المعتقلون الإسلاميون بسجن سلا2 يردون على الكذب الصراح لجريدة الصباح

رام الله - دنيا الوطن
 هذا بيان توضيحي نخطه نحن معتقلي ما اصطلح عليه بالسلفية الجهادية بسجن سلا 2   "غوانتناموالمغرب "من قلب المحنة وأتون المعاناة بعد الهجمة الشرسة التي شنتها علينا فلول بن هاشم بدون سبب واضح إمعانا منها في إذلالنا ومحاولة كسر إرادتنا والتمثيل بنا . نرد فيه على افتراءات ومزاعم لجريدة الصباح في عددها ( ,,, ) الصادر يومي السبت والأحد التي ما فتئت تفاجئنا بإحدى شطحاتها ,فحسب ما تضمنه مقال الجريدة المليء بالمغالطات المكشوفة والتي لا ندري لحساب من يتم الترويج لها وفي الوقت الذي توجه فيه سهام الاتهام لمندوبية السجون ولمن يتربع عليها ولسياستها المقيتة التي ترتكز على قهر السجين وجعله مسلوب الكرامة والحرية معا . وبعد التقرير الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفي أول سابقة في العهد الحقوقي الجديد والذي يكشف بوضوح النقاب عن الخروقات الخطيرة التي يتضمنها حقل السجون في عهد بن هاشم ومندوبيته ترى مثل هذه الخروقات الشاذة التي تطل علينا برأسها والتي تعمل على قلب الحقائق بل تجعل من الضحية جلادا ومن الجلاد ضحية فهذه الجريدة لم تكتف فقط بتغيير الحقائق بل قامت كذلك بالافتراء علينا حينما ادعت أن ما حدث داخل السجن كان مواجهات بين إدارة السجن وشيوخ السلفية , ونحن نتساءل بدورنا عن أي شيوخ تتحدث هذه الجريدة المتواجدين بسلا2 , كما نريد أن نصحح لها معلوماتها الخاطئة بأن من يسمون بشيوخ السلفية الجهادية الأربع هم خارج أسوار السجن منذ ما يربو عن السنة وتم الإفراج عنهم في أول ولادة للحكومة الجديدة . كما ادعت هذه الجريدة أن تدخل إدارة السجن كان بهدف إطلاق سراح موظف قمنا باعتقاله ووضعه بإحدى الغرف وهذه الكذبة الكبيرة من السهل تفنيدها لأن الذي لا يعلمه صاحب المقال أو تغافل عنه عمدا هو أن قوة التدخل كانت تحمل كاميرا وقامت بتصوير عملية الاقتحام كاملة منذ البداية إلى النهاية ومثل هذا الأمر يعلمه القاصي والداني أنه في حالة وقوعه لما ترددت مندوبية السجون عن ترويجه وعلى أوسع نطاق حتى يتسنى لها التغطية عن جرائمها بل حتى المندوب نفسه لم يتطرق لهذا الأمر فيما نقلته عنه جريدة أخبار اليوم في عددها 916 الصادر يومي السبت والأحد , وكذلك لم يشر له أحد مسئولي المندوبية العامة في الإتصال الذي أجرته جريدة المساء في عددها 1918 الصادر يومي السبت والأحد ولعل من كتب المقال من موظفي أو جلادي السجن أو من الذين يختلقون ما يقولون , أما الكذبة الكبرى والطامة العظمى وهي ماذكرته الجريدة حول تحليق المروحيات في سماء السجن وإحاطة عشرات المصفحات به والعدد الكبير من القوات , والمواجهات كانت مع مئات السلفيين في محاولة منها لإعادة الأذهان إلى المواجهات التي عرفها سطح سجن سلا1 العام المنصرم وتهويلا منها للأمر وكأنها معركة حقيقية حامية الوطيس بين الدولة وأعدائها المدججين بكافة أنواع الأسلحة الخطيرة مما يرسم في ذهن القارىء صورة تشابه ما حملته لنا كاميرات التلفزة عن المواجهات التي اندلعت في غزة وكأننا بكاتب المقال يكتب بإملاءات غيره ممن ليس في صالحهم أن يعرف ملفنا طريقه نحو الانفراج وأنه كلما بدت في الأفق بوادرُ انفراج تحركت الأقلام المسمومة في محاولة منها لإقباره وإعادته لنقطة الصفر ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، إن الله يدافع عن الذين ءامنوا , ولعل الكاتب يحلم أو