تغير المناخ: لمحة عن الانتصارات والهزائم في محادثات الدوحة
رام الله - دنيا الوطن
مركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي استضاف الدورة الثامنة عشر لمؤتمر الأطرافعلى غرار محادثات الأمم المتحدة حول تغير المناخ التي أجريت العام الماضي، توج مؤتمر هذا العام في الدوحة بجلسة استمرت طوال الليل بغرض التوصل إلى اتفاق لمنع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية البشر من آثار تغير المناخ. وفي الوقت الذي تم فيه التوصل إلى عدد من الحلول الوسطية الواعدة، كان غياب الالتزام القوي بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة ومساعدة الفئات السكانية الضعيفة على التكيف مع تغير المناخ واضحاً في الـ 39 قراراً التي تم اتخذها داخل أروقة المؤتمر. تقدم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) لمحة عن المواضيع الثلاثة الشاملة التي طغت على القرارات التي خرجت بها الدورة الثامنة عشر لمؤتمر الأطراف (COP18) المنضوية تحت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وما تعنيه هذه القرارات للجهات الفاعلة في المجال الإنساني. الخسائر والأضرار في تغريدة على موقع تويتر من داخل المؤتمر، قال أحد المفاوضين من دولة الأرجنتين أن القرارات لا تبدو وكأنها "إنجاز كبير" ولكن "الأكثر ترجيحاً أنها تهدف إلى حفظ ماء الوجه". وأضاف أن "كل ما حصلنا عليه في المقابل هو الخسائر والأضرار فقط لا غير". وكانت الدول الفقيرة، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة وأقل البلدان نمواً، تسعى إلى استصدار قرار بإنشاء آلية دولية للتصدي للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ. ومن شأن مثل هذه الآلية أن تفتح الباب لاحتمال تلقي البلدان الفقيرة، التي تواجه التكاليف المتزايدة للظواهر المناخية الشديدة، تعويضات من البلدان الغنية. ومن شأنها أيضاً أن تأخذ بعين الاعتبار خسائرهم الاقتصادية وغير الاقتصادية، وربما استكشاف التدخلات التكنولوجية.
لا تبدو القرارات وكأنها إنجاز كبير ولكن الأكثر ترجيحاً أنها تهدف إلى حفظ ماء الوجه...كل ما حصلنا عليه في المقابل هو الخسائر والأضرار فقط لا غير وفي النهاية، اضطرت تلك البلدان إلى قبول إمكانية حدوث ذلك في المؤتمر التاسع عشر (COP19)، الذي سيعقد في بولندا العام المقبل. مع ذلك، كان مجرد إمكانية ذكر مثل هذه الآلية في القرار بمثابة انفراجة. بالإضافة إلى ذلك، تقرر تمديد زمن برنامج عمل يجمع البيانات عن الخسائر والأضرار الناجمة عن الكوارث بطيئة الظهور، مثل حالات الجفاف. وسيدرس البرنامج أيضاً تأثير تغير المناخ على أنماط الهجرة والنزوح، فضلاً عن الجهود المبذولة للحد من تلك المخاطر. وتعكس القرارات المتعلقة بالخسائر والأضرار الكثير من ملامح الإطار المقترح من قبل مجموعة من المنظمات غير الحكومية في وقت سابق من المؤتمر، والتي كانت قد أوصت بالتركيز على آلية دولية، وبرنامج العمل، والنظر في الخسائر غير الاقتصادية. لكن في نهاية المطاف، سيكون تنفيذ القرارات مرهوناً بإتاحة الأموال اللازمة لتطوير برنامج العمل. ماذا يعني ذلك: نظراً لتمديد زمن برنامج العمل، سيتم توفير المزيد من المعلومات حول نهج السياسات المحتملة، وهذا سيساعد المنظمات الإنسانية على توسيع نطاق استجاباتها للظواهر المناخية الشديدة، التي تتزايد وتيرتها وحدتها. ولكن سيكون على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني على الأرجح الانتظار طويلاً للحصول على التزامات ثابتة من البلدان الغنية بشأن التمويل وآليات نقل المخاطر مثل التأمين والتكنولوجيا الضرورية لمساعدة البلدان الفقيرة على تحسين قدرتها على مواجهة تغير المناخ. ولأن الأموال المقدمة لمساعدة الفئات الضعيفة على التكيف كانت غير كافية ومخصصة لأغراض محددة، فإن التفاؤل بتوفير أموال للتعويضات كان محدوداً. تمويل التكيف وفي عام 2009، وعدت البلدان المتقدمة بتقديم 30 مليار دولار بحلول عام 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع تغير المناخ. كما وعدت أيضاً بتوفير 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من عام 2020 فصاعداً. وأعلنت البلدان المتقدمة في الدوحة أنها قد حققت هدف تقديم الـ 30 مليار دولار، لكن ذلك كان محل اعتراض من قبل الأكاديميين والمجتمع المدني. وقال سليم الحق، العالم في المعهد الدولي للبيئة والتنمية أنه "من الصعوبة بمكان أن تعرف مصير التمويل وكيفية إنفاقه...نحن بحاجة إلى التوصل إلى إجراءات لرصد هذه الأرقام التمويلية والتحقق منها والإبلاغ عنها. علينا أن نتفق على نسق محدد يتيح تعقب تلك الأموال على نحو فعال، لأن أحداً لم يكن يتتبعها في الماضي".
مركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي استضاف الدورة الثامنة عشر لمؤتمر الأطرافعلى غرار محادثات الأمم المتحدة حول تغير المناخ التي أجريت العام الماضي، توج مؤتمر هذا العام في الدوحة بجلسة استمرت طوال الليل بغرض التوصل إلى اتفاق لمنع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية البشر من آثار تغير المناخ. وفي الوقت الذي تم فيه التوصل إلى عدد من الحلول الوسطية الواعدة، كان غياب الالتزام القوي بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة ومساعدة الفئات السكانية الضعيفة على التكيف مع تغير المناخ واضحاً في الـ 39 قراراً التي تم اتخذها داخل أروقة المؤتمر. تقدم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) لمحة عن المواضيع الثلاثة الشاملة التي طغت على القرارات التي خرجت بها الدورة الثامنة عشر لمؤتمر الأطراف (COP18) المنضوية تحت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وما تعنيه هذه القرارات للجهات الفاعلة في المجال الإنساني. الخسائر والأضرار في تغريدة على موقع تويتر من داخل المؤتمر، قال أحد المفاوضين من دولة الأرجنتين أن القرارات لا تبدو وكأنها "إنجاز كبير" ولكن "الأكثر ترجيحاً أنها تهدف إلى حفظ ماء الوجه". وأضاف أن "كل ما حصلنا عليه في المقابل هو الخسائر والأضرار فقط لا غير". وكانت الدول الفقيرة، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة وأقل البلدان نمواً، تسعى إلى استصدار قرار بإنشاء آلية دولية للتصدي للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ. ومن شأن مثل هذه الآلية أن تفتح الباب لاحتمال تلقي البلدان الفقيرة، التي تواجه التكاليف المتزايدة للظواهر المناخية الشديدة، تعويضات من البلدان الغنية. ومن شأنها أيضاً أن تأخذ بعين الاعتبار خسائرهم الاقتصادية وغير الاقتصادية، وربما استكشاف التدخلات التكنولوجية.
لا تبدو القرارات وكأنها إنجاز كبير ولكن الأكثر ترجيحاً أنها تهدف إلى حفظ ماء الوجه...كل ما حصلنا عليه في المقابل هو الخسائر والأضرار فقط لا غير وفي النهاية، اضطرت تلك البلدان إلى قبول إمكانية حدوث ذلك في المؤتمر التاسع عشر (COP19)، الذي سيعقد في بولندا العام المقبل. مع ذلك، كان مجرد إمكانية ذكر مثل هذه الآلية في القرار بمثابة انفراجة. بالإضافة إلى ذلك، تقرر تمديد زمن برنامج عمل يجمع البيانات عن الخسائر والأضرار الناجمة عن الكوارث بطيئة الظهور، مثل حالات الجفاف. وسيدرس البرنامج أيضاً تأثير تغير المناخ على أنماط الهجرة والنزوح، فضلاً عن الجهود المبذولة للحد من تلك المخاطر. وتعكس القرارات المتعلقة بالخسائر والأضرار الكثير من ملامح الإطار المقترح من قبل مجموعة من المنظمات غير الحكومية في وقت سابق من المؤتمر، والتي كانت قد أوصت بالتركيز على آلية دولية، وبرنامج العمل، والنظر في الخسائر غير الاقتصادية. لكن في نهاية المطاف، سيكون تنفيذ القرارات مرهوناً بإتاحة الأموال اللازمة لتطوير برنامج العمل. ماذا يعني ذلك: نظراً لتمديد زمن برنامج العمل، سيتم توفير المزيد من المعلومات حول نهج السياسات المحتملة، وهذا سيساعد المنظمات الإنسانية على توسيع نطاق استجاباتها للظواهر المناخية الشديدة، التي تتزايد وتيرتها وحدتها. ولكن سيكون على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني على الأرجح الانتظار طويلاً للحصول على التزامات ثابتة من البلدان الغنية بشأن التمويل وآليات نقل المخاطر مثل التأمين والتكنولوجيا الضرورية لمساعدة البلدان الفقيرة على تحسين قدرتها على مواجهة تغير المناخ. ولأن الأموال المقدمة لمساعدة الفئات الضعيفة على التكيف كانت غير كافية ومخصصة لأغراض محددة، فإن التفاؤل بتوفير أموال للتعويضات كان محدوداً. تمويل التكيف وفي عام 2009، وعدت البلدان المتقدمة بتقديم 30 مليار دولار بحلول عام 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع تغير المناخ. كما وعدت أيضاً بتوفير 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من عام 2020 فصاعداً. وأعلنت البلدان المتقدمة في الدوحة أنها قد حققت هدف تقديم الـ 30 مليار دولار، لكن ذلك كان محل اعتراض من قبل الأكاديميين والمجتمع المدني. وقال سليم الحق، العالم في المعهد الدولي للبيئة والتنمية أنه "من الصعوبة بمكان أن تعرف مصير التمويل وكيفية إنفاقه...نحن بحاجة إلى التوصل إلى إجراءات لرصد هذه الأرقام التمويلية والتحقق منها والإبلاغ عنها. علينا أن نتفق على نسق محدد يتيح تعقب تلك الأموال على نحو فعال، لأن أحداً لم يكن يتتبعها في الماضي".

التعليقات