عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

شظايا أبو خضرة تكلف مركز بنون خسائر تصل إلى 56 الف دولار

شظايا أبو خضرة تكلف مركز بنون خسائر تصل إلى  56 الف دولار
غزة - دنيا الوطن
عدوان الثمانية ايام على قطاع غزة، كانت كافية لتدمير الكثير وتحطيم امال معظم السكان، مما لحقه من دمار شامل في البيوت والمحلات والمراكز والمؤسسات وغيرها الكثير.

حيث اثرت بشكل مباشر وغير مباشر على كثير من منشئات الحيوية في مدنية غزة، والخدماتية بشكل خاصة المرتبطة في مجال الطب، فمركز بنون للإخصاب وأطفال الأنابيب، تعرض لأضرار بالغة لم يكن المستهدف، لكن بسبب قصف منشأ حكومة اصيب بشظايا مما دمر المركز من ناحية المكان ودمر آمال كثيرين حرموا من نعمة الانجاب لسنوات طوال.

مركز بنون
مركز بنون للإخصاب وأطفال الانابيب يقدم خدماته لمتابعة امراض النساء والولادة والعقم وعلاج حالات اطفال الأنابيب، حيث يقع المركز في مبنى من ستة طوابق بالقرب من مجمع
أبو خضرة الحكومي، ويبعد عنه حوالي 20م فقط، المركز يتكون من طابقين الطابق السادس للعيادات ومراجعة المرضى وتقديم الاستشارات وانتظار المرضى، اما الطابق الخامس هي
عبارة عن غرفة عمليات يتم فيها العمليات الصغرى الخاصة بأمور النساء والعقم.

يعمل في المركز عدد من الاطباء الاكفاء والمشهورين بعملهم في مجال الإخصاب والنساء والتوليد، بينهم الدكتورة سيمونا غبن نساء وتوليد، والدكتور ابراهيم البساينا نساء وولادة، والدكتور اكرم الشيخ خليل المدير الطبي، والدكتور علاء ابو دية نساء
وتوليد، والدكتورة أماني عزارة اخصائية أجنة، بالإضافة الى موظفين اختصاصين واداريين.

كان المركز قبل العدوان الثمانية أيام، يتابع حالات امراض النساء ومتابعة الحوامل والحمل الخطر بالإضافة إلى متابعة حالات العقم من النساء والرجال وإجراء عمليات

اطفال الانابيب التي تستدعي اجراءها ومتابعتها ما قبل الحمل الى نهاية الحمل والإنجاب.

بنون قبل العدوان

وقد اجرينا لقاء خاص مع الدكتور نعيم الشريف "أبو البراء" مؤسس المركز والمتخصص في مجال الاخصاب وأطفال الأنابيب، تحدث عن مركز بنون وهو يملئه الصبر والإيمان بقضاء الله وقدره، حيث قال: المركز تأسس منذ 3 اعوام خلالها حدثت تغيرات اعطت آمالا لكثير من الراغبين في الانجاب.

ووصف د. الشريف، "أداء المركز منذ تأسيسه وحتى قبل العدوان بالجيد جدا - وهذا بفضل الله - في عدد الحالات، وانجاز حققه المركز وصل الى 60% من حالات اطفال الأنابيب، كان آخرها حالة حملت بأطفال الانابيب وأنجبت قبل العدوان بثلاثة اسابيع ثلاثة توائم - بحمد الله - وحالة أخرى وضعت 3 توائم خلال العدوان اجريت لها عملية اطفال الأنابيب وكانت النتائج أكثر من رائعة.

بنون بعد الحرب

واستدرك د. الشريف حديثه - ويملء قلبه غصة - عن حالة المركز في فترة ما بعد العدوان، حيث قال "فوجئنا بعد نهاية العدوان وعودتنا للمركز لتفقد الأحوال، وجدنا المركز
متضرر كثيرا بنسبة 100% خاصة الطابق السادس، الذي يحتاج الى إزالة".

وأضاف لم يكن المركز مستهدف بل نتيجة شظايا وركام قذفت بفعل الصواريخ جراء استهداف مجمع ابو خضرة، حيث سقطت قطع من الشظايا في المركز، وقطع تطايرت على سقف الكرميد ووجدنا عمود طوله 4م فوق الطابق السادس.

وتابع د. الشريف حديثه "كان في الطابق السادس عيادات الكشف وصالة انتظار والأرشيف بالإضافة إلى مكتب الادارة ومكتب المدير الطبي، فقد تضرر بشكل كامل، معبرا عن حزنه الشديد
لتدمير المكان، نتيجة استهداف مجمع ابو خضرة الحكومي، والذي يقع مقابل المركز ويبعد عنه حوالي 20م.

واضاف د. الشريف أن هناك ضرر بالغ ايضا وقع في الطابق الخامس والذي يحوي على غرفة العمليات ومختبر الأجنة، مما اضطررنا أن نستأجر في الطابق الرابع من نفس المبنى
لمتابعة الحالات ومراجعتها، لحين انهاء الترميمات والعودة للعمل مرة أخرى.

