مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالسعودية يبارك النصر الذي حققته غزة
رام الله - دنيا الوطن
بارك الاتحاد الانتصار الكبير والاستراتيجي الذي حققته المقاومة في غزة العزة والذي يعتز به جميع العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم كما يحيي الاتحاد الدور الذي قامت به الحكومة المصرية على وجه الخصوص ممثلة في الزيارة الشجاعة التي قام بها رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له أثناء القصف وكذلك الدور الذي قام به قخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي في التوصل الى وقف مشرف لاطلاق النار ومحقق لكثير من المكتسبات مثل فتح المعابر ورفع الحصار وما صرح به من أن غزة اليوم ليست وحدها وأن على اسرائيل أن تعلم بأن العالم قد تغير بعد الربيع العربي كما يثمن الاتحاد الزيارة التاريخية للقطاع قبيل الحرب لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمه لمشاريع اعادة اعمار غزة وذلك في بيان اصدره الاتحاد العالمي لعلماءالمسلمين في السعودية واليكم نص البيان
البيان الختامي للاجتماع الرابع لمجلس أمناء
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
(لدورة الثالثة)
الدوحة في 3 صفر 1434 هـ/ 15-16 ديسمبر 2012
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد ..
فقد عقد المكتب التنفيذي للاتحاد اجتماعه الرابع بالدوحة في 1صفر 1434هـ الموافق14 ديسمبر 2012م الذي أقر جدول الأعمال ممهدا لأعمال الأمناء ، ثم عقد مجلس الامناء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اجتماعه الرابع في دورته الثالثة بمدينة الدوحة يومي 2-3 صفر 1434هـ الموافق 15-16 ديسمبر 2012 ،
وشارك في الاجتماع سبعة وثلاثون عضواً ناقشوا فيه العديد من القضايا الادارية والهيكلية وبحثوا فيه سبل العلاج لعددا من القضايا ومشاكل العالم الاسلامي حيث افتتحوا اجتماعهم بالقرآن الكريم ، ثم ألقى سماحة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد كلمة ضافية شكر فيها الحاضرين على تجشمهم عناء السفر، كما شكر قطر حكومة وشعبا، وخص بالشكر أمير دولة قطر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مواقفه ودعمه للثورات وللاتحاد، كما استعرض فضيلته كيفية انشاء الاتحاد وأن تأسيس الاتحاد كان بمثابة حلم للعلماء وكم واجهوا من الصعوبات لتحقيق هذا الهدف حتى أنهم لم يجدوا دولة عربية أو اسلامية لتسجيل الاتحاد بها بما اضطرهم الى تسجيله في دولة ايرلندا، ولكن الآن وجدنا مقرا دائما في الدوحة/قطر بموافقة كريمة من أميرها حفظه الله وقال فضيلته أنه يضع الأمانة في عنق علماء الأمة لكي يقوموا بواجبهم تجاه الأمة وتجاه الشعوب ليقودوها الى الأمام بعد أن من الله علينا بهذا الاتحاد، كما طالب فضيلته العلماء الاستفادة من ثورات الربيع العربي في توجيه الشعوب وقيادتها لان العلماء يجب أن يظلوا في المقدمة دائما.
وقد أثنى فضيلته على الثورات العربية وقال أن الاتحاد كان من أهم الداعمين لهذه الثورات ثم ختم كلمته بالدعاء لانتصار هذه الثورات وأن يتم النصر لثورة سوريا والتي أكد فضيلته انها ستنجح باذن الله تعالى
، ثم بدأوا بمناقشة جدول اعمالهم وبعد المناقشة والتحاور خلال يومين كاملين أصدروا عددا من القرارات والتوصيات وختموا اجتماعهم باصدار البيان الآتي:
في الشأن الفلسطيني:
يبارك الاتحاد الانتصار الكبير والاستراتيجي الذي حققته المقاومة في غزة العزة والذي يعتز به جميع العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم كما يحيي الاتحاد الدور الذي قامت به الحكومة المصرية على وجه الخصوص ممثلة في الزيارة الشجاعة التي قام بها رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له أثناء القصف وكذلك الدور الذي قام به قخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي في التوصل الى وقف مشرف لاطلاق النار ومحقق لكثير من المكتسبات مثل فتح المعابر ورفع الحصار وما صرح به من أن غزة اليوم ليست وحدها وأن على اسرائيل أن تعلم بأن العالم قد تغير بعد الربيع العربي كما يثمن الاتحاد الزيارة التاريخية للقطاع قبيل الحرب لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمه لمشاريع اعادة اعمار غزة
وكذلك يبارك الاتحاد ما قام به كل من تونس وتركيا و بعض وزراء الخارجية العرب والأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي الذين زارو القطاع أثناء الحرب وبعدها0
ومن جانب آخر يساند الاتحاد الخطوة الاجابية- وان كانت دون المطلوب- التي أقدم عليها المجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة باعترافه بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الجمعية.
