جيبوتي: تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي يؤجج الهجرة
رام الله - دنيا الوطن
امرأة رعوية نزحت بسبب موجة الجفاف الماضية في جيبوتي (صورة أرشيفية)أدت سنوات متعاقبة من شح الأمطار إلى تآكل آليات تكيف الرعاة في المناطق الريفية في جيبوتي في وقت تعاني فيه المناطق الحضرية من ارتفاع أسعار الغذاء وارتفاع معدلات البطالة. وتؤدي هذه العوامل إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي في البلاد وتحفز على الهجرة. وقد أصبحت منطقة بالبالا التي تبعد حوالي 12 كيلومتراً خارج مدينة جيبوتي مأوى للأسر الهاربة من الظروف القاسية في الريف ومن ندرة فرص كسب العيش في المدينة. ما نحتاجه بشدة هو الغذاء هاجر عوالي فرح البالغ من العمر 65 عاماً مع عائلته المكونة من 7 أفراد من منطقة ريفية تسمى علي صبيح بالقرب من مدينة دخيل الجنوبية متجهاً إلى بالبالا منذ 3 أشهر. وتقع مدينة دخيل على طول الحدود مع أثيوبيا وتضم عدداً كبيراً من المهاجرين مما يعقد فرصة الحصول على الموارد الأساسية الشحيحة هناك. وقال فرح أن السكان في علي صبيح ينتقلون إلى منطق قريبة من مخيم علي عديه للاجئين على أمل الحصول على بعض المساعدات المخصصة للاجئي المخيم البالغ عددهم 16,778 شخص. وأضاف قائلاً: "لا أدري كيف تسير أمورهم. ما نحتاجه بشدة هو الغذاء". ويعاني في الوقت الحالي نحو 70,000 شخص في المناطق الريفية في جيبوتي من انعدام الأمن الغذائي. وطبقاً لتوقعات شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة خلال الفترة من أكتوبر وحتى مارس 2013، سيتم توفير أكثر 60 بالمائة من الإمدادات الغذائية المنزلية عن طريق المساعدات الغذائية في المنطقة الرعوية شمال غرب البلاد. كما ذكرت التوقعات أن الأسر في المنطقة الحدودية الرعوية جنوب شرق البلاد "بالكاد تستطيع تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية من خلال الاستنزاف المتسارع للأصول التي تؤمن لهم سبل العيش واعتماد استراتيجيات تكيف غير مستدامة مثل بيع الفحم". وتشمل المناطق الأكثر تضرراً من المجاعة أوبوك في الشمال ودخيل وبالبالا. ووفقاً لإحصاءات عام 2010، ظهرت على نحو 42.9 بالمائة من الأطفال في أوبوك علامات الهزال. وفي عام 2006، أحتلت جيبوتي المرتبة الثانية عالمياً من حيث انتشار الهزال بين الأطفال دون سن الخامسة حيث بلغت النسبة 21 بالمائة. ولم تكن الحياة سهلة في بالبالا أيضاً، حيث قال فرح: "الوضع هنا صعب جداً. فأحياناً نحصل على المال من أفراد الأسرة في المدينة. في دخيل كان لدينا على الأقل ثروة حيوانية توفر لنا الطعام". لكن العديد من الرعاة فقدوا ماشيتهم بسبب موجات الجفاف المتعاقبة. وليتمكن فرح من التكيف قام بتقسيم أفراد عائلته حيث يقيم اثنان من أبنائه مع أقاربهم في مدينة جيبوتي. البطالة وارتفاع الأسعار في الوقت نفسه، يتسبب نقص في هجرة سكان المدينة إلى المناطق شبه الحضرية مثل بالبالا. انتقلت أسرة عبد الله دجامه عبدي جويدي من جاجادا إلى بالبالا وهي منطقة قريبة من المدينة حيث تبلغ تكلفة الايجار 5,000 فرنك جيبوتي (حوالي 28,20 دولار) في الشهر. وقال عبدي جويدي "هنا نحن لا ندفع شيء. ومعظم الناس في جميع الأنحاء هنا انتقلوا من المدينة". يعمل عبدي جويدي كعامل أجير حيث يتوجه كل صباح إلى المدينة للبحث عن عمل في مواقع البناء. وعن معاناته اليومية قال: "غادرت منزلي اليوم في الساعة الرابعة صباحاً للبحث عن عمل وعدت إلى المنزل خالي الوفاض. تمر أيام لا نأكل فيها شيئاً. لقد نسي الأطفال ما هو الحليب". وأشارت شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة أن أسعار اللحوم قد زادت من 800 فرنك إلى 1,200 إلى 1,400 فرنك. كما أصبحت المياه أكثر تكلفة، ففي الوقت الحالي يتم بيع وعاء المياه بسعر 150 فرنك بعدما كان سعره 50 فرنك في عام 2011، وفقاً لسكان بالبالا. وقال أحد السكان أن "شركات المياه تقول أن المياه أصبحت أكثر تكلفة نتيجة للتكلفة العالية للوقود المطلوب لنقل المياه". وتشير شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة إلى أن ارتفاع معدلات البطالة التي تقف عند نسبة 48 بالمائة وارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية هما السببان الرئيسان لانعدام الأمن الغذائي الحاد للأسر الفقيرة في المناطق الحضرية. وتشير تقديرات شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة إلى أن انعدام الأمن الغذائي سيظل عند مستويات الأزمة حتى شهر ديسمبر.
