لجنة البيوت المهدمة: سنتسلم بيوتنا الجديدة دون توقيع عقد "الأونروا"

رام الله - دنيا الوطن
أكد نائب رئيس لجنة أصحاب البيوت المهدمة في مخيم رفح جنوب قطاع غزة إياد برهوم أن عددًا كبيرًا من أصحاب البيوت والمنتفعين من المشروع السعودي رقم (1) لن يوقعوا عقد وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وسيتسلمون بيوتهم في المخيم الجديد دون توقيع عقود.

وقال برهوم لـ"فلسطين": "إن السبب في عدم توقيع العقد يرجع إلى السياسة غير الواضحة والالتفاف على مكانة اللاجئين الفلسطينيين في البنود التي جاء بها العقد، ويعد أخطرها تهرب الوكالة الدولية من مسئولياتها تجاه اللاجئين حال تسلمهم البيوت الجديدة، وعدم عدّ الحي تابعًا للمخيم القديم".

وهدم الاحتلال في عامي 2003م و 2004م العشرات من بيوت اللاجئين في رفح، ما أدى إلى إحداث أزمة بين صفوف اللاجئين، خصوصًا أن الكثير منهم من الفقراء والعاطلين عن العمل، إذ لم يستطيعوا بناء بيوت جديدة؛ فعاشوا سنوات صعبة وتنقلوا من بيوت إلى أخرى.

وأضاف برهوم: "إن أحد بنود العقد ينص على الآتي: (إنني أدرك أن مشروع الإسكان الذي يضم وحدة السكن التي سوف أتسلمها من (الأونروا) للعيش فيها هو ليس مخيم لاجئين جديدًا، ولا امتدادًا لمعسكر رفح، وفي هذا السياق إنني أدرك أن (الأونروا) لن تقوم بتقديم خدمات جمع النفايات الصلبة في هذا المشروع)".

ورأى برهوم أن البند السابق هو الأخطر في بنود العقود، إذ سيمنح هذا البند لـ(الأونروا) في حالة توقيع اللاجئين عليه التخلي عن خدماتها الإنسانية التي تقدمها للمخيمات، والمتمثلة في: النظافة وجمع القمامة من الحاويات، والكهرباء، والصرف الصحي والمياه، الأمر الذي فيه تخلٍّ واضح عن مسئولياتها تجاه قضية اللاجئين التي أنشئت من أجلها.

وتابع برهوم: "ويتضمن أحد بنود العقد موافقة الطرف الثاني _وهو اللاجئ صاحب البيت المهدم_ على الإقرار بانتقاله إلى وحدة السكن الجديدة، فـ(الأونروا) لم تمنح اللاجئ أو العائلة وراثة السكن، أو أي حقوق، سوى الحق في استعمال وحدة السكن مسكنًا فقط، وملكية قطعة الأرض التي بنيت عليها وحدة السكن الخاصة ستبقى من حق سلطة الأراضي الفلسطينية".

وأوضح نائب رئيس لجنة البيوت المهدمة أن هذا البند فيه خلل كبير، "وهو يعني أن (الأونروا) وفرت فقط المنزل، ولا تعطي حقًّا للاجئ في استخدام الأرض لأبنائه أو البيع، أي وفرت للاجئين فقط خيمة إيواء، ولا يوجد أي شيء يملكه اللاجئ غير ذلك"، وفق قوله.

وذكر برهوم أن البند التاسع من العقد كذلك به خلل، وتقول الوكالة فيه: "إن الطرف الأول _وهو (الأونروا)_ غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن أي ضرر قد يلحق بالسكن الجديد، سواء من قصف (إسرائيلي) أم غير ذلك، وهو ما يعده برهوم تخليًا عن مسئوليتها تجاه اللاجئين.

وتابع: "وتتضمن البنود المختلف عليها البند الثالث عشر، وجاء فيه :"إنني أوافق على إخلاء وتسليم المأوى المهدوم الخاص بي إلى (الأونروا)، أو الجهة التي تختارها قبل تسلم وحدة السكن الجديدة الخاصة بي".


خدمات مؤقتة

من جانبه أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة أن الأرض التي بني عليه المخيم السعودي في مدينة رفح هي خارج حدود مخيمات اللاجئين، وهي أرض حصلت عليها الوكالة الدولية من سلطة الأراضي بموجب اتفاق وُقع عام 2005م يعطي لـ(الأونروا) حق الانتفاع بها.

وقال أبو حسنة لـ"فلسطين": "إن الوكالة الدولية لا "تطوب" هذه الأرض للاجئين؛ لأن ليس لهم الحق بذلك، وإنما تسجيل هذه الأراضي بأسماء اللاجئين هو من مسئولية سلطة الأراضي حسب اتفاقية عام 2005م".

وكشف أبو حسنة النقاب عن أن (الأونروا) وافقت على تقديم خدماتها الإنسانية من: نظافة وكهرباء وماء في المخيم الجديد، ولكن لمدة معينة، ومن يحدد هذه المدة هي الوكالة، ثم ستنقل الخدمات إلى مسئولية البلديات، وذلك بعد توقيعها للاتفاق مع وزارة الحكم المحلي.

وأوضح أبو حسنة أن (الأونروا) ستلتزم بتقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة بشكل مستمر لهؤلاء اللاجئين بهذا المخيم؛ لأن ذلك من مسئولياتها.

وشيدت الوكالة الدولية على مدار ثماني سنوات مساكن جديدة للاجئين بتمويل من المملكة العربية السعودية، ويضم المشروع السعودي حوالي 570 منزلاً في الحي الذي يعرف في رفح بـ"المشروع السعودي".

التعليقات