مؤتمر "الأزمة المالية العالمية والآفاق المستقبلية" يختتم أعماله في مركز الإمارات للدراسات
رام الله - دنيا الوطن- جمال المجايدة
اختتم مؤتمر "الأزمة المالية العالمية والآفاق المستقبلية" الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع جامعة مين الأمريكية فعالياته اليومواستهل خالد البستاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بوزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعمال المؤتمر اليوم كلمته الرئيسية بتأكيده بأن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة كبيرة بفعل الأزمة المالية. وتعمل المؤسسات الدولية جاهدة لحل هذه الأزمة. ورغم هذه الجهود، فإن الأفق المستقبلي مشوب بحالة من عدم اليقين، مشيراً إلى أن التداعيات الخاصة بالأزمة المالية في منطقة الاتحاد الأوربي أثرت سلبياً على الدول العربية شمال أفريقيا، وهذه الأزمة ستكون لها انعكاساتها السلبية على أسعار النفط، وهذا سيؤثر سلبياً على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عند حدود معينة.وقال: إن دول الشرق الأوسط، ومنها الدول العربية، تعاني تحديات كبيرة ستكون لها تداعياتها فيما يتعلق بتأثر هذه الدول بالأزمة المالية. ومن المتوقع أن تتأثر الدول المستوردة للنفط بالأزمة المالية العالمية بصورة أكبر من نظيرتها المصدرة للنفط، مبيناً أن من هذه التحديات مشكلة البطالة المتفاقمة في عدد من هذه الدول، ومنها أيضاً الأحداث السياسية الجارية في بعض الدول العربية، والتي فاقمت أزمة الوضع الاقتصادي، فضلاً عن ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.ولمواجهة هذه التحديات أكد سعادة البستاني بقوله: لابد من توسيع أدوات السياسة النقدية للحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، وكذلك دعم القطاع الخاص. وهناك عدة مبادرات طرحتها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم اقتصاديات دول المنطقة، جنباً إلى جنب مع جهود المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهذه المبادرات لاقت ترحيباً من جانب الدول العربية. وبالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن توقعات صندوق النقد الدولي تؤكد أن القطاع غير النفطي في هذه الدول سينمو بنسبة 3.7% خلال العام 2012، ويمكن لهذه الدول أن تستوعب تراجع أسعار النفط إذا ما استقرت عند حدود 100 دولار للبرميل، ولكن انخفاض هذه الأسعار إلى ما دون ذلك ستكون له نتائج سلبية، يمكن تفاديها بتعاون هذه الدول. وحملت الجلسة الثالثة التي رأسها د. محمد العسومي، خبير اقتصادي دولة الإمارات العربية المتحدة، عنوان "مستقبل الاقتصاد العالمي بعد الأزمة" تحدث فيها توماس ماك ديفورد، عضو سابق في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأمريكية عضو مجلس إدارة كلية السياسة والشؤون الدولية SPIA جامعة مين، الولايات المتحدة الأمريكية عن "آفاق المستقبل: البعد السياسي". بعدها قدمت د. فاطمة الشامسي، الأمين العام السابق جامعة الإمارات العربية المتحدة، ورقة بحثية عن "آفاق المستقبل: البُعد الاقتصادي" دولة الإمارات العربية المتحدة، أكدت في ورقتها البحثية أن البيانات المتوافرة تشير إلى أن مسار النمو الاقتصادي في الدول النامية انحدر خلال عام 2010، وهو ما حدث أيضاً في الدول المتقدمة، ولكن هناك نوعاً من التعافي العام حدث خلال العام الحالي في عدد من هذه الدول.وقالت الشامسي: إن مشكلة البطالة مثلت الانعكاس السلبي الأبرز جراء الأزمة العالمية، وكان قطاع الشباب هو الضحية الأولى لهذه المشكلة. وتشير التوقعات إلى أن التضخم العالمي سوف يتزايد أو يتذبذب وسيصل إلى 3.3% خلال العام 2017، مشيرة إلى أنه رغم التعافي الذي حدث في اقتصادات بعض الدول، فإن هناك تحديات كبيرة مازالت تواجه الاقتصاد العالمي، فالنمو في الإنتاج العالمي من المتوقع أن ينخفض من 4% إلى 3.7% بنهاية العام 2012. وستظل البطالة مشكلة كبيرة تواجه العديد من الدول، وخاصة النامية منها، وكذلك عدد من الدول المتقدمة، مثل إسبانيا، التي وصل معدل البطالة فيها 25%. لقد حدث تعاف ملحوظ في دول الاتحاد الأوربي، ولكن الذي استفاد من هذا التعافي دول المركز، فيما تزال دول مثل اليونان تعاني جراء تفاقم أزمتها الاقتصادية.بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية، أشارت إلى أنه كان هناك نمو ملحوظ خلال عام 2012، بسبب زيادة معدل الإنفاق الحكومي، ويتوقع أن يكون معدل النمو فيها حوالي 2.3% في 2013. وفيما يخص واقع الدول الآسيوية الناشئة، أوضحت الباحثة أن معدل النمو يتوقع أن يصل فيها خلال النصف الثاني من عام 2012 إلى حوالي 7.25%، ولكن هذه الدول تتأثر بشكل كبيرة بالأزمة الحادثة في منطقة اليورو. وتعاني هذه الدول انخفاضاً في الاستثمار الأجنبي، الذي تراجع معدله في كثير منها. في أمريكا اللاتينية، يتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3.2% في عام 2012، ولكن خلال عام 2013 يتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 3.9%. وقد يصل إلى 5% خلال السنوات الخمس المقبلة. بالنسبة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية في كثير منها جراء ما يسمى بالربيع العربي، وعدد كبير من هذه الدول تفاقمت فيها مشكلة البطالة.