ومن خلال هذين الحدثين المهمين ، انتصار المقاومة في غزة والاعتراف بدولة فلسطين كمراقب في الامم المتحدة فإن الاتحاد يطالب كلا من الاخوة في حماس وفتح وغيرهما من الفصائل الى الاستفادة من هذه الأرضية المناسبة للعودة وبجدية الى المصالحة وتوحيد الصف الفلسطيني الذي تضرر على امتداد هذه السنوات الأخيرة من الفرقة والتشرذم، وذلك على أرضية الثوابت الفلسطينية( بما فيها حق العودة، المقاومة حتى تتحرر فلسطين وعاصمتها القدس).
كما يهيب الاتحاد بحكام البلاد الاسلامية بالوقوف بقوة ضد حركة الاستيطان وبناء المستطنات على الأراضي الفلسطينية وبخاصة مدينة القدس الشريف أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ويحملهم المسؤولية الدينية والتاريخية تجاه ذلك، ويدعو علماء الأمة الى مواصلة دورهم الشرعي في انارة الرأي العام المحلي والدولي بخطورة سياسة تهويد المدينة المقدسة على وحدة الأراضي الفلسطينية التاريخية ولا يجوز شرعا التفريط في شبر واحد منها.
في شأن بلدان الربيع العربي:
لا تزال هذه البلدان تعيش مرحلة انتقالية صعبة بالرغم من مرور ما يقرب من سنتين من نجاح الثورات فيها فلا تزال قوى الثورة المضادة تعمل بكل ما اوتيت من امكانيات اكتسبتها من طول مكوثها على رأس الدولة ومن دعم خارجي من بعض الجهات من أجل الانقلاب على الثورات وافشالها.
الحالة المصرية:
يتابع الاتحاد بقلق شديد ما شهدته الحالة الثورية المصرية من استقطاب ثنائي واحتقان أثر على الصورة الناصعة للثورة المصرية التي وحدت جميع مكونات الشعب المصري وأزاحت نظام الاستبداد الذي جثم على صدور المصريين جميعا.
و يعتبر الاتحاد الاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي وافق على المشاركة فيه جميع الأطراف فرصة سانحة للوحدة والاتفاق حول مقاصد الثورة وأهدافها وبهذه المناسبة فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرى ما يلي:
1- يدعو الاتحاد الشعب المصري بجميع فئاته الى الوحدة ونبذ الفرقة والعنف وتقدير المرحلة الانتقالية الصعبة من أجل المرور الآمن ببلادهم الى مرحلة الاستقرار النهائي واكتمال مؤسسات الدولة الدستورية والدخول جميعا في معركة اعادة بناء مصر اقتصاديا واجتماعيا واستعادة مكانتها الاقليمية والدولية اللائقة بها.
2- يحث الاتحاد جميع مكونات الشعب المصري على المشاركة الكثيفة في الاستفتاء على الدستور الجديد ويؤكد على كل الفرقاء السياسيين من أي جهة كانوا القبول بما سيقرره الشعب المصري حول هذا الدستور الجديد ففي ظل غياب المؤسسات الدستورية يبقى الشعب وحده هومصدر السلطات والقادر على حسم أي خلاف طيلة هذه المرحلة الانتقالية.
