على شرف الشاعر سميح محسن منتدى الأدب يحيي أمسية شعرية بعنوان عودة الروح
غزة - دنيا الوطن
كان مساء ليس ككل المساءات، داعبت فيه كلمات الشعراء أوتار العود، ووشوشت الغيوم تساقط منها المطر كما الؤلؤ المنثور تطرب نغماته قلوب السامعين.
رغم أنه مساء هوائه مشبع بالماء كعادة أيام كانون، لكن حرارة الكلمات منحت الجو دفئاً، أعاد للروح كينونتها وسكونها، وافسح للخيال المجال كي يطوف في الأرجاء، ويحلق بعيداً مايلبث حتى يعود مرة أخرى يهتف ليس لي سوى هذا المكان، هنا كياني ، هنا وجودي ، هنا عادت روحي، لهذا كانت أمسيتنا " عودة الروح " التي أحياها منتدى الأدب والفن والفكر التقدمي في محافظة خان يونس، حيث جمعت روائح الوطن من شماله إلي جنوبه، ومزجت انطلاقة شبابه بخبرة شيوخ الشعر والأدب، انشدوا بقصائد كلماتها كان لها وقع الدبيب في القلب، ونغمات الموسيقى على الأذن.
كان مساء ليس ككل المساءات، داعبت فيه كلمات الشعراء أوتار العود، ووشوشت الغيوم تساقط منها المطر كما الؤلؤ المنثور تطرب نغماته قلوب السامعين.
رغم أنه مساء هوائه مشبع بالماء كعادة أيام كانون، لكن حرارة الكلمات منحت الجو دفئاً، أعاد للروح كينونتها وسكونها، وافسح للخيال المجال كي يطوف في الأرجاء، ويحلق بعيداً مايلبث حتى يعود مرة أخرى يهتف ليس لي سوى هذا المكان، هنا كياني ، هنا وجودي ، هنا عادت روحي، لهذا كانت أمسيتنا " عودة الروح " التي أحياها منتدى الأدب والفن والفكر التقدمي في محافظة خان يونس، حيث جمعت روائح الوطن من شماله إلي جنوبه، ومزجت انطلاقة شبابه بخبرة شيوخ الشعر والأدب، انشدوا بقصائد كلماتها كان لها وقع الدبيب في القلب، ونغمات الموسيقى على الأذن.
فسميح محسن الشاعر الفلسطيني المعروف وعضو الأمانة العامة لأتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينين جاء من شمال فلسطين إلى جنوبها، كي ينشد لغزة، ويتضامن معها في تمردها على القانون الدولي الأعوج الذي يسمح لطائرات العدو أن تقصف بصواريخها الأطفال والنساء والشيوخ، وأزهار البراري ، دون أن يسجل هذا العالم المجرد من انسانيته كلمة إدانة، أو بيان استنكار يوقف هذا الموت القادم إليها. جاء سميح محسن ليقول للجميع نحن وطن واحد لن تستطيع كل قوى الشر أن تفرقنا أو تعزلنا عن بعضنا البعض، فالحبل السري الموصول بيننا لا تراه أعين الجبناء ولا تدركة أيادي الاحتلال.
هنا من مدن الساحل الجنوبي وبالتحديد من خان يونس، هذه المدينة العتيقة الضاربة جذورها في عمق التاريخ، خاطب سميح جمهور الحاضرين بقصيدة " لكم أيها الأصدقاء "، ومن ثم تسلل بكلماته من بين جدائل غزة يتغزل في صمودها وانعكاس الفجر على شاطئها. رابطاً دمائها بدماء مخيم اليرموك بقصيدة " دماء على جدران مخيم اليرموك "، ويختم بقصيدة " سلامي الأخير " بقوله: " يقول الفدائي: منذ ثلاثين عاماً صعدت جبال الجليل، رأيت فلسطين كفاً أمامي، وحين أصبت بخمس رصاصات (دُمدُم ) تمنيت أن لا يباغتني الموت إلا على وجع الرمل أقصى جنوب البلاد لترسم صورتها في دمي لوحة الأياب".
وفي غمرة النشوة التي تركها الشاعر سميح محسن في نفوس مستمعيه، قدم مقدم الأمسية الشاعر محمد الناقة أيقونة يافعة من الأيقونات الشابة التي شقت طريقها على هدي الشعراء العظام، الدرويش، وبسيسو، وزياد ، وأصر على أن يكون مثلهم حاملاً مشعل الثورة والتغير في يده، وحباً غامراً لجموع العمال والكادحين والمسحوقين من أبناء شعبنا في قلبه، أبى إلا أن يرسم بكلماته الرائعة حدود ما يحلم به من مكان وزمان. إنه هو الشاعر الملهم محمد الزقزوق، الذي اسعد الحاضرين بما صدحت به حنجرته وما خطت يداه من قصائد كان لها صدى مدو ووقع ساحر في قلوب السامعين، فهو القائل في قصيدته " يوميات حرب للجميلة غزة " : " حبيبتي غزة ها انت للمرة الألف تشاركين العنقاء اسطورتها، تنهضين من وسط الركام، تنفضين عنك غبار الحرب ، تبتسمين ملئ السماء، ملئ الوجع، ملئ الدماء ملئ الحياة كل الحب لن أموت هذه المرة وترفعين شارة النصر ".
أما شاعرنا الكبير توفيق الحاج أحد مؤسسي اتحاد الكتاب وعضو هيئته الإدارية، كان له ركن بارز في هذه الأمسية التي ملاءت بسخونة قصائدها المكان دفئاً، بددت برودة الجو، وفضت غشاء الكأبة عن قلوب السامعين وشحنت النفوس بالحب والثورة ، وكانت قصيدة " إنتصار الأسئلة " انفجار في وجه كل من تاجروا في القضية تارة باسم اليمين وتارة أخرى باسم المؤمنين الصاعدين الهابطين السارقين المارقين الدعين أنهم أهل كل الثائرين. ويوجه تساؤلاته لرفاقه فيقول : " يارفاقي هل سألتم نهركم عند التجلي؟ كم من الأسماء سارت في مسارات الهوية ؟ كم من الأمراء باعوا واستفادوا من دهاليز القضية؟ إغفروا لي انفجاري في مواويل تعشعش في زوايانا الخرافة "
وكان مسك ختام هذه الأمسية هاني زيدان صاحب الصوت الشجي وذو المستقبل الواعد والذي تغنى بقصيدة للشاعر محمد الزقزوق والذي يقول في مطلعها " جف الكلام فما للشعر يرتجل في وصفك الموصول حتى كاد يقتتل "

التعليقات