حوارية حول الثورة العربية في مدرسة بنات حجة الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
قدم الأستاذ المشرف التربوي أ.عبدالعزيز أمين عرار /مشرف التاريخ في محافظة قلقيلية محاضرة حول الثورات العربية عبر الإلقاء والنقاش والحوار مع طالبات الصف العاشر في مدرسة بنات حجة الثانوية ،وبحضور مديرة المدرسة ومجموعة معلمات ويأتي هذا في سياق النشاط الهادف للمشاركة في مسابقة منتدى الحوار الطلابي على مستوى مديرية ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية .
تطرق فيها إلى معنى عدد من المصطلحات والمفاهيم ومكونات ثورات الربيع العربي المعاصر . بدأ فيها الحديث حول معنى الثورة والانقلاب والانقلابية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستبداد والدستور وانتقل إلى دور محمد العربي المسلم الأمين وعلاقة الإسلام بالعروبة ودوره في حياة العرب وتأثيره في المجتمع العربي والإنساني بما أحدثه من تغيير شامل في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والروحية والأساليب وطرق نشر الدعوة الجديدة وأن مقدمات الثورة تأتي من الموقف والكلمة تجاه الظالم والمستبد مبينا موقف المفكر العربي أحمد ميشيل عفلق من العلاقة التي ربطت العروبة بالإسلام ودور العرب في نشر الرسالة والدعوة الإسلامية السمحاء لجميع البشر .
ووضح الباحث أسباب ومقدمات الثورة الفرنسية وتأثيرها في نشر أفكار الإخاء والمساواة والحرية وحديث الفلاسفة روسو وفولتير ومونتسيكو عن العقد الاجتماعي المرهون بعلاقة الشعب والحاكم وأن العروة تستمر إذا ما التزم الحاكم بمطالب شعبه .
ثم وضح الباحث أسباب ودور وتأثير الثورة البلشفية في روسيا والعالم والتي ظهرت قوتها منذ عام 1917 حتى عام 1985.
وشرح حول الثورة العربية الكبرى التي اختلفت فيها الآراء والأقوال بين من يعتبرها ثورة على حكم الاستبدادي الظالم ونظام التتريك العثماني ،ومن يقول أنها ثورة مدفوعة الأجر من قبل الاحتلال البريطاني .
و أكد على أهمية الشيخ عبدالرحمن الكواكبي الذي رفض سياسة الاستبداد وأوضحها في كتابه "طبائع الاستبداد" ثم مناداته بأن تكون الخلافة الإسلامية بأيدي العرب وأن تكون مكة عاصمة وشرحها غي كتابه" أم القرى" ،وانتقل لثورات الاستقلال العربي التي نتج عنها دول مستقلة ولكنها فشلت في حرب عام 1948 مع الكيان الصهيوني ثم أن قوات الاستعمار العسكرية خرجت من الباب وعادت إليها من الشباك من خلال التبعية والوصاية .
ومع أن الوطن العربي شهد ميلاد وقيام ثورات عربية معاصرة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وظهر فيها نضال ودور حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة 23 يوليو الناصرية وحركة القوميين العرب وثورة الجزائر ونجح فيها حزب البعث بثورة تموز 1968 ،وثورة الفاتح من كانون 1965 الفلسطينية إلا أن هذه الحركات القومية والدينية والسياسية والوطنية لم تنجح في تحقيق طموح الجماهير العربية في تحقيق وحدة عربية وديمقراطية حقيقية وعدالة اجتماعية ونظام عربي ديمقراطي اشتراكي موحد ولا تحرير الأراضي العربية المغتصبة في فلسطين والأحواز والاسكندرونة وسبتة ومليلة وغيرها .بل وباتت مأزومة ومهزومة وتعاني غالبيتها من الفساد.
وأمام فشل الأنظمة وهزيمتها تجلى سخط الجماهير ورغبتها في الثورة وتغيير الأوضاع واسقاط الأنظمة الفاسدة ،وزاد على ذلك عودة المستعمر الأمريكي الجديد لتقديم الدعم والتدخل في الثورات العربية المعاصرة وهو الذي عبرت عنه كونداليزا رايس في إعادة ترتيب الشرق الأوسط الجديد يوم أن احتلت العراق للقضاء على نظامه الوطني والقومي بحجة خلع الديكتاتور صدام حسين وجاءت بدلا منه بنظام فاسد يحتل الدرجة الثالثة من بين أنظمة الفساد في العالم .
