عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

من ناورو لميكرونيزيا: "يا قلب لا تحزن"

من ناورو لميكرونيزيا: "يا قلب لا تحزن"
كاريكاتير من "هآرتس" نتنياهو يقول لليبرمان استمر في بناء المستوطنات ميكرونيزيا ستظل دائماً إلى جانبنا!
رام الله - دنيا الوطن
كلما صوتت الأمم المتحدة على قرار دولي يتعلق بالقضية الفلسطينية، في الجمعية العامة وغيرها من المؤسسات التابعة للمنظمة الدولية، تبرز أسماء جزر استوائية صغيرة تعارض وترفض، وتأخذ ظل أمريكا و"إسرائيل" بشكل دائم ومثير.

تلك الجزر الصغيرة ذات الطبيعة الاستوائية الخلابة والمترامية الأطراف، والتي توفر لها شواطئها الذهبية دخلاً سنوياً متفاوتاً بالإضافة إلى مساعدات أمريكية ودولية سنوية، حصلت على اعتراف دولي بها كدول مستقلة وبمنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة برعاية أمريكية رئيسية.

جزر "مارشال"، "ميكرونيزيا"، و"بالاو"، و"ناورو" المتجاورة في المحيط الهادئ، ذات النظام البرلماني الرئاسي، أضحت صاحبة موقع معارض يتبع الولايات المتحدة الأمريكية في كل مواقفها، وبعضها فعلياً - مع حفاظه على استقلاله- في ارتباط اختياري حر مع الولايات المتحدة!.

هذه الدول الجزيرية عارضت التصويت الذي جرى نهاية الشهر الماضي على منح فلسطين مقعد دولة مراقب في الأمم المتحدة، وذلك لاعتبارات سياسية وأخرى اقتصادية بالدرجة الأولى نظراً لحجم المساعدات والدعم المالي والعيني الأمريكي الكبير بموجب اتفاقيات الارتباط من جهة.

يأتي ذلك رغم أن هذه المساعدات بدأت بالانخفاض جراء الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة منذ عام 2008، لكن هذه الدول ما تزال مرتبطة باتفاقيات طويلة الأمد، ما يجعل دخول دول أخرى على خط التأثير والنفوذ أمراً ليس متوقعاً حالياً.

في المجمل، هذه الدول هي دول عبارة عن جزيرة أو جزر، مساحاتها ضئيلة، عدد سكانها منخفض بشكل متفاوت، تعتمد على المساعدات، وتعاني من اقتصادات ضعيفة نسبياً، عانت تلك الجزر من الاستعمار الطويل من الإنجليز والأسبان وصولاً إلى الولايات المتحدة، التي نالت استقلالها ولو شكلاً عنها.

وحصلت فلسطين على عضوية غير كاملة بصفة مراقب بدعم 138 دولة، فيما عارضته 9 دول فقط منها هذه الجزر، وامتنعت 41 دولة عن التصويت.

وفيما يلي معلومات مختصرة عن هذه الجزر من مصادرها الرسمية، ومن مصادر معلوماتية أخرى.

مارشال:
جمهورية جزر مارشال، استقلت عام 1990 بعد وصاية أمريكية امتدت أربعة عقود، لكنها اختارت البقاء في معاهدة ارتباط اختياري حر مع الولايات المتحدة التي تقدم لها مساعدات سنوية كبيرة تسهم بشكل أساسي في الناتج المحلي الضعيف الذي يعتمد في معظمه على الزراعة والسياحة، وتعتمد الدولار عملة رسمية لها.

عاصمة الجزر هي مدينة ماجورو، وتتكون الجمهورية من مجموعة من الجزر تبلغ مساحتها الإجمالية 181 كم2، فيما لا يتجاوز عدد سكانها 70 ألف نسمة. وتضم واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ، وهو ما يوفر مساعدات اقتصادية أمريكية إضافية لموازنة الجزر التي لا تزيد عن 120 مليون دولار.