اختتم مؤتمر "الأزمة المالية العالمية والآفاق المستقبلية" الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع جامعة مين الأمريكية فعالياته اليومواستهل خالد البستاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بوزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعمال المؤتمر اليوم كلمته الرئيسية بتأكيده بأن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة كبيرة بفعل الأزمة المالية. وتعمل المؤسسات الدولية جاهدة لحل هذه الأزمة. ورغم هذه الجهود، فإن الأفق المستقبلي مشوب بحالة من عدم اليقين، مشيراً إلى أن التداعيات الخاصة بالأزمة المالية في منطقة الاتحاد الأوربي أثرت سلبياً على الدول العربية شمال أفريقيا، وهذه الأزمة ستكون لها انعكاساتها السلبية على أسعار النفط، وهذا سيؤثر سلبياً على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عند حدود معينة.وقال: إن دول الشرق الأوسط، ومنها الدول العربية، تعاني تحديات كبيرة ستكون لها تداعياتها فيما يتعلق بتأثر هذه الدول بالأزمة المالية. ومن المتوقع أن تتأثر الدول المستوردة للنفط بالأزمة المالية العالمية بصورة أكبر من نظيرتها المصدرة للنفط، مبيناً أن من هذه التحديات مشكلة البطالة المتفاقمة في عدد من هذه الدول، ومنها أيضاً الأحداث السياسية الجارية في بعض الدول العربية، والتي فاقمت أزمة الوضع الاقتصادي، فضلاً عن ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.ولمواجهة هذه التحديات أكد سعادة البستاني بقوله: لابد من توسيع أدوات السياسة النقدية للحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، وكذلك دعم القطاع الخاص. وهناك عدة مبادرات طرحتها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم اقتصاديات دول المنطقة، جنباً إلى جنب مع جهود المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهذه المبادرات لاقت ترحيباً من جانب الدول العربية. وبالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن توقعات صندوق النقد الدولي تؤكد أن القطاع غير النفطي في هذه الدول سينمو بنسبة 3.7% خلال العام 2012، ويمكن لهذه الدول أن تستوعب تراجع أسعار النفط إذا ما استقرت عند حدود 100 دولار للبرميل، ولكن انخفاض هذه الأسعار إلى ما دون ذلك ستكون له نتائج سلبية، يمكن تفاديها بتعاون هذه الدول. وحملت الجلسة الثالثة التي رأسها د. محمد العسومي، خبير اقتصادي دولة الإمارات العربية المتحدة، عنوان "مستقبل الاقتصاد العالمي بعد الأزمة" تحدث فيها توماس ماك ديفورد، عضو سابق في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأمريكية عضو مجلس إدارة كلية السياسة والشؤون الدولية SPIA جامعة مين، الولايات المتحدة الأمريكية عن "آفاق المستقبل: البعد السياسي". بعدها قدمت د. فاطمة الشامسي، الأمين العام السابق جامعة الإمارات العربية المتحدة، ورقة بحثية عن "آفاق المستقبل: البُعد الاقتصادي" دولة الإمارات العربية المتحدة، أكدت في ورقتها البحثية أن البيانات المتوافرة تشير إلى أن مسار النمو الاقتصادي في الدول النامية انحدر خلال عام 2010، وهو ما حدث أيضاً في الدول المتقدمة، ولكن هناك نوعاً من التعافي العام حدث خلال العام الحالي في عدد من هذه الدول.وقالت الشامسي: إن مشكلة البطالة مثلت الانعكاس السلبي الأبرز جراء الأزمة العالمية، وكان قطاع الشباب هو الضحية الأولى لهذه المشكلة. وتشير التوقعات إلى أن التضخم العالمي سوف يتزايد أو يتذبذب وسيصل إلى 3.3% خلال العام 2017، مشيرة إلى أنه رغم التعافي الذي حدث في اقتصادات بعض الدول، فإن هناك تحديات كبيرة مازالت تواجه الاقتصاد العالمي، فالنمو في الإنتاج العالمي من المتوقع أن ينخفض من 4% إلى 3.7% بنهاية العام 2012. وستظل البطالة مشكلة كبيرة تواجه العديد من الدول، وخاصة النامية منها، وكذلك عدد من الدول المتقدمة، مثل إسبانيا، التي وصل معدل البطالة فيها 25%. لقد حدث تعاف ملحوظ في دول الاتحاد الأوربي، ولكن الذي استفاد من هذا التعافي دول المركز، فيما تزال دول مثل اليونان تعاني جراء تفاقم أزمتها الاقتصادية.بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية، أشارت إلى أنه كان هناك نمو ملحوظ خلال عام 2012، بسبب زيادة معدل الإنفاق الحكومي، ويتوقع أن يكون معدل النمو فيها حوالي 2.3% في 2013. وفيما يخص واقع الدول الآسيوية الناشئة، أوضحت الباحثة أن معدل النمو يتوقع أن يصل فيها خلال النصف الثاني من عام 2012 إلى حوالي 7.25%، ولكن هذه الدول تتأثر بشكل كبيرة بالأزمة الحادثة في منطقة اليورو. وتعاني هذه الدول انخفاضاً في الاستثمار الأجنبي، الذي تراجع معدله في كثير منها. في أمريكا اللاتينية، يتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3.2% في عام 2012، ولكن خلال عام 2013 يتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 3.9%. وقد يصل إلى 5% خلال السنوات الخمس المقبلة. بالنسبة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية في كثير منها جراء ما يسمى بالربيع العربي، وعدد كبير من هذه الدول تفاقمت فيها مشكلة البطالة.

التعليقات