خلال أول اجتماع مشترك بحضور لجنة جمعية المصارف "المركزي الاماراتي" يبحث نظام السيولة لدى البنوك الإسلامية

خلال أول اجتماع مشترك بحضور لجنة جمعية المصارف "المركزي الاماراتي" يبحث نظام السيولة لدى البنوك الإسلامية
رام الله - دنيا الوطن
بحث مسؤولو المصرف المركزي الاماراتي وجمعية مصارف الامارات مع ممثلي البنوك الإسلامية العاملة بالدولة أمس أبرز ملاحظاتهم على نظام السيولة لدى البنوك من حيث الأدوات الماليّة الاسلامية المقبولة كأدوات سيولة وحدودها ومقترحات موعد بدء التطبيق وإرسال التقارير الخاصة بالنظام إلى المصرف المركزي في ضوء قرار تأجيل تطبيق نظام السيولة لدى البنوك إلى حين الاتفاق على تفاصيل متطلبات النظام.

وكشفت مصادر مصرفية رفيعة المستوى ل"البيان الاقتصادي" عن أن بحث هذا الموضوع الهام جاء خلال الاجتماع التشاوري 
المشترك الأول من نوعه الذي عقد بمقر المصرف المركزي بأبوظبي بحضور أعضاء اللجنة الفنية للمصارف الاسلامية المشكلة تحت مظلة المصرف المركزي ولجنة البنوك الاسلامية المنبثقة عن جمعية المصارف. وأوضحت المصادر أنه تم مناقشة المعايير المقترحة ضمن نظام السيولة الجديد وآليات التطبيق وتوضيحات جوانب النظام الجديد المكون من ثلاثة أقسام تتضمن متطلبات نوعية وأخرى كمية ومتطلبات تقديم التقارير التي سيمتد تطبيقها على مراحل حتى عام 2018 مشيرة إلى أن مسؤولي المصرف المركزي أبدوا مرونة كبيرة وتفهما لأوضاع البنوك الاسلامية ووعدوا بأن تؤخذ الطبيعة الخاصة لأنشطة المصارف الإسلامية بعين الاعتبار عند بدء تطبيق معايير السيولة الجديدة.

وقالت المصادر إنه تم خلال الاجتماع كذلك بحث بلورة أدوات جديدة لإدارة السيولة قصيرة الأجل لدى البنوك الإسلامية 
والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى وبحث عدد من القضايا التي تهم هذه البنوك مشيرة الى أن موضوع توفير أدوات متنوعة
لإدارة السيولة قصيرة الأجل لدى البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى يعد من الموضوعات الهامة التي تحتل قائمة أولويات البنوك الاسلامية.

وأوضحت أن هذا الموضوع كان محل نقاش بين مسؤولي المصرف المركزي والبنوك الإسلامية لسنوات عديدة قبل الإطلاق الناجح لأول أداة مقبولة شرعيا عندما استطاع المصرف المركزي أن ينتج شهادة الإيداع الإسلامية التي تم طرحها للبنوك
الإسلامية حيث كان الطرح ناجحا بشكل كبير منذ البداية في نوفمبر عام 2010 مشيرة إلى أنه من المبادرات الهامة في هذا المجال تأسيس شركة إدارة السيولة الإسلامية الدولية في كوالالمبور في ماليزيا التي يساهم فيها مصرف الامارات المركزي ضمن 11 مصرفا مركزيا اسلاميا حيث بدأت الشركة مزاولة أنشطتها بالفعل العام الماضي.

وقالت إنه تم خلال الاجتماع المشترك استطلاع رأي البنوك الإسلامية بالدولة بشأن التعديلات على النظام الجديد لمراقبة حدود
التركزات الائتمانية وتحديد متطلبات النسب التي يتوجب على البنوك الالتزام بها والتي كان مقررا تنفيذها بنهاية شهر سبتمبر
الماضي الذي قرر مجلس ادارة المصرف المركزي خلال اجتماعه الأسبوع الجاري تأجيله لمراجعة كافة بنوده مع البنوك. حيث رحب العاملون بالمصارف الإسلامية بتأجيل النظام الذي يجب ألا تزيد نسبة إقراض أي بنك لحكومات الإمارات السبع والكيانات ذات الصلة على 100 % من قاعدته الرأسمالية وتحدد القواعد سقف التمويل للمقترض الواحد عند 25 % ولم يكن هناك أي حد أقصى في السابق. 

وأشارت الى أن هناك العديد من البنوك العاملة بالدولة مازال انكشافها أعلى بكثير من الحد المقرر موضحة أن المصرف المركزي تفهم حجم الأضرار التي قد تتعرض لها البنوك التجارية والاقتصاد إذا حاولت البنوك بيع القروض المرتبطة بالحكومة سريعا لذلك تقرر عدم التطبيق خلال العام الحالي.

وذكرت أنه تم خلال الاجتماع بحث نتائج نظام القروض الشخصية الجديد الذي بدأ تطبيقه إلزاميا اعتبارا من مطلع شهر مايو 2011 ونتائج العمل برقم الحساب المصرفي الدولي المتوافق مع معيار "آيزو 13616 " الذي بدأ اعتبارا من شهر نوفمبر 2011 ومدى تأثيراته على الأداء المصرفي بشكل عام والمصارف الإسلامية بوجه خاص.

وأشارت إلى أنه جرى خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بمستويات السيولة والنسب المستهدفة لتحقيق التوازن بين الودائع والتمويلات الإسلامية كما تم بحث آثار تكوين المخصصات المحددة والعامة وخصمها من حساب الأرباح والخسائر بشكل ربع سنوي وفقا للنظام الجديد لتصنيف القروض وتحديد مخصصاتها الذي صدر قبل حوالي عامين.

التعليقات