برنامج رعاية السكري في مؤسسة لجان العمل الصحي عمل دؤوب ومتواصل في مكافحة المرض

برنامج رعاية السكري في مؤسسة لجان العمل الصحي عمل دؤوب ومتواصل في مكافحة المرض
طوباس - دنيا الوطن
لنحمي مستقبلنا من السكري  برنامج رعاية السكري في مؤسسة لجان العمل الصحي عمل دؤوب ومتواصل في مكافحة المرض
 
كلمات العنوان هنا تعد هاجساً مقلقاً للعديد من سكان العالم ومنهم الفلسطينيين وهي الشعار الذي ترفعه منظمة الصحة العالمية وتتبناه مؤسسة لجان العمل الصحي من خلال برنامج رعاية مرضى السكري الذي يعد واحداً من برامجها المتعددة في الجانب الصحي.

وبحسب المعلومات الصحية المتوفرة فإن 10% من الفلسطينيين يعانون من مرض السكري فيما يبلغ عدد المصابين بالمرض في العالم حوالي 220 مليون شخص ويخشى أن يتضاعف العدد بحلول العام 2030 على مستوى العالم.
مؤسسة لجان العمل الصحي تنبهت منذ سنوات لأهمية العمل على الحد من هذا المرض الذي يتوغل ويتوسع في المجتمع الفلسطيني فتوجهت نحو إيجاد برنامج صحي يهتم برعاية مرضى السكري وعلاجهم وتثقيف باقي أفراد المجتمع للوقاية منه عبر النشرات والمحاضرات التوعوية.
ويعد برنامج رعاية مرضى السكري واحداً من أهم البرامج المعززة للصحة والتي تتماشى مع الاحتياجات الصحية للمصابين بالأمراض المزمنة في فلسطين، خصوصاً عند إدراك الحقيقة التي تؤكد أن مرض السكري يتصدر قائمة الأمراض في فلسطين، بل ويعتبر وباءً في التقييم العالمي.

وينطلق البرنامج من مجموعة أستراتيجيات تبنتها المؤسسة منذ سنوات يقف على رأسها: الاستجابة للحقوق الصحية المتنامية لاحتياجات المجتمع الفلسطيني بما يتناسب ورؤية المؤسسة إنطلاقاً من الأهداف التشغيلية لبرنامج رعاية مرضى السكري. 

وتقديم خدمات التقصي عن مرض السكري ومضاعفاته: ويعتمد هذا الهدف التشغيلي على تحديد نسبة المصابين بمضاعفات مرض السكري، والتي تصيب مختلف أعضاء وأجهزة الجسم، من المجموع العام لمراجعي عيادات البرنامج.

وكذلك تقديم خدمات رعاية مرضى السكري العلاجية والوقائية: ويتم بشكل دوري فحص سكر الدم لجميع المراجعين إضافةً إلى تقديم خدمات التعزيز والتثقيف الصحي. عدا عن تقديم خدمات الزيارات المنزلية في مناطق عمل عيادات ومراكز المؤسسة.
ويعمل البرنامج السكري التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي في 14 منطقة: الجنوب في مركز طوارئ الخليل، وحلحول، وبتير ومركز بيت ساحور- منطقة الشمال: سالم، وعورتا، ونابلس ، ومردا، - منطقة الوسط : المزرعة الشرقية، وكفر نعمه، ورنتيس، واللبن الغربي، وراس كركر. ويقدم الخدمات الأساسية لمرضى السكري والمتابعة الدورية لهم  بمعدل يوم في الاسبوع في المواقع المختلفة.

وفيما يلي إحصاءات البرنامج للعام 2011:
بلغ عدد الزيارات لمرضى السكري6209 وكانت توزيعهم 30% ذكور و 70% إناث. عدد مرضى السكري الجدد الذين التحقوا بالبرنامج 246 مريضاً وبلغت عدد الملفات القديمة التي تستمر متابعتها في البرنامج 5963 مريض سكري. كان منهم 269 حالة سكري من النوع الأول، و4828 حالة سكري من النوع الثاني. و1899 حالة مراجعة.

وبلغ عدد الحالات المحولة إلى أخصائيين: 107 لأخصائيي عيون، و74 لأخصائيي سكري، و43 لأخصائيي قلب، و20 لأخصائيي تغذية، و17 لأخصائيي كلى و3 حالات لاختصاصات مختلفة.