الحالة التونسية:
كما يتابع الاتحاد التطورات والأحداث التي تعبر عن صعوبات تشهدها المرحلة الانتقالية بعد الثورة المجيدة بتونس التي يختلط فيها ما هو غير واقعي بما هو واقعي ممثلا في ضخامة تركة الفساد والاستبداد للنظام السابق وصعوبة الاستجابة من القادة الجدد في رفع التحدي باشعار أهالي المناطق المحرومة والمهمشة بتغيير حالهم الى حال أفضل كما تحاول جهات تعمل ضمن أجندة الثورة المضادة على استغلال هذه المشاعر وتأجيجها من أجل افشال هذه المرحلة الانتقالية التي من المفترض أن تنتهي باعلان الدستور الجديد وانتخابات رئاسية وتشريعية تكون بداية لمرحلة الاستقرار والبناء
وأمام هذه الصورة التي تعيشها أولى بلاد الربيع العربي فإن الاتحاد يرى ما يلي:
1- يندد الاتحاد بمحاولات القوى المضادة للتشويش وعرقلة مسار الثورة في مرحلتها الانتقالية .
2- يحث الاتحاد حكومة التحالف الثلاثي التي تقود البلاد منذ الانتخابات الى مزيد الاهتمام والسرعة في نسق التنمية في هذه الجهات المحرومة والتسريع في محاربة الفساد.
3- يستنكر الاتحاد مظاهر العنف والتشدد والالتجاء الى الحرق واتلاف مؤسسات الدولة ويعتبر أن كل مظاهر التعبير السلمي عن عدم الرضا ومعارضة السلطة بصورة سلمية هي أعمال مقبولة كما أن كل أعمال العنف والتخريب واتلاف مؤسسات الدولة هي أعمال محرمة شرعا. كما يدعو الاتحاد كل التيارات الاسلامية والقوى الوطنية الى المنهج الوسطي التوافقي والدفع بالبلاد الى الاستقرار الذي سيدعم مسار التنمية وبخاصة في الجهات المحرومة والمهمشة
الحالة الليبية:
يدعو الاتحاد جميع الأطراف الى تقدير حرمة الدم الليبي والابتعاد عن كل مظاهر الانتقام الفردي وترك ذلك الى مؤسسات الدولة التي ستتشكل للقيام على العدالة والقصاص ممن أجرموا في حق الشعب الليبي ما قبل الثورة
الحالة اليمنية:
1- يدعو الاتحاد الشعب اليمني الى الاسراع في اصلاح المؤسسة الأمنية والعسكرية والعمل بكل جدية لرفع المعاناة على الشعب اليمني الذي يعاني الفقر والخصاصة التي ازدادت أثناء وبعد الثورة
2- يحث الاتحاد الدول العربية والاسلامية وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي الى مساعدة اليمن ماليا واقتصاديا من أجل انجاح المرحلة الانتقالية والوصول بالبلاد الى انتخابات تنقل البلاد الى حالة الاستقرار والشرعية.
في الشأن السوري:
1- يحيي الاتحاد الشعب السوري البطل وثورته المستمرة ضد النظام الظالم، حيث قام بثورته السلمية البعيدة عن العنف وحمل السلاح طالبا بتحقيق الحرية والكرامة، ولكنه جوبه من قبل النظام بالقتل والعنف والارهاب، وراح ضحية هذه المطالبة عشرات الآلاف من القتلى، والجرحى وتدمير مئات الآلاف من الابيوت، وتشريد الملايين، مما اضطره أمام العنف المنظم الى الدفاع عن النفس والعرض والحرية وبهذه المناسبة يحيي الاتحاد قوى الجيش السوري الحر الذي يقف الى جانب الشعب السوري ويتقدم بثبات في دحر قوى النظام التي ما فتئت تتراجع يوما بعد يوم.
2- كما يؤكد الاتحاد بياناته السابقة في تأييده للائتلاف الوطني السوري ويدعوالحكام و الشعوب العر بية والاسلامية وأحرار العالم بالوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته والاعتراف بهذا الائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري.
