عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الصحة: الحروق غزت أجساد الجرحى خلال العدوان

رام الله - دنيا الوطن
لم يراع الاحتلال (الإسرائيلي) القوانين ولا الأعراف الدولية فيما يمارسه بحق الشعب الفلسطيني من مجازر متكررة استمرت على مدار العقود الماضية والتي كان أخرها الحرب التي شنها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أواخر الشهر الماضي.
 
وأوضحت وزارة الصحة في هذا السياق أن الاحتلال (الإسرائيلي) أحدث خلال الحرب انتهاكات خلفت حروقًا مختلفة في أجساد المرضى، مشيرةً إلى أنه خلال العدوان الأخير تم علاج 43 حالة حرجة عناية مركزة نتيجة قصف صاروخي منهم 11 طفل و 8 سيدات.
 
وقال رئيس قسم العناية المركزة بمجمع الشفاء الطبي د.فوزي النابلسية خلال لقاء المكتب الإعلامي لوزارة الصحة له إن "خطة الطوارئ التي كانت معدة مسبقا نجحت بشكل كبير في انتظام العمل و أداء الطواقم الطبية لم نشعر خلالها بأي نقص في الطاقم الطبي أو السعة السريرية".
 
وتابع "خلال الثمانية أيام للحرب تم علاج 43 حالة حرجة عناية مركزة نتيجة قصف صاروخي منهم 11 طفل و 8 سيدات"، لافتًا إلى أن معظم الإصابات مركزة في الرأس و الصدر و البطن.
 
واستطرد "كل مصاب به أكثر من إصابة، حيث إن ما ميز هذه الإصابات هي الحروق المنتشرة في جميع أجزاء الجسم، بخلاف الإصابات التي شاهدنا أيام حرب الفرقان حيث كانت إصابة واحدة وفي منطقة معينة في الجسم  ويتم التعامل معها".
 
واستهجن النابلسية ارتكاب الاحتلال لهذه المجازر التي أدت إلى إحداث تشوهات في أجساد المرضى والوفيات، مبينًا أنها تدلل في هذا الصدد على وحشية العدو الصهيوني في استخدامه مواد متفجرة وحارقة جديدة خلفت أشلاء متقطعة ومحترقة.
 
وقال "علاوة على ذلك فإن المواد التي يستخدمها الاحتلال تحدث في أجساد الشهداء تهتك أو تلف للأعضاء الداخلية أو النزيف الداخلي من شدة قوة الصاروخ، واصفا هذه الحالات بالوفاة غير الظاهرة.
 وأضاف "الشهداء من المدنيين العزل الآمنين في بيوتهم وأغلبهم من النساء والأطفال، حيث كانت الأسباب الأخرى للوفاة نتيجة رضوض وكدمات وكسور في أعضائهم نتيجة تحطم المنازل عليهم وبقائهم تحت الركام حتى انتشالهم من شدة القصف الصاروخي".
 
ونوه إلى أن بعض حالات العناية المركزة تم تحويلهم إلى مصر لاستكمال العلاج ولإفساح الأسرة لغيرهم من المصابين، مضيفًا "تم تحويل 11 حالة من مجمع الشفاء الطبي وبقيت حالة لازالت تتلقى العلاج، والتي كتب الله لها النجاة من الموت بمعجزة ربانية وبجود الأطباء المخلصين".
 
وقال "أصيبت بشظية في الرأس سببت نزيف داخلي في الدماغ وكسر في الجمجمة حيث كانت مادة المخ خارجة من الرأس فى منظر تقشعر له الأبدان، وتم التدخل الطبي السريع له، واستمر في غيبوبة تامة لمدة أسبوعين و على التنفس الصناعي و يحاول الآن استعادة وعيه مع مرور الأيام".
 
وأضاف "بعض الأطباء انهاروا من هول المشاهد والمناظر لصور الأشلاء والجثث المحترقة والمقطعة رؤوسهم عدا عن مشاهد استشهاد عائلات بأكملها، كعائلة الدلو وأبو كميل وحجازي وأبو زور حيث كان بينهم طفلا عمره 4 سنوات كانت جمجمته بالكامل خارج رأسه جراء إصابته بشظية مباشرة في الرأس هتكت دماغه، وتم إنقاذه بأعجوبة ربانية".
 
وعبر رئيس قسم العناية المركزة عن تقديره و شكره الكامل للطواقم الطبية التي تفانت بالعمل بإنسانية ووطنية وواصلت الليل بالنهار لخدمة أبناء شعبها،مشيرا إلى أن أحد الأطباء في القسم تم قصف شقته في إحدى الأبراج حيث كان في المستشفى تاركا أبنائه و أطفاله في الشقة رغم محنته.
 
من جهة أخرى، أكدت الوزارة أنها أعدت خطة للطوارئ بكافة مشافيها، مشيرةً إلى أنها أعدت خطة بمجمع الشفاء الطبي حيث تم توزيع الأطباء فيها لقسمين كل فريق يضم سبعة أطباء إضافة إلى التمريض.
 
وبينت أن عدد الأسرة وصلت إلى 22 سرير منها أربعة 4أسرة احتياط بالإضافة إلى تجهيز10 أسرة في قسم العظام.

التعليقات