عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

غزيون عادوا للقطاع خلال العدوان ترسيخا للصمود والتحدي

هشام سكيك
منذ اللحظات الأولى لبداية العدوان (الإسرائيلي) على غزة لم يتراجع مغادرو سكان قطاع غزة عن قرارهم بالعودة إليه طيلة أيام العدوان رغم المخاوف الكبيرة التي كانت من الممكن أن تلحق بهم أثناء العودة.
 
وتوافد الآلاف من سكان القطاع عبر معبر رفح البري والذي يُعد حلقة الوصل بين القطاع وجمهورية مصر العربية ليعودوا لأماكن سكناهم ويشاركوا في صمودهم المعتاد وفي ذلك سلط موقع "الرأي أونلاين" الضوء من خلال هذا التقرير على هذا الموضوع.
 
عبد الرحمن أبو شمالة أحد القادمين إلى غزة بعد سفره إلى جمهورية مصر العربية يقول معقبًا عن سبب رجعوه إلى غزة "كنت مسافرًا لحضور مؤتمر في إحدى الجامعات العربية ومن المفترض أن ينتهي بعد العدوان بأيام ولكن مجرد سماعي بالأنباء قررت العودة وفورًا".
 
صمود وتحدي
ويضيف في حديثه للـ"الرأي أونلاين" لم أعر اهتمامًا لمن كان يتحدث لي عن مخاطر العودة، والبعض قال لي الاحتلال يستهدف كل ما يتحرك ولكني صممت على العودة لمواساة أهلي وأقاربي من ناحية ولأُكد صمود وثبات أهالي غزة من ناحية أخرى".
 
ويتابع "عندما وصلت غزة كان أمور سفري ميسرة بحمد الله، وبجهود الأخوة في معبر رفح والأخوة المصرين كذلك، ورغم الخوف الكبير الذي انتابني لحظات العودة إلى بيتي ولكن ما سمعته من مفاجئات للمقاومة الفلسطينية في غزة انشرح صدري وملأتني فرحة غامرة".
 
وشن الاحتلال (الإسرائيلي) في 14 من الشهر الماضي، حربا واسعة على قطاع غزة، استمرت ثمانية أيام، قتل خلالها 176 مواطنا، وأصيب نحو 1300 آخرين، جلهم من النساء والأطفال والشيوخ، فيما استبسلت المقاومة في الدفاع، حتى أجبرت الاحتلال على استجداء تهدئة، أبرمت برعاية مصرية.
 
من جهة أخرى، يوضح المصور الصحفي محمد محيسن -والذي يعمل في وكالة "صفا" الإخبارية التي تعرضت لهجوم إلكتروني وتوقفت عن العمل معظم أيام العدوان- أن سبب عودته هو التوجه لقطاع غزة لتغطية جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
 
فضح الاحتلال
ويقول في حديثه للـ"الرأي أونلاين" الاحتلال (الإسرائيلي) اعتاد على ارتكاب الجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وتجسدت تلك الجرائم حينما أقدم على استهداف العائلات والتي من أبرزها عائلة الدلو وعائلات أخرى كما واستهدف صحفيين ومدنين فوجب علينا فضحه أمام العالم".
 
ويتابع "لم يرق لي أن أكون في حياة هادئة بالخارج وأقاربي وأهلي وأصدقائي أشاهدهم يقصفون ويستهدفون من قبل الاحتلال، فشعرت بضرورة الرجوع للقطاع انطلاقًا من شعوري بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء شعبي".
 
ويضيف المصور محسين "اتخذت القرار مباشرةً وتواصلت مع مديري لأساعد زملائي في العمل لأن العبء ثقيل عليهم وحدهم، فمجرد عودتي لأرض غزة أخذت معدات التصوير وعدت للميدان بسرعة رغم أنني كنت بحاجة إلى أخذ قسط من الراحة".
 
ويردف "بدأت فعليا منذ اللحظات الأولى بفضح جرائم الاحتلال حيث تواصلت مع أصدقاء لي في الخارج لإقامة عدد من المعرض التي تصف مشاهد الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الاحتلال في عدوانه الأخير على قطاع غزة وبدأت بمعرض في اليابان وأخر في ليبيا".
 
واستشهد خلال العدوان ثلاثة صحافيين كما أصيب ستة آخرين بجراح متفاوتة، وأصيبت مقار مؤسسات إعلامية بأضرار بالغة، وتضررت نحو 25 مؤسسة خلال الأيام الثمانية من العدوان الأخير على قطاع غزة.
معبر رفح
بدوره، يقول مدير هيئة المعابر والحدود في غزة ماهر أبو صبح: إن "معبر رفح عمل بكافة طواقمه الإدارية والفنية والأمنية خلال فترة العدوان (الإسرائيلي)"، مبينًا أن المعبر كان يعمل بشكل طبيعي "ثمان ساعات يوميا".
 
ويضيف في حديثه لـ"الرأي أونلاين" سجل المعبر قدوم نحو 300 إلى 1100 فلسطيني يوميًا إلى قطاع غزة خلال فترة الحرب، مبينًا أن عدد القادمين للقطاع خلال فترة العدوان بلغ أكثر من 4408 مسافر، "كما وسجلت إدارة المعبر مغادرة ما يُقرب 400 فلسطيني بشكل يومي".
 
ويتابع "بلغ عدد المسافرين المغادرين عبر معبر رفح خلال فترة العدوان حوالي 5112 مسافراً، موضحًا أن المعبر كان يفتح أيضاً أبوابه بحسب الحالات الطارئة لاستقبال الوفود الزائرة ولنقل المصابين إلى المستشفيات المصرية.   
 
ويردف "دائمًا ما تحدثنا عن عشق الشعب الفلسطيني لأرضه ووطنه لذلك نجده في أيام الأزمات والانتهاكات المتكررة يحاول العودة لأرضه ليعيش لحظات المعاناة ولحظات الانتصار مع أهله وأصدقائه وأبناء شعبه".
 
ويؤكد أن عودة الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة طيلة فترة العدوان يخالف ما تدعيه بعض وسائل الإعلام عن أطماع الفلسطينيين في سيناء، مشددًا على أن مصطلح الخوف لا يمكن أن يتواجد بين أبناء الشعب الفلسطيني لأنهم يثبتوا في كل مرة صمودهم وتحديهم للعدوان.
 
استمرار العمل
ويقول "رغم العدوان واستهداف طائرات الاحتلال لمحيط المعبر بهدف محاولة إرهاب العاملين فيه إلا أن العمل استمر، وكنا نستقبل اتصالات من الأخوة في الجانب المصري للاطمئنان علينا من شدة الضربات التي كانت تحدثها الاستهدافات المتكررة لمحيط المعبر".
 
ويتابع "كان العاملون في المعبر يتمتعون بروح فدائية، وبالتالي لم ننقطع عن العمل برغم الخوف الشديد الذي كان يسود البعض".
 
ويثني -خلال حديثه- على جهود دولة مصر لدعمها للشعب الفلسطيني، مضيفًا "الأشقاء المصريين كانوا من أول ساعات العدوان في تواصل مع إدارة المعبر، وأبدوا استعدادهم لتسهيل سفر المواطنين واستقبال حالات المصابين وتأمين حركة الوفود الزائرة لغزة"

التعليقات