امرأة رعوية نزحت بسبب موجة الجفاف الماضية في جيبوتي (صورة أرشيفية)أدت سنوات متعاقبة من شح الأمطار إلى تآكل آليات تكيف الرعاة في المناطق الريفية في جيبوتي في وقت تعاني فيه المناطق الحضرية من ارتفاع أسعار الغذاء وارتفاع معدلات البطالة. وتؤدي هذه العوامل إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي في البلاد وتحفز على الهجرة. وقد أصبحت منطقة بالبالا التي تبعد حوالي 12 كيلومتراً خارج مدينة جيبوتي مأوى للأسر الهاربة من الظروف القاسية في الريف ومن ندرة فرص كسب العيش في المدينة. ما نحتاجه بشدة هو الغذاء هاجر عوالي فرح البالغ من العمر 65 عاماً مع عائلته المكونة من 7 أفراد من منطقة ريفية تسمى علي صبيح بالقرب من مدينة دخيل الجنوبية متجهاً إلى بالبالا منذ 3 أشهر. وتقع مدينة دخيل على طول الحدود مع أثيوبيا وتضم عدداً كبيراً من المهاجرين مما يعقد فرصة الحصول على الموارد الأساسية الشحيحة هناك. وقال فرح أن السكان في علي صبيح ينتقلون إلى منطق قريبة من مخيم علي عديه للاجئين على أمل الحصول على بعض المساعدات المخصصة للاجئي المخيم البالغ عددهم 16,778 شخص. وأضاف قائلاً: "لا أدري كيف تسير أمورهم. ما نحتاجه بشدة هو الغذاء". ويعاني في الوقت الحالي نحو 70,000 شخص في المناطق الريفية في جيبوتي من انعدام الأمن الغذائي. وطبقاً لتوقعات شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة خلال الفترة من أكتوبر وحتى مارس 2013، سيتم توفير أكثر 60 بالمائة من الإمدادات الغذائية المنزلية عن طريق المساعدات الغذائية في المنطقة الرعوية شمال غرب البلاد. كما ذكرت التوقعات أن الأسر في المنطقة الحدودية الرعوية جنوب شرق البلاد "بالكاد تستطيع تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية من خلال الاستنزاف المتسارع للأصول التي تؤمن لهم سبل العيش واعتماد استراتيجيات تكيف غير مستدامة مثل بيع الفحم". وتشمل المناطق الأكثر تضرراً من المجاعة أوبوك في الشمال ودخيل وبالبالا. ووفقاً لإحصاءات عام 2010، ظهرت على نحو 42.9 بالمائة من الأطفال في أوبوك علامات الهزال. وفي عام 2006، أحتلت جيبوتي المرتبة الثانية عالمياً من حيث انتشار الهزال بين الأطفال دون سن الخامسة حيث بلغت النسبة 21 بالمائة. ولم تكن الحياة سهلة في بالبالا أيضاً، حيث قال فرح: "الوضع هنا صعب جداً. فأحياناً نحصل على المال من أفراد الأسرة في المدينة. في دخيل كان لدينا على الأقل ثروة حيوانية توفر لنا الطعام". لكن العديد من الرعاة فقدوا ماشيتهم بسبب موجات الجفاف المتعاقبة. وليتمكن فرح من التكيف قام بتقسيم أفراد عائلته حيث يقيم اثنان من أبنائه مع أقاربهم في مدينة جيبوتي. البطالة وارتفاع الأسعار في الوقت نفسه، يتسبب نقص في هجرة سكان المدينة إلى المناطق شبه الحضرية مثل بالبالا. انتقلت أسرة عبد الله دجامه عبدي جويدي من جاجادا إلى بالبالا وهي منطقة قريبة من المدينة حيث تبلغ تكلفة الايجار 5,000 فرنك جيبوتي (حوالي 28,20 دولار) في الشهر. وقال عبدي جويدي "هنا نحن لا ندفع شيء. ومعظم الناس في جميع الأنحاء هنا انتقلوا من المدينة". يعمل عبدي جويدي كعامل أجير حيث يتوجه كل صباح إلى المدينة للبحث عن عمل في مواقع البناء. وعن معاناته اليومية قال: "غادرت منزلي اليوم في الساعة الرابعة صباحاً للبحث عن عمل وعدت إلى المنزل خالي الوفاض. تمر أيام لا نأكل فيها شيئاً. لقد نسي الأطفال ما هو الحليب". وأشارت شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة أن أسعار اللحوم قد زادت من 800 فرنك إلى 1,200 إلى 1,400 فرنك. كما أصبحت المياه أكثر تكلفة، ففي الوقت الحالي يتم بيع وعاء المياه بسعر 150 فرنك بعدما كان سعره 50 فرنك في عام 2011، وفقاً لسكان بالبالا. وقال أحد السكان أن "شركات المياه تقول أن المياه أصبحت أكثر تكلفة نتيجة للتكلفة العالية للوقود المطلوب لنقل المياه". وتشير شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة إلى أن ارتفاع معدلات البطالة التي تقف عند نسبة 48 بالمائة وارتفاع أسعار السلع الغذائية الرئيسية هما السببان الرئيسان لانعدام الأمن الغذائي الحاد للأسر الفقيرة في المناطق الحضرية. وتشير تقديرات شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعة إلى أن انعدام الأمن الغذائي سيظل عند مستويات الأزمة حتى شهر ديسمبر.

التعليقات