الشعبية للاجئين بالبريج تستنكر ما تعرض له مخيم اليرموك من مجزرة وتطالب بعدم زج المخيمات في الصراع الداخلي السوري

غزة - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
استنكرت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج بشدة استهداف السلطات السورية لمخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق وقصفه بالطائرات الحربية، والذي أسفر عن سقوط العشرات بين شهيد وجريح.

وقالت اللجنة في بيان صحفي اليوم أن الفلسطينيين في الوقت الذي يدعمون المطالب العادلة للشعب السوري وتطلعاته بالحرية والديمقراطية يؤكدون أنهم ليسوا جزءا من الصراع ولم يتدخلوا بالشأن الداخلي السوري ولن يكونوا جزءاً من الصراع القائم،

وأشارت اللجنة الشعبية أن استهداف السلطات السورية لمخيم اليرموك وقصف مسجد في قلب المخيم يحتمي فيه العشرات من اللاجئين الذي فروا من الأحداث الجارية في محيط دمشق بالطائرات هو أمر نرفضه ونستنكره
مطالبة السلطات السورية بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين وليس استهدافهم وقصفهم بالطائرات.

وحذرت اللجنة من مخاطر محاولات بعض الأطراف الفلسطينية في زج المخيمات في الصراع الداخلي من خلال تشكيل مليشيات مسلحة تحت ذريعة حماية المخيمات

وقالت اللجنة أنه منذ بداية الأزمة في سوريا كانت توجهات القيادة الفلسطينية والتعليمات التي صدرت عنها بأن تبقى المخيمات السورية في دمشق بعيدة عن هذا الصراع باعتبارهم لاجئين فلسطينيين في سوريا موجودون هناك كضيوف فقط حتى تحين عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها.

وطالبت اللجنة الشعبية في بيانها السلطات السورية بتحييد المخيمات الفلسطينية عن كافة الأحداث التي تجري داخل الأراضي السورية واتخاذ كافة الإجراءات التي توفّر الحماية للاجئين الفلسطينيين وتحول دون المساس بحياتهم وتجنيبهم كافة أنواع العنف.

وكان قد قال نشطاء في دمشق إن مقاتلات سورية أطلقت صاروخين على الأقل على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية اليوم الأحد وقتلت نحو 20 وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد العام الماضي.

وأضافوا أن عشرات قتلوا حين سقط صاروخ على مسجد بالمخيم يحتمي به لاجئون فروا من أعمال العنف في ضواح قريبة بدمشق.ويذكر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين سقطوا في الأحداث الدائرة في سوريا يزيد عن 500 لاجئ فلسطيني كانوا ضحايا لهذا الصراع الذي نأى الفلسطينيين بأنفسهم عنه

ويعتبر مخيم اليرموك هو مخيم أنشأ عام 1957 على مساحة تقدر ب2110000 متر مربع لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينين في سورية، وهو من حيث تصنيف وكالة الأونروا لا يعتبر مخيم رسمي. وهو أكبر تجمع للاجئين الفلسطينين في سوريا ويقع على مسافة 8 كم من دمشق وداخل حدود المدينة ويشبه المنطقة الحضرية، ويختلف تماماً عن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سوريا. وبمرور الأعوام قام اللاجئون بتحسين مساكنهم وإضافة الغرف إليها. ويزدحم المخيم اليوم بالمساكن الاسمنتية والشوارع الضيقة ويكتظ بالسكان

ولا يقتصر سكانه على اللاجئين الفلسطينيين فقط بل يضم عدد كبير من السوريين الذين ينتسبون للطبقة الفقيرة . وهناك داخل المخيم شارعان رئيسان يمتلئان بالمحلات التجارية ويزدحمان بسيارات الأجرة والحافلات الكبيرة التابعة للشركات الخاصة التي تصل المخيم بالعاصمة دمشق حيث يعتبر شارع لوبيا وشارع صفد من أكثر الشوارع في المخيم لابل في دمشق من حيث النشاط التجاري، حتى أن سعر المحل فيهما وصل أخيراً إلى مليون دولار. [بحاجة لمصدر]

يعمل العديد من اللاجئين في المخيم كأطباء ومهندسين وموظفين مدنيين. ويعمل آخرون كعمالة مؤقتة وباعة متجولين. وبشكل عام تبدو ظروف المعيشة في المخيم أفضل بكثير من مخيمات لاجئي فلسطين الأخرى في سوريا. يوجد بالمخيم أربعة مستشفيات ومدارس ثانوية حكومية وأكبر عدد من مدارس الأونروا، وترعى الأونروا مركزين لبرامج المرأة لتقديم الأنشطة الخارجية. ومع تزايد السكان اللاجئين، تتمثل أولوية الأونروا المطلقة في توفير أماكن دراسية ومرافق كافية لاستمرار تقديم التعليم الجيد لأطفال اللاجئين في المستقبل.

في عام 1996 تمكنت الأونروا من تطوير مركزي صحة بتبرعات من الحكومة الكندية. وفي 1997 تم تطوير ست مدارس بتبرعات من الحكومة الأمريكية، وبناء حضانة بأموال أسترالية. وفي 1998 تمكنت الأونروا أيضا من بناء مركز صحي بتمويل من الحكومة الهولندية.
وصلات خارجية

التعليقات