ابتلي من النظر لما وقع لإخواننا في غزة محاولة من الجريدة وإمعانا منها في تشويه صورة الإخوة لدى الرأي العام المغربي ووضعه في صورة من يتبنى العنف كخيار والحقيقة أن محيط السجن كما أخبرنا العوائل فيما بعد كان فارغا اللهم من شاحنات السجن التي قامت باختطاف عدد من الإخوة والزج بهم في غياهب سجن تولال2 سجن الذل والعار والذي لاتزال حادثة اغتصاب الإخوة الأربعة ماثلة أمام العيان وشاهدة على وحشية وظلم من يفترض فيها أن يعملوا على رعاية السجين والعمل على تأهيله وإدماجه وكذلك على مدى طغيان سفاحي المندوبية في وقت يصمون فيه آذاننا بالقطيعة مع الماضي وتحقيق ربيع مغربي سلمي , كما أن عدد المتواجدين بحي باء الذي جرت فيه الأحداث هم ليسوا بالمئات كما صورت الجريدة لتبرر ما تعرضوا له من بطش بل عددهم معدود على رؤوس الأصابع . كما نود هنا أن نبرز احدى الحقائق والمتمثلة في أن معظم قوات التدخل التي داهمت الإخوة واعتدت عليهم تم استقدامها من سلا1 الزاكي بالإضافة إلى موظفي سجن سلا2 ,الجريدة لم تكتف بهذه المزاعم والأكاذيب المفضوحة بل وصل بها الحد إلى الزعم أن إدارة السجن قبل تدخلها العنيف قامت باستقدام عدة مسؤولين من المندوبية ومن وزارة العدل وكذلك نائب وكيل الملك لتعطي مشروعية التدخل التتري الذي تعرضنا له واستطردت بأن الإصابات كانت متبادلة بين الفريقين وهذا كله محض كذب وافتراء والرد عليه نعتبره مضيعة للوقت لأنه ببساطة لم يحضر أحد ولم يحاورنا أحد وما حاورنا فقط هو هراوات وأحذية الموظفين الثقيلة وخراطيم المياه بل وعلى افتراض حضور هذا الكم الكبير من المسؤولين الذين لاندري لماذا سيحضرون ونحن كنا نعيش بشكل عادي داخل السجن فلم يصدر عنا أي تصرف أو أي مشكل يستدعي حضور هذا العدد من المسؤولين فهذا لا يعطي الحق لجلاوزة بن هاشم أن يقوموا بكسر عظامنا وتمزيق لحومنا , فرب عذر أقبح من زلة أما ما قالته الجريدة على أن الإصابات متبادلة وقامت بالتسوية فيه بين الضحية والجلاد فنعتقد أن الغرض من ذلك هو التغطية على الجريمة التي اقترفت في حقنا والدفاع عن مرتكبيها بل وجعلتنا في خانة المتهم وهذا أمر يسهل ضحده لأن كل الإصابات كانت في صفوف الإخوة فبعد أن قام موظفو السجن باقتحام الزنزانة الأولى اقتادوا أفرادها إلى خارج الحي ليتم إرجاعهم بعد فترة وهم يتألمون ويتأوهون من جراء الضرب والرفس الذي تعرضوا له دون سبب واضح وتكرر الأمر مما حذى ببعض الزنازن إلى إغلاق الأبواب بالأسرة الحديدية حماية لأنفسهم من الضرب والتنكيل لكن الأمر لم يحل دون ذلك فقد هاجم الموظفون تلك الزنازن كذلك وقاموا باستعمال آلة القطع للحديد (لمول ) والتي أصابت بشكل متعمد المعتقل إسماعيل المهيدي في يده وظهره .

وختاما هذه مجموعة من النقط التي أردنا أن نجليها للرأي العام والتي افترتها علينا جريدة الصباح في الوقت الذي يفترض فيه أن تلعب دور الرقيب على جهاز المندوبية وتعمل على كشف وفضح الحقائق والدفاع عن المظلوم والعالم بقاصيه ودانيه يعلم حقيقة الملف المفبرك الذي اقحمنا فيه وأننا ضحية مؤامرات ومصالح بل وحقيقة التهم الخرافية والخزعبلات الملفقة إلينا بل وفي زمن الربيع العربي بدأ يدور في الزمان دورته وصارت أعلى مكونات الأمة على درب التغيير لازلنا نجد مثل هذه التصرفات الضيقة لجريدة رمت وراءها كل ما يمت إلى المصداقية والحيادية بصلة وتبنت خطا تحريريا منحازا إلى فئة سيلفظها التاريخ بإذن الله تعالى هي وكل من دار في فلكها .

التعليقات