مركز القدس الدولي:لا يمكن تجسيد "الدولة الفلسطينية" طالما بقيت القدس تلفظ انفاسها في قبضة الاحتلال

القدس - دنيا الوطن
قال الدكتور حسن خاطر ان الخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية ردا على جرائم الاحتلال في المدينة المقدسة وسائر الاراضي الفلسطينية هي التي ستحدد ملامح "الدولة" في المرحلة القادمة .

واوضح: ان الانجازات الهامة التي حققها شعبنا في غزة وفي رام الله يجب ان تؤدي حتما الى رفع مستوى التعاطي مع الاحتلال وجرائمه المتصاعدة على الارض ، ومواقفه المستهترة بالمجتمع الدولي وقراراته. 

واشار خاطر الى ان "اسرائيل" تجاوزت كل الخطوط الحمر باعلانها حربا شاملة على القدس وموافقتها على بناء 3600 وحدة استيطانية ، وايقاف تحويل عائدات الضرائب ، مؤكدا ان هذه الخطوات ما هي الا اعلان حرب فعلية على الدولة الفلسطينية "الوليدة" ،وقال : لا يمكن ان ينجح مشروع الدولة طالما بقي الاحتلال يجتاح عاصمتنا ويطمس هويتها بهذه الطريقة ، كما لا يمكن ان ينجح هذا المشروع أيضا طالما بقي الاحتلال يتحكم في مواردنا ويعبث بمقدراتنا كما يحلو له .

وقال ان مواقف القيادة الفلسطينية اليوم بين الشعب الفلسطيني من جهة ، والمجتمع الدولي من جهة أخرى ، ودولة الاحتلال من جهة ثالثة، أصبحت أكثر حساسية بكثير من ذي قبل ، فالشعب يريد أن يلمس تغييرا جذريا في مواقف "قيادة الدولة"، تغييرا يرتقي الى مستوى الانتقال من "سلطة" الى "دولة"،ويريد ان يرى مواقف فعلية يتساوى فيها التفكير والتخطيط والممارسة في تصدي "دولة فلسطين" لغطرسة "دولة اسرائيل" .

واضاف: ان المجتمع الدولي يتطلع هو الآخر ليرى اذا ما كنا نرتقي فعلا - لا قولا - الى مستوى الثقة التي منحها لشعبنا وقيادتنا ، وقال خاطر : ان الأهم أيضا هو ما ستفهمه "دولة" الاحتلال نفسها حول فهمنا للدولة ، وحول ردة فعلنا على عبثها المستمر بشعبنا وعاصمتنا ومقدساتنا وأرضنا ، وقال : فان لم تفهم"اسرائيل" جيدا أننا اصبحنا دولة مواقف وافعال ،وقادرين على مواصلة التحدي والاستفادة من كل الآفاق والفرص والامكانات الجديدة التي اعطيت لنا باجماع شبه دولي ، فاننا نكون قد أوقعنا انفسنا مرة أخرى في وسط "الدوامة التاريخية" وسنعجز عن تجسيد هذه الانجازات تماما كما عجزنا عن تجسيد عشرات القرارات الدولية التي كانت صريحة في مؤازرة الحق الفلسطيني على مدار عقود ماضية من الصراع.

وطالب الدكتور حسن خاطر القيادة الفلسطينية وبيدها كل الامكانيات الجديدة، أن لا تتباطأ في وضع جرائم "اسرائيل" على طاولة محكمة الجنايات الدولية ، وبين أيدي كل المؤسسات الدولية الأخرى كل حسب اختصاصه ، وان تواصل التحدي على نفس المستوى الذي بدأت به "مشروع الدولة" ، كي يستمر الانتصار ويتذوق شعبنا طعم الحرية .

التعليقات