عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الرشق: حماس مستعدة محاورة دول العالم باستثناء إسرائيل

غزة - دنيا الوطن
أكـَّـد عضو المــكــتــب الــســيــاســي لحــركــة المقاومة الإسلامية
"حـــمـــاس" عزَّت الرَّشق، أن حركته مستعدة لفتح حوارات مع كل دول العالم إلاّ "إسرائيل".

وقال الرشق في حوار لصحيفة القدس المقدسية نشرته الثلاثاء (11/12):" لا يمكن أن نُجري حوارات ودية مع الاحتلال الصهيوني، وإن اللغة الــتــي بيننا وبينه فقط هــي لغة الصمود والمقاومة والكفاح من أجل دحره عن كامل أرضنا".

وجــدّد الرشق الــذي زار قطاع غــزة لأول مرة وغادرها أمس الإثنين ضــمــن وفـــد قــيــادات "حــمــاس" برئاسة خالد مشعل، على رفض حركته للحلول التي تمثل تنازلاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً على التزامها الكامل تجاه تحرير الأسرى والمقدسات وتمسكها بكل الأرض الفلسطينية من الذوبان ومن التفريط والتنازل ، لافتاً إلى أنها استطاعت بجدارة أن تُكرس منهج المقاومة كمنهج حقيقي ووحيد لتحرير الأرض الفلسطينية من البحر إلــى النهر.

وعبر عن فخر حركته بأنها حافظت على القضية الفلسطينية من إلى أنها الذوبان، ومن التفريط والتنازل.

وأشار القيادي في حماس إلى أن حركته أثبتت من خلال صمود الشعب الفلسطيني وعملياتها في الضفة وغزة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48، أنها عمدت كل شعاراتها بدماء شهدائها
القادة قبل الجند في معركة التحرير، واستطاعت أن تنتزع أكبر صفقة تبادل في تاريخ الكيان الاسرائيلي للإفراج عن الأسرى.

وعن إمكانية تبني حماس منهجاً غير أو إلى جانب المقاومة المُسلحة، أجاب الرشق قائلاً: "حماس معنية باستخدام كل الوسائل المشروعة في نضالها من أجل دحر الاحتلال عن الأرض
الفلسطينية".

وأضاف: "نحن نؤمن أن هذه الوسيلة هي ذروة الوسائل"، مؤكداً أن كل وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي وحشد الضغط الدولي كُلها يجب أن تُمارس ضد الاحتلال"، لافتاً إلى أن حركته تؤمن بخط المقاومة الذي يمكن أن يحقق الإنجاز؛
لأن الاحتلال لا يعطي شيئا هكذا، ونحن سنقيم الدولة الفلسطينية لكنها تنتزع انتزاعاً وتؤخذ عنوة ولا توهب من أحد".

موقع "حماس" الآن
وحول موقع حماس من العالم العربي والإسلامي قال الرشق: "واضح للعيان أن حماس اليوم هي الرقم الأهم في الساحة الفلسطينية، ومهم جداً في المعادلة الإقليمية والدولية، وكل العالم يعلم أن حماس كحركة كبيرة ورائدة في الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تجاوزها، ومن يتجاوز حماس هو يهمش نفسه".

وأشار إلى أن حماس في ظل نصر المقاومة في غزة والمتغيرات العربية تَعزز وضعها ووجودها وإمكانياتها وعلاقاتها.

المقاومة المسلحة

وحول دعوة الرئيس محمود عباس لإمكانية تبني المقاومة الشعبية كخيار، أجاب الرشق: "نحن في حماس مع استخدام كل وسائل المقاومة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة من أجل دحر الاحتلال، ونحن نؤكد على حق المقاومة الشعبية".

وأضاف: "نحن مستعدون لتفعيل المقاومة الشعبية بالاشتراك مع كل القوى وجموع الشعب الفلسطيني، لكن هذا ليس أبداً على حساب المقاومة المسلحة، والتي هي  بمثابة خط أصيل لا تنازل عنه".

المصالحة الفلسطينية
وفي حديثه عن المصالحة الفلسطينية الداخلية أكَّد الرشق أن المصالحة أولوية وضرورة عاجلة لكنها لا تعني الاندماج، ولا تعني أن يترك أي طرف برنامجه السياسي ويأتي على
برنامج الطرف الآخر، ولكنها تعني إنهاء حالة الانقسام في الشارع والشعب الفلسطيني، وهي صفحة سلبية يطويها الشعب الفلسطيني ويتوحد على برنامج مشترك.

