خطب الجمعة تؤجج معركة الاستفتاء بمصر
القاهرة - دنيا الوطن
انتقلت المعارك السياسية عشية الاستفتاء على مسودة الدستور المصري الجديد إلى منابر المساجد التي لم تستطع النأي بنفسها عن الأزمة السياسية في البلاد، بل أدت بعض الخطب إلى اشتباكات في الشوارع.
انتقلت المعارك السياسية عشية الاستفتاء على مسودة الدستور المصري الجديد إلى منابر المساجد التي لم تستطع النأي بنفسها عن الأزمة السياسية في البلاد، بل أدت بعض الخطب إلى اشتباكات في الشوارع.
فقد شهد محيط مسجد القائد إبراهيم، في مدينة الإسكندرية تراشقا بالحجارة بين مؤيدين ومعارضين للدستور بعد دعوة الشيخ أحمد المحلاوي، المصلين للتصويت بـ"نعم على الدستور" في الاستفتاء تحقيقًا للاستقرار.
وقال المحلاوي في المسجد "(نعم) تؤدي للاستقرار. (لا) تؤدي لمزيد من الفوضى."
وأضاف أن من يقول لا "حتبقى شهادته زور وهيتحاسب عليها يوم القيامة." وفي مدينة المحلة الكبرى وسط الدلتا التي تشهد معارضة قوية للرئيس مرسي، دعا خطيب مسجد سيدي محمد الحنفي إلى التصويت بـ "نعم"، لكن بعض المصلين حاولوا ضربه داخل المسجد بعد الصلاة.
وقال مصل إن الشيخ صلاح عبد الله نجم خطيب أكبر مساجد المدينة قال "إن الإسلاميين كتبوا مشروع دستور "يعبر عن الأمة" وإن جميع المسلمين يجب أن يصوتوا عليه بنعم.
وأضاف أن نجم مضى قائلا "اليهود يحاولون إسقاط مصر من خلال دفع مبالغ مالية كبيرة لمصريين يعارضون مشروع الدستور.
وبعد الصلاة تقدم مصلون نحو الخطيب محاولين ضربه وتصدى لهم آخرون مما تسبب في اندلاع مشاجرات ومشاحنات في المسجد."
وقال مصل في مسجد السادات الروازقية بالمحلة الكبرى إن مصلين حاولوا ضرب خطيب الجمعة بعد الصلاة أيضا لأنه قال إن الدستور هو "دستور الشريعة والشرعية... وعليكم أن تخرجوا للتصويت عليه بنعم."
واشتبك عشرات من المؤيدين والمعارضين لمشروع الدستور بالأيدي أمام مسجد جاويش في المحلة بعد صلاة الجمعة.
وقال مصل إن الاشتباكات وقعت بعد اعتراض مصلين على قول إمام وخطيب المسجد الشيخ بدير العزب في الخطبة "من لا يقول نعم للدستور فهو كافر."
وفي مدينة الأقصر جنوب البلاد، دعا الشيخ علاء الطاهر مفتاح خطيب مسجد الكلالسة، جميع المواطنين إلى المشاركة وحث على ضرورة مشاركة العجائز والمرضى ، والتصويت بـ "نعم على الدستور لأنها في مصلحة البلاد"، بحسب صحيفة الفجر المصرية.
وفى السياق ذاته ، دعا خطيب مسجد بقرية البعيرات المواطنين إلى التصويت بـ "نعم" ، مما اضطر المصلين إلى منعه من أداء الخطبة وطالبوا بنقله إلى جامع آخر، فيما طالب إمام جامع نجع الشيخ بمركز البياضية ، المصلين إلى قراءة الدستور جيداً قبل التصويت عليه بـ "نعم" أو "لا" .
وفي مسجد الفاروق في منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة، حيث أدى الرئيس محمد مرسي صلاة الجمعة، قال الشيخ خالد صقر في خطبته إنه "يخطئ من يظن أن الرفض أو الموافقة على الدستور طريق للجنة أو النار"، مؤكداً أن هذا "تجرؤ على الله تعالى، فليس لأحد أن يحكم على أحد بجنة أو نار إلا من حكم الله، عز وجل، عليه بذلك"، بحسب صحيفة اليوم السابع المحلية.
وأضاف الإمام أن الدستور "جهد بشرى، ونحن مدعوون لقول رأينا فيه، فلو ابتغينا الخير لأنفسنا وأهلنا ولبلدنا ولم نتبع أهواءنا، ثم اتخذ كل واحد منا قراره بعدما قرأ الدستور فله الأجر".
أما الداعية السلفي البارز الشيخ محمد حسان، وهو في طليعة الحركة السلفية المؤيدة للدستور الجديد، حرص على التوزان في الخطبة الأخيرة قبيل الاستفتاء، قائلا إنه " ليس من حق أحد أن يشكك في نية أحد ، لان النوايا حكمها على الله وأنه لا ينبغي لأى احد بأن يدعى بأنه الحريص الاوحد على مصلحة هذا البلد".
وأضاف حسان:" لا تحاكموا الإسلام بأخطاء بعض المسيئين للإسلام ولا ينبغي أن نظلم الإسلام بانه دين رجعى فالإسلام دين الخالق".
وبعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي نوقشت القضايا السياسية على نطاق واسع في المساجد التي استخدمها إسلاميون في الدعوة لانتخابهم لمجلسي الشعب والشورى ورئاسة الدولة.

التعليقات