نبيل العربي: نظام الأسد يمكن أن يسقط "في أي وقت"

نبيل العربي: نظام الأسد يمكن أن يسقط "في أي وقت"
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن يسقط «في أي وقت»، معتبراً أنه يواجه معارضة تكسب مزيداً من الأرض كل يوم.

وسئل العربي في مقابلة مع «فرانس برس» متى يتوقع سقوط نظام الأسد، فأجاب أن «هذا يمكن أن يحدث في أي وقت»، معتبراً أن الأوضاع «على الأرض توضح بجلاء أن المعارضة السورية تتقدم سياسياً وعسكرياً. إنها تحقق تقدماً كل يوم»، مشيراً إلى أن «المعارك تدور الآن في دمشق».

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن الائتلاف الوطني السوري (تحالف المعارضة السورية) الذي أسس في الدوحة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي واختار القاهرة مقراً له «يمضي قدماً». وتابع «نحن على اتصال معهم ونقابلهم دوماً» بعد أن اعترفت الجامعة العربية بالائتلاف الوطني السوري باعتباره «الممثل الشرعي للمعارضة السورية والمحور الأساس للجامعة العربية». ورداً على سؤال عن احتمال أن يؤثر النزاع السوري في الدول المجاورة، فقال «الاحتمال قائم ولا يمكن أن نستبعده».

وأعرب العربي عن أسفه لدعم روسيا دمشق معتبراً أنه يمنع مجلس الأمن من تحقيق تقدم في الملف السوري.

وقال «هذا يوضح أن المجتمع الدولي يجب أن يراجع الطريقة التي يعمل بها مجلس الأمن» حيث تتمتع خمس دول (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بعضوية دائمة وبحق النقض (الفيتو).

وأكد أن «الروس يصرون على أن الأسد يجب أن يبقى حتى نهاية» الفترة الانتقالية بينما تقضي الخطة العربية لتسوية النزاع بأن «تبدأ الفترة الانتقالية بتشكيل حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة وبالتالي يصبح الأسد» من دون سلطات.

ورأى العربي أن الصين التي تؤيد سورية كذلك في مجلس الأمن يمكن أن تغير موقفها. وقال إن «التصريحات التي يدلي بها الصينيون تشير إلى أنهم أكثر مرونة».

ورداً على سؤال عن دور إيران في النزاع السوري، قال الأمين العام للجامعة العربية «أقرأ في الصحف أن إيران تزود (النظام السوري) بالسلاح والمال» وهو ما «تنفيه طهران» الحليف الرئيس لنظام الأسد في المنطقة.

وتابع العربي «لا أتوقع أن يتغير الموقف الإيراني لأنه موقف دوغماتي لكنه ليس مؤثراً إلى هذا الحد» في النزاع السوري.

من جهة أخرى، دعا العربي إلى طي صفحة اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط، معتبراً أنها صيغة تبقي على «عملية» قائمة لكنها لا تحقق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال «ما أريده هو التوصل إلى السلام، السلام العادل وليس مجرد عملية».

وأردف العربي أنه في شكل شخصي لا يستخدم مطلقاً تعبير «عملية السلام» التي تعني في واقع الأمر، وفقاً له «عملية وليس سلاماً». واعتبر أن مجلس الأمن الدولي يكتفي بالقول إنه «لا بد من مزيد من اللجان لمتابعة كل هذا خلف أبواب مغلقة من دون أن يعرف أحد ماذا يحدث» في داخلها.

وتابع «في الواقع لا يحدث شيء. هذه هي اللجنة الرباعية» التي شكلت في عام 2002 لمتابعة عملية السلام في الشرق الأوسط وتضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.

وأكد العربي أنه سيقترح خلال اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام في الدوحة الأحد المقبل أن يعلن العرب أنهم «لا يريدون كل ذلك». وزاد «كل هذا سيتم بحثه وآمل بأن تتغير الأمور» معرباً عن اعتقاده أن على العرب التوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بتطبيق القرار 242 الذي يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967.

وأضاف «إذا لم يقم مجلس الأمن بمسؤولياته فيمكننا المطالبة بمؤتمر دولي» لتسوية النزاع، موضحاً أن «الفكرة مطروحة في الأجواء» وأنه سيقترحها.

وقال العربي إنه «لا يرى سبباً منطقياً» لرفض واشنطن التصويت لمصلحة حصول فلسطين على وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة.

كما وصف قرار إسرائيل باحتجاز الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بصفة موقتة بأنه «غير شرعي». وقال «إن احتجاز هذه الضرائب غير شرعي لأنها ضرائب فلسطينية ويجب أن تذهب إلى الفلسطينيين». وأشار إلى أن اجتماع الجامعة العربية في الدوحة سيناقش تطبيق قرار وزراء الخارجية العرب بإنشاء «شبكة أمان مالي» لتأمين 100 مليون دولار شهرياً للفلسطينيين أي 1.2 مليار دولار سنوياً.

التعليقات