفيهية للأطفال، وينفذ دورات تدريبية لمديرات ومربيات الأطفال،إضافة الى أنشطة مشتركة مع الأطفال والأهالي.
كذلك استمر العمل بمشروع "إبداع المكتبة المتنقلة"، الذي ينفذ بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية، ويتم العمل فيه مع 6 مدارس، ومؤسسة واحدة، ويشمل كذلك جميع المحافظات، من أجل تشجيع حب القراءة لدى الأطفال، والتفكير الناقد.
وأضاف القائمون على الأنشطة لمسة مميزة خلال فترة ما بعد الحرب أدخلت على نفوس الأطفال الفرحة.
وكانت المفارقة كبيرة في المشروع الثالث "مشروع السموني"، وهو المشروع الذي تم تنفيذه في منطقة السموني التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال العدوان الاسرائيلي على غزة 2008/2009 لتقديم الدعم النفسي للأطفال، وجاء العدوان الأخير واستمر المشروع بتقديم خدماته، للتخفيف من معاناة الأطفال الذين استرجعوا ذكرياتهم المؤلمة من العدوان الأول الذي أفقدهم ذويهم.
وقد استقبل مركز القطان للطفل العديد من الوفود المتضامنة خلال تلك الفترة، ومنهم متضامنو المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" من مدينة القدس في الضفة الغربية، ووفد أمريكي تضامني حمل رسائل من أطفال العالم إلى أطفال غزة، ومن
أطفال غزة إلى أطفال العالم، مفادها أنهم يحبون الحياة ويأملون بمستقبل أفضل، رغم الأيام الصعبة التي مروا فيها.




منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، الذي استمر ثمانية أيام متواصلة، لم ةتتوقف فعاليات مركز القطان للطفل التي استمرت من 25 نوفمبر حتى 15 ديسمبر، والتي شملت الأنشطة الترفيهية والتعليمية للتفريغ النفسي عن الأطفال الذين تعرضوا لأيام صعبة.
وعدّل مركز القطان للطفل خطته حتى يتمكن من استهداف أكبر عدد ممكن من الأطفال، ضمن سلسلة مميزة من الأنشطة المستمرة التي تهدف للتخفيف من القلق والتوتر عبر أنشطة التفريغ، والعودة إلى الحياة الطبيعية دون خوف وقلق، وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة الحركية والفنية التي تدخل البهجة والفرح على نفوس الأطفال، وتساعدهم على التطلع إلى الحياة برفقة الأمل بمستقبل أفضل.
الأنشطة الداخلية
منذ اللحظة الأولى لانتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، بدأ المركز العمل وفق خطة طوارئ تغطي الفترة المذكورة، وبدأ بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين من أجل استقبال مدارس ابتدائية لمدة أسبوعين يوميّاً، حيث استقبل المركز مدارس بشكل يومي في الفترة الصباحية نحو 150 طفلا في اليوم، بمجموع 1500 طفل استفادوا خلال تلك الفترة.
كذلك استقبل المركز، بالتنسيق مع رياض الأطفال، العديد من أطفالها خلال فترة الأنشطة، إضافة إلى تنظيم يوم مفتوح للمدارس الخاصة كالمدرسة الأمريكية، ومدرسة دير اللاتين، ومدرسة العائلة المقدسة، ومدرسة الروم الأرثوذكس، علاوة على يوم مفتوح آخر لذوي الاحتياجات الخاصة، بالتنسيق مع جمعية الحق في الحياة وجمعيات ذات اختصاص.
وضمن فعاليات المركز خلال الفترة ما بين 25/11 حتى 15/12، تم تخصيص أيام ترفيهية وثقافية، تشمل أنشطة متنوعة، استفاد منها أطفال مركز الأمل بالمستقبل التابع لمؤسسة أرض الإنسان السويسرية، ضمن مشروع "أسوأ أشكال عمالة الأطفال"، الذي يهدف إلى إعادة الأطفال المشردين إلى مدارسهم. وبلغ عدد الأطفال تقريباً 130 طفلاً من هذه الفئة.
وقد استمتع الأطفال بالأنشطة التي تم تقديمها، حسب القائمين على المشروع، الذين وصفوا الأنشطة بأنها نوعية، واعتبروا مركز القطان بمثابة "بيت أمان" لهم، خصوصاً بعد أن أصبحوا يترددون عليه بشكل كبير، للاستفادة من الفعاليات التي يتم
تنظيمها.