كانت الجزر مسرحاً للتجارب الذرية الأمريكية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، ما جعل أجزاء منها ملوثة ولا تصلح لإسكان البشر، فيما دمرت تجربة قنبلة هيدروجينية إحدى جزرها بشكل كامل، وهو ما جعل حكومتها تدخل في مفاوضات مع أمريكا دفعت الأخيرة إثرها مئات الملايين من الدولارات تعويضات للسكان.

بالاو:
جزر بالاو أو كما يطلق عليها "جمهورية بالاو"، كانت تحت وصاية الأمم المتحدة ضمن اتحاد الولايات الميكرونيسية، ومن ثم انتقلت إلى الوصاية الأمريكية واستقلت عام 1994، لكنها وقعت اتفاقية ارتباط حر مع أمريكا بعد ذلك، وتستخدم الدولار الأمريكي كعملة رسمية لها.

عاصمة بالاو هي ميلكيوك، وتتكون الجمهورية من عدة مجموعات من الجزر التي تبلغ مساحتها الإجمالية في 459 كم‌2 فقط لا غير، بعدد سكان يقدر بنحو 20 ألف نسمة، فيما يقدر ناتجها المحلي بأقل من مائتي مليون دولار، بشكل رئيسي من السياحة، وبشكل قليل من الزراعة بالإضافة إلى المساعدات الأمريكية.

تحظر الدولة الاستخدام النووي، وهو أمر كان له تأثير في المباحثات مع الولايات المتحدة منذ البداية، وجعلها خارج إطار التجارب النووية وتخزين مواد مشعة ونووية على أراضي الجزر التابعة للجمهورية على عكس سابقتها، وإن تم إقرار الارتباط مع أمريكا في نهاية الأمر، وبما أنها لا تملك جيشاً فإن الدفاع عنها يقع على عاتق أمريكا.

ناورو:
تتربع جمهورية ناورو على مساحة صغيرة تقدر بنحو 21 كم2 فقط وعاصمتها هي مدينة يارين، وهي تعد بذلك أصغر دولة قائمة على مجموعة من الجزر في العالم وبعدد سكان يتجاوز 10 آلاف نسمة، فيما يبلغ ناتجها السنوي 40 مليون دولار تقريباً.

تتكون الجمهورية الصغيرة من جزيرة واحدة، وحصلت على استقلالها عن أستراليا عام 1968، لكنها دخلت في اتفاقية دفاع وارتباطات اقتصادية متينة، حتى أن العملة الرسمية لها هي الدولار الأسترالي.

تعتمد الجزيرة على المساعدات الخارجية بدرجة كبيرة، ومعروف عنها أنها تعطي صوتها في الأمم المتحدة لمن يدفع لها، وذلك وفق مساعدات كبيرة تتلقاها من الولايات المتحدة فيما يتعلق بدعم "إسرائيل"، وكانت وعود صينية بمساعدات مالية وعينية أدت بالجزيرة للتصويت ضد تايوان، ما أدى إلى خلافات بين البلدين.

ميكرونيزيا:
وهي تدعى الولايات الفيدرالية الميكرونيزية، وتتكون من أربعة دول تنضوي تحت نظام فيدرالي برلماني، وحصلت على استقلالها عام 1986، لكنها دخلت مباشرة في معاهدة الارتباط الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ولا تتجاوز مساحة الدول المكونة من مجموعات من الجزر 702 كم2، فيما يصل عدد سكانها إلى أكثر من 110 آلاف نسمة، أما ناتجها السنوي فيبلغ نحو 350 مليون دولار. وتعاني هذه الدولة كغيرها من الجزر السابقة من أوضاع اقتصادية ضعيفة نسبياً ما جعلها تعتمد على المساعدات الأمريكية.

وتمنح الولايات المتحدة مساعدات تقدر بملايين الدولارات ضمن اتفاقية الارتباط الحر وذلك حتى عام 2023، وذلك ما يجعلها تواجه كباقي الدول الجزيرية السابقة حالة البطالة التي تصيب أغلبية السكان، مع تغطية جزء من الدخل عبر الزراعة والصناعة والسياحة.

التعليقات