وعن تفاصيل الاضرار التي وقعت في المركز قال أبو البراء إن الضرر المادي كبير جدا في المكاتب والمكيفات والأرشيف والكمبيوترات هذا في الطابق السادس، اما الطابق الخامس
كانت الاضرار في بعض الاجهزة مثل اجهزة التخدير وأجهزة الالتراساوند وحاضنة الاجنة هذه كانت اضرار مباشرة.

احصائية الخسائر بالأرقام

وحول إحصائية خسائر المركز أوضح د. الشريف، أن التقديرات المبدئية حوالي 56 الف دولار أمريكي في الطابقين الخامس والسادس، موزعة على اجهزة الكمبيوتر وأثاث المكاتب بحوالي 7000 دولار، بالإضافة إلى خسائر في غرفة العمليات تتراوح مابين اجهزة التخدير الذي يصل ثمنها إلى 20 الف دولار، وحضانة 7500 الف دولار، وجهازان الالتراساوند قيمة الجهاز
الواحد 9500 دولار، وجهاز لتنظيم درجة الحرارة يقدر بحوالي 3500 دولار، ومجاهر مخبرية عالية المواصفات تصل سعرها ما بين 80 و200 دولار.

اما حول امكانية اعادة صيانة الاجهزة فقال د. الشريف: "إن كفاءة أي جهاز يتم اعادة صيانته لا تزيد عن 20 الى 30%، اما الاجهزة الحساسة جدا لو قلت الكفاءة 10% لا استطيع العمل نهائيا، لان معظمها الاجهزة التي اعمل بها في الحقل المجهري وأطفال الانابيب حساسة ودقيقة جدا، وخاصة أن هناك أجهزة يجب أن لا تزيد أو تقل درجة الحرارة عن 37 درجة، كذلك نسبة الغازات في الحضانة باعتبارها "رحم صناعي" فإذا اضطربت في درجة الحرارة او نسبة الغازات سيعطي نتائج سلبية.

فهذه اللوحات اللكترونية دقيقة فلو افترضنا اننا سنقوم بصيانتها ستكلف قيمة كبيرة ولن تعطي نتائج إيجابية.

حالات خسرت أجنة
وبحزن شديد، تابع ابو البراء حديثة عن حالات أجنة نفقت خلال العدوان وهي حالتان، كان من المفترض ان ترجع إلى رحم امهاتها خلال فترة القصف والاستهداف، مما اضطررنا ان نجري
اتصالاتنا بالحالتين والاعتذار لهما وتقديم تعويض كامل للعملية.

وحول تكلفة العملية الواحدة قال د. الشريف إن الحالات التي تصل المركز هي محرومة من الانجاب لفترات طويلة، من ضمن هذه الحالات تحتاج الى عمليات زراعة، حيث أن برنامج الزراعة يختلف من حالة لحالة، يرفقها مجهود بدني ومادي في نفس الوقت، يتراوح تكلفة الحالة الواحدة حوالي 3000 دولار بحسب ظروف الحالة واحتياجاتها وتهيئتها لعمليات الزراعة والتي تأخذ وقت وجهد من جميع الاطراف.

فمثلا الحالتان اللتان فقدتا الاجنة سيتم اعادت برنامجهما الزراعة لان ليس بالإمكان استكمال العملية لتعقيداتهما، هذا مما يؤدي الى خسارة مادية تكفل المركز بتغطيتهما كاملا.

واعتبر د. الشريف ان خسارة الحالات المادية هي من ضمن الخسارة التي تعرض لها المركز، وخسارة الحالات التي تحملت عناء البرنامج الزراعي وبدئت فيه ولم تكمله ستطر الى ان
تعبده, بالإضافة الى الخسارة الشهرية والتي تقدر بحوالي 5000 دولار من رواتب موظفين ومستلزمات طبية.

صبر جميل
وبصبر جميل تابع د. الشريف، "ما بعد الحرب احاول أن الم أشلائي، لاني اسعى لخدمة المجتمع بقدر ما استطيع وبأقل الامكانات الحالية، فما ذنب عائلة حرمت من الانجاب لأكثر
من 12 سنة، فإسعاد هذه العائلة بحصولها على طفل يسعدني كثيرا".

وعن امكانيات المركز بعد العدوان قال د. الشريف "إن امكانيات المركز ليست كالسابق لكن سنحاول العمل قدر المستطاع لحين توفر الاجهزة اللازمة، مؤكدا أنه حتى اللحظة لم يتسلم اي تعويضات عن الخسائر التي تكبدها المركز، رغم أن أبو البراء قام بجراء عدة اتصالات على جهات حكومية ومنظمات دولية وأهليه، بهدف الحصول على تعويض ولو بسيط ليعيد نشاط المركز من جديد، وختم في نهاية حديثة "الحمد لله على كل حال".














التعليقات