كما استقبل القطان أطفالاً عن طريق جمعية النهوض بالأسرة الفلسطينية، بلغ عددهم عشرين طفلاً يوميّاً عل مدار أربعة أيام، استفاد الأطفال خلالها من الخدمات القرائية، والثقافية، والفنية، والترفيهية، التي استمتعوا خلالها كثيراً، وتم عمل اشتراكات وبطاقات عضوية لهم بالمركز.
حيوية ومرح
وامتلأ القطان بحيوية الأطفال وهم يتنقلون بين الزوايا المختلفة، في أروقة المركز الذي ضج بالموسيقى الصاخبة التي تراقص على نغماتها الأطفال وأدوا الأنشطة الحركية "الايروبكس"، التي لبسوا فيها الأزياء التنكرية، إضافة إلى رواية القصص الشعبية المتنوعة.
واصطف عشرات الأطفال في طوابير طويلة في المرسم العلوي في انتظار دورهم ليتم نقش الحناء على أيديهم الصغيرة، بعد أن رسموا على وجوههم فراشات، وأعلام فلسطين، ونمورا، والعديد من الأشكال والألوان الزاهية التي عكست الفرحة على وجوههم الصغيرة.
الأنشطة الخارجية
لم تقتصر أنشطة المركز على الأنشطة الداخلية، حيث أطلقت جمعية المغازي التابعة للمركز حملة "بكره أحلى" في مدارس المحافظات الوسطى، ضمن مشروع شراكة من أجل
التنمية، الذي يتم من خلاله إعادة تأهيل مكتبة الجمعية، بتمويل من مؤسسة دروسيس السويسرية، ومؤسسة عبد المحسن القطان- مركز القطان للطفل، منذ عام 2010.
وشملت الفعاليات والأنشطة عروضاً ترفيهية، واستفاد من هذه الحملة حوالي 3455 من أطفال المغازي والمنطقة الوسطى، واحتوت الفعاليات على رواية قصة، ورسم حر، وألعاب تنشيط، ومسابقات ثقافية، وأربعة عروض ترفيهية في المدارس استفاد منها 1950 طفلاً.
واستكملت وحدة الخدمة الممتدة مشاريعها الثلاثة، وهي مشروع "نقرأ ونستمتع معا"، ومشروع "إبداع المكتبة المتنقلة"، ومشروع "السموني". وينفذ مشروع "نقرأ ونستمتع معا" بتمويل من مؤسسة إنقاذ الطفل، ويتم العمل به مع 4 مدارس إضافة لمؤسستين وروضتين من رياض الأطفال، ويشمل كل محافظات قطاع غزة، ويقدم أنشطة ثقافية، وتعليمية، وترفيهية للأطفال، وينفذ دورات تدريبية لمديرات ومربيات الأطفال،إضافة الى أنشطة مشتركة مع الأطفال والأهالي.
كذلك استمر العمل بمشروع "إبداع المكتبة المتنقلة"، الذي ينفذ بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية، ويتم العمل فيه مع 6 مدارس، ومؤسسة واحدة، ويشمل كذلك جميع المحافظات، من أجل تشجيع حب القراءة لدى الأطفال، والتفكير الناقد.
وأضاف القائمون على الأنشطة لمسة مميزة خلال فترة ما بعد الحرب أدخلت على نفوس الأطفال الفرحة.
وكانت المفارقة كبيرة في المشروع الثالث "مشروع السموني"، وهو المشروع الذي تم تنفيذه في منطقة السموني التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال العدوان الاسرائيلي على غزة 2008/2009 لتقديم الدعم النفسي للأطفال، وجاء العدوان الأخير واستمر المشروع بتقديم خدماته، للتخفيف من معاناة الأطفال الذين استرجعوا ذكرياتهم المؤلمة من العدوان الأول الذي أفقدهم ذويهم.
وقد استقبل مركز القطان للطفل العديد من الوفود المتضامنة خلال تلك الفترة، ومنهم متضامنو المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" من مدينة القدس في الضفة الغربية، ووفد أمريكي تضامني حمل رسائل من أطفال العالم إلى أطفال غزة، ومن
أطفال غزة إلى أطفال العالم، مفادها أنهم يحبون الحياة ويأملون بمستقبل أفضل، رغم الأيام الصعبة التي مروا فيها.





التعليقات