رسالة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمناسبة يوم حقوق الإنسان
رام الله - دنيا الوطن
شهد العالم في الماضي القريب ظهور موجات احتجاج تختلف من حيث حدتها وشكلها وتتصدى لحرمان آلاف المواطنين من التمتع بصورة كاملة بحقوقهم المدنية والسياسية، بل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية أيضاً. ولا يزال الملايين من المواطنين غارقين في الحرمان الكامل. ولا يزال الحق في السكن اللائق والماء الصالح للشرب والتطهير والتعليم والصحة والعمل الكريم بعيداً عن متناول مليار من المواطنين في العالم يعيشون على أقل من دولار واحد يومياً رغم توصيات الأهداف الإنمائية للألفية التي ترمي إلى تقليص الفقر بمقدار النصف في أفق عام 2015.
ولا تزال حرية التعبير وحرية التفكير وحرية التدين وحرية التجمع والتظاهر السلمي تتعرض للانتهاك في العديد من البلدان التي لا تزال في طور تعلم الديمقراطية. أما حق الاقتراع وحرية النضال في إطار حزب سياسي والتصويت لصالح مرشح معين فليست مضمونة بعد لجميع المواطنين. ولا يزال النساء والأقليات العرقية والدينية والنازحون واللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون لأسباب اقتصادية يدفعون ثمناً غالياً في بلدانهم الأصلية وبلدان إقامتهم وغالباً ما يقعون ضحايا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
لقد تكاثرت الحركات الجماهيرية العفوية والكثيرة العدد في بلدان شعر مواطنوها بالتهميش في إدارة بلدانهم وفي المشاركة في الحياة السياسية والأعمال العامة لما لها من تأثير مباشر على حياتهم اليومية.
هذه التجمعات التي تجمع بين الشباب والشيوخ والنساء والرجال والعاطلين والطلاب قد حملت رسائل الثورة واليأس الذي تشعر به فئات كثيرة في مجتمعاتنا. وهذا الشعور المعبر عنه ليس شعور الريبة من المستقبل بقدر ما هو شعور بالاستياء من مناورات الأنظمة الحاكمة التي استأثرت بالحياة العامة وقتلت الأمل في شعوبها.
ويخلد يوم حقوق الإنسان في هذا العام تحت شعار: "صوتي، حقي، صوتي له أهمية". وفي ذلك رسالة إلى الزعماء السياسيين لحثهم على اتباع نهج يتيح قدراً أكبر من المشاركة والتوافق في تسيير الشؤون العامة. إن من اللازم إشراك جميع الشرائح الاجتماعية دون أي تمييز في التفكير في البدائل المتاحة في تسيير الحياة العامة بقصد تعزيز الحقوق المعترف بها دولياً، ألا وهي حق أي فرد من أفراد المجتمع في الاستفادة على نحو كامل ودون قيود من الموارد العامة والامتيازات التي تتيحها له صفة المواطنة.
وتبقى المشاركة الفاعلة للسكان في الحياة العامة وفي تدبير الشأن اليومي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي أساس أي بحث عن التعايش السلمي بين المواطنين داخل نفس البلد في تناغم وتكامل وفي ظل احترام التنوع.
إن منظمة التعاون الإسلامي، من خلال أمينها العام، لم تدخر جهداً في السنوات الأخيرة الماضية لتشجيع صوت الحوار والتوافق في تدبير الشؤون العامة. ولا يمكن لاستراتيجيات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدولها الأعضاء أن تنجح دون المشاركة الفاعلة لجميع القوى الحية في المجتمع. ويستلزم هذا الأمر أن تكون حريات المواطنين وحقوقهم غير القابلة للتصرف والمعترف بها دولياً والمضمنة في التشريعات الوطنية الأساس المتين الذي يوجه أي عمل عادل وتشاركي لفائدة الأمة الإسلامية.
واليوم، من الضروري أن نضمن لشعوبنا بيئة سليمة ومنفتحة على حرية التعبير عن التطلعات والمخاوف والآمال المشروعة في إطار وطن تعددي وديمقراطي. وذلكم مطلب يقر المجتمع الدولي بشرعيته ويدافع عنه.
