الآلاف يتظاهرون بالتحرير لإسقاط "الإعلان الدستوري"

الآلاف يتظاهرون بالتحرير لإسقاط "الإعلان الدستوري"
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
بدأ الآلاف من المصريين في التقاطر على ميدان التحرير، بعد الدعوة التي وجهتها إليهم أحزاب وقوى سياسية مطالبة بإلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي أصدرها قبل أيام.

واندلعت صباح اليوم اشتباكات بين محتجين على الإعلان الدستوري الجديد والشرطة المصرية قرب ميدان التحرير في القاهرة.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين.

المستشار عبدالله فتحي، وكيل نادي القضاة في القاهرة، أكد أن القضاة سيبدؤون اليوم اعتصاما في النادي مع استمرار تعليق جلسات المحاكم، حتى يتم إلغاء الإعلان الدستوري.

ووصف رئيس نادي القضاة بيان رئاسة الجمهورية بـ"الهزيل" والغامض، واعتبر وكيل نادي القضاة أن ذلك الاجتماع "فشل"، نظراً لعدم التوصل إلى قرار بإلغاء الإعلان الدستوري.

"للثورة شعب يحميها"

وكانت الاشتباكات توقفت بين المتظاهرين المشاركين في مليونية "للثورة شعب يحميها"، وقوات الأمن المصرية المتمركزة عند مدخل السفارة الأمريكية المجاور لشارع عبد القادر حمزة.

يأتي ذلك بعد الهدنة الجديدة التي اتفق عليها المتظاهرون مع قوات الأمن، في محاولة منهم للتفاوض مع الأمن للإفراج عن زملائهم الذين تم القبض عليهم منذ حوالى ساعة، بحسب ما ذكرت صحيفة "اليوم السابع".

في حين تشهد جامعة القاهرة قبل ساعات قليلة من انطلاق مسيرة الجامعات الحكومية والخاصة لميدان التحرير للمشاركة فى مليونية "للثورة شعب يحميها" إقبالا ضعيفا من الطلاب، حيث لم يتواجد سوى العشرات من الطلاب داخل حرم الجامعة، وذلك نتيجة تعطيل عدد من الكليات للدراسة بها.

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي أكد بعد اجتماع بين الرئيس مرسي ومجلس القضاء الأعلى مساء الاثنين على عدم إجراء أي تعديلات على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس وأثار أزمة بين السلطتين التنفيذية والقضائية وفجر احتجاجات واسعة في البلاد.

وقال علي إن مرسي وأعضاء مجلس القضاء الأعلى اتفقوا على أن يكون التحصين الخاص بالقرارات والقوانين التي أصدرها أو يصدرها الرئيس من القضاء مقتصرا على الأعمال السيادية ولا يشمل القرارات الإدارية.

القضاة يرفضون

ومن جانبه، رفض نادى القضاة البيان الذى خرج به لقاء مرسي، ومجلس القضاء الأعلى، ووصفه بأنه زاد الأزمة تعقيداً ولم يضف جديداً، مشدداً على كافة قرارات وتوصيات الجمعية العمومية، وعلى أن الإجراءات التصعيدية مستمرة وقائمة، وأهمها استمرار الإضراب وتعليق العمل بالمحاكم، وبدء اعتصام مفتوح للقضاة بكافة أندية القضاة بالقاهرة والأقاليم لحين إلغاء الإعلان الدستوري، وفقاً لصحيفة "اليوم السابع".

وكان قضاة مصريون قد أعلنوا فشل الاجتماع الذي عقده وفد منهم مع الرئيس المصري في تحقيق أي نتائج، وقرر نادي القضاة في مصر الاستمرار في تعليق العمل بالمحاكم والنيابات العامة.

وقالت محكمة القضاء الإداري في مصر إنها ستعقد في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل أولى جلسات النظر في دعوى ضد الإعلان الدستوري قدمها محامون ونشطاء دون أن تكشف عن هوياتهم.

إلغاء تظاهرة الإخوان

وفي هذه الأثناء قررت جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية إلغاء التظاهرة التي كان من المقرر تنظيمها الثلاثاء في القاهرة مع "المليونية" المعارضة للرئيس والتي دعا لها أكثر من 35 حزبا وحركة سياسية ومئات النقابات المستقلة للمطالبة بسحب الإعلان الدستوري.

وقال عضو حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان، أحمد صبيع لوكالة "فرانس برس" إنه "تم إلغاء المليونية لتجنب أي احتكاكات أو اشتباكات".

وكان مرسي أصدر الخميس الماضي إعلانا دستوريا جديدا منح نفسه بموجبه سلطات مطلقة ما أسفر عن احتجاجات تطورت إلى اشتباكات بين معارضيه والشرطة في القاهرة كما جرت مواجهات بين أنصاره ومعارضيه في عدة محافظات مصرية جرى في بعضها إحراق عدة مقرات لجماعة الإخوان وحزبها، وأسفرت هذه الاحتجاجات عن قتيلين أحدهما من مؤيدي الرئيس والآخر من معارضيه.

التعليقات