عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

التواطؤ الدولي تجاه الدم الفلسطيني "جريمة مشينة"

رام الله - دنيا الوطن – أحمد المدهون:
استمر الاحتلال (الإسرائيلي) في استهدافه للمدنيين الفلسطينيين بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، والتي كان آخرها تلك التي استخدمها خلال العدوان الأخير على قطاع غزة والذي راح ضحيته 176 شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء.
 
وفي ذات الوقت يواصل المجتمع الدولي التشدّق بحقوق الإنسان في ظل صمته المخزي تجاه ما يحدث للمدنيين الفلسطينيين الذين يقتلون في يوم على يد الاحتلال (الإسرائيلي)، بل ويوفر الغطاء له في قتله لهم من خلال ما يقولونه بأنه (حق إسرائيل الدفاع عن نفسها)!.
 
ازدواجية المعايير
 
من جانبه قال د. يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني أن تجاهل المجموعات الدولية للجرائم (الإسرائيلية) يأتي ضمن ازدواجية المعايير المتبعة في التعامل مع الملفات العربية والقضية الفلسطينية بشكل خاص.
 
وأوضح رزقة في تصريح خاص لـ" الرأي أونلاين"، أن المؤسسات الحقوقية الدولية وحكوماتها لم تظهر أي انتقاد حقيقي لـ(إسرائيل) ، ولم تتحدث عن أي لجان تحقيق أو تقصي حقائق.
 
وعبر عن أسفه لهذا الواقع من جانب الغرب، قائلا: "كنا نظن منظمات المجتمع الدولي أكثر تحررا من حكوماتها، لكنها ظهرت بتعاطف ودور أقل بكثير مما كان أثناء عدوان 2008/2009م".
 
وأكد المستشار رزقة على الحاجة إلى إعلام فلسطيني وعربي قوي يفضح جرائم الاحتلال بالصور والوثائق ويوصلها للعالم، إلى جانب عمل حثيث من اللجان الحقوقية والقانونية لتوثيق هذه الجرائم تمهيدا لتقديمها للمؤسسات الدولية والقانونية.
 
وشدد على ضرورة وجود قوة ضغط إعلامية وقانونية على المجتمع الغربي الذي لا يتحرك فقط للدواعي الإنسانية حسب قوله، مبينا أن المجتمع الغربي لا يتحرك بسرعة لوقف الدم العربي والفلسطيني المسال ، مستدركا أنه يتحرك بسرعة فورية لأي نقطة دم تسال من غير العربي ، وخصوصا إن كان (إسرائيليا).
 
وجدد رزقة مطالبته لمؤسسات حقوق الإنسان بتفعيل القضايا الإنسانية والجرائم التي تعرض لها المدنيون بقطاع غزة ، ونشرها للعالم لتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية .
 
قتل الأطفال والنساء عمدا
 
وكان مركز المعلومات الصحية الفلسطيني التابع لوزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية قد أصدر تقريرا نهائيا فيه بيانات إحصائية متعلقة بحصاد العدوان الغاشم ضد المدنيين العزل في محافظات غزة الذي استمر  من 14- 21/11/2012م.
 
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الشهداء المسجلين رسمياً لدى وزارة الصحة (175) شهيدا و(1399) جريحا، كان من بين الشهداء (34) طفلا و(12) سيدة و(19) مسنا و(16) شهيد أقل من خمس سنوات.
 
أمر مشين
 
مركز الميزان لحقوق الإنسان أكد في بيان له أن استمرار تسييس قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني عندما يتعلق الأمر بالأراضي الفلسطينية المحتلة هو "أمر مشين"، وأن عدم وفاء الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف بواجبها تجاه ملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب (الإسرائيليين) على ما ارتكبوه من جرائم خلال عدوان "الرصاص المصبوب" شجع قوات الاحتلال على تكرار جرائمها في العدوان الأخير.
 
تعمد استهداف المدنيين
وتواصل قوات الاحتلال بين الفينة والأخرى جرائمها واعتداءاتها باستمرار ضد الفلسطينيين وتتعمد استهداف المدنيين من أجل التأثير على الصف الفلسطيني ومحاولة زعزعته، كالجريمة البشعة والمتعمدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال عندما قتلت 12 شهيدا من عائلة الدلو في قطاع غزة عندما قصفت منزلهم بصواريخ أطلقتها طائرات حربية عسكرية!.

التعليقات