ورغم أن ثورات الربيع العربي تعاني من تدخل القوى الخارجية واستغلالها لبعض القوى التي ارتهنت للأجنبي وقبلت مساعدته العسكرية والمالية وبعضها يقبل الوصاية التركية وأخرى الأجنبية تحت مسمى الأمم المتحدة وبعضها يأتي عن طريق أنظمة خليجية ومشايخ معروفين بظلمهم واستبدادهم وهدرهم للمال العام إلا أن أهم ايجابيات الثورات تتجلى في كسر حاجز الخوف عند الجماهير العربية ورهبة الحاكم المستبد وتعميق الحراك الشعبي والثوري بدلا من الانقلابات العسكرية والتي جرت أحيانا تحت مسمى الثورات التصحيحية عام 1970 وحكم فيها حافظ أسد ثم من بعده ابنه بشار الأسد بنظام التوريث مخالفا قناعات ودستور البعث .وأسقطت ورقة التوت للأنظمة التي تلاعبت وظللت أفكار الجماهير.
وفي هذه الثورات طرحت الشعوب شعار :رحيل الحكام ولكن الثورات لا زالت مطالبة بتغيير شامل وكبير مثل :إسقاط اتفاقية كامب ديفيد مع مصر ،وتحقيق العدالة الاجتماعية والحذر من عودة السيطرة الاستعمارية من جديد .أو خدعة بعض الاتجاهات للجماهير وسرقة ثوراتها وحرفها عن مسارها.وطرح القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية وإنسانية .وتحقيق الاتحاد العربي ليضم مجموعات الدول في اتحاد فيدرالي أو كونفدرالي يجسد التعاون العربي وطموح العرب في تحقيق وحدة قوية وحضارة راقية.
وفي نهاية المحاضرة أبدى المشرف التربوي تفاؤله بأن العرب أمة تعشق الحرية وما هذه الثورات العربية إلا تعبيرا عن رفض الجماهير واستعدادها للتضحية بالغالي والنفيس وأن الثورات العربية قد تمر بفترة من التناقض والتناحر والخلاف والانقسام والانشقاق بين القوى والأحزاب وقد يستمر إلى عقد أو عقدين ولكن مجمل التراكمات الثورية لا بد وأن تجعل العرب يتوحدون ويصنعون حضارة وتاريخا, وأن فلسطين ستجني المكاسب من ثورات الربيع العربي ولعل أولى مظاهرها الاعتراف الدولي بفلسطين عضو مراقب وحرب الثمانية أعوام وتأثيرها في نفسية الصهاينة.
قدم الأستاذ المشرف التربوي أ.عبدالعزيز أمين عرار /مشرف التاريخ في محافظة قلقيلية محاضرة حول الثورات العربية عبر الإلقاء والنقاش والحوار مع طالبات الصف العاشر في مدرسة بنات حجة الثانوية ،وبحضور مديرة المدرسة ومجموعة معلمات ويأتي هذا في سياق النشاط الهادف للمشاركة في مسابقة منتدى الحوار الطلابي على مستوى مديرية ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية .
تطرق فيها إلى معنى عدد من المصطلحات والمفاهيم ومكونات ثورات الربيع العربي المعاصر . بدأ فيها الحديث حول معنى الثورة والانقلاب والانقلابية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستبداد والدستور وانتقل إلى دور محمد العربي المسلم الأمين وعلاقة الإسلام بالعروبة ودوره في حياة العرب وتأثيره في المجتمع العربي والإنساني بما أحدثه من تغيير شامل في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والروحية والأساليب وطرق نشر الدعوة الجديدة وأن مقدمات الثورة تأتي من الموقف والكلمة تجاه الظالم والمستبد مبينا موقف المفكر العربي أحمد ميشيل عفلق من العلاقة التي ربطت العروبة بالإسلام ودور العرب في نشر الرسالة والدعوة الإسلامية السمحاء لجميع البشر .
ووضح الباحث أسباب ومقدمات الثورة الفرنسية وتأثيرها في نشر أفكار الإخاء والمساواة والحرية وحديث الفلاسفة روسو وفولتير ومونتسيكو عن العقد الاجتماعي المرهون بعلاقة الشعب والحاكم وأن العروة تستمر إذا ما التزم الحاكم بمطالب شعبه .
ثم وضح الباحث أسباب ودور وتأثير الثورة البلشفية في روسيا والعالم والتي ظهرت قوتها منذ عام 1917 حتى عام 1985.
وشرح حول الثورة العربية الكبرى التي اختلفت فيها الآراء والأقوال بين من يعتبرها ثورة على حكم الاستبدادي الظالم ونظام التتريك العثماني ،ومن يقول أنها ثورة مدفوعة الأجر من قبل الاحتلال البريطاني .