ومضى يقول: "لكن لا مانع لدينا أن نشترك معهم في بعض البرامج؛ لكن لا يقتصر برنامجنا على هذا البرنامج المشترك".

لا شروط جديدة !!
وأجاب الرشق عن إمكانية أن ترفع حركته سقف مطالبها لتحقيق المصالحة بعد انتصارها بغزة:"هذا الانتصار هو انتصار على الاحتلال، ونحن سعداء أن هذا الانتصار وأجواء العدوان وحدت الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية والقوى في الميدان ووحدت الشعب في الضفة والقطاع وأوجدت مناخا مناسبا جداً لتحريك وإنجاز ملف المصالحة".

وشدد قائلاً: "نحن غير معنيين لوضع أي شروط على المصالحة، ونحن ذاهبون إليها بدون أي شروط، مضيفاً :"هي بالنسبة لنا هدف وحالة الانقسام استثنائية وصفحة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني لابد أن نطويها مرةً وإلى الأبد، لذلك حماس ملتزمة بكل ما اتفق عليه سابقاً، لكننا نحتاج إلى تطبيقه بعقول وقلوب مفتوحة".

ووجه رسالته إلى حركة فتح ممثلة بالرئيس محمود عباس: "نذهب إلى المصالحة دون الخوض في تفاصيلها، والانتخابات نحن نقبلها ونرضى بها، ونحتكم إلى صناديق الاقتراع، ولكن
تأتي في وقتها، ولا يجوز أن نضع العربة أمام الحصان".

وأكَّد الرشق أن هناك ترتيبات للمصالحة متفق عليها، ولكنها بحاجة لتفعيل، وبخصوص الانتخابات هو استحقاق لا مانع لدينا به؛ ولكن على أن يأتي في ترتيبه الطبيعي وليس كخطوة أولى للمصالحة، مشدداً على عدم خوف حركته من الانتخابات، مضيفاً: "نحن لم نكن نخاف من الانتخابات نحن نقول يجب أن يتم الذهاب للمصالحة بكافة بنودها، تفعيل الأجواء الإيجابية ومنظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة المجتمعية وتشكيل الحكومة الفلسطينية والانتخابات التي هي جزء من كل عملية المصالحة".

حماس قرارها موحد
وأشار عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، إلى أن كل الإدعاءات عن أن هناك انقساما بين قيادات حماس حول المصالحة ليس صحيحاً، مؤكداً أن حماس واحدة موحدة،
وما كان في مهرجان الانطلاقة من وجود القيادة على صعيد واحد هذا يدل على إشارة مهمة على عافية ووحدة الحركة.

ولفت إلى أن موقف الحركة بخصوص المصالحة موقف واحد وموحد باتجاه الذهاب إليها، وقال:"ليس هناك أحد من قيادة حماس ضد المصالحة".

حلول "إسرائيل"
وفي معرض رده على سؤال عن دعوة إسرائيليين لفرض حلول من طرف واحد، أوضح الرشق أن تفرض "إسرائيل" حلاً من جانب واحد أو تذهب لحلول تفاوضية مع السلطة الفلسطينية فهذا شأنها".

وأضاف:" إنَّ الشعب الفلسطيني جرب الحلول التفاوضية والسلمية، وأُعطيت التسوية أكثر مما تستحق من فرص ووصلوا لطريق مسدود، حتى أن الذين يُشرفون على هذه المُفاوضات قالوا
أننا وصلنا لصفر كبير بعد أن كانوا يقولون أن "المفاوضات حياة"".

وتابع:"إسرائيل" لم تقدم شيئاً حتى للذين اعترفوا فيها وفاوضوها؛ وهذا المنهج خيار مجرب، ولا يجوز إضاعة الوقت وبيع الأوهام للشعب الفلسطيني؛ فشعبنا اليوم يلتف حول خيار الصمود
والمقاومة، وأن الحقوق تنتزع انتزاعاً".

مختصراً حديثه: "فلتضع "إسرائيل" لنفسها ما تشاء من أوهام وحدود، ولكننا كشعب فلسطيني معنيون أن ندحر الاحتلال عن كل شبر من أرض فلسطين".

