لبنان:7 قتلى في اشتباكات بطرابلس

لبنان:7 قتلى في اشتباكات بطرابلس
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
رفع التدهور الأمني في مدينة طرابلس، شمال لبنان، عدد القتلى الى 7 والجرحى الى أكثر من 51 مواطناً، جراء الاشتباكات التي كانت تهدأ حيناً وتعنف حيناً آخر أمس بين المسلحين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن الفقيرتين. وطاول التوتر الأمني مناطق محيطة بهما مثل القبة والريفا والبقار والمنكوبين فاستخدمت القذائف الصاروخية، ولم تسلم وحدات الجيش المتمركزة بين المنطقتين من الرصاص وردت على النيران بالمثل.

وأعلنت في بيروت صباح أمس وفاة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أغناطيوس الرابع هزيم بعد إصابته بجلطة دماغية أول من أمس. وهو كرأس للكنيسة الأرثوذكسية المشرقية ترك موته أثراً وحزناً نظراً الى ما كان يتمتع به من حكمة واعتدال وصلابة، خصوصاً أنه لقّب كسلفه الياس الرابع معوض «بطريرك العرب». لتمسكه بمشرقيته وعروبته، فضلاً عن ثقافته الواسعة وانفتاحه على غير الأرثوذكس. وهو سوري الجنسية من محافظة حماة.

ويجتمع المجمع الأنطاكي المقدس غداً ليقرر موعد صلاة الجنازة على جثمانه ودفنه، المرجحين يوم الأحد المقبل.

وفي طرابلس، وجه الجيش اللبناني إنذاراً جديداً الى المسلحين من الجانبين، تحت طائلة الرد بقسوة على النار من أي جهة أتت كي ينكفئوا من الشوارع. وعقد خلال النهار اجتماع لفاعليات طرابلسية في منزل النائب محمد كبارة حضره عدد من نواب المدينة، انضم إليه بعض قادة محاور القتال في باب التبانة وغيرها وغاب عنه ممثل «الحزب العربي الديموقراطي» الذي يسيطر على منطقة جبل محسن، وتولى ضباط الجيش الذين شاركوا في الاجتماع التنسيق معه من أجل تنفيذ إجراءات التهدئة والتزام وقف النار.

وفيما دعا بيان صدر عن المجتمعين الى «تفويت الفرصة على أعداء طرابلس في سعيهم لإثارة الفتنة وإراقة الدماء لمشاريع إقليمية باتت معروفة»، قام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة رسمية لإيطاليا حيث اجتمع مع نظيره ماريو مونتي، وحذر ميقاتي من أن لبنان «على مفترق أزمات إقليمية عدة» وطالب بدعم إيطالي للجيش اللبناني لتعزيز الاستقرار والأمن.

وبمواكبة التدهور الأمني في عاصمة الشمال تكثفت الاتصالات من أجل استعادة مجموعة الشبان اللبنانيين الذين قتلوا على يدي الجيش السوري في منطقة تلكلخ السورية فيما كانوا ذاهبين الى القتال الى جانب الثوار السوريين. فاجتمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع كل من الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري والسفير اللبناني في دمشق ميشال خوري لهذا الغرض. وأعلن وزير الخارجية عدنان منصور الذي بقي على اتصال مع السفير السوري علي عبدالكريم علي أن الحكومة السورية وافقت على تسليم الجثامين التي لم يعرف عددها. وقال السفير علي إن التسليم سيتم على أكثر من دفعة. وكان مقتل هؤلاء ليل الخميس - الجمعة الماضي، سبباً أساسياً لعودة التوتر بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، خصوصاً أن الشبان الذين قتلوا هم من المدينة ومن قرى شمالية.

وعلى صعيد الأزمة السياسية الداخلية ومقاطعة قوى 14 آذار الاجتماعات النيابية التي تحضرها الحكومة، اجتمع رئيس البرلمان نبيه بري مع وفد نيابي من المعارضة. وهو أول لقاء بين نواب المعارضة وبري منذ أسابيع، خصوصاً أن نواب «14 آذار» تقدموا باقتراح اجتماع اللجنة الفرعية المولجة التشاور في شأن قانون الانتخاب الجديد في منزل أحدهم لمتابعة البحث في قانون الانتخاب نظراً الى أن عدداً منهم تلقى تهديدات أمنية، لكن قادة الأكثرية، لا سيما العماد ميشال عون رفضوا ذلك.

وأعرب بري عن «قلقه من مناخات التطرف والتعصب التي أخذت تسود لبنان والمنطقة»، مؤكداً «وجوب تغليب لغة الحوار والمصارحة الهادئة على الخطابات التصعيدية التي من شأنها أن تزيد الوضع تأزماً». ودعا الى «عدم الانزلاق الى المواقف التصعيدية والاستفزازية»، مشددا على «حكمة الجميع لتجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان».

واجتمع وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، في إطار تحرك قيادته لدعم الاستقرار ومحاولة إيجاد مخرج من الأزمة، مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي أكد رفض الحوار في ظل بقاء الحكومة مبديا استعداده للتواصل عبر الحزب الاشتراكي والرئيس سليمان بحثاً عن المخارج. وقال وزير الأشغال غازي العريضي «إننا مختلفون على بعض الأمور لكن الأهم أن يبقى التواصل قائماً».

التعليقات