3- يدعو الاتحاد كل الجمعيات الخيرية ورجال المال الى التبرع لهذا الشعب السوري المنكوب وخاصة ونحن مقدمون على شتاء بارد والآلاف من أبناء هذا الشعب البطل يعيشون في العراء بين نازح داخل وطنه ولاجئ في بعض دول الجوار
بارك الاتحاد الانتصار الكبير والاستراتيجي الذي حققته المقاومة في غزة العزة والذي يعتز به جميع العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم كما يحيي الاتحاد الدور الذي قامت به الحكومة المصرية على وجه الخصوص ممثلة في الزيارة الشجاعة التي قام بها رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له أثناء القصف وكذلك الدور الذي قام به قخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي في التوصل الى وقف مشرف لاطلاق النار ومحقق لكثير من المكتسبات مثل فتح المعابر ورفع الحصار وما صرح به من أن غزة اليوم ليست وحدها وأن على اسرائيل أن تعلم بأن العالم قد تغير بعد الربيع العربي كما يثمن الاتحاد الزيارة التاريخية للقطاع قبيل الحرب لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمه لمشاريع اعادة اعمار غزة وذلك في بيان اصدره الاتحاد العالمي لعلماءالمسلمين في السعودية واليكم نص البيان
البيان الختامي للاجتماع الرابع لمجلس أمناء
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
(لدورة الثالثة)
الدوحة في 3 صفر 1434 هـ/ 15-16 ديسمبر 2012
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد ..
فقد عقد المكتب التنفيذي للاتحاد اجتماعه الرابع بالدوحة في 1صفر 1434هـ الموافق14 ديسمبر 2012م الذي أقر جدول الأعمال ممهدا لأعمال الأمناء ، ثم عقد مجلس الامناء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اجتماعه الرابع في دورته الثالثة بمدينة الدوحة يومي 2-3 صفر 1434هـ الموافق 15-16 ديسمبر 2012 ،
وشارك في الاجتماع سبعة وثلاثون عضواً ناقشوا فيه العديد من القضايا الادارية والهيكلية وبحثوا فيه سبل العلاج لعددا من القضايا ومشاكل العالم الاسلامي حيث افتتحوا اجتماعهم بالقرآن الكريم ، ثم ألقى سماحة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد كلمة ضافية شكر فيها الحاضرين على تجشمهم عناء السفر، كما شكر قطر حكومة وشعبا، وخص بالشكر أمير دولة قطر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مواقفه ودعمه للثورات وللاتحاد، كما استعرض فضيلته كيفية انشاء الاتحاد وأن تأسيس الاتحاد كان بمثابة حلم للعلماء وكم واجهوا من الصعوبات لتحقيق هذا الهدف حتى أنهم لم يجدوا دولة عربية أو اسلامية لتسجيل الاتحاد بها بما اضطرهم الى تسجيله في دولة ايرلندا، ولكن الآن وجدنا مقرا دائما في الدوحة/قطر بموافقة كريمة من أميرها حفظه الله وقال فضيلته أنه يضع الأمانة في عنق علماء الأمة لكي يقوموا بواجبهم تجاه الأمة وتجاه الشعوب ليقودوها الى الأمام بعد أن من الله علينا بهذا الاتحاد، كما طالب فضيلته العلماء الاستفادة من ثورات الربيع العربي في توجيه الشعوب وقيادتها لان العلماء يجب أن يظلوا في المقدمة دائما.
وقد أثنى فضيلته على الثورات العربية وقال أن الاتحاد كان من أهم الداعمين لهذه الثورات ثم ختم كلمته بالدعاء لانتصار هذه الثورات وأن يتم النصر لثورة سوريا والتي أكد فضيلته انها ستنجح باذن الله تعالى
، ثم بدأوا بمناقشة جدول اعمالهم وبعد المناقشة والتحاور خلال يومين كاملين أصدروا عددا من القرارات والتوصيات وختموا اجتماعهم باصدار البيان الآتي:
في الشأن الفلسطيني:
يبارك الاتحاد الانتصار الكبير والاستراتيجي الذي حققته المقاومة في غزة العزة والذي يعتز به جميع العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم كما يحيي الاتحاد الدور الذي قامت به الحكومة المصرية على وجه الخصوص ممثلة في الزيارة الشجاعة التي قام بها رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له أثناء القصف وكذلك الدور الذي قام به قخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي في التوصل الى وقف مشرف لاطلاق النار ومحقق لكثير من المكتسبات مثل فتح المعابر ورفع الحصار وما صرح به من أن غزة اليوم ليست وحدها وأن على اسرائيل أن تعلم بأن العالم قد تغير بعد الربيع العربي كما يثمن الاتحاد الزيارة التاريخية للقطاع قبيل الحرب لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمه لمشاريع اعادة اعمار غزة
وكذلك يبارك الاتحاد ما قام به كل من تونس وتركيا و بعض وزراء الخارجية العرب والأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي الذين زارو القطاع أثناء الحرب وبعدها0
ومن جانب آخر يساند الاتحاد الخطوة الاجابية- وان كانت دون المطلوب- التي أقدم عليها المجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة باعترافه بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الجمعية.