وتبين خلال العام 2011 أن 2438 من المراجعين يعانون من الضغط مع السكري منهم 1004 من الذكور و1434 من الإناث.
وقام البرنامج كذلك بتنظيم 49 زيارة منزلية لمتابعة مرضى السكري وعقد 186 محاضرة تثقيفية توعوية إستفاد منها 3111 شخصاً إلى جانب عقد 59 لقاء استفاد منها 260 مواطناً.

ومع اليوم العالمي لمرض السكري جاء في تقرير مركز المعلومات الصحية الفلسطيني أن نسبة الإناث المصابات بداء السكري أعلى من الذكور، وتبلغ نسبة الإناث بين مرضى السكري حوالي 55%، بينما تبلغ نسبة الذكور حوالي 45% من مجموع مرضى السكري في فلسطين فيما تبلغ نسبة مرضى النوع الأول من السكري 5%، بينما تبلغ نسبة مرضى النوع الثاني 95% من مجموع مرضى السكري في فلسطين.
 
وبيّن التقرير أن أكثر الفلسطينيين المصابين بمرض السكري لا يستطيعون التحكم بمرضهم بل يتركون المرض يتحكم بهم، حيث أن ما نسبته 0.6% من مرضى النوع الثاني للسكري يعالجون بالحمية الغذائية، بينما 67.4% منهم يعالجون بواسطة الأقراص، ويعالج 22% بواسطة الأنسولين، بينما هناك 9.7% من هؤلاء المرضى يعالجون بواسطة الأنسولين والأقراص في آن واحد. فيما تبلغ نسبة النساء الحوامل المصابات بالسكري 0.3% من مجموع مرضى السكري في فلسطين.
 
كما أفاد التقرير أن العام الحالي 2012 قد شهد في الأشهر الست الأولى منه تسجيل 3,110 مريضاً جديداً بالسكري، بزيادة قدرها 90.3% عن نفس الفترة من العام 2011 حيث كان عدد مرضى السكري الجدد المسجلين 1,634.
 
وفيما يخص التوزيع الجغرافي للمرض وبحسب التقرير فقد سجل أعلى عدد لمرضى السكري الجدد في محافظة الخليل وبلغ 1,199 مريضاً جديداً، تليها محافظة نابلس 429 مريضاً جديداً، ثم محافظة رام الله والبيرة 362 مريضاً جديداً، وأدنى عدد لحالات السكري الجديدة سجل في محافظة أريحا والأغوار وبلغ 46 مريضاً جديدا.

وبالعودة إلى برنامج رعاية السكري في مؤسسة لجان العمل الصحي فإنه يمكن القول بأن المستقبل الصحي للمجتمع الفلسطيني يعتمد على صحة أطفاله، وعلى صحة كباره، فعلى الرغم من النجاحات العديدة التي تحققت مؤخراً على صعيد تحسين صحة الكبار، وخاصةً ذوي الأمراض المزمنة، ما زال مرض السكري يشكل تهديداً حقيقياً في معدل المراضة والوفيات واعتلال الصحة عموماً، ولم يُحرَز على هذا الصعيد إلا قدر يسير من التقدم، بل إن الوضع  تفاقم في السنوات الأخيرة بسبب سياسات إفقار الشعب الفلسطيني وإرتفاع البطالة وضعف الاستثمار في الصحة والبيئة عموماً.

وكانت منظمة الصحة العالمية أطلقت على مرض السكري مصطلح وباء لسرعة انتشاره بين المواطنين، لأن مرض السمنة والسكري منتشر في كافة مجتمعات العالم، وخاصة في مجتمعات الدول النامية، والسبب يعود إلى تغير أنماط الحياة.

ومرض السكري يزيد من مشاكل القلب والشرايين من 2 إلى 4 أضعاف، كما أنه يؤثر على الكلى، ويعد السبب الرئيس في الوفاة عند مرضى الكلى، ويؤثر على العين وعلى الأطراف، وهو أهم أسباب البتر، وأثبتت الدراسات أن نصف المصابين بالمرض بحاجة إلى أنسولين، علماً أن النسبة بازدياد.

إن مؤسسة لجان العمل الصحي ترى في رعاية مرضى السكري من جهة، وتحسين الحالة التغذوية الفلسطينية عموماً من جهة أخرى، حقاً أساسياً وأخلاقياً على السلطة الفلسطينية بمختلف مؤسساتها (حكومة، وتشريعي، ووزارة صحة) وعلى المؤسسات الفاعلة في المجال الصحي عبر إتاحة الرعاية الصحية النوعية لجميع مرضى السكري، ما يتطلب وجود نظام صحي نوعي شامل وعادل.

التعليقات