عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

"أصوات صغيرة" من غزة تنشد الحماية والأمان

رام الله - دنيا الوطن
تحاول الطفلة ندى الطيب أن تشرح لأقرانها من الأطفال حقهم في حياة آمنة وطبيعية كباقي أطفال العالم، وتعرفهم على انتهاكات حقوق الطفل الفلسطيني وتهديد أمنه الاجتماعي والنفسي من خلال ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

وتسرد ندى التي كانت تتحدث في ورقة عمل ضمن مؤتمر "أصوات صغيرة" الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة والثقافة بالتعاون مع نادي الصحفي الصغير، القوانين والشرائع الدولية التي تكفل حقوقهم، مؤكدة أن أطفال فلسطين لا زالوا الضحية الكبرى لكافة وسائل الإرهاب الإسرائيلي.

وتقسم المؤتمر الذي يقوم عليه أطفال النادي بمساعدة مشرفيهم إلى ثلاث جلسات، وكل جلسة عدد من أوراق العمل التي تحدثت عن الحق في الحياة والانتهاكات الإسرائيلية بحق المسيرة التعليمية، إلى جانب عرض معاناة الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال، والانتهاكات ضد الصحفيين إضافة إلى ورقة باللغة الإنجليزية.

وحضر المؤتمر وزير الشباب والرياضة والثقافة محمد المدهون ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي ايهاب الغصين ومدير عام الأنشطة في وزارة التربية والتعليم محمد صيام، إلى جانب مدير عام الطفولة في وزارة الشباب والرياضة جمال العقيلي، و مدير نادي الصحفي الصغير غسان رضوان، ووكيل مساعد في وزارة المرأة أميرة هارون.

وبعد كلمة الافتتاح الذي تحدث فيها الوزير المدهون وأكد على حقوق الأطفال ودعا لحمايتهم دولياً، اصطف الأطفال وسط انضباط الحاضرين كل منهم يلملم أوراقه ويجهزها بانتظار أن يتحدث بها.

وافتتحت الطفلة ميار حميد التي كانت تلبس الثوب الفلسطيني الجلسة الأولى بالترحيب بزملائها مقدمي أوراق العمل سجى وضحى رضوان وبراء صباح وندى الطيب، وبدأوا على التوالي بطرحها "على طريقة الكبار" وبالتزام المعايير العلمية والمهنية.

وبينما يتداول هؤلاء الأطفال أوراق العملي انهمك الحاضرون من طلاب وطالبات أعمارهم من 10-14عامًا في تسجيل ملاحظاتهم التي تحدثوا بها في نهاية المؤتمر الذي امتد لنحو ساعتين وسط تفاعل كبير.

وذكر الطفل براء صباح أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل جاهداً على تدمير المسيرة التعليمية في قطاع غزة، مؤكداً على أن التعليم حق أساسي لكل شعوب الأرض، وأنه من حق أطفال فلسطين أن يتمتعوا بحقوقهم.

وتحدث عن آثار العدوان الأخير على التعليم من تعطيل للدراسة لأكثر من أسبوع وتدمير عشرات المدارس.

وهذا المؤتمر الثامن الذي يقيمه نادي الصحفي الصغير منذ تأسيسه عدا عن عشرات المنتديات وورشات العمل واللقاءات، حيث ركزت في معظمها على الدعم النفسي للأطفال المطالبة بالعيش بأمان وأخرى تتحدث عن حق العودة,

وبدأت الجلسة الثانية بعدة أوراق عمل أهمها الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين خلال العدوان الإسرائيلي الاخير، حيث بدت الصحفيتين الصغيرتين سجى وضحى ر ضوان متأثرتين وهن يسردن تلك الانتهاكات، خاصة أنهن ينشطن في مجال الصحافة الصغيرة.

وتحدثت الصحفية الصغيرة ميد حميد بانفعال عن انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الأطفال، والإجراءات الإسرائيلية بحقهم من حيث منع الزيارة والتعذيب النفسي والجسدي، فيما تحدثت شقيقتها مايا حميد عن أعداد الأسرى الأطفال والمرضى منهم، مؤكدة أنهم يقضون طفولتهم بألم خلف القضبان مطالبة بالافراج عنهم.

وفيما الجميع يستمع لأوراق العمل تتنقل الصحفية ميد حميد بهاتفها الجوال لتنقل فعاليات المؤتمر على الهواء مباشرة في راديو وتلفزيون الصحفي الصغير الذي يتبع النادي، فيما تحمل الطفلة شهد دلول الكاميرا بصعوبة كبيرة لوزنها الثقيل لتصوير زميلاتها.

وأوصى الأطفال في جلستهم الثالثة بضرورة توقف الاحتلال الإسرائيلي عن مسلسل استهداف الأطفال والنساء والأمنين، مناشدين كافة المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل لحماية الطفولة الفلسطينية,

وطالب هؤلاء في التوصيات التي قراتها نور رضوان بضرورة محاكمة القاتل الإسرائيلي لينال جزائه مما ارتكب من مجاز، وأن يعيشوا مثل أطفال العالم بحرية وأمان وأن ينالوا حقوقهم كاملة كما شرعتها لهم القوانين الدولية.

وشددوا على ضرورة تقديم الدعم النفسي لآلاف الأطفال ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والبدء بتنفيذ برامج وخطط تربوية وترفيهية ونفسية.

التعليقات