ومن خلال هذين الحدثين المهمين ، انتصار المقاومة في غزة والاعتراف بدولة فلسطين كمراقب في الامم المتحدة فإن الاتحاد يطالب كلا من الاخوة في حماس وفتح وغيرهما من الفصائل الى الاستفادة من هذه الأرضية المناسبة للعودة وبجدية الى المصالحة وتوحيد الصف الفلسطيني الذي تضرر على امتداد هذه السنوات الأخيرة من الفرقة والتشرذم، وذلك على أرضية الثوابت الفلسطينية( بما فيها حق العودة، المقاومة حتى تتحرر فلسطين وعاصمتها القدس).
كما يهيب الاتحاد بحكام البلاد الاسلامية بالوقوف بقوة ضد حركة الاستيطان وبناء المستطنات على الأراضي الفلسطينية وبخاصة مدينة القدس الشريف أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ويحملهم المسؤولية الدينية والتاريخية تجاه ذلك، ويدعو علماء الأمة الى مواصلة دورهم الشرعي في انارة الرأي العام المحلي والدولي بخطورة سياسة تهويد المدينة المقدسة على وحدة الأراضي الفلسطينية التاريخية ولا يجوز شرعا التفريط في شبر واحد منها.
في شأن بلدان الربيع العربي:
لا تزال هذه البلدان تعيش مرحلة انتقالية صعبة بالرغم من مرور ما يقرب من سنتين من نجاح الثورات فيها فلا تزال قوى الثورة المضادة تعمل بكل ما اوتيت من امكانيات اكتسبتها من طول مكوثها على رأس الدولة ومن دعم خارجي من بعض الجهات من أجل الانقلاب على الثورات وافشالها.
الحالة المصرية:
يتابع الاتحاد بقلق شديد ما شهدته الحالة الثورية المصرية من استقطاب ثنائي واحتقان أثر على الصورة الناصعة للثورة المصرية التي وحدت جميع مكونات الشعب المصري وأزاحت نظام الاستبداد الذي جثم على صدور المصريين جميعا.
و يعتبر الاتحاد الاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي وافق على المشاركة فيه جميع الأطراف فرصة سانحة للوحدة والاتفاق حول مقاصد الثورة وأهدافها وبهذه المناسبة فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرى ما يلي:
1- يدعو الاتحاد الشعب المصري بجميع فئاته الى الوحدة ونبذ الفرقة والعنف وتقدير المرحلة الانتقالية الصعبة من أجل المرور الآمن ببلادهم الى مرحلة الاستقرار النهائي واكتمال مؤسسات الدولة الدستورية والدخول جميعا في معركة اعادة بناء مصر اقتصاديا واجتماعيا واستعادة مكانتها الاقليمية والدولية اللائقة بها.
2- يحث الاتحاد جميع مكونات الشعب المصري على المشاركة الكثيفة في الاستفتاء على الدستور الجديد ويؤكد على كل الفرقاء السياسيين من أي جهة كانوا القبول بما سيقرره الشعب المصري حول هذا الدستور الجديد ففي ظل غياب المؤسسات الدستورية يبقى الشعب وحده هومصدر السلطات والقادر على حسم أي خلاف طيلة هذه المرحلة الانتقالية.