الصمت الاسرائيلي
وعن رده على عدم تجرع الاحتلال لهذا النصر لحماس قال الرشق:" لا نتوقع من العدو الصهيوني إلاّ الأسوأ، وكل الاحتمالات نضعها بالحسبان".

وأضاف:"صحيح أن هذا العدوان الأخير الذي افتعله الاحتلال الصهيوني استطاعت المقاومة أن تضع له حداً وأرغمته على أن يبحث عن تهدئة سريعة، وهذا بالفعل انتصار للمقاومة؛ لكننا لا
نغمض عيوننا على أن كل الاحتمالات واردة من الاحتلال الصهيوني".

وتابع:"نحن نتوقع العدوان في أي وقت، والمقاومة بكافة أذرعها تدخل مرحلة تهدئة لكن أيدي رجالها على الزناد، وهي بالنسبة لنا استراحة محارب، يبقى فيها المقاوم يقظاً ويستمر إعداده واستعداده لجولات قادمة من العدوان".

الإعداد والاستعداد للقادم
من ناحية أخرى جدد القيادي في حركة حماس التأكّيد على عدم وجود أي بنود غير معلنة في اتفاق التهدئة الذي وُقع مؤخراً بين المقاومة الفلسطينية من جهة والاحتلال الاسرائيلي من جهة أخرى بوساطة مصرية.

وقال:"ما أُشيع من تسريبات أن ثمن هذه التهدئة التزام بعض الدول كمصر بمنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة أو غيرها من الأقاويل كلام فارغ؛ فحماس لم ولن توافق على مثل هذه الشروط،
والمقاومة استطاعت أن تفرض شروطها على الاحتلال وهو كان معنياً بالتوصل لتهدئة سريعة، ولم يكن هناك التزام لا من مصر ولا من حماس بأية شروط من هذا القبيل".

وجدّد عضو المكتب السياسي لحركة حماس على رفض حركته لأي دعم مشروط من أي كان، موضحاً أن دعم حماس يأتي من الشعوب العربية والإسلامية في العالم، كاشفاً عن دول تدعم حماس، رافضاً الإفصاح عن أي تفاصيل بهذا الصدد.

زيارة غزة
وعن زيارتهم لغزة، قال الرشق: "زيارتنا لغزة من الصعب أن نجد الكلمات لوصفها أو تقييمها"، معتبراً أنها زيارة تاريخية بكل معنى".

وأضاف: "لأول مرة يتم رجوع قيادات فلسطينية إلى أرض الوطن، وهم مرفوعو الرأس في ظل انتصار فلسطيني، وهذا كان بمثابة رسالة لكل العالم أن الشعب الفلسطيني يحقق الانتصارات ويتقدم وينتزع حقوقه، ولا يمكن لأحد كائناً من كان أن يشطب حقوق الشعب الفلسطيني".

ومضى يقول:"عودة قيادات حماس في ظل هذا الانتصار يُعبد الطريق لتفعيل حق العودة، لعودة كل اللاجئين الفلسطينيين لمدنهم وقراهم، وقال:"نحن اليوم في غزة الحرة، وغداً في القدس وبعد غدٍ في حيفا ويافا".

انتخابات حماس
وعن انتخابات حركة حماس الداخلية قال الرشق:"حماس أجرت انتخاباتها في عدد من المواقع والأقاليم؛ لكنها لم تستكمل ذلك"، وأشار إلى أن انتخابات المكتب السياسي جاري الترتيب لها، وهي تحتاج لوقت".

وأضاف: "حركة حماس شورية؛ لكن عملية الانتخابات فيها طويلة ومعقدة وصعبة بسبب انتشار حماس في كل أماكن وجود الشعب الفلسطيني".

رسالة لأهل القدس
ولم ينس الرشق في حديثه أهل القدس، متوجهاً لهم بالتحيات الخالصة، وقال:" "القدس هي عنوان القضية الفلسطينية؛ ونحن نحيي صمود أهل القدس وتشبثهم في أرضهم وحمايتهم للمسجد الأقصى والمقدسات رغم العدوان والهجمة الإسرائيلية التهويدية بتهويد القدس وتهجير أهلها منها، وهذا الصمود هو عمل مقاوم من الدرجة الأولى".

وأكَّد أن الأمة تتحمل مسؤولية كبرى أمام الله لدعم صمود القدس وأهلها، ومنع عملية سرقة الأرض وتهويدها وهي المقدسات.

التعليقات