شهد العالم في الماضي القريب ظهور موجات احتجاج تختلف من حيث حدتها وشكلها وتتصدى لحرمان آلاف المواطنين من التمتع بصورة كاملة بحقوقهم المدنية والسياسية، بل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية أيضاً. ولا يزال الملايين من المواطنين غارقين في الحرمان الكامل. ولا يزال الحق في السكن اللائق والماء الصالح للشرب والتطهير والتعليم والصحة والعمل الكريم بعيداً عن متناول مليار من المواطنين في العالم يعيشون على أقل من دولار واحد يومياً رغم توصيات الأهداف الإنمائية للألفية التي ترمي إلى تقليص الفقر بمقدار النصف في أفق عام 2015.
ولا تزال حرية التعبير وحرية التفكير وحرية التدين وحرية التجمع والتظاهر السلمي تتعرض للانتهاك في العديد من البلدان التي لا تزال في طور تعلم الديمقراطية. أما حق الاقتراع وحرية النضال في إطار حزب سياسي والتصويت لصالح مرشح معين فليست مضمونة بعد لجميع المواطنين. ولا يزال النساء والأقليات العرقية والدينية والنازحون واللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون لأسباب اقتصادية يدفعون ثمناً غالياً في بلدانهم الأصلية وبلدان إقامتهم وغالباً ما يقعون ضحايا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
لقد تكاثرت الحركات الجماهيرية العفوية والكثيرة العدد في بلدان شعر مواطنوها بالتهميش في إدارة بلدانهم وفي المشاركة في الحياة السياسية والأعمال العامة لما لها من تأثير مباشر على حياتهم اليومية.
هذه التجمعات التي تجمع بين الشباب والشيوخ والنساء والرجال والعاطلين والطلاب قد حملت رسائل الثورة واليأس الذي تشعر به فئات كثيرة في مجتمعاتنا. وهذا الشعور المعبر عنه ليس شعور الريبة من المستقبل بقدر ما هو شعور بالاستياء من مناورات الأنظمة الحاكمة التي استأثرت بالحياة العامة وقتلت الأمل في شعوبها.
ويخلد يوم حقوق الإنسان في هذا العام تحت شعار: "صوتي، حقي، صوتي له أهمية". وفي ذلك رسالة إلى الزعماء السياسيين لحثهم على اتباع نهج يتيح قدراً أكبر من المشاركة والتوافق في تسيير الشؤون العامة. إن من اللازم إشراك جميع الشرائح الاجتماعية دون أي تمييز في التفكير في البدائل المتاحة في تسيير الحياة العامة بقصد تعزيز الحقوق المعترف بها دولياً، ألا وهي حق أي فرد من أفراد المجتمع في الاستفادة على نحو كامل ودون قيود من الموارد العامة والامتيازات التي تتيحها له صفة المواطنة.
وتبقى المشاركة الفاعلة للسكان في الحياة العامة وفي تدبير الشأن اليومي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي أساس أي بحث عن التعايش السلمي بين المواطنين داخل نفس البلد في تناغم وتكامل وفي ظل احترام التنوع.
إن منظمة التعاون الإسلامي، من خلال أمينها العام، لم تدخر جهداً في السنوات الأخيرة الماضية لتشجيع صوت الحوار والتوافق في تدبير الشؤون العامة. ولا يمكن لاستراتيجيات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدولها الأعضاء أن تنجح دون المشاركة الفاعلة لجميع القوى الحية في المجتمع. ويستلزم هذا الأمر أن تكون حريات المواطنين وحقوقهم غير القابلة للتصرف والمعترف بها دولياً والمضمنة في التشريعات الوطنية الأساس المتين الذي يوجه أي عمل عادل وتشاركي لفائدة الأمة الإسلامية.
واليوم، من الضروري أن نضمن لشعوبنا بيئة سليمة ومنفتحة على حرية التعبير عن التطلعات والمخاوف والآمال المشروعة في إطار وطن تعددي وديمقراطي. وذلكم مطلب يقر المجتمع الدولي بشرعيته ويدافع عنه.

التعليقات