الحالة التونسية:
كما يتابع الاتحاد التطورات والأحداث التي تعبر عن صعوبات تشهدها المرحلة الانتقالية بعد الثورة المجيدة بتونس التي يختلط فيها ما هو غير واقعي بما هو واقعي ممثلا في ضخامة تركة الفساد والاستبداد للنظام السابق وصعوبة الاستجابة من القادة الجدد في رفع التحدي باشعار أهالي المناطق المحرومة والمهمشة بتغيير حالهم الى حال أفضل كما تحاول جهات تعمل ضمن أجندة الثورة المضادة على استغلال هذه المشاعر وتأجيجها من أجل افشال هذه المرحلة الانتقالية التي من المفترض أن تنتهي باعلان الدستور الجديد وانتخابات رئاسية وتشريعية تكون بداية لمرحلة الاستقرار والبناء
وأمام هذه الصورة التي تعيشها أولى بلاد الربيع العربي فإن الاتحاد يرى ما يلي:
1- يندد الاتحاد بمحاولات القوى المضادة للتشويش وعرقلة مسار الثورة في مرحلتها الانتقالية .
2- يحث الاتحاد حكومة التحالف الثلاثي التي تقود البلاد منذ الانتخابات الى مزيد الاهتمام والسرعة في نسق التنمية في هذه الجهات المحرومة والتسريع في محاربة الفساد.
3- يستنكر الاتحاد مظاهر العنف والتشدد والالتجاء الى الحرق واتلاف مؤسسات الدولة ويعتبر أن كل مظاهر التعبير السلمي عن عدم الرضا ومعارضة السلطة بصورة سلمية هي أعمال مقبولة كما أن كل أعمال العنف والتخريب واتلاف مؤسسات الدولة هي أعمال محرمة شرعا. كما يدعو الاتحاد كل التيارات الاسلامية والقوى الوطنية الى المنهج الوسطي التوافقي والدفع بالبلاد الى الاستقرار الذي سيدعم مسار التنمية وبخاصة في الجهات المحرومة والمهمشة
الحالة الليبية:
يدعو الاتحاد جميع الأطراف الى تقدير حرمة الدم الليبي والابتعاد عن كل مظاهر الانتقام الفردي وترك ذلك الى مؤسسات الدولة التي ستتشكل للقيام على العدالة والقصاص ممن أجرموا في حق الشعب الليبي ما قبل الثورة
الحالة اليمنية:
1- يدعو الاتحاد الشعب اليمني الى الاسراع في اصلاح المؤسسة الأمنية والعسكرية والعمل بكل جدية لرفع المعاناة على الشعب اليمني الذي يعاني الفقر والخصاصة التي ازدادت أثناء وبعد الثورة
2- يحث الاتحاد الدول العربية والاسلامية وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي الى مساعدة اليمن ماليا واقتصاديا من أجل انجاح المرحلة الانتقالية والوصول بالبلاد الى انتخابات تنقل البلاد الى حالة الاستقرار والشرعية.
في الشأن السوري:
1- يحيي الاتحاد الشعب السوري البطل وثورته المستمرة ضد النظام الظالم، حيث قام بثورته السلمية البعيدة عن العنف وحمل السلاح طالبا بتحقيق الحرية والكرامة، ولكنه جوبه من قبل النظام بالقتل والعنف والارهاب، وراح ضحية هذه المطالبة عشرات الآلاف من القتلى، والجرحى وتدمير مئات الآلاف من الابيوت، وتشريد الملايين، مما اضطره أمام العنف المنظم الى الدفاع عن النفس والعرض والحرية وبهذه المناسبة يحيي الاتحاد قوى الجيش السوري الحر الذي يقف الى جانب الشعب السوري ويتقدم بثبات في دحر قوى النظام التي ما فتئت تتراجع يوما بعد يوم.
2- كما يؤكد الاتحاد بياناته السابقة في تأييده للائتلاف الوطني السوري ويدعوالحكام و الشعوب العر بية والاسلامية وأحرار العالم بالوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته والاعتراف بهذا الائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري.
3- يدعو الاتحاد كل الجمعيات الخيرية ورجال المال الى التبرع لهذا الشعب السوري المنكوب وخاصة ونحن مقدمون على شتاء بارد والآلاف من أبناء هذا الشعب البطل يعيشون في العراء بين نازح داخل وطنه ولاجئ في بعض دول الجوار

التعليقات