و أكد على أهمية الشيخ عبدالرحمن الكواكبي الذي رفض سياسة الاستبداد وأوضحها في كتابه "طبائع الاستبداد" ثم مناداته بأن تكون الخلافة الإسلامية بأيدي العرب وأن تكون مكة عاصمة وشرحها غي كتابه" أم القرى" ،وانتقل لثورات الاستقلال العربي التي نتج عنها دول مستقلة ولكنها فشلت في حرب عام 1948 مع الكيان الصهيوني ثم أن قوات الاستعمار العسكرية خرجت من الباب وعادت إليها من الشباك من خلال التبعية والوصاية .
ومع أن الوطن العربي شهد ميلاد وقيام ثورات عربية معاصرة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وظهر فيها نضال ودور حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة 23 يوليو الناصرية وحركة القوميين العرب وثورة الجزائر ونجح فيها حزب البعث بثورة تموز 1968 ،وثورة الفاتح من كانون 1965 الفلسطينية إلا أن هذه الحركات القومية والدينية والسياسية والوطنية لم تنجح في تحقيق طموح الجماهير العربية في تحقيق وحدة عربية وديمقراطية حقيقية وعدالة اجتماعية ونظام عربي ديمقراطي اشتراكي موحد ولا تحرير الأراضي العربية المغتصبة في فلسطين والأحواز والاسكندرونة وسبتة ومليلة وغيرها .بل وباتت مأزومة ومهزومة وتعاني غالبيتها من الفساد.
وأمام فشل الأنظمة وهزيمتها تجلى سخط الجماهير ورغبتها في الثورة وتغيير الأوضاع واسقاط الأنظمة الفاسدة ،وزاد على ذلك عودة المستعمر الأمريكي الجديد لتقديم الدعم والتدخل في الثورات العربية المعاصرة وهو الذي عبرت عنه كونداليزا رايس في إعادة ترتيب الشرق الأوسط الجديد يوم أن احتلت العراق للقضاء على نظامه الوطني والقومي بحجة خلع الديكتاتور صدام حسين وجاءت بدلا منه بنظام فاسد يحتل الدرجة الثالثة من بين أنظمة الفساد في العالم .
ورغم أن ثورات الربيع العربي تعاني من تدخل القوى الخارجية واستغلالها لبعض القوى التي ارتهنت للأجنبي وقبلت مساعدته العسكرية والمالية وبعضها يقبل الوصاية التركية وأخرى الأجنبية تحت مسمى الأمم المتحدة وبعضها يأتي عن طريق أنظمة خليجية ومشايخ معروفين بظلمهم واستبدادهم وهدرهم للمال العام إلا أن أهم ايجابيات الثورات تتجلى في كسر حاجز الخوف عند الجماهير العربية ورهبة الحاكم المستبد وتعميق الحراك الشعبي والثوري بدلا من الانقلابات العسكرية والتي جرت أحيانا تحت مسمى الثورات التصحيحية عام 1970 وحكم فيها حافظ أسد ثم من بعده ابنه بشار الأسد بنظام التوريث مخالفا قناعات ودستور البعث .وأسقطت ورقة التوت للأنظمة التي تلاعبت وظللت أفكار الجماهير.
وفي هذه الثورات طرحت الشعوب شعار :رحيل الحكام ولكن الثورات لا زالت مطالبة بتغيير شامل وكبير مثل :إسقاط اتفاقية كامب ديفيد مع مصر ،وتحقيق العدالة الاجتماعية والحذر من عودة السيطرة الاستعمارية من جديد .أو خدعة بعض الاتجاهات للجماهير وسرقة ثوراتها وحرفها عن مسارها.وطرح القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية وإنسانية .وتحقيق الاتحاد العربي ليضم مجموعات الدول في اتحاد فيدرالي أو كونفدرالي يجسد التعاون العربي وطموح العرب في تحقيق وحدة قوية وحضارة راقية.
وفي نهاية المحاضرة أبدى المشرف التربوي تفاؤله بأن العرب أمة تعشق الحرية وما هذه الثورات العربية إلا تعبيرا عن رفض الجماهير واستعدادها للتضحية بالغالي والنفيس وأن الثورات العربية قد تمر بفترة من التناقض والتناحر والخلاف والانقسام والانشقاق بين القوى والأحزاب وقد يستمر إلى عقد أو عقدين ولكن مجمل التراكمات الثورية لا بد وأن تجعل العرب يتوحدون ويصنعون حضارة وتاريخا, وأن فلسطين ستجني المكاسب من ثورات الربيع العربي ولعل أولى مظاهرها الاعتراف الدولي بفلسطين عضو مراقب وحرب الثمانية أعوام وتأثيرها في نفسية الصهاينة.

التعليقات